المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

ولَا مرضِ لَم يقضِ عنْهُ صومُ الدَّهرِ وإِنْ صَامَهُ" (1). قال - الأحكام الوسطى - جـ ٢

[عبد الحق الإشبيلي]

فهرس الكتاب

- ‌باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة، وعن الكلام فيها

- ‌باب

- ‌باب في مسح الحَصْبَاء في الصلاة، وأين يبصق المصلي، وفي الإقعاء فيمن صلى مختصرًا أو معقوص الشعر، وفي الصلاة بحضرة الطعام، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لَا غِرَارَ فِي الصَّلاةِ وَما يَفْعَلُ مَنْ أَحدثَ فِيهَا

- ‌باب

- ‌باب الالتفات في الصلاة والتبسم، وما يفعل المصلي إذا سلم عليه، ومن تفكر في شيء وهو في الصلاة، ومن صلى وهو حامل شيئًا، وما يجوز من العمل فيها، وما يقتل فيها من الدواب، وما جاء من العطاس فيها والتثاؤب، وفي صلاة المريض، وفي الصحيح يصلي قاعدًا، وفي النافلة، وفي المغمى عليه، وفي الصلاة على الدابة، وما جاء في كيفية الصلاة في السفينة

- ‌باب السهو في الصلاة

- ‌باب في الجمع والقصر

- ‌باب

- ‌باب صلاة الخوف

- ‌باب في الوتر

- ‌باب في ركعتي الفجر وصلاة الضحى والتنفل في الظهر والعصر والمغرب والعشاء

- ‌باب في العيدين

- ‌باب في صلاة الاستسقاء

- ‌باب صلاة الكسوف

- ‌باب

- ‌باب سجود القرآن

- ‌باب في الجمعة

- ‌باب زكاة الحبوب وما سقته السماء وما سقي بالنضح

- ‌باب زكاة الإبل والغنم

- ‌تفسير أسنان الإبل

- ‌زكاة البقر

- ‌باب

- ‌باب ما جاء في أخذ العوض في الصدقة

- ‌باب ما لا يؤخذ في الصدقة

- ‌باب زكاة الذهب والورق

- ‌باب زكاة الحلي

- ‌زكاة الركاز

- ‌باب زكاة المدبِّر

- ‌باب من استفاد مالًا

- ‌ما جاء في تعجيل الصدقة

- ‌باب ما لا صدقة فيه

- ‌زكاة الفطر

- ‌باب المكيال والميزان

- ‌باب ما جاء في المعتدي في الصدقة

- ‌باب ما جاء في زكاة العسل والخضراوات والزبيب وفي الخرص وفي مال المكاتب وأين تؤخذ الصدقة

- ‌باب

- ‌باب زكاة مال اليتيم

- ‌باب

- ‌باب فضل الصيام، والنهي أن يقال قمت رمضان وصمته، وقول لله عز وجل: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} وفيمن له الفدية

- ‌باب الصوم والفطر للرؤية أو العدة، وفي الهلال يرى كبيرًا، والشهادة على الرؤية، وقوله عليه السلام: "شهرانِ لَا ينقُصانِ" وما جاء في الهلال إذا أرِيَ نهارًا وفي سقوطه قبل الشفق أو بعده

- ‌باب متى يحرم الأكل، وفي السحور، وصفة الفجر، وتثبيت الصيام، ووقت الفطر وتعجيله، والإفطار على التمر أو الماء

- ‌باب في صيام يوم الشك، والنهي أن يتقدم رمضان بصوم يوم أو يومين، والنهي عن الوصال في الصوم، وما جاء في القبلة والمباشرة للصائم، وفي الصائم يصبح جنبًا

- ‌باب الحجامة للصائم، وفيمن ذرعه القيء، ومن نسي فأكل، أو شرب وهو صائم، وفيمن جهده الصوم

- ‌باب حفظ اللسان وغيره في الصوم، وذكر الأيام التي نُهي عن صيامها

- ‌باب فيمن دعي إلى طعام وهو صائم، وفي الصيام المتطوع يفطر، وفيمن ينوي الصيام من النهار

- ‌باب النهي أن تصوم المرأة تطوعًا بغير إذن زوجها، وكفارة من وطئ في رمضان، وفي الصيام في السفر

