الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مطابقته للجزء الأول للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَمُحَمّد بن بشار، بفح الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَشْديد الشين الْمُعْجَمَة، وَابْن أبي عدي مُحَمَّد وَاسم أبي عدي إِبْرَاهِيم الْبَصْرِيّ، وَهِشَام هُوَ ابْن حسان.
والْحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْحَج عَن عُثْمَان وَلَفظه: احْتجم وَهُوَ محرم فِي رَأسه من دَاء كَانَ بِهِ. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الطِّبّ عَن أبي دَاوُد.
قَوْله: (من وجع كَانَ بِهِ) والوجع هُوَ الْمُفَسّر فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة وَهُوَ قَوْله: (من شَقِيقَة كَانَت بِهِ) . قَوْله: (بِمَاء) أَي: فِي مَاء، أَي: فِي منزل فِيهِ مَاء يُقَال لَهُ لحي جمل.
قَوْله: (وَقَالَ مُحَمَّد بن سَوَاء) بِالسِّين الْمُهْملَة وَالْمدّ ابْن عنبر بِالْعينِ الْمُهْملَة وَالنُّون وَالْبَاء الْمُوَحدَة السدُوسِي الْبَصْرِيّ وَمَاله فِي البُخَارِيّ سوى حَدِيث مَوْصُول مضى فِي المناقب، وَآخر يَأْتِي فِي الْأَدَب، وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله الْإِسْمَاعِيلِيّ قَالَ: حَدثنَا أَبُو يعلى حَدثنَا مُحَمَّد ابْن عبد الله الْأَزْدِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن سَوَاء فَذكره سَوَاء، وَكَانَ صلى الله عليه وسلم، يحتجم فِي أَمَاكِن مُخْتَلفَة لاخْتِلَاف أَسبَاب الْحَاجة إِلَيْهَا، وَرُوِيَ أَن حجمه فِي هامته كَانَ لوجع أَصَابَهُ فِي رَأسه من أكله الطَّعَام المسموم بِخَيْبَر. قَوْله:(من شَقِيقَة) على وزن عَظِيمَة قد ذكرنَا مَعْنَاهَا، وَذكر أهل الطِّبّ أَنَّهَا من الْأَمْرَاض المزمنة وسببها أبخرة مُرْتَفعَة أَو أخلاط حارة أَو بَارِدَة ترْتَفع إِلَى الدِّمَاغ، فَإِن لم يجد منفذاً أحدث الصداع، فَإِن مَال إِلَى أحد شقي الرَّأْس أحدث الشَّقِيقَة، وَإِن ملك قمة الرَّأْس أحدث دَاء الْبَيْضَة، وَقد أخرج أَحْمد من حَدِيث بُرَيْدَة أَنه صلى الله عليه وسلم كَانَ رُبمَا أَخَذته الشَّقِيقَة فيمكث الْيَوْم واليومين وَلَا يخرج.
5702 -
حدّثنا إسْماعِيلُ بنُ أبانَ حدَّثنا ابنُ الغَسِيل قَالَ: حدّثني عاصمُ بنُ عُمَرَ عنْ جابِرِ بنِ عبْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقُولُ: إنْ كانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْبَةَ عَسَلٍ أوْ شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَو لَذْعَةٍ مِنْ نارٍ، وَمَا أُحِبُّ أنْ أكْتَوِيَ.
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (أَو شرطة محجم) لِأَنَّهُ يتَنَاوَل الاحتجام من الشَّقِيقَة وَغَيرهَا.
وَإِسْمَاعِيل بن أبان بِفَتْح الْهمزَة وَتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة وبالنون الْوراق الْكُوفِي، وَابْن الغسيل هُوَ عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان إِلَى آخِره.
والْحَدِيث قد مر عَن قريب فِي: بَاب الدَّوَاء بالعسل، وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
16 -
(بابُ الحَلْقِ مِنَ الأذَى)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حلق الرَّأْس أَو غَيره بِسَبَب الْأَذَى الْحَاصِل.
5703 -
حدّثنا مُسَدَّدٌ حَدثنَا حَمَّادٌ عنْ أيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ مُجاهِداً عنِ ابنِ أبي لَيْلَى عنْ كَعْبٍ هُوَ ابنُ عُجْرَةَ، قَالَ: أتَى عليَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ وَأَنا أُوقِدُ تَحْتَ بُرْمَةٍ والقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عنْ راسِي، فَقَالَ: أيُؤْذِيكَ هَوَ امُّكَ؟ قُلْتُ: نَعَم. قَالَ: فاحْلِقْ وصُمْ ثَلَاثَةَ أيَّام، أوْ أطعِمْ سِتَّةُ، أَو انْسُكْ نُسِيْكَه.
