الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إن الحاخامات الذين ألفوا التلمود يأمرون بالطاعة العمياء لهم، فيخطئ من يجادلهم وهم لا يخطئون أبدًا وإن تناقضت أقوالهم، وقد قيل: إن حمار الحاخام لا يأكل شيئًا محرمًا، والحاخام معصوم من كل خطأ؛ فيجب على اليهود تصديقه، والعمل بأوامره مهما كانت.
اليهود يصفون التلمود أنه فوق التوراة، والحاخام فوق الله، والله يقرأ وهو واقف على قدميه، وما يقوله الحاخام يفعله الله، إن تعاليم اللاهوتيين في التلمود لهي أطيب من كلام الله أي: الشريعة والخطايا المقترفة ضد التلمود لهي أعظم من المقترفة ضد التوراة، ويقولون أيضًا نعترف جهارًا بسمو التلمود أكثر من كتاب الشريعة الموسوية يعني: التوراة. راجع في هذا (بروتوكولات حكماء صهيون) لعجاج نويهض و (همجية التعاليم الصهيونية) لبولس حنا سعد و (اليهود بين القرآن والتلمود) أستاذ عادل هاشم مرسي.
نماذج مما اشتمل عليه التلمود
وبعد هذه النظرة حول أهمية التلمود عند اليهود نأتي إلى نماذج مما اشتمل عليه التلمود فنقول وبالله التوفيق: ماذا يقول التلمود عن الله عز وجل وعقيدة اليهود في الله عز وجل حسبما جاءت في التلمود.
جاء في التلمود: أن النهار اثنتا عشرة ساعة في الثلاث الأولى يجلس الله ويطالع الشريعة، وفي الثلاث الثانية يحكم، وفي الثلاث الثالثة يطعم العالم، وفي الثلاث الأخيرة يجلس، ويلعب مع الحوت ملك الأسماك، هذا هو رأي التلمود.
وعقيدة اليهود في الله خالق الوجود، ثم انظروا إلى عقلية اليهود أو خبثهم ومكرهم يقولون: الله أخطأ -تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا في رأي التلمود، وخطيئة الله هي تركه
لليهود تعساء؛ لذلك يبكي، ويلطم كل يوم فتسقط من عينيه دمعتان في البحر؛ فيسمع دويهما من بدء العالم إلى نهايته، وتضطرب المياه، وترجف الأرض فتحصل الزلازل.
ويقول التلمود: إن الله إذا حلف يمينًا غير قانونية احتاج إلى من يحله من يمينه، ولقد سمع أحد الحكماء في بني إسرائيل الله يصرخ يقول: يا لشقاي من ينقذني من قسمي هذا، كما قال، وكما أن الله حنث في يمينه، فقد كذب أيضًا بقصد الإصلاح بين إبراهيم، وزوجته سارة، وبناء على ذلك يكون الكذب حسنًا وسائغًا لأجل الإصلاح. ومن هنا ندرك سر نفاق وكذب اليهود.
ويقول التلمود أيضًا: إن الله ليس معصومًا من الطيش؛ لأن الله عندما يغضب يستولي عليه الطيش، كما حصل ذلك منه يوم غضب على بني إسرائيل في الصحراء حلف بحرمانهم من الحياة الأبدية، ولكنه ندم على ذلك عند ذهاب الطيش منه، ولم ينفذ ذلك اليمين؛ لأنه عرف أنه فعل فعلًا ضد العدالة.
ويقول أيضًا: إن القمر يقول لله: لقد أخطأت حيث خلقتني أصغر من الشمس فأذعن الله لذلك، واعترف بخطئه.
ويقول كذلك: إن الله ندم لما أنزله باليهود وبالهيكل، وأنه ظل يصرخ، ويقول: الويل لي؛ لأني تركت بيتي ينهب، وهيكلي يحرق، وأولادي يشتتون.
هكذا يرى التلمود رأيه في الله عز وجل تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا.
ومن عقيدة التلمود في الله عز وجل إلى الأنبياء في التلمود، يقول التلمود عن بعض الأنبياء كلامًا أشنع مما جاء في التوراة، ومنه على سبيل المثال.