- ‌باب من مات وعليه صيام، ومتى يقضي من أفطر في رمضان، وفيمن أفطر متعمدًا

- ‌باب

- ‌باب في الاعتكاف وليلة القدر

- ‌باب

- ‌باب القران والإفراد

- ‌باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب

- ‌باب

- ‌باب

- ‌باب

- ‌باب

- ‌باب سقاية الحاج

- ‌باب في الاشتراط في الحج وفي الْمُحَصَّر والمريض ومن فاته الحج

- ‌باب

- ‌باب في لحم الصيد للمحرم، وما يقتل من الدواب، وفي الحجامة، وغسله رأسه، وما يفعل إذا اشتكى عينيه

- ‌باب التعريس بذي الحليفة، وكم حجة حج النبي صلى الله عليه وسلم، وفي دخول الكعبة، والصلاة فيها، وفي تعجيل الرجعة لمن قضى حجه، وفي تحريم الكعبة وفضلها، وفي ذكر ماء زمزم

- ‌باب دخول مكة بغير إحرام، وكم كان أذن للمهاجر أن يقيم بها، وفي بيع دورها وتوريثها، ونقض الكعبة وبنيانها، وما جاء في مالها

- ‌باب في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وفي تحريم المدينة وفضلها، وفي فضل مسجدها، وفي بيت المقدس، وفي مسجد قباء

- ‌باب

- ‌باب التعوذ من الجبن وذمه، ووجوب الجهاد مع البر والفاجر، وفضل الجهاد والرباط والحراسة في سبيل الله، والنفقة فيه، وفيمن مات في الغزو، وفيمن لم يغز، وفيمن منعه العذر، وفي عدد الشهداء

- ‌باب في الإمارة وما يتعلق بها

الفصل: ولَا مرضِ لَم يقضِ عنْهُ صومُ الدَّهرِ وإِنْ صَامَهُ" (1). قال

ولَا مرضِ لَم يقضِ عنْهُ صومُ الدَّهرِ وإِنْ صَامَهُ" (1).

قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمعت محمدًا يقول: أبو المطرس اسمه يزيد بن المطرس ولا أعرف له غير هذا

الحديث.

وقال أبو عمر بن عبد البر وغيره في هذا الحديث: حديث أبي المطرس حديث ضعيف.

الدارقطني، عن أبي هريرة أن رجلًا أكل في رمضان فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين أو يطعم ستين مسكينًا (2).

في إسناده أبو معشر ابن نجيح وهو ضعيف.

وعن مقاتل بن سليمان عن عطاء عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "منْ أَفطرَ يومًا منْ شهرِ رمضانَ فليهْدِ بدنةً، فَإِنْ لَمْ يجدْ فَليطعمْ ثلاثينَ صاعًا منْ تمرٍ للمَسَاكِيْن"(3).

ومقاتل بن سليمان هو صاحب التفسير وهو متروك.

وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَفطرَ يَومًا منْ شهرِ رمضانَ منْ غيرِ عُذرٍ فَعليهِ صومُ شهرٍ"(4).

وهذا يروى من حديث مندل بن علي ومعاذ بن عقبة ولا يصح أيضًا.

‌باب

مسلم، عن معاذة أنها سألت عائشة: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل

(1) رواه الترمذي (723) وأبو داود (2396).

(2)

رواه الدارقطني (2/ 191).

(3)

رواه الدارقطني (2/ 191) وفي المخطوطة "فليطعم ستين مسكينًا".

(4)

رواه الدارقطني (2/ 191).

ص: 239

شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم، فقلت لها: من أي أيام الشهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم (1).

وعن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرًا كله؟ قالت: ما علمته صام شهرًا كله إلا رمضان ولا أفطر كله حتى يصوم منه حتى مضى لسبيله صلى الله عليه وسلم (2).

وعن أبي سلمة قال: سألت عائشة عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان يصوم حتى نقول قد صام، ويفطر حتى نقول قد أفطر، ولم أره صائمًا من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان إلا قليلًا (3).

أبو داود، عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن يصوم من السنة شهرًا تامًا إلا شعبان يصله برمضان (4).

النسائي، عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم السبت والأحد أكثر ما يصوم، ويقول:"إِنَّهمَا يَوما عيدِ المُشركينَ، وَأنّا أحبُّ أَنْ أخالِفَهُمْ"(5).

