الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد سمّاه بن عبد الله "بفتوى في معاقبة العملاء والخونة من المسلمين 1 الجزائر" 2، كما سمّي بذلك- أيضاً- في فهرس دار الكتب الوطنية بتونس.
:قد صرّح الإمام التُّسولي في كتابه (البهجة في شرح التحفة" بتسمية هذا الكتاب، حيث تال- في فصل الغصب والتعدّي-: (وقد بسطا الكلام على ذلك بما يشفي الغليل- إن شاء الله- في الفصل الثالث والسادس من أجوبتنا لأسئلة الإمام محيي الدين الأمير عبد القادر)3.
هذا إلى جانب ما جاء في غلاف إحدى النسخ 4 التي اعتمدتها في تحقيق هذا الكتاب في التصريح بهذه التسمية وهو: (أجوبة الإمام العلاّمة النوازلي أبي الحسن التُّسولي للشيخ عبد القادر بن محيي الدين).
ونتيجة لذلك فإنني رجحت التسمية التي ضمنها أغلب الأئمة -أجوبة التُّسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد- لأنه يغلب على ظنّي أنها أدل على فحوى هذا الكتاب و
محتواه
.
وبعد هذه المقدمة المتضمنة للمصادر الوافرة التي ذكرت هذا الكتاب، ونسبته لأبي الحسن التُّسولي، إلى جانب توافر النسخ الخطية الدّالة على كونه مؤلف هذه الأجوبة، لا يبقى في النفس أدنى مجال للشك في نسبة الكتاب للإمام التُّسولي رحمه الله.
ثانياً: محتواه وأسلوبه:
- محتواه:
لم يقتصر الإمام التُّسولي في ردّه على الأسئلة الجزائرية بردّ مختصر يتضمّن
1 - هكذا ورد والأصح أن يقول (مسلمي).
2 -
معلمة الفقه المالكي: 147.
3 -
البهجة في شرح التحفة: 2/ 351 - 352.
4 -
الطبعة الحجرية لهذا الكتاب.
الإجابة عنها، وإنّما جعله مؤلفاً متكاملاً في الجهاد قسّمه إلى خمسة مسائل، والمسائل إلى فصول، وهى كما يلي:
ـ[المسألة الأولى]ـ: فيها سبعة فصول:
ـ[الفصل الأول]ـ: فيما يفعل مع قبائل الزمان المنهمكين في الحرمات والعصيان.
ـ[الفصل الثاني]ـ: في دليل عقوبة كاتم الجواسيس والفعل به، وغيرهم ممّن يستحقون العقاب.
ـ[الفصل الثالث]ـ: في كون الرجل يؤاخذ بجريرة قومه.
ـ[الفصل الرابع]ـ: فيما لا يجوز للنصارى بيعه، ولا يحلّ لنا أن نمكنهم بوجه من تناوله.
ـ[الفصل الخامس]ـ: في معاقبة العاصي بالمال، وما فيه من الخلاف في القديم والحال.
ـ[الفصل السادس]ـ: في زيادة تحقيق بعض ما تقدّم، وكيفيّة إجرائه على المنصوص.
ـ[الفصل السابع]ـ: في حرمة ترك الإمام الرعية على ما هم عليه، وكيفيّة سيرته مع رعيته ومع العمّال لديه.
ـ[المسألة الثانية]ـ: فيها فصلان:
ـ[الفصل الأول]ـ: حكم المتخلف عن الاستنفار، وما عليه من العقاب من العزيز الجبّار.
ـ[الفصل الثاني]ـ: فيما ينبغي للإمام فعله قبل الاستنفار، وفيمن يجب استنفاره من الرعية، وكيفية التدريب للحروب، وذكر مكائدها ليظفر الإمام بالمرغوب.
ـ[المسألة الثالثة]ـ: جعلها مستقلة من غير فصول، فناقش فيها قضية مانع الزكاة ووجوب مقاتلته عليها إجماعاً.