يقول التلمود في خلق آدم: "أخذ الله ترابًا من جميع بقاع الأرض، وكونه كتلة وخلقها جسمًا ذات وجهين، ثم شطره نصفين، فصار أحدهما آدم، وصار الآخر حواء، وكان آدم طويلًا جدًّا رجله في الأرض، ورأسه في السماء إذا نام كانت رأسه في المشرق، ورجلاه في المغرب، ولما عصى آدم ربه نقص طوله حتى صار كبقية الناس، كذا يقول التلمود: "بعض الشياطين نسل آدم؛ لأنه بعدما لعنه الله أبى أن يجامع زوجته حواء حتى لا تلد له نسلًا تعيسًا، فحضرت له اثنتان من نساء الشياطين، فجامعهما فولدتا شياطين".
وكانت حواء أيضًا لا تلد إلا شياطين في هذه المدة بسبب نكاحها من ذكور الشياطين، فانظر هكذا يرى التلمود: اتهام نبي الله آدم بالزنا، واتهام حواء كذلك، وأن آدم ملعون من الله، ومن ذريته كانت الشياطين.
ويقول التلمود عن إبراهيم عليه السلام: كان إبراهيم الخليل يتعاطى السحر ويعلمه، وكان يعلق في رقبته حجرًا ثمينًا يشفي بواسطته جميع الأمراض، وإذا مس هذا الحجر طيرًا أو سمكًا ميتًا تعود إليه الحياة، كما قال أيضًا: إبراهيم أكل أربعة وسبعين رجلًا، وشرب دماءهم دفعة واحدة؛ ولذلك كانت له قوة أربعة وسبعين رجلًا، فتعجب.
وقول التلمود عن سليمان عليه السلام: كان سليمان الحكيم يستخدم أمهات الشياطين المشهورات، وهن أربع، ويجامعهن بما له عليهن من سلطان إلى آخر هذا الهراء والهذيان والافتراء، والكذب على أنبياء الله ورسله -عليهم الصلاة وأزكى السلام.
وأنتقل إلى تعاليم التلمود فيما يتعلق بالمسيحيين:
أولًا: تعاليمه عن المسيح عليه السلام:
كثير من فقرات الكتب التلمودية تبحث في مولد يسوع المسيح وحياته، وموته وتعاليمه، لكنها لا تشير إلى الاسم نفسه دائمًا، بل تطلق عليه أسماء متعددة مثل ذاك الرجل؛ رجل معين، ابن النجار، الرجل الذي شنق إلى آخر هذه الألفاظ التي تشير إلى المسيح دون التصريح باسمه، ويقول: يدعى مسيحي من يتبع تعاليم ذاك الرجل الكاذبة الذي يعلمهم الاحتفال بالعيد الديني عند أول يوم يلي السبت.
يعلم التلمود: أن يسوع المسيح كان ابنًا غير شرعي حملته أمه خلال فترة الحيض، وكانت تقمصه روح عيسو، وأنه مجنون، ومشعوذ، ومضلل صلب، ثم دفن في جهنم فنصبه أتباعه منذ ذلك الحين وثنًا لهم يعبدونه، ويدعوه البعض مجنونًا ومخبولًا، وكذلك ساحر مشعوذ وثني معبود كإله بعدما قتله أتباعه، وأن المسيح كذب وهرطقة، وتعاليم مستحيلة الإدراك، انظر (فضح التلمود).
ثانيًا: تعاليمه عن المسيحيين:
يدعى المسيحيون في لغة التلمود باسم "نوتساريم" أي: ناصريون نسبة إلى يسوع الناصري من مدينة الناصرة في فلسطين؛ غير أن المسيحيين يدعون كذلك بأسماء أخرى يستعملها التلمود للدلالة على غير اليهود.
وعن ديانتهم يقول: "ديانة غريبة وثنية مع أن تعاليمهم متنوعة فكلهم عبدة أوثان، ويأكلون لحم الخنزير أغوياء غرباء بلهاء لحم ودم، وإن الرجال غير الروحيين الذين كتب عليهم الهلاك في قرار الجحيم، لن يتمكنوا من إقامة صلة
حميمة مع الله عصاة لا يطيعون الله، أسوأ نوع من الناس القتلة الفاسقون، الحيوانات القذرة كالغائط، بل إنهم لا يستحقون أن يسموا بشرًا فهم بهائم بأشكال آدمية، بل إنهم أهل لتسميتهم ببهائم بقر حمير خنازير كلاب، لا بل إنهم أسوأ من الكلاب يتناسلون بطريقة أردأ من البهائم أصلهم شيطاني بهيمي، أرواحهم تولد من الشيطان، وإلى الشيطان تعود في الجحيم بعد الممات، وأنه لا تختلف جثة مسيحي ميت عن حيوان إنهم الزناة نجسون يشبهون الروث ليسو كالبشر، بل هم بهائم أسوأ من الحيوانات، كذا في كتاب (فضح التلمود) من ص77 إلى 106 بتصرف.
