الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القارات الخمس، وهي كذلك، بعد أن كانت محصورة أو تكاد في نطاق الأمم المتمدنة، تناولت الشعوب الهمجية، والأمم البائدة؛ بل تطاولت إلى التنقيب عما وراء التاريخ المعروف.
وأما الشعبة الجديدة المبتكرة فهي ضرب من الدراسات النظرية، والاستنباطات الكلية التي تهدف إلى إشباع نهمة العقل في التطلع إلى أصول الأشياء، ومبادئها العامة حين تتشعب عليه جزيئاتها، وتفصيلاتها.
تعريف الدين
أبدأ الكلام حول معنى الدين لغة واصطلاحًا، فأقول وبالله التوفيق:
معنى الدين في اللغة: له معانٍ كثيرة، توهم الناظر إليها لأول مرة أنها متناقضة، وليس الأمر كذلك، بل عند التحقيق تجدها في غاية الانسجام فيما بينها. فقد وردت الكلمة بمعنى الملك وهو الخدمة، وبمعنى الذل أي: القهر والسلطان، أو التذلل والخضوع، وبمعنى الطاعة والاستسلام، والاعتقاد والتعبد، والمحاسبة والجزاء، والحكم والقضاء، والقهر والتدبير، والحساب والمكافأة، وكذا اسم لكل ما نعتقده، أو لكل ما يُتعبد الله عز وجل به إلى آخر هذه الكلمات التي وردت في معاجم اللغة.
والواقع أننا إذا نظرنا في اشتقاق هذه الكلمة، ووجوه تصريفها نرى من وراء هذا الاختلاف الظاهر تقاربًا شديدًا، بل صلة تامة في جوهر المعنى؛ إذ نجد أن هذه المعاني الكثيرة تعود في نهاية الأمر إلى ثلاثة معانٍ تكاد تكون متلازمة، وبيانه: أن كلمة الدين تؤخذ تارة من فعل متعدٍّ بنفسه دانه يدينه، فتكون بمعنى ملكه
وحكمه وساسه، ودبره وقهره وحاسبه، وقضى في شأنه، وجزاه وكافأه، فيدور معنى الدين هنا على معنى الملك والتصرف، والذي منه الآية الكريمة {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} (الفاتحة: 4).
وكذا اسم الله تعالى الدَّيَّان أي: الحكم والقاضي، ومنه الحديث:((الكيس من دان نفسه)) أي: حكمها وضبطها، وتارة تكون من فعل متعدٍّ باللام دان له، فتكون بمعنى أطاعه، وخضع له؛ فالدين هنا هو الخضوع والطاعة، وكذا العبادة والورع، وكلمة الدين لله يصح أن يُفهم منها كلا المعنيين الحكم لله أو الخضوع لله، وواضح أن هذا المعنى الثاني ملازم للأول، ومطاوع له، دانه فدان له، أي: قهره على الطاعة فخضع وأطاع.
وتارة تأتي من فعل متعدٍّ للباء دان به، فيكون معناه: أنه اتخذه دينًا ومذهبًا أي: اعتقده أو اعتاده، أو تخلق به، فالدين على هذا المعنى هو المذهب والطريقة التي يسير عليها المرء نظريًّا أو عمليًّا، فالمذهب العملي لكل امرئ هو عادته وسيرته، كما يقال: هذا ديني، وديدني، والمذهب النظري عنده هو عقيدته ورأيه الذي يعتنقه، ومن ذلك قولهم دينت الرجل أي: وكلته إلى دينه، ولم أعترض عليه فيما يراه سائغًا في اعتقاده.
