المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب: {المؤمن يأكل في معى واحد، فيه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم} ) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ٢١

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بَابُ: {مُرَاجَعَةِ الحَائِضِ} )

- ‌(بَابٌ: {تُحِدُّ المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُها أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرا} )

- ‌(بَابُ: {الكُحْلِ لِلْحَادَّةِ} )

- ‌(بَابُ: {القُسْطِ لِلْحَادَّةِ عِنْدَ الطُّهْرِ} )

- ‌(بَابٌ: {تَلْبَسُ الحَادَّةُ ثِيابَ العَصْبِ} )

- ‌(بابٌ: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أزْوَاجا} إلَى قَوْلِهِ {بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرا} (الْبَقَرَة:

- ‌(بَابُ: {مَهْرِ البَغِيِّ وَالنِّكاحِ الفَاسِدِ} )

- ‌(بَابُ: {المَهْرِ لِلْمَدْخُولِ عَلَيْهَا وَكَيْفَ الدُّخُولُ أوْ طَلَقَها قَبْلَ الدُّخُولِ وَالمَسِيسِ} )

- ‌(بَابُ: {المِتْعَةِ لِلَّتِي لَمْ يُفْرَضْ لَهَا} )

- ‌(كتابُ: {النَّفَقَاتِ وَفَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَى الأهْلِ} )

- ‌ بَاب فضل النَّفَقَة على الْأَهْل

- ‌(بَابُ: {وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى الأهْلِ وَالعِيالِ} )

- ‌(بَابٌ: {حَبْسٍ نَفَقَةِ الرَّجُلِ قُوتَ سَنَةٍ عَلَى أهْلِهِ، وَكَيْفَ نَفَقَاتُ العِيَالِ} )

- ‌(بَابٌ وَقَالَ الله تعَالَى: {وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنٍ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أرَادَ أنْ يَتِمَّ الرَّضَاعَةَ} إلَى قَوْلِهِ: {بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (الْبَقَرَة:

- ‌(بَابُ: {نَفَقَةِ المَرْأةِ إذَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُها وَنَفَقَةِ الوَلَدِ} )

- ‌(بَابْ: {عَمَلِ المَرْأَةِ فِي بَيْتِ زَوْجِها} )

- ‌(بَابُ: {خَادِمِ المَرْأَةِ} )

- ‌(بَابُ: {خِدْمَةِ الرَّجُلِ فِي أهْلِهِ} )

- ‌(بَابٌ: {إذَا لَمْ يَنْفِقِ الرَّجُلُ فَلِلْمَرْأَةِ أنْ تأخُذَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ مَا يَكْفِيهَا وَوَلَدَها بِالمَعْرُوفِ} )

- ‌(بَابُ: {حِفْظِ المَرْأةِ زَوْجِها فِي ذَاتِ يَدِهِ وَالنَّفَقَةِ} )

- ‌(بَابُ: {كِسْوَةِ المَرْأةِ بِالمَعْرُوفِ} )

- ‌(بابُ: {عَوْنِ المَرْأَةِ زَوْجَها فِي وَلَدِهِ} )

- ‌(بَابُ: {نَفَقَةِ المُعْسِرِ عَلَى أهْلِهِ} )

- ‌(بَابٌ: {وَعَلَى الوَارِثِ مِثْلُ ذالِكَ} وَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْهُ شَيْءٌ {وَضَرَبَ الله مَثَلاً رَجُلَيْنٍ أحَدُهُما أبْكَمْ} إلَى قَوْلِهِ: {صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (الْبَقَرَة:

- ‌(بَابُ: {قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ تَرَكَ كَلاًّ أوْ ضَياعا فَإلَيَّ} )

- ‌(بابُ: {المَرَاضِعِ مِنَ المَوَالِياتِ وَغَيْرِهِنَّ} )

- ‌(كتابُ: {الأَطْعِمَةِ} )

- ‌(بَابُ: {التسْمِيَةِ عَلَى الطعَّامِ وَالأكْلِ بِالْيَمِينِ} )

- ‌(بَابُ: {الأكْلِ مِمَّا يَلِيهِ} )

- ‌(بَابُ: {مَنْ تَتَبَّعَ حَوَالِي القَصْعَةِ مَعَ صَاحِبِهِ إذَا لَمْ يَعْرِفْ مِنْهُ كَرَاهِيَةً} )