ثالثًا: حول الطقوس المسيحية وعبادتها:
بما أن اليهود ينظرون إلى المسيحيين باعتبارهم، وثنيين فمن الطبيعي أن تكون جميع أشكال عبادتهم في نظر اليهود وثنية أيضًا، فكهنتهم يدعون كهنة بعل كنائسهم تدعى بيوت الكذب والوثنية، ويعتبر كل ما تضمه هذه الكنائس أيضًا من كؤوس القربان وتماثيل وكتب، إنما وجدت لتكون طعامًا للأوثان وصلاتهم الخصوصية، والعامة معًا هي صلوات أثيمة، وعدوانية بالنسبة للرب بينما تدعى أعيادهم الدينية بأيام الشيطان، وبناء عليه يجب تجنب المسيحيين؛ لأنهم لا يستحقون المشاركة في العادات اليهودية؛ ولذا على اليهودي ألا يحيي مسيحيًّا، وألا يرد عليه التحية، ولا يمثل أمام قاضي مسيحي، ولا يجوز قبول مسيحي شاهدًا أمام القضاء.
ولا يجوز لليهودي أن يأكل طعامًا مسيحيًّا، وعلى اليهودي ألا يحاكي المسيحي في أيِّ عملٍ؛ وذلك لأنهم نجسون وثنيون، ويجب عدم التعامل مع المسيحيين،
وعدم استعمال أي شيء يتعلق بالديانة المسيحية، ومحرم بيع المسيحيين أي شيء يتعلق بديانتهم الوثنية، وهذا التحريم لا ينطبق على الملحدين؛ ويجب تجنب المسيحيين؛ لأنهم أشرار لا كظئر، أي: مرضعة، ولا كمعلم، أو طبيب، أو حلاق، أو كطبيب مولد.
ويجب إفناء المسيحيين والإضرار بهم، والامتناع عن نفعهم، وكذلك الثناء عليهم، ولا يجوز لليهودي الإشارة إلى الأشياء التي يستعملها المسيحيون في طقوسهم الوثنية، ويجب التلفظ بأوثانهم في ازدراء، ومحذور منح هبات للمسيحيين، ومحرم عليه بيع أرضه، أي: مزرعته من المسيحيين، وتعليم التجارة لهم، ويجب الإضرار بأعمالهم، فيجب ألا يوشي أحد إذا دفع المسيحيون أكثر مما ينبغي لليهودي، والمفقود الذي يخص المسيحيين يجب ألا يعاد إليهم كما يجوز الاحتيال عليهم، ويستطيع اليهودي التظاهر بالمسيحية للاحتيال على المسيحيين.
كما يجوز له التعامل بالربا معهم، ويجب الإضرار بالمسيحيين في المسائل الشرعية، فيستطيع اليهودي الكذب، والحلف بيمين كاذبة لإدانة مسيحي، كما يستطيع أن يحلف يمين كاذبة بضمير صاف، ويجب الإضرار بهم على صعيد الأمور الحياتية الضرورية؛ فعلى اليهودي محاولة خداع المسيحيين دائمًا، ويجب الامتناع عن مساعدة مريض مسيحي، ويجب الامتناع عن مساعدة امرأة مسيحية عند مخاضها، ويجب الامتناع عن مساعدة مسيحي يواجه خطر الموت، ويجب قتل المسيحيين دون رحمة، ويحكم بالموت على اليهود الذين يتعمدون بمعنى يتحولون إلى المسيحية، ويجب قتلهم؛ لأنهم طغاة وقتل الأمراء أولًا حكام الفاتيكان، وأكثر ما يكره اليهود الإمارة التي عاصمتها روما الفاتيكان.
وأخيرًا جميع المسيحيين حتى أفضلهم يجب قتلهم، واليهودي الذي يقتل مسيحيًّا لا يقترف إثمًا، بل يقدم إلى الله أضحية مقبولة، والأضحية الوحيدة الضرورية بعد هدم الهيكل هي إفناء المسيحيين، والذين يقتلون المسيحيين سيحتلون مكانًا ساميًا في الجنة، وعلى اليهود ألا يكفوا عن إبادة الغويم، أو الجويم، وهو اسم الأمميين من غير اليهود، وألا يدعوهم في أمان، ولا يخضع لهم، فجميع اليهود مكرهون على التماسك معًا لتحطيم الخونة بينهم، ولا يحول، أي: يعيد ولا أية مسألة مهما كانا مقدسين دون ضرب عنق مسيحي، وليكن الهدف الوحيد من جميع نشاطات، وصلوات اليهود هو تحطيم الديانة المسيحية في صلواتهم يتلهف اليهودي لمجيء المسيا مسيحهم؛ خصوصًا في ليلة فصحهما.