قَالَ أيُّوبُ: لَا أدْرِي بأيَّتِهِنَّ بَدأ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَاحْلِقْ) وَوجه أيراده فِي بَاب الطِّبّ من حَيْثُ إِن كل مَا يتَأَذَّى بِهِ الْمُؤمن وَإِن ضعف أَذَاهُ يُبَاح لَهُ إِزَالَته وَإِن كَانَ محرما. وَفِيه: معنى التطبب لِأَنَّهُ إِزَالَة الْأَذَى الَّذِي يشابه الْمَرَض، لِأَن كل مرض أَذَى، وتسلط الْقمل على الرَّأْس أَذَى، وكل أَذَى يُبَاح إِزَالَته فالقمل يُبَاح إِزَالَته.
وَحَمَّاد هُوَ ابْن زيد، وَأَيوب هُوَ السّخْتِيَانِيّ، وَابْن أبي ليلى هُوَ عبد الرَّحْمَن. والْحَدِيث مضى فِي الْحَج فِي: بَاب النّسك شَاة.
17 -
(بابُ مَنِ اكْتَوَى أوْ كَوَى غَيْرَهُ وفَضْلِ مَنْ لَمْ يَكْتَوِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من اكتوى لنَفسِهِ، أَو كوى غَيره. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْفرق بَينهمَا أَن الأول لنَفسِهِ وَالثَّانِي أَعم مِنْهُ نَحْو اكْتسب لنَفسِهِ وَكسب لَهُ وَلغيره، وَنَحْو اشتوى إِذا اتخذ الشواء لنَفسِهِ، وشوى لَهُ وَلغيره. وللترجمة ثَلَاثَة أَجزَاء فَأَشَارَ بالجزءين الْأَوَّلين إِلَى إِبَاحَة الكي عِنْد الْحَاجة، وَأَشَارَ بالجزء الثَّالِث إِلَى أَن تَرِكَة أفضل عِنْد عدم الْحَاجة إِلَيْهِ.
5704 -
حدّثنا أبُو الولِيدِ هِشامُ بنُ عبْدِ المَلِكِ حدَّثنا عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ سُلَيْمانَ بنِ الغَسيلِ حَدثنَا عاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ قَتادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جابِراً عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إنْ كانَ فِي شَيءٍ مِنْ أدْوِيَتِكُمْ شِفاءٌ فَفِي شَرْطةِ مِحْجَمٍ أوْ لَذْعَةٍ بِنارٍ. وَمَا أُحُبُّ أنْ أكْتَوِيَ.
مُطَابقَة الْجُزْء الثَّالِث للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. والْحَدِيث قد مر عَن قريب فِي: بَاب الدَّوَاء بالعسل، لَكِن هُنَا اقْتصر على شَيْئَيْنِ وَحذف الثَّالِث وَهُوَ الْعَسَل، وَهُنَاكَ ذكر الثَّلَاثَة وَمر الْكَلَام فِيهِ.
5705 -
حدّثنا عِمْرانُ بنُ مَيْسَرَةَ حدَّثنا ابنُ فُضَيْلٍ حدَّثنا حُصَيْنٌ عنْ عامِرٍ عنْ عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَا رُقْيَةَ إلَاّ مِنْ عَيْنٍ أوْ حُمَةٍ، فَذَكَرْتُهُ لسَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: حدَّثنا ابنُ عَبَّاسٍ، قَالَ، رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُُمَمُ فَجَعَلَ النبيُّ والنَّبِيَّانِ يَمُرُّونَ مَعَهُمُ الرَّهْطُ، والنبيُّ لَيْسَ مَعَهُ أحَدٌ حَتَّي رُفِعَ لِي سَوادٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ أُُمَّتي هاذِهِ؟ قِيل: هاذَا مُوسَى وقَوْمُهُ. قيلَ: انظُرْ إِلَى الأُُفُقِ، فَإِذا سَوَادٌ يَمْلأُ الأُُفُقَ، ثُمَّ قِيلَ لِي: أُنْظُرْ هاهُنا وهاهُنا فِي آفاقِ السَّماءِ، فإِِذا سَوَادٌ قَدْ مَلأ الأُُفُقَ، قِيلَ: هاذِهِ أُُمَّتُكَ، ويَدْخُلُ الجَنَّةَ من هاؤلَاءِ سَبْعُونَ ألْفاً بِغَيْرِ حِسابٍ، ثُمَّ دَخَلَ ولَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ، فأفاضَ القَوْمُ وَقَالُوا: نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللَّه واتَّبَعْنا رَسُولَهُ فَنَحْنُ هُمْ، أوْ أوْلَادُنَا الَّذِينَ وُلدُوا فِي الإِسْلَامِ، فإِِنَّا وُلِدْنَا فِي الجاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَخَرَج فَقَالَ: هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ ولَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ، وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، فَقَالَ عُكَاشَةُ بنُ مِحْصَن: أمِنْهُمْ أَنا يَا رسولَ الله؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقامَ آخَرُ فَقَالَ: أمنْهُمْ أنَا؟ قَالَ: سبَقَكَ بِها عُكَاشَةُ.