الترمذي، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين، ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس (6).

(1) رواه مسلم (1160).

(2)

رواه مسلم (1156).

(3)

رواه مسلم (1156).

(4)

رواه أبو داود (2336).

(5)

رواه النسائي في الصوم من الكبرى كما في تحفة الأشراف (13/ 30) ورواه أحمد (6/ 324) وابن خزيمة (2167) وابن حبان (941 موارد) عن ابن خزيمة، والحاكم (1/ 436) وعنه البيهقي (4/ 303) وصححه ووافقه الذهبي.

(6)

رواه الترمذي (746).

ص: 240

قال: حديث حسن.

النسائي، عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر، وقل ما يفطر يوم الجمعة (1).

وعن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان ورمضان، ويتحرى يوم الاثنين والخميس (2).

وعن أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر وتفطر حتى لا تكاد تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما، قال:"أَيُّ يومينِ؟ " قلت: يوم الاثنين ويوم الخميس، قال:"ذَلِكَ يومان تُعرضُ فِيهمَا الأعمالُ عَلَى ربِّ العالمينَ، فَأحبُّ أَنْ يُعرضَ عَملي وأنَا صَائِمٌ"(3).

وعنه قال: قلت: يا رسول الله لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان قال: "ذلكَ شهرٌ يغفلُ الناسُ عنهُ بينَ رجبٍ ورمضانَ وهُوَ شهرٌ تُرفعُ فيهِ الأعمالُ إِلى رَبِّ العالمينَ فأحبُّ أَنْ يرفعَ عمَلي وأَنَا صَائِمٌ"(4).

وعن جرير بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صِيامُ ثلاثةُ أيامِ مِنْ كلِّ شهرٍ صيامُ الدهرِ أيامُ البيضِ صبيحةُ ثلاثَ عشرةَ وأربعَ عشرةَ وخمسَ عشرةَ"(5).

مسلم، عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"منْ صامَ رمضانَ ثُمَّ أتبعَهُ سِتًّا منْ شوالَ كانَ كصيامِ الدَّهرِ"(6).

وعن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل: "هَلْ صُمتَ منْ

(1) رواه النسائي (4/ 204).

(2)

رواه النسائي (4/ 153).

(3)

رواه النسائي (4/ 201 - 202).

(4)

رواه النسائي (4/ 201).

(5)

رواه النسائي (4/ 221).

(6)

رواه مسلم (1164).

ص: 241

سررِ هَذَا الشَّهرِ شَيئًا؟ " قال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فَإِذَا أفطرتَ منْ رمضانَ فَصُمْ يومينِ مَكانَه".

وفي طريق أخرى: "من سررِ شَعبانَ"(1).

مسلم، عن عبد الله بن عمرو قال: كنت أصوم الدهر، وأقرأ القرآن كل ليلة فإما ذُكِرْتُ للنبي صلى الله عليه وسلم وإما أرسل إليَّ فأتيته فقال:"أَلمْ أخبرُ أَنَّكَ تصومُ الدهرَ وتقرأُ القرآنَ كل ليلةٍ؟ " فقلت: بلى يا نبي الله ولم أُرِدْ بذلك إلا الخير، قال:"فَإنّ بحسبِكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهرٍ ثلاثةَ أيامٍ" قلت يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك، قال:"فإنّ لِزوجِكَ عليكَ حَقًا، وَلِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًا، ولجسدِكَ عَليك حقًا، فَصُمْ صومَ داودَ نبيّ اللهِ، فإنَّهُ كانَ أعبدُ النَّاسِ" قال: قلت: يا نبي الله وما صوم داود؟ قال: "كانَ يصومُ يَومًا ويفطرُ يَومًا" قال: "واقْرَأِ القُرآنَ فِي شَهرٍ" قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك، قال:"اقرَأِ القُرآنَ فِي كلِّ عشرينَ" قال: قلت يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك، قال:"فاقرأْهُ فِي كلِّ عشرٍ" قال: قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك قال: "فاقرأْهُ فِي سبعٍ ولَا تزدْ فِي ذلكَ فإِنَّ لزوجِكَ عليكَ حقًا ولِزَورِكَ عليكَ حقًا ولجسدِكَ عليكَ حَقًا" قال: فشددت فشدد عليّ قال: وقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّكَ لَا تدرِي لعلّكَ يطولُ بِكَ عمرٌ" قال: فصرت إلى الذي قال لي النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كبرت وددت أني قبلت رخصة نبي الله صلى الله عليه وسلم (2).