هذه النصوص تراجع بنصها، وترجمتها في كتاب (فضح التلمود) تعاليم الحاخامين السرية، ويقول يكفي في الباطل عرضه ليفتضح أمره، وهذا موقف اليهود مع إخوانهم، أو أبناء عمومتهم أصحاب الكتاب الواحد معهم، فكيف يكون حالهم مع غير هؤلاء إذن.
ننتقل نماذج من التلمود فيما يتعلق بالعرب وغيرهم:
أ- يقول التلمود: المخلوقات نوعان: علوي وسفلي، والعالم يسكنه سبعون شعبًا بسبعين لغة، وإسرائيل صفوة المخلوقات، واختاره الله؛ لكي تكون له السيادة العليا على بني البشر جميعًا سيادة الإنسان على الحيوان المدجل، والعرب هي الأمة المحتقرة لم يتاجروا إلا بالجلود، وبعض الزيوت النباتية للتداوي بها، ومن العار الزواج بعربية، والعرب يعبدون الأصنام، والعرب هم مرتكبو تسعة أعشار الجرائم في العالم، والعربي يعبد الغبار الذي يعلق بصندله.
ب- اليهودي لا يخطئ إذا اعتدى على عرض الأجنبية؛ لأن المرأة غير اليهودية تعد في شريعة اليهود بهيمة، والعقد لا يجوز بين بني الإنسان وبين البهائم.
إذا سرق غير اليهودي شيئًا، ولو كانت قيمته تافهة جدًّا؛ فإنهم يستحقون الموت؛ لأنهم قد خالفوا الوصايا التي قد أوصاهم بها الله، وأما اليهود فلا شيء عليهم؛ لأنه جاء في الوصايا لا تسرق مال القريب، والأمي ليس بقريب، لا تظلم الشخص الذي تستأجره لعمل ما إذا كان من إخوتك. أما الأجنبي؛ فمستثنى من ذلك، وفي القضاء إذا جاء أجنبي وإسرائيلي أمامك في دعوى، وأمكنك أن تجعل الإسرائيلي رابحًا فافعل. وقل للأجنبي: هكذا تقضي شريعتنا، وهذا إذا كان في مدينة يحكمها اليهود.
وإذا أمكنك ذلك وفقًا لشريعة الأجنبي، فاجعل الإسرائيلي رابحًا وقل للأجنبي هكذا تقضي شريعتك، وإذا لم تتمكن في الحالتين، فاستعمل الغش والخداع في حق هذا الأجنبي حتى تجعل الحق لليهودي، إن غير اليهودي لا يختلف بشيء عن الخنزير البري؛ فالمرأة اليهودية التي تخرج من الحمام عليها أن تستحم ثانية إذا وقع نظرها لأول مرة على نجس كالكلب والحمار والمجنون وغير اليهودي، والجمل، والخنزير، والحصان، والأبرص.
إن عبدة الأوثان الذين لا يعتنقون الدين اليهودي، والمسيحيين المؤمنين بيسوع المسيح، والمسلمين التابعين للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم هم في نظر اليهود أعداء الله وأعداء اليهود، ومن هنا نستخلص أن العالم كله بما فيه من مسلمين، ومسيحيين في نظر اليهود، وتعاليمهم أعداء لهم يسمح التلمود لأصدقاء الله وأقاربه في أن يضلوا الأشرار؛ ولأنه مكتوب: "كن تقيا مع الأتقياء وشريرا مع الأشرار، ممنوع
السلام على الكفار، والرياء مسموح به، ولعن رؤساء الأديان سوى اليهود ثلاث مرات كل يوم.
ويمكنك أن تغش الغريب، وتدينه بالربا الفاحش، ولكن إذا بعت، أو اشتريت لقريبك اليهودي، فلا يجوز لك أن تساومه أو تراوغه، إذا رد أحد إلى غريب ما أضاعه؛ فالرب لا يغفر له أبدًا، ممنوع عليك رد ما فقده الغريب، ولو وجدته إذا أعطى اليهودي معلومات عن يهودي هارب من وجهٍ غريبٍ له عليه دين مستحق؛ فالهارب لا يستوجب الإدانة أكثر من أخيه الذي سعى به، وعلى هذا سبب الوشاية أن يعوض على أخيه ما خسره بسبب الوشاية.
