الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَلائِكَتي، أَجْعَلُ لَهُ فِي الظُّلمةِ نُورًا، وَفِي الجَهالةِ حلْمًا، وَمَثَلُهُ فِي خَلِقي كَمَثَلِ الفرْدَوسِ فِي الجَنّةِ" (1).
هذا يرويه عبد الله بن واقد الحراني عن حنظلة عن طاوس عن ابن عباس.
وعبد الله بن واقد كان متعففًا صالحًا متفقهًا برأي أبي حنيفة حافظًا له، ولم يكن حافظًا للحديث فضعف حديثه وترك.
باب في مسح الحَصْبَاء في الصلاة، وأين يبصق المصلي، وفي الإقعاء فيمن صلى مختصرًا أو معقوص الشعر، وفي الصلاة بحضرة الطعام، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لَا غِرَارَ فِي الصَّلاةِ وَما يَفْعَلُ مَنْ أَحدثَ فِيهَا
"
مسلم، عن معيقيب الدوسي أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسح في الصلاة، فقال:"وَاحِدَةٌ"(2).
وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد قال: "إِن كُنتَ فَاعلَا فَواحِدَةً"(3).
النسائي، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قامَ أَحَدُكُمْ إِلى الصَّلاةِ فَلا يَمْسَحْ إِلَّا مَرَّةً"(4).
(1) كشف الأستار (348).
(2)
رواه مسلم (543).
(3)
رواه مسلم (543).
(4)
رواه النسائي (3/ 6) وأبو داود (945) والترمذي (379) وابن ماجه (1027) ولفظ =
البخاري، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إِذَا قَامَ أَحدُكُمْ إِلَى الصّلاةِ فَلَا يَبصِقْ أَمَامَهُ فَإنَّمَا يُناجِي اللهَ عز وجل مَا دَامَ فِي مَصْلَاهُ، وَلَا عَنْ يَمِينهِ فَإِنّ عَنْ يمِينهِ مَلكًا، وَلْيَبْصقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحتَ قَدَميْهِ فيَدْفِنَهَا"(1).
مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد، فأقبل على الناس فقال:"مَا بَالُ أَحَدكُمْ يَقُومُ مُستقبلٌ رَبّهُ فَيَتنخّعُ أَمَامَهُ، أَيُحِبُّ أَحدُكُمْ أَنْ يُستَقْبَلَ فَيتنخعُ فِي وَجهِهِ، فَإِذَا تنَخَعَ أَحدُكُمْ فَليتَنخّعْ عَنْ يَسارِهِ تَحتَ قَدمِهِ، فَانْ لَمْ يَجدْ فَليقلْ هَكَذا" ووصف القاسم بن مهران فتفل في ثوبه ثم مسح بعضه على بعض (2).
وعن عبد الله بن الشخير أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم قال: فتنخع فدلكها بنعله اليسرى (3).
وعن طاوس قال: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين قال: هي السنة، فقلنا: إنه لنراه جفاءً بالرجل، قال ابن عباس:[بل] هي سنة
نبيكم صلى الله عليه وسلم (4).
وروى الترمذي عن الحارث الأعور عن علي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَا عَليّ أُحبُّ لَكَ مَا أُحبُّ لِنفسِي، وَأَكْرهُ لَكَ مَا أَكرهُ لِنفسِي لَا تُقعّ بَيْنَ السَّجدتَيْنِ"(5).
والحارث تكلموا فيه، وهو ممن ذكر مسلم في تجريحه في كتابه، ورماه
= النسائي "إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصى، فإن الرحمة تواجهه" وليس عند أحد ممن ذكرنا "إلا مرة".
(1)
رواه البخاري (416).
(2)
رواه مسلم (550).
(3)
رواه مسلم (554).
(4)
رواه مسلم (536).
(5)
رواه الترمذي (281).
الشعبي وأبو إسحاق بالكذب، والذي يظهر من أمره انه إنما كذب، وقيل ما قيل فيه لغلوه في التشيع، وكان فيه غاليًا ظاهر الأمر، كذا قال أبو عمر في كتاب بيان العلم أو معنى هذا.
وذكر أبو بكر البزار من حديث سعد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التورك والإقعاء وأن يستوفز في الصلاة وأن يصلي المهاجر خلف الأعرابي (1).
وسعيد بن بشير لا يحتج به، واختلف في سماع الحسن من سمرة.
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة من حديث ليث بن أبي سليم عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي بثلاث ونهاني عن ثلاث، أوصاني أن لا أنام إلا على وتر وركعتي الضحى وبصوم ثلاثة أيام من كل شهر، ونهاني أن أنقر في صلاتي نقر الديك وأن ألتفت التفات الثعلب وأن أقعأ كإقعاء القرد (2).