- ‌(بَابُ: {التَّيَمُّنِ فِي الأكْلِ وَغَيْرِهِ} )

- ‌(بَابُ: {مَنْ أكَلَ حَتَّى شَبِعَ} )

- ‌(بَابٌ: {لَيْسَ عَلَى الأعْمَى حَرَجٌ} إلَى قَوْلِهِ: {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (النُّور:

- ‌(بَابُ: {الخُبْزِ المُرَقَّقِ وَالأكْلِ عَلَى الخِوانِ وَالسُّفْرَةِ} )

- ‌(بَابُ: {السَّوِيقِ} )

- ‌(بَابٌ: {مَا كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَأكُلُ شَيْئا إذَا حَضَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يُسَمَّى لَهُ فَيَعْلَمَ مَا هُوَ} )

- ‌(بَابٌ: {طَعامُ الواحِدِ يَكْفِي الإثْنَيْنِ} )

- ‌(بَابٌ: {المُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي معىً وَاحِدٍ} )

- ‌‌‌(بَابٌ: {المُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، فِيهِ أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم} )

- ‌(بَابٌ: {المُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، فِيهِ أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم} )

- ‌(بَابٌ: {الأكْلِ مُتَّكِئا} )

- ‌(بَابُ: {الشِّواءِ} )

- ‌(بَابُ: {الخَزِيرَةِ} )

- ‌(بَابُ: {الأقِطِ} )

- ‌(بَابُ: {السِّلقِ والشَّعِيرِ} )

- ‌(بَابُ: {النَّهْسِ وَانْتِشَالِ اللَّحْمِ} )

- ‌(بَابُ: {تَعَرُّقِ العَضُدِ} )

- ‌(بَابُ: {قَطْعِ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ} )

- ‌(بَابٌ: {مَا عَابَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم طَعاما} )

- ‌(بَابُ: {النَّفْخِ فِي الشَّعِيرِ} )

- ‌(بَابٌ: {مَا كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وَأصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ} )

- ‌(بَابُ: {التَّلْبِينَةِ} )

- ‌(بَابُ: {الثَّرِيدِ} )

- ‌(بَابُ: {شَاةٍ مَسْمُوطَةٍ وَالكَتِفِ وَالجَنْبِ} )

- ‌(بَابُ: {مَا كَانَ السَّلَفُ يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَأسْفَارِهِمْ مِنَ الطعامِ وَاللَّحْمِ وَغَيْرِهِ} )

- ‌(بَابُ: {الحَيْسِ} )

- ‌(بَابُ: {الأَكْلِ فِي إنَاءٍ مُفَضَّضٍ} )

- ‌(بَابٌ: {ذِكْرِ الطَعَّامِ} )

- ‌(بَابُ: {الأُُدُمِ} )

- ‌(بَابُ: {الحَلْوَاءِ وَالعَسَلِ} )

- ‌(بَابُ: {الدُّبَّاءِ} )

- ‌(بَابُ: {الرَّجُلِ يَتَكَلَّفُ الطَّعامَ لإِخْوَانِهِ} )

- ‌(بَابُ: {مَنْ أضَافَ رَجُلاً إلَى طَعَامٍ وَأَُقْبَلَ هُوَ عَلَى عَمَلِهِ} )

- ‌(بَابُ: {المَرَقِ} )

- ‌(بَابُ: {القَدِيدِ} )

- ‌(بَابُ: {مَنْ نَاوَلَ أوْ قَدَّمَ إلَى صَاحِبِهِ عَلَى المَائِدَةِ شَيْئا} )

- ‌‌‌(بابُ:{الرُّطَبِ بِالْقِثَاءِ} )

- ‌(بابُ:

- ‌(بَابُ: {الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ} )

- ‌(بَابُ: {الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ} )

- ‌(بَابُ: {أكْلِ الجُمَّارِ} )

- ‌(بَابُ: {العَجْوَةِ} )

- ‌(بَابُ: {القِرَانِ فِي التَّمْرِ} )

- ‌(بَابُ: {القثَّاء

- ‌(بَابُ: {بَرَكَةِ النَّخْلِ} )

- ‌(بَابُ: {جَمْعِ اللَّوْنَيْنِ أوْ الطَّعامَيْنِ بِمَرَّةٍ} )