وفي التلمود: اهدم كل قائم، لوث كل طاهر، احرق كل أخضر؛ كي تنفع يهوديًّا بفلس، اقتل عبدة الأوثان، ولو كانوا من أكثر الناس كمالًا، من يرفع وثنيًّا من حفرة وقع فيها؛ فإنه يُبْقِي على رجل من عباد الأوثان، والمراد بعبدة الأوثان هنا من ليسو يهودًا، اقتلوا جميع من في المدن من رجل وامرأة، وطفل وشيخ حتى البقر والغنم، والحمير بحد السيف، إذا وقع وثني في حفرة فاسددها عليه بحجر كبير، اقتل الجاحد بيدك إن استطعت على اليهودي أن يقتل من يتمكن من قتله من غير اليهود، وإذا لم يفعل ذلك كان مخالفًا للشرع من يسفك دم الكفار بيده يقدم قربانًا مرضيًّا لله، وهذا يعني كل الأجانب.
اقتل الصالح من غير اليهود، ومحرم على اليهودي أن ينقذ أحدًا من باقي الأمم من هلاك، من يحلم أنه ارتكب الفحشاء مع أمه يمكنه أن يصير حكيمًا؛ لأنه جاء في سفر الأمثال دعوت الحكمة أمًا، ومن يحلم أنه ارتكب الفحشاء مع خطيبته له أمل كبير في الحصول على صداقة الشريعة، ومن يحلم أنه ارتكب الفحشاء مع شقيقته له أمل كبير بإنارة نفسه، ومن يحلم أنه ارتكب الفحشاء مع امرأة قريبة يحصل على السعادة الخالدة.
وجميع خيرات الأرض ملك لبني إسرائيل، بل الأرض وما فيها، ومن عليها مِلْكٌ لليهود وحدهم، ولهم التصرف الكامل فيها، فقد سلط الله اليهود على أموال باقي الأمم ودمائهم، هكذا في كتاب (التلمود)، و (همجية التعاليم الصهونية).
وهذا يكشف سر غطرسة اليهود للتملك لكل شيء، والتسلط على كل شيء عملًا بما أشار إليه التلمود كذا زعم التلمود، كما أن ربة البيت تعيش من خيرات زوجها هكذا أبناء إسرائيل يجب أن يعيشوا من خيرات الأمم، أمم الأرض دون أن يتحملوا عناء العمل لولا اليهود؛ لامتنعت البركة من الأرض وانقطع المطر، وانحجبت الشمس؛ لذلك لا يستطيع شعوب الأرض الحياة بدون الإسرائيليين؛ إن اليهود أحب إلى الله من الملائكة؛ فالذي يصفع اليهودي كمن يصفع العناية الإلهية سواء بسواء، إن المفاضلة لموجودة بين جميع الأشياء، فكما أن الإنسان يعلو البهيمة كذلك اليهود هم أرفع شعوب الأرض.
إن مدافن غير اليهود تثلج صدور أبناء إسرائيل؛ لأن اليهود وحدهم هم البشر، أما الشعوب الأخرى فليسوا سوى أنواع مختلفة من الحيوانات بل غير اليهود كلاب عند اليهود بحسب تعاليم التلمود لا يسمح بإعطاء اللحم لغير اليهود بل للكلب؛ لأنه أفضل من غير اليهودي.
إن بيوت غير اليهود زرائب للحيوانات، الناس حيوانات في صور إنسان، وهم حمير وكلاب وخنازير يركبهم شعب الله المختار، النصارى والمسلمون، وعبدة الأوثان خلقوا عبيدًا لهم، أي: لليهود اليهود منحدرون من الله، كما ينحدر الابن من أبيه، وشعوب الأرض مشتقة من الأرواح النجسة، ولم يعطوا صورة إنسانية إلا إكرامًا لبني إسرائيل؛ ليتسنى لهم التعامل معهم، قريب اليهودي هو
اليهودي فقط، ويلزم بغض غير اليهودي سرًّا، وغير مصرح لليهودي أن يقرض الأجنبي إلا بالربا. قال الرابي يهوذا:"إنه مصرح لليهودي أن يقرض أولاده وأهل بيته بالربا؛ ليذوقوا حلاوته ويقدروه حق قدره".