وعنه قال: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقول: لأقومن الليل ولأصومن النهار ما عشت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"آنتَ الَّذِي تَقُولُ ذَلِكَ؟ " فقلت له: قد قلته يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فَإِنَّكَ لا تستطيعُ ذلكَ فَصُمْ وأفطرْ ونَمْ وقُمْ [و] صمْ منَ الشَّهرِ ثلاثةَ أَيامٍ، فإنَّ الحسنةَ بعشرِ أمثالهَا، وذلِكَ مثلُ صيامِ

(1) رواهما مسلم (1161) ولفظ الرواية الثانية عنده "من سرر هذا الشهر شيئًا؟ يعني شعبان".

(2)

رواه مسلم (1159).

ص: 242

الدَّهرِ" قال: قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك قال "صُمْ يومًا وأفطرْ يومَينِ" قال: قلت: إني أطيق أفضل من ذلك يا رسول الله، قال: "صُمْ يَومًا وأفطِرْ يومًا وذلِكَ صيامُ داودَ عليه السلام وهُوَ أعدلُ الصِّيامِ" قال: فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك يا رسول الله. قال: "لَا أفضلَ مِنْ ذَلِكَ".

قال عبد الله بن عَمرو: لأن أكون قبلت الثلاثة أيام التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليَّ من أهلي ومالي (1).

وعن عطاء بن عبد الله بن عمرو في هذا الحديث قال: "فَصُمْ صيامَ دَاودَ" قال: وكيف كان داود يصوم يا نبي الله؟ قال: "كانَ يصومُ يَومًا ويُفطرُ يَومًا ولا يَفرُّ إِذَا لاقَى" قال: من لي بهذه يا نبي الله؟ قال عطاء: فلا أدري كيف ذكر صيام الأبد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لَا صَامَ منْ صامَ الأبدَ، لا صامَ منْ صَامَ الأبدَ"(2).

وعن عبد الله بن عمرو أيضًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَلَمْ أُخْبَرُ أَنَّكَ تقُومُ الليلَ وتصومُ النَّهارَ" قال: إني أفعل ذلك، قال:"فَإِنَّكَ إِذَا فعلتَ ذلكِ هَجَمَتْ عيناكَ ونَفِهَتْ نفسكَ، لِعينِكَ حقُّ ولنفسِكَ حقُّ ولأهلِكَ حقٌّ قُمْ ونَمْ وصُمْ وأفطِرْ"(3).

وعن أبي قتادة قال: رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم[من قوله]، فلما رأى عمر غضبه قال: رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فجعل عمر يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه، فقال: يا رسول الله كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: "لا صَامَ وَلَا أَفطرَ" قال: "لَمْ يصمْ وَلَمْ يُفطْر" قال: كيف من يصوم

(1) رواه مسلم (1159).

(2)

رواه مسلم (1159).

(3)

رواه مسلم (1159).

ص: 243

يومين ويفطر يومًا؟ قال: "ويطيقُ ذَلِكَ أَحدٌ" قال: كيف من يصوم يومًا ويفطر يومًا؟ قال: "ذلكَ صومُ داودَ صلى الله عليه وسلم" قال: كيف من يصوم يوم ويفطر يومين؟ فقال: "وُددتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلِكَ" ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثٌ مِنْ كُلِّ شَهرٍ ورمضانَ إِلى رمضانَ فَهذَا صِيامُ الدَّهرِ كلّه، صيامُ يومِ عرفةَ أحتسبُ عَلَى اللهِ أَنْ يكفرَ السّنة التِي قبلَهُ والسنةَ التي بعدَهُ، وصيامُ يومِ عاشوراءَ أحتسبُ عَلَى

اللهِ أَنْ يكفرَ السنةَ التي قبلَهُ" (1).