- ‌(بَابُ: {مَنْ أدْخَلَ الضّيفانَ بَيْنَهُ عَشْرَةً عَشْرَةً، وَالجُلُوس عَلَى الطَّعَامِ عَشَرَةً عَشَرَةً} )

- ‌(بَابُ: {مَا يُكْرَهُ مِنَ الثَّومِ وَالبُقُولِ} )

- ‌(بَابُ: {الكباث وَهُوَ تَمَرُ الأرَاكِ} )

- ‌(بَابُ: {المَضْمَضَةَ بَعْدَ الطَّعامِ} )

- ‌(بابُ: {لَعْقِ الأصَابِعِ وَمَصِّها قَبْلَ أنْ تُمْسَحَ بِالمِنْدِيلِ} )

- ‌(بَابُ: {المِنْدِيلِ} )

- ‌(بَاب: {مَا يَقُولُ إذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ} )

- ‌(بابُ: {الأكْلِ مَعَ الخَادِمِ} )

- ‌(بابُ: {الطَّاعِمُ الشاكِرُ مِثْلُ الصَّائِمِ الصَّابِرِ} )

- ‌(بابُ: {الرَّجُلِ يُدْعَى إلَى طَعَامٍ فَيَقُولُ: وَهَذا مَعِي} )

- ‌(بَابٌ: {إذَا حَضَرَ العَشَاءُ فَلا يَعْجَلْ عَنْ عَشائِهِ} )

- ‌(بَابُ: {قَوْلِ الله تَعَالَى: {فَإذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا} (الْأَحْزَاب:

- ‌{كِتابُ العَقِيقَةِ} )

- ‌(بَابُ: {تَسْمِيَةِ المَوْلُودِ غَدَاةَ يُولَدُلِمَنْ يَعُقَّ عَنهُ وَتحْنِيكِهِ} )

- ‌(بَابُ: {إمَاطَةِ الأذَى عَنِ الصَّبِيِّ فِي العَقِيقَةِ} )

- ‌(بَابُ: {الفَرَعِ} )

- ‌(بَابٌ: {فِي العَتِيرَةِ} )

- ‌(كِتابُ: {الذَّبائِح والصَّيْدِ} )

- ‌(بَابُ: {التَّسْمِيَةِ عَلَى الصَّيْدِ} )

- ‌(بَابُ: {صَيْدِ المِعْرَاضِ} )

- ‌(بَابُ: {مَا أصَابَ المِعْرَاضُ بِعَرْضِهِ} )

- ‌(بَابُ: {صَيْدِ القَوْسِ} )

- ‌(بابُ: {الخَذْفِ وَالبُنْدُقَةِ} )

- ‌(بَابُ: {مَنِ اقْتَنَى كَلْبا لَيْسَ بِكَلْبٍ صَيْد أوْ ماشِيَةٍ} )

- ‌(بَابٌ: {إذَا أكَلَ الكَلْبُ} )

- ‌(بَابُ: {الصَّيْدِ إذَا غَابَ عَنْهُ يَوْمَيْنِ أوْ ثَلاثَةَ} )

- ‌(بَابٌ: {إذَا وَجَدَ مَعَ الصَّيْدِ كَلْبا آخَرَ}

- ‌(بَابُ: {مَا جَاءَ فِي التَّصَيُّدِ} )

- ‌(بَابُ: {التَّصَيُّد عَلَى الجِبَالِ} )

- ‌(بَابُ: {قَوْلِ الله تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْر} (الْمَائِدَة:

- ‌(بَابُ: {أكْلِ الجَرَادِ} )

- ‌(بَابُ: {آنِيَةِ المَجُوسِ} )

- ‌(بَابُ: {التَّسْمِيَّةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ وَمَنْ تَرَكَ مُتَعَمِّدا} )

- ‌(بابُ: {مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَالأصْنَامِ} )

- ‌(بَابُ: {قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ الله} )

- ‌(بَابُ: {مَا أنْهَرَ الدَّمَ مِنَ القَصَبِ وَالمَرْوَةِ وَالحَدِيدِ} )

- ‌(بَابُ: {ذَبِيحَةِ المَرْأَةِ وَالأَُمَّةِ} )

- ‌(بَابٌ: {لَا يُذَكَّى بِالسِّنِّ وَالعَظْمِ وَالظُّفْرُ} )

- ‌(بَابُ: {ذَبِيحَةِ الأعْرَابِ وَنَحْوِهِمْ} )