أقول: هنيئًا لكم أيها اليهود بالربا وحلاوته، والجشع ومرارته، ويوم القيامة سترون نتيجة التحريف على الربا، وأكل أموال الناس بالباطل، هذا ويقول التلمود:"الغاية تبرر الوسيلة، ويجوز استعمال النفاق مع الكفار، والكفار في نظر اليهود هم غير اليهود".
ومن هنا ندرك سر فلسفة اليهود في ظلمهم، وعداوتهم للناس جميعًا؛ إن نفاق اليهود معروف، أما كبرهم فغير مألوف، إنه مصرح لليهودي أن يسلم نفسه للشهوات إذا لم يستطع مقاومتها؛ بشرط أن يكون ذلك سرًّا، أقول: ولم سرًّا؟ أتخجلون! ومنذ متى؟! وفي التلمود: "ليس للمرأة اليهودية أن تشكو زوجها إذا ارتكب الزنا في مسكن الزوجية" هكذا يقول التلمود، إن كل الكبائر التي يرتكبها اليهود تغفر لهم ما دام من يرتكبها يهوديًًّا، ويموت على دين اليهود، ثم ماذا بعد هذا التحريض السافر على ارتكاب الجرائم مع جميع الناس. إن اليهود يبيحون ارتكاب جريمة الزنا في بيت الزوجية وغيره أيضًا.
وقد أباحوا الربا قبل ذلك، وأجازوا القتل بغير حق، وشجعوا على السرقة والكذب، فماذا بقي من المنكرات والمحرمات في شريعة اليهود، ورأي التلمود أن كل المنكرات مباحة لليهود، وجميع المحرمات حلال لليهود؛ فلنأخذ حذرنا بعد أن كشف الستار، ووضح المستور؛ فاليهود أعداء الدين والعقل، والإنسانية، والخلق الكريم.
ويقول التلمود: بعد موت اليهودي تخرج روحه، وتشغل جسمًا آخر. أما اليهود الذين يرتدون عن دينهم بقتلهم يهوديًّا، فإن أرواحهم تدخل بعد موتهم في الحيوانات أو النباتات، ثم تذهب إلى الجحيم تعذب مدة عام كامل ثم تعود ثانيًا وتدخل في الجمادات، ثم في الحيوانات، ثم في الوثنيين، ثم ترجع إلى جسد اليهود بعد تطهيرها، وهذا التناسخ فعله الله رحمةً باليهود؛ لأن الله أراد لكل يهودي نصيب من الحياة الأبدية لا يدخل الجنة إلا اليهود، سيظل المسلمون في النار إلى الأبد؛ لأنهم لا يغسلون سوى أيديهم وأرجلهم، والمسيحيون يدخلون النار؛ لأنهم لا يختتنون، كل الناس يوم القيامة في النار إلا اليهود، هذا ما يزعمه اليهود في التلمود، فتعجب لمثل هذا.
راجع (اليهود بين القرآن والتلمود) قال التلمود: كل الأرواح خلقت في الأيام الستة الأولى للخليقة، ووضعها الله في المخزن العمومي في السماء، ويُخْرِجُ منها عند اللزوم، أي: كلما حملت امرأة، وخلق الله ستمائة ألف روح يهودية، وفي كل يوم سبت تجدد عند كل يهودي روح جديدة مع روحها الأصلية، وهي التي تعطيه الشهية للأكل والشرب، وتتميز أرواح اليهود عن باقي الأرواح بأنها جزء من الله.
أما الأرواح غير اليهودية: فهي أرواح شيطانية، وشبيهة بأرواح الحيوان، قال التلمود: إن المسيح لن يأتي إلا بعد القضاء على حكم الأِشرار الخارجين عن دين بني إسرائيل؛ لذلك يجب على كل يهودي أن يبذل جهده لمنع امتلاك الأرض لأي أمة غير اليهود، وهذا بيت القصيد كي تظل السلطة لليهود وحدهم إذ من الضروري أن يكون لهم السلطة أينما حلوا، وإن لم يتيسر لهم ذلك كانوا منفيين وأسارى.
