الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب زكاة الذهب والورق
البخاري، عن أنس بن مالك أن أبا بكر الصديق كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين. . . . . . فذكر الحديث وقال: وفي الرقة ربع العشر، فإن لم يكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها (1).
أبو داود، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إِذَا كانتْ لكَ مائتا درهم وحالَ عليهَا الحولُ فَفيهَا خمسةُ دراهِم وَليسَ عليكَ شيءٌ -يعني في الذهب- حَتَّى يكونَ لَكَ عشرونُ دِينارًا فَإذَا كَانَ لَكَ عشرونُ دينارًا وحالَ عَليهَا الحولُ فَفِيهَا نِصفُ دينارِ، فَمَا زادَ فبحساب ذَلِكَ".
قال: فلا أدري أعلي يقول فبحساب ذلك أو رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم "وَلَيسَ في مالِ زَكاةٌ حتَّى يحولَ عَليهِ الحَولُ"(2).
قال أبو محمَّد علي بن أحمد: هذا رواه ابن وهب عن جرير بن حازم عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة، والحارث الأعور قرن فيه بين عاصم
والحارث كذاب، وكثير من الشيوح يجوز عليهم مثل هذا، وهو أن الحارث أسنده وعاصم لم يسنده فجمعهما جرير وأدخل حديث أحدهما في الآخر.
وقد رواه شعبة وسفيان ومعمر عن أبي إسحاق عن عاصم موقوفًا على علي، وكذلك كل ثقة رواه عن عاصم، إنما أوقفه على علي فلو أن جريرًا
أسنده عن عاصم وبين ذلك أخذنا به (3).
وقال غيره: هذا لا يلزم لأن جريرًا ثقة، وقد أسنده عنهما.
(1) تقدم في التعليق (1) ص (159).
(2)
رواه أبو داود (1573).
(3)
المحلى (6/ 70).
وقد أسنده أيضًا أبو عوانة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم في زكاة الورق ولم يذكر الحول.
ذكر حديثه الترمذي، وأبو عوانة ثقة.
وأما قوله: فبحساب ذلك فقد أسنده زيد بن حيان الرقي وأصله كوفي عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ذكره أبو أحمد، وذكر توثيق يحيى بن معين زيد بن حيان، وقال فيه أبو أحمد: لا أرى بروايته بأسًا (1).
وأما ابن أبي حاتم فذكر زيد بن حبان هذا، وذكر قول يحيى بن معين فيه: زيد بن حيان لا شيء، وقول أحمد بن حنبل فيه: تركناه (2).
قال أبو أحمد علي بن أحمد وروى الجراح بن منهال وهو كذاب عن حبيب بن نجيح وهو مجهول عن عبادة بن نسي عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره حين وجهه إلى اليمن ألا يأخذ من الكسور شيئًا إذا بلغ الورق مائتا درهم خمسة دراهم ولا يأخذ مما زاد حتى تبلغ أربعين درهمًا درهم (3).
قال: ومن طريق الحسن بن عمارة وهو متروك عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم في صدقة الورق: "وَلَا زكاةَ فِيمَا زادَ عَلى المائَتَيْ درهم حتَّى تبلغَ أربعينَ درهمًا درهمٌ"(4).
ومن طريق أبي أويس عن عبد الله ومحمد ابني أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيهما عن جدهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كتب هذا الكتاب لعمرو بن حزم حين أمره على اليمن. وَفِيهِ: "الزّكاةُ ليسَ فِيهَا صدقةٌ حتَّى تبلغَ مائتَا دِرهمٍ،
(1) رواه ابن عدي في الكامل (3/ 1061).
(2)
الجرح والتعديل (1/ 2/ 561).
(3)
المحلى (6/ 61).
(4)
المحلى (6/ 61).