- ‌(بَابُ: {ذَبَائِحِ أهْلِ الكِتابِ وَشُحُومِها مِنْ أهْلِ الحَرْبِ وَغَيْرِهِمْ} )

- ‌(بَابُ: {مَا نَدَّ مِنَ البَهَائِمِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الوَحْشِ} )

- ‌(بَابُ: {النَّحْرِ وَالذَّبْحِ} )

- ‌(بَابُ: {مَا يُكْرَهُ مِنَ المُثْلَةِ وَالمَصْبُورَةِ وَالمُجَثَّمَةِ} )

- ‌(بَابُ: {الدَّجاجِ} )

- ‌(بَابُ: {لُحُومِ الخَيْلِ} )

- ‌(بَابُ: {لُحُومِ الحُمُرِ الإنْسِيَّةِ} )

- ‌(بَابُ: {أكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّباعِ} )

- ‌(بَابُ: {جُلُودِ المَيْتَةِ} )

- ‌(بَابُ: {المِسكِ} )

- ‌(بَابُ: {الأرْنَبِ} )

- ‌(بَابُ: {الضَّبِّ} )

- ‌(بَابٌ: {إذَا وَقَعَتِ الفَأرَةُ فِي السَّمْنِ الجَامِدِ أوِ الذَّائِبِ} )

- ‌(بَابُ: {الوَسْمِ وَالعَلَمِ فِي الصُّورَةِ} )

- ‌(بَابٌ: {إذَا أصابَ قَوْمٌ غَنِيمَةً فَذَبَحَ بَعْضُهُمْ غَنَما أوْ إبْلاً بِغَيْرِ أمْرِ أصْحَابِهِمْ لَمْ تُؤْكَلْ لِحَدِيثِ رَافِعٍ عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم} )

- ‌(بَابٌ: {إذَا نَدَّ بَعِيرٌ لِقَوْمٍ فَرَمَاهُ بَعْضُهُمْ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ فَأرَادَ صَلاحَهُمْ فَهْوَ جَائِزٌ لِخَبرِ رَافِعٍ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم} )

- ‌(بَابُ: {أكْلِ المُضْطَرِّ} )

- ‌{كتابُ الأضاحِي} )

- ‌(بَابُ: {سَنَّةِ الأضْحِيَّةِ} )

- ‌(بَابُ: {قِسْمَةِ الإمامِ الأضَاحِيَّ بَيْنَ النَّاسِ} )

- ‌(بَابُ: {الأضْحِيَّةِ لِلْمُسَافِرِ وَالنِّسَاءِ} )

- ‌(بَابُ: {مَا يُشْتَهي مِنَ اللَّحْمِ يَوْمَ النَّحْرِ} )

- ‌(بابُ: {مَنْ قَالَ: الأضْحَى يَوْمَ النَّحْرِ} )

- ‌(بَابُ: {الأضْحَى وَالنَّحْرِ بِالمَصَلَّى} )

- ‌(بَابٌ: {فِي أضْحِيَّةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بِكَبْشَيْنِ أقْرَنَيْنِ وَيُذْكَرُ سَمِينَيْنِ} )

- ‌{بابُ قَول النبيِّ صلى الله عليه وسلم لأَبى بُرْدَةَ ضَحِّ بالجَذْعِ مِنَ المَعَزِ وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أحَدِ بَعْدَكَ} )

- ‌{بابُ مَنْ ذَبَحَ الأضاحِيَّ بِيَدِهِ} )

- ‌(بَابُ: {مَنْ ذَبَحَ أُضْحِيَةَ غَيْرِهِ} )

- ‌(بَابُ: {الذَّبْحِ بَعْدَ الصَّلاةِ} )

- ‌(بَابُ: {مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ أعادَ} )

- ‌(بَابُ: {مَا يُؤْكَلُ مِنْ لُحُومِ الأضَاحِي وَمَا يُتَزَوَّدُ مِنْها} )

- ‌{كِتابُ الأشْرِبَةِ} )

- ‌(بابٌ الخَمْرُ مِنَ العِنَبِ)

- ‌(بابٌ نَزَلَ تَحْرِيِمُ الخَمْرِ وهْيَ مِنَ البُسْرِ والتّمْرِ)

