الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب زكاة مال اليتيم
الترمذي، عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب الناس فقال:"أَلَا مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ مَال فَليتّجِرَ بِمالِهِ وَلَا يتركْهُ حتَّى تأكلَهُ الصّدقَةَ"(1).
قال أبو عيسى: إنما روي من هذا الوجه وفي إسناده مقال.
المقال الذي في إسناد هذا الحديث أنه حديث رواه المثنى بن الصباح كما تقدم، والمثنى ضعيف لا يحتج به.
ورواه عبد الله بن علي بن مهران عن عمرو بن دينار عن عمرو بن شعيب عن عمر. لم يذكر فيه ابن المسيب وخالفه حماد بن زيد فرواه عن عمرو بن دينار عن مكحول، لم يذكر عمرو بن شعيب ولا ابن المسيب، وحديث عمر أصح فيه من المرفوع.
مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ صاحبِ ذهبٍ ولا فِضةٍ لا يؤدِّي منهَا حَقهَا إِلّا إِذَا كانَ يومُ القيامةِ صُفِّحَت لَهُ صفائح مِنْ نارٍ، فَأُحْمِيَ عَليهَا فِي نارِ جَهنَّمَ، فَيُكوى بِهَا جِنبهُ وجبينهُ وظهرهُ، كُلَّمَا بردتْ أُعيدتْ لَهُ فِي يومٍ كانَ مقدارُهُ خمسينَ ألفَ سَنةٍ حتَّى يُقْضَى بينَ العِبَادِ، فَيَرى سبيلَهُ، إِمّا إِلى الجَنَّةِ وإما إِلى النَّار" قيل: يا رسول الله فالإبل، قال: "وَلا صاحبَ إبلٍ لَا يُؤدي منهَا حقَّهَا، ومِنْ حَقِّهَا حَلَبُها يومَ ورْدِهَا إِلّا إِذَا كانَ يومُ القِيامةِ بُطِحَ لها بقَاعٍ قرقرٍ أَوْفَرَ مَا كانتْ لا يفْقِدُ منهَا فَصِيلًا وَاحِدًا، تَطؤُهُ بِأخْفَافِهَا وتعضّهُ بَأفوَاهِهَا، كُلَّمَا مرَّ عليهِ أُولَاهَا رد عَليهِ أُخراهَا، فِي يومٍ كانَ مقدارُهُ خمسينَ أَلف سنةٍ، حتَّى يُقْضى بينَ العِبادِ فَيرَى سَبيلَهُ إِما إِلى الجنّةِ
(1) رواه الترمذي (641).
وإما إِلَى النَّارِ" قيل: يا رسول الله فالبقر والغنم؟ قال: "وَلَا صاحبَ بقرٍ وَلا غَنَمٍ لا يُؤدَّي منهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كان يومُ القيامةِ بُطِحَ لها بِقَاعٍ قرقرٍ لا يفقدُ منها شيئًا ليسَ فِيهَا عقصاءُ وَلَا جَلحاءُ وَلا عضباءُ تَنطحُهُ بقرونهَا وتَطَؤُهُ بأَظْلافِهَا، كلّمَا مرَّ عليه أُوْلَاهَا ردَّ عليهِ أُخرَاهَا، فِي يومٍ كانَ مقدارُهُ خمسينَ ألفِ سنةٍ، حَتَّى يُقضَى بينَ العِبادِ، فيرى سبيلَهُ إِمّا إلى الجنّةِ وإمّا إِلى النَّارِ" قيل: يا رسول الله فالخيل؟ قال: "الخيلُ ثلاثةٌ: هِيَ لرجلٍ وزرٌ، وهِي لرجلٍ ستْرٌ، وهِي لرجلٍ أجرٌ، فأمّا التِي هِيَ لَهُ وِزرٌ فرجل ربَطَهَا رِياءَ وَفَخرًا، وَنَوَاءً عَلَى أَهْلِ الإسْلَامِ فهيَ لَهُ وِزرٌ، وأمَّا الَّتِي هيَ لَهُ سِتْرٌ فرجلٌ ربطَهَا فِي سبيلِ اللهِ ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حقَ اللهِ فِي ظهورِهَا ولا رقَابِهَا فهي له ستْرٌ، وأمّا التي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فرَجُلٌ رَبَطَهَا في سبيلِ الله لأَهْلِ الإِسلامِ فِي مَرْجٍ وروضةٍ، فَما أكلتْ منْ ذَلكَ المَرْج أو الروضةِ من شيءٍ إِلَّا كُتِبَ لَهُ عَدَدُ مَا أَكَلَتْ حسناتٌ وكتبَ لَهُ عددُ أَرْوَاثِهَا وَأبوالِهَا حَسَنَاتْ، ولا تَقطع طِوَلَها، فاستنتْ شَرَفًا أو شرفَيْنِ إِلا كَتبَ اللهُ لَهُ عَدَد آثَارِهَا وَأَرواثِهَا حَسَنَات، ولا مرَّ بها صاحبُهَا علَى نَهرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَا يريدُ أَنْ يَسقيَهَا إلَّا كتب اللهُ لَهُ عَدَد ما شَرِبَت حَسنات" قيل: يا رسول الله فَالْحُمُرُ؟ قال: "مَا أُنْزِلَ عليَّ في الحمرِ شيءٌ إِلَّا هذه الآيةُ الفاذّةُ الجامعةُ {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} (1).
وفي طريق آخر لمسلم أيضًا: "وأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ ستْرٌ فالرجلُ يتخِذْهَا تكرمًا وتجملا وَلَا يَنْسى حقَ اللهِ فِي ظُهورِهَا وبطونهَا في عُسرِهَا وَيُسرِهَا"(2).
وعن عبيد بن عمير قال: قال يا رسول الله ما حق الإبل قال: "حَلبُهَا عَلى الماءِ وَإِعارةُ دَلوِهَا وَإِعارة محلبِهَا ومنيحتَها وحَمْلٌ علَيها في سَبيلِ اللهِ"(3).
(1) رواه مسلم (987).
(2)
هو رواية من الحديث (987) قبله.
(3)
رواه مسلم بعد الحديث (988) والدارمي (1625).