ولا يخفى أن هذا الاستعمال الثالث تابع أيضًا للاستعمالين قبله؛ لأن العادة أو العقيدة التي يُدان بها لها من السلطان على صاحبها ما يجعله ينقاد لها، ويلتزم اتباعها، وجملة القول في هذه المعاني اللغوية أن كلمة الدين عند العرب تُشير إلى علاقة بين طرفين يعظم أحدهما الآخر، ويخضع له، فإذا وُصف بها الطرف الأول كانت خضوعًا وانقيادًا، وإذا وصف بها الطرف الثاني كانت أمرًا وسلطانًا،
وحكمًا وإلزامًا، وإذا نظرنا بها إلى الرباط الجامع بين الطرفين؛ كانت هي الدستور المنظم، والحكم الذي يرسم تلك العلاقة، أو المظهر المعبر عنها، فالكلمة تدور على معنى لزوم الانقياد، فالأول: ملزم بالانقياد، والثاني: ملتزم بالانقياد، والثالث: المبدأ الذي يلتزم بالانقياد له.
وكذا ينبغي التفرقة بين الدَّين بالفتح، والدِّين بالكسر، فالأول يتضمن في الأصل إلزامًا ماليًّا، والثاني يقتضي إلزامًا أدبيًّا. وهكذا يظهر لنا جليًّا أن هذه المادة بكل معانيها أصيلة في اللغة العربية، وما ظنه البعض من تناقضها، أو ما ظنه بعض المستشرقين من أنها دخيلة على اللغة العربية، أو معربة عن العبرية أو الفارسية فهو بعيد كل البعد، ولعلها نزعة شعوبية أُريد بها تجريد العرب من كل فضيلة حتى فضيلة البيان، التي هي أعز مفاخرهم، وبذا اتضح المقصود حول الكلمة اللغوية.
معنى الدين اصطلاحًا:
بعد بيان المعنى اللغوي لكلمة الدين نشرع في بيان معنى الدين من ناحية الاصطلاح، أو المعنى الشرعي، ولا شك أنه سيختلف معنى الدين في معناه الاصطلاحي، عند الذين يريدون وضع تعريف له، وذلك لأنه بادئ ذي بدء ستختلف وجهاتهم من حيث النظر إلى الدين، وقد تباين الناس فيه ما بين محق ومبطل، أو متبع لدين الحق وآخر باطل، ودين سماوي وآخر أرضي.
ولذلك جاءت تعريفات الدين متباينة سيما بين المسلمين الغربيين، فالمسلمون يعرفون الدين بأنه وضع إلهي سائق لذوي العقول السليمة باختيارهم إلى الصلاح في الحال، والفلاح في المآل، ولخصه بعضهم بقوله:"الدين وضع إلهي يشير إلى الحق في الاعتقادات، وإلى الخير في السلوك والمعاملات"، وهذا التعريف لا شك أنه ينطبق على الدين الحق، ولا يمكن تعديه إلى جنس الدين، وقد عُلم أن منه حسب الواقع والاستقراء الحق والباطل، وما انتشر من باطله أكثر بكثير مما عليه أهل الحق منهم قال تعالى:{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} (الكافرون: 6)، كما قال تعالى:{وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} (الأنعام: 116)، وكذا {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} (يوسف: 106)، وكذلك {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} (يوسف: 103) إلى آخر الآيات التي في هذا المعنى.
وأما الغربيون فلهم في تعريف الدين تعبيرات شتَّى نذكر نماذج منها يقول سيسرون: "الدين هو الرباط الذي يصل الإنسان بالله"، ويقول كانت:"الدين هو الشعور بواجباتنا من حيث كونها قائمة على أوامر إلهية"، ويقول شليلماخر:"قوام حقيقة الدين شعورنا بالحاجة والتبعية المطلقة"، ويقول الأب شاتل:"الدين هو مجموعة واجبات المخلوق نحو الخالق، وواجبات الإنسان نحو الله، ونحو الجماعة، ونحو نفسه"، ويقول روبرت سبنسر:"هو الإيمان بقوة لا يمكن تصور نهايتها الزمانية والمكانية، هذا العنصر الرئيسي في الدين"، يقول تايلور: "الدين هو الإيمان
بكائنات روحية"، يقول ماكسملر: "الدين هو محاولة تصور ما لا يمكن تصوره، والتعبير عما لا يمكن التعبير عنه، فهو التطلع إلى اللانهائي، وهو حب الله"، ويقول إميل برنوف: "الدين هو العبادة، والعبادة هي عمل مزدوج، فهي عمل عقلي به يعترف الإنسان بقوة سامية، وعمل قلبي، أو انعطاف محبة، يتوجه به إلى رحمة تلك القوة"، ويقول ريفيل: "الدين هو توجيه الإنسان سلوكه وفقًا لشعوره بصلة بين روحه، وروح خفية، يعترف لها بالسلطان عليه، وعلى سائر العالم، ويطيب له أن يشعر باتصاله بها".