- ‌(بابٌ الخَمْرُ منَ العَسَلِ وهْوَ البِتعُ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي أنَّ الخَمْرَ مَا خامَرَ العَقْلَ مِنَ الشَّرَابِ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِيمَن يَسْتَحِلُّ الخَمْرَ ويُسَمِّيه بِغَيْرِ اسْمِه)

- ‌(بابُ الأنْتباذِ فِي الأوْعِيَةِ والتَّوْرِ)

- ‌(بابُ تَرْخِيصِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الأوْعِيَةِ والظُّرُوفِ بَعْدَ النَّهْيِ)

- ‌(بابُ نَقِيع التَّمْرِ مَا لَمْ يُسْكِرْ)

- ‌(بابُ الباذَقِ)

- ‌(بابُ مَنْ رَأى أنْ لَا يَخْلِطَ البُسْرَ والتَّمْرَ إذَا كانَ مُسْكِراً وأنْ لَا يَجْعَلَ إدَامَيْنِ فِي إدَامٍ)

- ‌(بابُ شُرْبِ اللَّبَنِ)

- ‌(بابُ اسْتِعْذَاب المَاءِ)

- ‌(بَاب شُرْبِ اللّبَنِ بالمَاء)

- ‌(بابُ شَرَابِ الحَلْوَاءِ والعَسلِ)

- ‌(بابُ الشُّرْبِ قائِماً)

- ‌(بابُ مَنْ شَرِبَ وَهُوَ واقِفٌ عَلى بَعِيرِهِ)

- ‌(بابٌ الأيْمَنُ فالأيْمَنُ فِي الشُّرْبِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَسْتَأذِنُ الرَّجُلُ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ فِي الشُّرْبِ لِيُعْطِيَ الأكْبَر)

- ‌(بابُ الكَرْعِ فِي الحَوْضِ)

- ‌(بابُ خِدْمَةِ الصِّغارِ الكِبارَ)

- ‌(بابُ تَغْطِيَةِ الإناءِ)

- ‌(بَاب اخْتِناثِ الأسْقِيَةِ)

- ‌(بابُ الشُّرْبِ مِنْ فَمِ السِّقاءِ)

- ‌(بابُ النَّهْيِ عنِ التَّنفُّسِ فِي الإِناء)

- ‌(بابُ الشُّرْبِ بِنَفَسَيْنِ أوْ ثَلَاثَةٍ)

- ‌(بابُ الشُّرْب فِي آنِيَةِ الذَّهَب)

- ‌(بابُ آنِيةَ الفِضَّةِ)

- ‌(بابُ الشُّرْبِ فِي الأقْدَاح)

- ‌(بابُ الشُّرْبِ منْ قَدَحِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وآنِيَتِهِ)

- ‌(بابُ شُرْبِ البَرَكَةِ والماءِ المُبَارَكِ)

- ‌(كتابُ المَرْضَى)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي كَفَّارةِ المَرَض)

- ‌(بابُ شِدَّةِ المَرَضِ)

- ‌(بابٌ أشَدُّ النَّاسِ بَلاءً الأَنْبِياءُ ثُمَّ الأوَّلُ فالأوَّل)

- ‌(بابُ وُجوبِ عِيادَةِ المَرِيضِ)

- ‌(بابُ عيادَةِ المُغْمَى عَليهِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ مِنَ الرِّيحِ)

- ‌(بابُ فَضلِ مَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ)

- ‌(بابُ عِيادَةِ النَّساءِ لِلرِّجالِ)

- ‌(بابُ عِيادَةِ الصِّبْيان)

- ‌(بابُ عِيادَةِ الأعْرَابِ)

- ‌(بابُ عِيادَةِ المشْرِكِ)

- ‌(بابٌ إِذا عادَ مَريضاً فَحَضَرَتِ الصلاةُ فَصَلى بِهِمْ جَماعَة)

- ‌(بابُ وَضْعِ اليَدِ عَلى المَرِيضِ)

- ‌(بابُ مَا يُقالُ لِلْمَرِيضِ وَمَا يجِيبُ)

- ‌(بابُ عِيادَةِ المَرِيضِ راكِباً وماشِياً ورِدْفاً عَلى الحمارِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ المَرِيضِ: إنِّي وجِعٌ، أوْ: وَارَأْساه، أوِ: اشْتَدَّ بِي الوَجَعُ)

- ‌(بابُ قَوْلِ المَرِيِض قُومُوا عَنِّي)