ومن هنا يأتي حلم اليهود بأنهم سيملكون الأرض ومن عليها وما عليها، وليس الغرض إلا أموالها، ويعيش اليهود في حرب طاحنة مع باقي الشعوب في انتظار ذلك اليوم، وسيأتي المسيح الحقيقي، ويحقق النصر المنتظر لليهود -نعم لليهود- وحدهم دون غيرهم من عباد الله المخلصين كذا زعموا، وتكون الأمة اليهودية يومئذ في غاية الثراء؛ لأنها تكون قد ملكت كل أموال العالم؛ فالذي يقرأ هذا التلمود وخاصة من اليهود يفهم بوضوح أنه لابد لليهودي أن يسرق وأن يقتل، وأن يزني، وأن يظلم، ويكذب وينافق، ويخون، ولا حرج عليه.
هكذا تعاليم التلمود، وها هم اليهود حمائم السلام كما زعموا، فأين التسامح المزعوم؟! ولذلك لا تعجبوا مما يفعله اليهود مع الأسرى العرب، ومع سكان البلاد العربية التي اغتصبوها، ومع إخواننا في فلسطين؛ لأن أعمال اليهود من إرشاد التلمود، ومن هذا لا يعجب العرب، ولا يحزنون إذا شاهدوا اليهود ينهبون أموالهم ويسرقون ديارهم ومحالهم، ويستولون على ممتلكاتهم، ويزنون ببناتهم ونسائهم ويغتصبونهن؛ لأن ذلك بإرشاد التلمود؛ ومن أجل ذلك التحريض السافر على السرقة والنهب، والاغتصاب والقهر، والظلم والفجور، ولا يتحلى اليهودي ولا يمكنه أن يتحلى بالأمانة، أو الصدق أو العفة، أو النزاهة؛ لذلك يتغنى اليهود بالخيانة والغش والخداع والظلم والقهر؛ فأين هذا التسامح المزعوم، وأين السلام الموهوم، وأين المحبة المنشودة، والعفو المرجو أو العدل المنتظر من اليهود.
وهكذا كلما عرفنا ما جاء في التلمود انكشف الستار عن اليهود، إن اليهود هم التلمود، ومن هنا كانت تعاليم التلمود، أوفى صورة لنفسية اليهود، بل هي انعكاس لدخائل أعماقهم على صفحات كتاب كانطباع الصورة على المرآة، فهي ترجمة صريحة لهذه الشخصية الموغلة في الخبث والأحقاد حتى ليتساءل بعض الباحثين أيهما صنع صاحبه، وأيهما الأثر أو المؤثر.
وفصل الخطاب في الجواب: أن كلًّا منهما تجسيد لصاحبه في واقع الأمر، فالتلمود تجسيد مكتوب لأخبث ما في النفسية اليهودية من سخائم الضلال واليهودي التلمودي هو تجسيد حي لهذه الشناعات المكتوبة، والمنسوبة للوحي زورًا وبهتانًا، وإذا كانت ضلالة السامري قد تغلغلت فيهم رغم وجود دوافعها وموانعها؛ فإن ضلالات التلمود، وجدت الطريق ممهدًا فتمكنت أولًا؛ لأنها وضعت في عصور الشتات، والقوم سماعون للكذب، وخاصة إذا صدر من أحبار السوء.
ثانيًا: لأنها جاءت بعد انقطاع النبوة من بني إسرائيل، وتحويلها عنهم لما كفروا بآخر أنبيائهم؛ وقالوا عنه وفي أمه بهتانًا عظيمًا.
ثالثًا: لتوافقها التام مع ظلمات نفسية اليهودية الضالة، ومن هنا نفهم كيف امتزجت هذه التعاليم بالكيان اليهودي، وسرت فيه مسرى الدماء في الخلايا؛ ولهذا آمنت الجمهرة الكبرى من اليهود بهذه التعاليم الفاحشة، وقدستها وأطاعتها عن رضا، وفضلوها على التوراة، والتزموا بها فوق التزامهم بسائر ما لديهم من وصايا وأسفار، ولا يزالون كذلك إلى يومنا هذا، وهم أصحاب الكلمة والسلطان في اليهود جميعًا، ومن يعارض التلمود منهم على قلته يعدونه ضالًا، ولا تأثير له ألبتة.
التلمود الذي صنع النفسية اليهودية، والذي أباح الجرائم التي عليها اليهود في كل عصر ومصر إن الذي يقرأ التلمود يدرك جليًّا، لماذا اليهود على تلك الشاكلة؟ ليست فقط تعاليم التوراة المحرفة، والتي سبق الكلام عنها، وهذه تعاليم التلمود على نحو ما ذكرت لك مختصرًا منها أوجدت من اليهود نوعًا من البشر غريب الشكل على مدى التاريخ؛ فلقد عرف التاريخ في بني إسرائيل شر الجماعات التي تصلح أن تكون موضعًا لدراسة الآفات الإنسانية لمن شاء أن يدرس ويفكر ويعتبر.