ويقول جويوه: "الديانة هي تصور المجموعة العالمية بصورة الجماعة الإنسانية، والشعور الديني هو الشعور بتبعيتنا لمشيئات أخرى، يركزها الإنسان البدائي في الكون"، ويقول ميشيل مايير:"الدين هو جملة العقائد والوصايا التي يجب أن توجهنا في سلوكنا مع الله ومع الناس، وفي حق أنفسنا"، ويقول سلفان بريسيه:"الدين هو الجانب المثالي في الحياة الإنسانية" ويقول سلمون ريناك: "الدين هو مجموعة التورعات التي تقف حاجزًا أمام الحرية المطلقة لتصرفاتنا"، ويقول إميل دور كايم:"الدين مجموعة متساندة من الاعتقادات والأعمال المتعلقة بالأشياء المقدسة أي: المعزولة المحرمة، اعتقادات أعمال تضم أتباعها في وحدة معنوية تسمى الملة".
وبعدُ: فمن هذا العرض لتعريف الدين عند العلماء الغربيين يتبين أنهم ما أرادوا حقيقة الدين، ولكن فكرة الدين أو الاعتقاد بإطلاق، أو فكرة الخضوع والاتباع من حيث هي بغضِّ النظر عن مصدرها ومنهجها، ومدى صحتها، ومما لا شك فيه أن كثيرًا من الديانات الخرافية التي هي وليدة الخيالات والأوهام كانت تنطبق عليها هذه التعاريف، ولا تخرج عن مقتضاها.
فكل ديانة تقوم على عبادة التماثيل، أو عبادة الحيوان، أو النبات، أو الكواكب، أو الجن، أو الملائكة، أو الأنبياء إلى آخره، فإنها تكون دينًا بمعناه اللغوي، وإن لم يمت إلى الدين الحق بصلة، ولم لا والقرآن قد سماها كذلك حيث يقول:{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (آل عمران: 85)، ويقول:{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} (الكافرون: 6).
والشيء الذي لا شك فيه أن هذه التعريفات عند الغربيين متباينة، كما أنها ليست جامعة مانعة، ذلك أن منهم من جعل الدين فكرة فلسفية في أرقى صورها؛ مخالفًا بذلك بقية صوره التي عرفها عوام المتدينين، كما أنها لا تنطبق على عقيدة المشبهين ولا المجسمين، كما لم تخلُ من طرفي النقيض ما بين مضيق وموسع، ومن نظر إلى الروحانية فقط دون المادية، ومن عكس لنا القضية، ومن ذهب إلى النظرية الاعتقادية وقد أغفل الواقع، ومن عاش في الواقع وتمرغ في أوحاله دون أن يرتقي إلى النظرية أو المثالية في شيء، كما أنه لا يجوز لبعض هذه التعريفات أن تحذف مبدأ الألوهية من تعريف الدين.