- ‌(بابُ مَنْ ذَهَبَ بالصَّبيِّ المَرِيض لِيُدْعاى لهُ)

- ‌(بابُ تَمَنِّي المَرِيضِ المَوْتَ)

- ‌(بابُ دعاءِ العائِدِ لِلْمَرِيضِ)

- ‌(بابُ وُضُوءِ العائِدِ لِلْمَرِيضِ)

- ‌(بابُ مَنْ دَعا بِرَفْعِ الوَباءِ والحُمَّى)

- ‌(كِتابُ الطِّبِّ)

- ‌(بابٌ مَا أنْزَلَ الله دَاءٌ إِلَّا أنْزَلَ لَهُ شِفاءً)

- ‌(بابٌ هَلْ يُدَاوِي الرَّجُلُ المَرْأةَ والمَرْأةُ الرَّجُلَ

- ‌(بابٌ الشِّفاءُ فِي ثَلَاثٍ)

- ‌(بابُ الدَّواءِ بالعَسَلِ)

- ‌(بابُ الدَّواءِ بألْبانِ الإبِلِ)

- ‌(بابُ الدَّواءِ بِأبْوَالِ الإِِبِلِ)

- ‌(بابُ الحَبَّةِ السَّوْداءِ)

- ‌(بابُ التَّلْبِينةِ لِلْمَرِيضِ)

- ‌(بابُ السَّعُوطِ)

- ‌(بابُ السَّعُوطِ بالقُسْطِ الهِنْدِيِّ والبَحْرِيِّ وهْوَ الكُسْتُ. مِثْلُ الكافُورِ والقافُورِ مِثْلُ كُشِطَتْ وقُشِطَتْ نُزِعَتْ. وقَرَأ عبْد الله قُشِطَتْ)

- ‌(بابٌ أيَّ ساعَةٍ يَحْتَجِمُ)

- ‌(بابُ الحَجْمِ فِي السَّفَرِ والإحْرَامِ)

- ‌(بابُ الحِجامَةِ منَ الدَّاءِ)

- ‌(بابُ الحِجامَةِ عَلى الرَّأْسِ)

- ‌(بابُ مَنِ احْتَجَمَ مِنَ الشَّقِيقَةِ والصُّدَاعِ)

- ‌(بابُ الحَلْقِ مِنَ الأذَى)

- ‌(بابُ مَنِ اكْتَوَى أوْ كَوَى غَيْرَهُ وفَضْلِ مَنْ لَمْ يَكْتَوِ)

- ‌(بابُ الإِثْمِدِ: والكُحْلِ مِنَ الرَّمَد)

- ‌(بابُ الجُذَامِ)

- ‌(بابٌ المنُّ شِفاءٌ لِلْعَيْنِ)

- ‌(بابُ اللدُودِ)

- ‌ بَاب

- ‌(بابُ العُذْرَةِ)

- ‌ بَاب ذَات الْجنب

- ‌(بابُ دَوَاءِ المَبْطُونِ)

- ‌(بابُ حَرْقِ الحَصِيرِ لِيُسَدَّ بِهِ الدَّمُ)

- ‌(بابٌ الحمَّى مِنْ فَيْحِ جَهنَّم)

- ‌(بابُ مَنْ خَرَجَ مِنْ أرْضٍ لَا تُلَايِمُهُ)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ فِي الطَّاعُونِ)

- ‌(بابُ أجْرِ الصَّابِرِ فِي الطَّاعُونِ)

- ‌(بابُ الرُّقَى بالقُرْآنِ والمعَوِّذَاتِ)

- ‌(بابُ الرُّقَى بِفاتِحَةِ الكِتابِ)

- ‌(بَاب الشَّرطِ فِي الرُّقْيَةِ بِقَطِيعٍ مِنَ الغَنَمِ)

- ‌(بابُ رُقْيَةِ العَيْنِ)

- ‌(بابٌ العَيْنُ حَقٌّ)

- ‌(بابُ رُقْيَةِ الحَيَّةِ والعَقْرَبِ)

- ‌(بابُ رُقْيَةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ النفْثِ فِي الرُّقْيَةِ)

- ‌(بابُ مَسْحِ الرَّاقِي الوَجَعَ بِيَدِهِ اليُمْنَى)

- ‌(بابٌ المَرْأةُ تَرْقِي الرجُلَ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَرْق)

- ‌(بابُ الطِّيَرَةِ)

- ‌(بابُ الفَأْلِ)