ولقد حاول بني إسرائيل ألا تكون طباعهم السيئة مقصورة عليهم بل شاءت لهم أهواؤهم، وسولت لهم أنفسهم وشياطينهم أن يطرحوا الآخرين معهم في حمأة الأخلاق الفاسدة، والمنكرات والرذائل، وذلك هو السبب الذي جعلنا نصمم بأنهم جناة على الأخلاق؛ إذ كل رذيلة من رذائلهم المنطوية عليها صدورهم والجاري تعاملهم بها قد استطاعوا بمهارتهم وكيدهم أن يجروا الناس إليها، ويطبعوهم عليها زرافات، ووحدانا حتى صار المجتمع العالمي كله اليوم إلا قليلًا ممن عصم الله مجتمعًا يهودي الصفات والأحوال، وإن لم يكن مجتمعًا يهودي الجنس والنسب.
فاليهود بناء على تلك التعاليم لا يؤمنون إلا بالمادة، ولا قيمة للمعنويات عندهم، ولا وزن للأخلاق، ولا نصيب للروح، ولا مكان للمبادئ، ولا محل للصدق والوفاء، ولا وجود للأمانة، والحياء، فهذه أمور لا يعرفها اليهود، وسائر الصفات التي هي فوق كل الغرائز.
وهذا الإيمان بالماديات وحدها يقضي على مقومات الأخلاق الإنسانية والاجتماعية، بل على حقيقة الإيمان الديني؛ لأن جزءًا كبيرًا من الدين قائم على ما وراء المادة والغيبيات، ومنه الإيمان باليوم الآخر؛ ولذا نرى اليهود لغلبة المادة وسيطرتها عليهم لا يؤمنون باليوم الآخر، وما فيه وليس أدل على ذلك من أن كتبة التوراة أخلوها من ذكر هذا اليوم، فلم تذكر التوراة شيئًا عن الآخرة ولا عن الملائكة، ولم تذكر جنةً ولا نارًا، وكذا التلمود، وكل ما تَعِدُ به المحسنين مادي دنيوي فحسب.
ولما كانت الحياة الدنيا هي غاية همهم، والمادية هي مبتغاهم الأسمى، بل شعارهم الذي يسيرون وراءه لا يضلون عنه؛ فقد صاروا نفعيين أنانيين يهدمون المبادئ من أجل ذواتهم، ويدوسون المصالح العامة في سبيل منافعهم الشخصية، فحملتهم أنانيتهم، ونفعيتهم أن يسلكوا كل سبيل ملتوٍ، وكل طريق منحرف للحصول على المال والمنافع، فلم يتورعوا عن الكذب، والخداع، والغش، والنفاق، والتضليل.
إنهم اليهود من صغيرهم إلى كبيرهم كل واحد مولع بالربح، ومن النبي إلى الكاهن كل واحد يعمل بالكذب كذا قالت توراتهم، إننا لا نجد في اليهود إلا الرياء، وملقى الأقوياء والنفاق، وأن يكون للقول ميدان، وللعمل ميدان؛ لقد أشاعوا النفاق في الأرض حتى توهم الناس أنه من لم ينافق ليس بكيس، ومن لم يتملق لم يؤت الحكمة، ومن لم يداهن؛ فهو أحمق، ومن لم يمالئ على الشر فهو داع إلى الفتنة مثير للسوء، ومن يجهر بالحق، فهو معاند مثير للشغب، لقد نشروا النفاق في الأرض كلها، وبثوا له الدعاية بأسماء مختلفة؛ فمرة بأنه الحكمة، وأخرى بأنه الكيس، وثالثة بأنه السياسة الناجحة حتى أشاعوا بين الناس أن السياسة والأخلاق لا يجتمعان؛ وذلك قول الزور، ولقد قرر الحكماء حقًّا وصدقًا أن من يقول: إن الأخلاق لا تجتمع مع السياسة لم يفهم الأخلاق، ولا السياسة، فالسياسة الفاضلة هي والأخلاق متلازمان لا ينفصلان.
إن التلمود أوجد اليهود، وجعلهم على تلك الخصال من النفاق والكذب، وشر الخصال الذي يتصف بها إنسان على الأرض، ولا حولا ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.