مُطَابقَة الْجُزْء الثَّالِث للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَعمْرَان بن ميسرَة ضد الميمنة وَابْن فُضَيْل هُوَ مُحَمَّد بن فُضَيْل مصغر الْفضل بالضاد الْمُعْجَمَة الضَّبِّيّ، وحصين بِضَم الْحَاء وَفتح الصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ ابْن عبد الرَّحْمَن الوَاسِطِيّ، وعامر هُوَ ابْن شرَاحِيل الشّعبِيّ.
والْحَدِيث مضى مُخْتَصرا فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء فِي: بَاب وَفَاة مُوسَى عليه السلام وَأخرجه أَيْضا فِي الرقَاق عَن أَسد بن زيد وَعَن إِسْحَاق عَن روح. وَأخرجه مُسلم فِي الْإِيمَان عَن سعيد بن مَنْصُور وَغَيره. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الزّهْد عَن أبي حُصَيْن وَلَفظه: لما أسرِي بِالنَّبِيِّ جعل يمر بِالنَّبِيِّ والنبيين وَمَعَهُمْ الْقَوْم، وَالنَّبِيّ والنبيين وَمَعَهُمْ الرَّهْط، فَذكره بِطُولِهِ. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الطِّبّ عَن أبي حُصَيْن بِهِ.
وَفِي (التَّلْوِيح) فِي هَذَا عِلَّتَانِ.
(الأولى) انْقِطَاع مَا بَين عَامر الشّعبِيّ وَعمْرَان، قَالَ البُخَارِيّ فِي بعض نسخ كِتَابه: استفدنا من هَذَا أَن حَدِيث عمرَان مُرْسل، وَحَدِيث ابْن عَبَّاس مُسْند.
الثَّانِيَة: هُوَ مَعَ إرْسَاله مَوْقُوف، وَالْوَقْف عِلّة عِنْد جمَاعَة من الْعلمَاء وَإِن كَانَ أَبُو دَاوُد لما رَوَاهُ عَن مُسَدّد حَدثنَا عبد الله بن دَاوُد عَن مَالك بن مغول عَن حُصَيْن عَن الشّعبِيّ عَن عمرَان رَفعه، فَقَالَ. قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: لَا رقية إلَاّ من عين أَو حمة، فَكَأَنَّهُ غفل عَن الْعلَّة فِيهِ، وَتَبعهُ فِيمَا أرى التِّرْمِذِيّ لما رَوَاهُ من طَرِيق سُفْيَان عَن حُصَيْن، ثمَّ قَالَ: وَرَوَاهُ شُعْبَة عَن حُصَيْن عَن الشّعبِيّ عَن بُرَيْدَة بِهِ مَرْفُوعا. وَأما مُسلم فَإِنَّهُ لما رَوَاهُ من حَدِيث هشيم عَن حُصَيْن وَقفه، وَعِنْده أَيْضا من حَدِيث أنس بن مَالك مَرْفُوعا أَنه رخص فِي الرّقية من الْعين والحمة والنملة، وَعند أبي دَاوُد من حَدِيث سهل بن حنيف مَرْفُوعا: لَا رقية إلاّ من نفس أَو حمة أَو لدغة. انْتهى.
قَوْله: (لَا رقية) بِضَم الرَّاء وَسُكُون الْقَاف وَهِي العوذة الَّتِي يرقى بهَا صَاحب الآفة كالحمى والصرع وَغير ذَلِك من الْآفَات. قَوْله: (إلَاّ من عين) هُوَ إِصَابَة العائن غَيره بِعَيْنِه، وهوأن يتعجب الشَّخْص من الشَّيْء حِين يرَاهُ فيتضرر ذَلِك الشَّيْء مِنْهُ. قَوْله:(أَو حمة) بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْمِيم المخففة وَهُوَ السم، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: حمة الْعَقْرَب سمها وضرها. وَقَالَ ابْن سَيّده: هِيَ الإبرة