- ‌(بابٌ لَا هامَةَ)

- ‌(بابُ الكَهانةِ)

- ‌(بابُ السِّحْرِ)

- ‌(بابٌ الشِّرْكُ والسِّحْرُ مِنَ المُوبقاتِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَسْتَخْرِجُ السِّحْرَ)

- ‌(بابُ السِّحْرِ)

- ‌(بابٌ مِنَ البَيانِ سِحْرٌ)

- ‌(بابُ الدَّوَاءِ بالعَجُوَةِ لِلسِّحْرِ)

- ‌(بابٌ لَا هامَة)

- ‌(بابٌ لَا عَدْواى)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ فِي سَمِّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ شُرْبِ السَّمِّ والدَّواءِ بِهِ وبِما يُخافُ مِنْهُ والخَبِيثِ)

- ‌(بابُ ألْبانِ الأُُتُنِ)

- ‌(بابٌ إذَا وقَع الذُّبابُ فِي الإِناءِ)

- ‌(كتابُ اللِّباسِ)

- ‌(بابُ مَنْ جَرَّ إزارَهُ منْ غَيْرِ خُيَلَاءَ)

- ‌(بابُ التَّشْمِيرِ فِي الثِّيابِ)

- ‌(بابٌ مَا أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْن فَهْوَ فِي النَّارِ)

- ‌(بَاب مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ منَ الخُيَلَاءِ)

- ‌(بابُ الإزارِ المُهَدَّبِ)

- ‌(بابُ الأرْدِيَةِ)

- ‌(بابُ لُبْسِ القَمِيصِ)

- ‌(بابُ جَيْبِ القَمِيصِ مِنْ عِنْدِ الصَّدْرِ وغيْرِهِ)

- ‌(بابُ مَنْ لَبِسَ جُبَّةً ضَيِّقَةَ الكُمَّيْنِ فِي السَّفَرِ)

- ‌(بابُ لُبْسِ جُبَّةِ الصُّوفِ فِي الغَزْوِ)

- ‌(بابُ القَباءِ وفَرُّوجٍ حَرِير وهْوَ القَباءُ. ويُقالُ: هُوَ الَّذِي لهُ شَقٌّ مِنْ خَلْفِهِ)

- ‌(بابُ البَرانِسِ)

- ‌(بابُ السَّرَاوِيلِ)

- ‌(بابُ العَمائِمِ)

- ‌(بابُ التقَنُّعِ)

- ‌(بابُ المِغْفَرِ)

- ‌(بابُ البُرُودِ والحِبرَةِ والشَّمْلَةِ)

الفصل: ‌(باب: {المؤمن يأكل في معى واحد، فيه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم} )

الْمِيم. قَوْله: (فِي سَبْعَة أمعاء) اخْتلف فِي المُرَاد بهَا. فَقيل: هُوَ على ظاهرهِ، وَقيل: للْمُبَالَغَة وَلَيْسَت حَقِيقَة الْعدَد مُرَادة، وَإِنَّمَا خرج مخرج الْغَالِب، وَقيل: تَخْصِيص السَّبْعَة للْمُبَالَغَة فِي التكثير كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالْبَحْر يمده من بعده سَبْعَة أبحر} (لُقْمَان: 27) قَالَ النَّوَوِيّ: الصِّفَات السَّبْعَة فِي الْكَافِر وَهِي: الْحِرْص والشره وَطول الأمل والطمع وَسُوء الطَّبْع والحسد وَحب السّمن، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: شهوات الطَّعَام سبع: شَهْوَة الطَّبْع، وشهوة النَّفس، وشهوة الْعين، وشهوة الْفَم، وشهوة الْأذن، وشهوة الْأنف، وشهوة الْجُوع، وَهِي الضرورية الَّتِي يَأْكُل بهَا الْمُؤمن وَأما الْكَافِر فيأكل بِالْجَمِيعِ.