ذلك، لأن قضية الألوهية هي قوام حقيقة الدين، ولا يكون الإنسان متدينًا إلا مع شعوره بالحاجة والتبعية المطلقة لقوة قاهرة أيًّا كانت، وأيًّا كان لون الخضوع لها، فهذا يسمى دينًا بغض النظر عن حقيقته وبطلانه، ولذلك كان يجب على من يتعرض لتعريف الدين أن ينظر إلى العناصر الرئيسة في العقيدة الدينية، والتي ملخصها في هذا التعريف الجامع لمعنى الدين بإطلاق، الدين: هو الاعتقاد بوجود ذات أو ذوات غيبية علوية، لها إرادة واختيار، ولها تصرف وتدبير للشئون التي تعني الإنسان؛ اعتقادًا من شأنه أن يبعث على مناجاة تلك الذات السامية في رغبة ورهبة، وفي خضوع وتمجيد.
وبعبارة موجزة: هو الإيمان بالذات الإلهية، جديرة بالطاعة والعبادة، فهذا الدين من حيث هو حالة نفسية بمعنى التدين، أما إذا نظرنا إليه من حيث هو حقيقة خارجة فنقول: هو جملة النواميس النظرية التي تُحدد صفات تلك القوة الإلهية، وجملة القواعد العملية التي ترسم طريق عبادتها.
وبعد تعريف الدين لغةً واصطلاحًا عند علماء المسلمين، وعند علماء الغربيين، نذكر عناصر الدين، عناصر الدين أربعة، من أجل أن يكون الدين حقًا أو إلهيًّا لا بد وأن يشتمل على أربعة عناصر:
الأول: المصدر، وهو الله -جل شأنه- يقول الله تعالى:{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا} (الكهف: 1).
الثاني: الوحي الذي يكون وساطة بين الله وعباده كما قال تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا} (النساء: 163)، كما قال تعالى مخاطبًا نبيه عليه الصلاة والسلام:{حم عسق * كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (الشورى: 1: 3).
الثالث: الموحى به، وهو المنهج، أو الدين يقول الله تعالى:{وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} (يونس: 109)، ويقول أيضًا:{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} (الشورى: 7).
الرابع: الموحى إليه، وهم الأنبياء والرسل على النبيين -وعليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام- يقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًّا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ * وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ
نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ} (الشورى:51: 53).
فكل دين ليس له، أو فيه مصدر الألوهية، فليس من الجيد أن يُسمى دينًا صحيحًا، فإذا أخذ الدين عن طريق الفكر الفلسفي المحض، أو له مزيج من الدين الذي لا يمكن أن يجد له نصًّا معصومًا، وإذا فقد الدين الوحي أو النبوة مثل نحلة المسيحية، فليست دينًا صحيحًا؛ لأن قولهم إن عيسى ابن الله ينفي عنه النبوة، وبانتفاء النبوة ينتفي عنصر من عناصر الدين الصحيح، فلا تبقى المسيحية متصفة بأنها دين من عند الله تعالى، وهكذا، فكل دين لا يشتمل على العناصر الأربعة المذكورة فقد انخرم فيه خرم، ينفي عنه صفة الدين الحق الذي هو من عند الله تعالى.
هذا، وإن كان القرآن قد استعمل لفظ الدين بمعناه الشامل الذي تندرج فيه نحل ومعتقدات المشركين، كما في قوله تعالى:{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} (الكافرون: 6) فإن القرآن قرر في أمر الدين أصولًا جعلت للدين معنى شرعًا خاصًّا، فالدين لا يكون إلا وحيًّا من الله إلى أنبيائه الذين يختارهم من عباده، ويرسلهم أئمة يهدون بأمر الله، فالدين الإلهي نظام كامل شامل يشمل الفرد والأسرة، والمجتمع، والدولة، وليس فقط طقوسًا دينية، ولا كهنوتية وجدانية، بل هو نظم كاملة للروح والجسد، والدنيا والآخرة معًا، ومن فسر الدين بغير هذا فهو ليس دين الإسلام، ولكنه دينه هو، وبذلك تفترق صفات الدين الحق الذي هو دين الله عن صفات دين الشرك والأصنام والأهواء، ونحن قد رضينا بالله تعالى ربًّا وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا ورسولًا.