ليث بن أبي سليم ضعيف عندهم، وأما الثلاث الأول فقد رويت من طرق صحيحة.
والإقعاء قال فيه أبو عبيد هو أن يلصق الرجل أليته بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه بالأرض كما يقعي الكلب، قال: وتفسير الفقهاء هو أن يضع أليته على عقبيه بين السجدتين. قال هو: والقول هو الأول.
وقال ابن شميل: الإقعاء أن يجلس على وركيه وهو الاحتفاز والاستيفاز، ذكر هذا التفسير عنهما أبو عبيد الهروي.
مسلم، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يصلي الرجل مختصرًا (3).
(1) رواه البزار (550 و 551 كشف الأستار) ولكن ليس عنده "وأن يصلي المهاجر خلف الأعرابي".
(2)
رواه ابن أبي شيبة (1/ 285 الإقعاء) فقط، ورواه أحمد (2/ 265) بسند ضعيف.
(3)
رواه مسلم (545).
وعن كريب عن ابن عباس أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه، فقام فجعل يَحُلُّهُ، فلما انصرف أقبل على [إلى] ابن عباس فقال ما لك ورأسي، فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إِنَّمَا مثلُ هَذَا مثلُ الّذِي يُصلِّي وَهُوَ مَكتُوفٌ"(1).
الترمذي، عن أبي سعيد المقبري عن أبي رافع أنه مر بالحسن بن علي وهو يصلي، وهو عاقص ضفرته في قفاه فَحَلَّهَا، فالتفت إليه الحسن مغضبًا، فقال: أقبل على صلاتك ولا تغضب، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ذَلكَ كفلُ الشّيْطَانِ"(2).
قال: حديث حسن.
وقال أبو جعفر الطحاوي: كانت وفاة المقبري سنة خمس وعشرين ومئة، وكانت وفاة علي قبل ذلك لخمس وثمانين سنة، ووفاة أبي رافع قبل
ذلك، وعلي كان وصي أبي رافع، فبعيد من أن يكون المقبري شاهد من أبي رافع قصة الحسن، ذكر هذا في بيان المشكل.
وهذا الذي استبعد أبو جعفر ليس ببعيد، فإن المقبري أبا سعيد سمع عمر بن الخطاب على ما ذكر البخاري في التاريخ.
وقال أبو عمر بن عبد البر: توفي أبو رافع في خلافة عثمان، وقيل في خلافة علي وهو أصح.
مسلم، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إِذَا قُرِّبَ العَشَاءُ وَحضَرتِ الصَّلَاةُ فَابْدَؤُوا بهِ قَبْل أَن تُصلّى صَلَاةٌ، وَلَا تُعجلّوا عَنْ عَشائِكُمْ"(3).
(1) رواه مسلم (492).
(2)
رواه الترمذي (384).
(3)
رواه مسلم (557).
وعن ابن أبي عتيق قال: تحدثت أنا والقاسم عند عائشة حديثًا، وكان القاسم رجلًا لَحَّانًا، وكان لأم ولد، فقالت له عائشة: ما لَك لا تحدث كما يتحدث ابن أخي هذا، أما إني قد علمت من أين أوتيت، هذا أدبته أمه، وأنت أدبتك أمك، قال: فغضب القاسم وأضَبَّ عليها، فلما رأى مائدة عائشة قد أوتي بها قام. قالت: أين؟ قال: أصلي، قالت: اجلس، قال: إني أصلي، قالت: اجلس غُدَرُ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لَا صَلَاة بِحَضَرَةِ الطعَامِ ولَا هوَ يُدَافِعهُ الأَخْبَثَانِ". الضب الحقد من كتاب القزاز (1).
أبو داود، عن جابر عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَا تُؤَخّرُ الصَّلَاةُ لِطَعَامٍ وَلَا لِغَيْرِهِ"(2).
في إسناده محمد بن ميمون الزعفراني وهو ليّن الحديث، وقبله في الإسناد معلى بن منصور قد رماه أحمد بن حنبل بالكذب.
أبو داود، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لَا غرَارِ فِي صَلاةٍ وَلَا تَسليمٍ"(3).
قال أحمد بن حنبل، يعني فيما أرى أن لا تسلم عليه ولا يسلم عليك، وتغرر الرجل صلاته ينصرف وهو فيها شاك.
وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَحدَثَ أَحدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْصَرِفْ"(4).
(1) رواه مسلم (560).
(2)
رواه أبو داود (3758).
(3)
رواه أبو داود (928).
(4)
رواه أبو داود (1114).