وعن عبد الله بن عمر: أن أهل الجاهلية يصومون يوم عاشوراء وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صامه، والمسلمون قبل أن يفترض رمضان، فلما افترض رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنّ عاشوراءَ يومٌ منْ أَيامِ اللهِ فمنْ شَاءَ صامَهُ ومنْ شاءَ ترَكَهُ"(2).

وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود صيامًا يوم عاشوراء، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَا هَذَا اليومُ الّذي تصُومُونَهُ؟ " قالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه، وأغرق [وغَرَّقَ] فرعون وقومه فصامه موسى عليه السلام شكرًا فنحن نصومه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فَنحنُ أحقُّ وأَوْلى بموسى منكُمْ" فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه (3).

البخاري، عن سلمة بن الأكوع قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا من أسلم أن أذن في الناس "أَن مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ، فَإِنَّ اليَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ"(4).

وذكر أبو داود عن عبد الرحمن بن مسلمة عن عمه أن أَسْلَمَ أَتَتِ

(1) رواه مسلم (1162) وليس عنده [من قوله].

(2)

رواه مسلم (1126).

(3)

رواه مسلم (1130).

(4)

رواه البخاري (2007).

ص: 244

النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "صمتُمْ يومكُمْ هَذَا؟ " قالوا: لا، قال:"فَأَتِمُّوا بقيةَ يومِكُمْ واقضُوهُ" يعني يوم عاشوراء (1).

ولا يصح هذا الحديث في القضاء.

مسلم، عن ابن عباس قال: حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله إنه يوم تُعَظِّمُهُ اليهود والنصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فَإِذَا كَانَ العامُ المقبلُ إِنْ شاءَ اللهُ صُمنَا اليومَ التَاسِعَ" قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم (2).

وذكر أبو أحمد حديث داود بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صُوموا يومَ عاشوراءَ، وخَالِفُوا فيهِ اليهودَ وصُومُوا قبلَهُ يَومًا وبعدَهُ يومًا"(3).

هكذا رواه ابن أبي ليلى عن داود.

ورواه ابن حي عن داود عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لَئِنْ بقَيتُ إِلى قابلٍ لأصومنَّ يَومًا قبلَهُ ويَومًا بعدَهُ" يعني يوم عاشوراء (4).

قال أبو أحمد: داود بن علي أرجو أنه لا بأس به، وفيه قال ابن معين أرجو أنه لا يكذب.

مسلم، عن الحكم بن الأعرج قال: انتهيت إلى ابن عباس وهو متوسد رداءه في زمزم، فقلت له: أخبرني عن صوم عاشوراء؟ فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائمًا، قلت: هكذا كان محمد [رسول الله]صلى الله عليه وسلم يصومه؟ قال: نعم (5).

(1) رواه أبو داود (2447).

(2)

رواه مسلم (1134).

(3)

رواه أبو أحمد بن عدي (3/ 956).

(4)

رواه أبو أحمد بن عدي (3/ 950).

(5)

رواه مسلم (1133).

ص: 245

وعن أم الفضل أن ناسًا تماروا عندها يوم عرفة في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشربه (1).

النسائي، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم عرفة بعرفة (2).

في إسناده مهدي بن حرب الهجري وليس بمعروف.

الترمذي، عن عامر بن ربيعة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم (3).

قال: حديث حسن.

وعن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "منْ فَطرَ صَائِمًا كانَ لَهُ مثلُ أجرِهِ غيرَ أَنَّهُ لَا ينقُصُ منْ أجرِ الصَّائِمِ شَيئًا"(4).

قال: هذا حديث حسن صحيح.

وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ نزِلَ عَلَى قومٍ فَلا يصومنَّ تَطوّعًا إلَّا بإذنِهِمْ"(5).

رواه أيوب بن واقد وأبو بكر المدني وعمار بن سيف كلهم عن هشام عن أبيه عن عائشة وما فيهم من يعول حديثه، ولم يذكر الترمذي في عمار بن سيف.

(1) رواه مسلم (1123).

(2)

رواه النسائي في الصيام في الكبرى كما في تحفة الأشراف (10/ 284) وأبو داود (2440) وابن ماجه (1732).

(3)

رواه الترمذي (725) وأبو داود (2364).

(4)

رواه الترمذي (807).

(5)

رواه الترمذي (789) وابن عدي (1/ 348).

ص: 246