‌‌

(بَابٌ: {المُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، فِيهِ أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم} )

إِعَادَة هَذِه التَّرْجَمَة بِعَينهَا مَعَ ذكر أبي هُرَيْرَة على وَجه التَّعْلِيق لم تثبت إلَاّ فِي رِوَايَة أبي ذَر عَن السَّرخسِيّ وَحده، وَلم تقع فِي رِوَايَة أبي الْوَقْت عَن الدَّاودِيّ عَن السَّرخسِيّ، وَوَقع فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ ضم الحَدِيث الَّذِي قبله إِلَى تَرْجَمَة: طَعَام الْوَاحِد يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وإيراد هَذِه التَّرْجَمَة لحَدِيث ابْن عمر بِطرقِهِ، وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة بطريقيه، وَلم يذكر فِيهَا التَّعْلِيق، وَهَذَا هُوَ الْوَجْه وَلَيْسَ لإعادة التَّرْجَمَة بلفظها معنى، وَكَذَا ذكر حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي التَّرْجَمَة. ثمَّ إِيرَاده فِيهَا موصولين من وَجْهَيْن.

5393 -

حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَارٍ حدَّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ حدَّثنا شُعْبَةُ عَنِ وَاقِدٍ بنِ مُحَمَّدٍ عَنِ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابنُ عُمَرَ لَا يأكُلُ حَتَّى يُؤْتِي بِمِسْكِينٍ يَأكُلُ مَعَهُ، فَأدْخَلْتُ رَجُلاً يَأكُلُ مَعَهُ فَأكَلَ كَثِيرا فَقَالَ: يَا نَافِع لَا تُدْخِلْ هَذَا عَلَيَّ سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُول: المُؤْمِنُ يأكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالكَافِرُ يَأكُلُ فِي سَبْعَةِ أمْعَاءٍ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. لِأَن التَّرْجَمَة هِيَ نصف الحَدِيث، وَعبد الصَّمد هُوَ عبد الْوَارِث، وواقد بِالْقَافِ وَالدَّال الْمُهْملَة هُوَ ابْن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.

والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْأَطْعِمَة عَن أبي بكر بن خَلاد.

قَوْله: (لَا تدخل)، بِضَم التَّاء من الإدخال. قَوْله:(عَليّ) بتَشْديد الْيَاء. قَوْله: (الْمُؤمن يَأْكُل فِي معىً وَاحِد) وَإِنَّمَا عدى الْأكل بِكَلِمَة: فِي على معنى: أوقع الْأكل فِيهَا وَجعلهَا مَكَانا للمأكول. قَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا يَأْكُلُون فِي بطونهم نَار} (النِّسَاء: 10) أَي: ملْء بطونهم، وَاخْتلف فِي المُرَاد بِهَذَا الحَدِيث، فَقيل: هُوَ مثل ضرب الْمُؤمن وزهده فِي الدُّنْيَا وللكافر وحرصه عَلَيْهَا. وَقيل: هُوَ تَخْصِيص لِلْمُؤمنِ على أَن يتحامى مَا يجره كَثْرَة الْأكل من الْقَسْوَة وَالنَّوْم، وَوصف الْكَافِر بِكَثْرَة الْأكل ليتجنب الْمُؤمن مَا هُوَ صفة للْكَافِرِ، كَمَا قَالَ عز وجل:{وَالَّذين كفرُوا يتمتعون ويأكلون كَمَا تَأْكُل الْأَنْعَام} (مُحَمَّد: 12) وَهَذَا فِي الْغَالِب وَالْأَكْثَر، وإلَاّ فقد يكون فِي الْمُؤمنِينَ من يَأْكُل كثيرا بِحَسب الْعَادة أَو لعَارض، وَيكون فِي الْكفَّار من يعْتَاد قلَّة الْأكل إِمَّا المراعاة الصِّحَّة. كالأطباء أَو للتقلل كالرهبان، أَو لضعف الْمعدة، وَقيل: يُمكن أَن يُرَاد بِهِ أَن الْمُؤمن يُسَمِّي الله عز وجل عِنْد طَعَامه فَلَا يشركهُ الشَّيْطَان، وَالْكَافِر لَا يُسَمِّي الله عِنْد طَعَامه وَقيل: المُرَاد بِالْمُؤمنِ التَّام الْإِيمَان لِأَن من حسن إِسْلَامه وكمل إيمَانه اشْتغل فكره فِيمَا يصل إِلَيْهِ من الْمَوْت وَمَا بعده، فيمنعه ذَلِك من اسْتِيفَاء شَهْوَته، وَأما الْكَافِر فَمن شَأْنه الشره، فيأكل بالنهم كَمَا تَأْكُل الْبَهِيمَة وَلَا يَأْكُل بِالْمَصْلَحَةِ لقِيَام البنية. وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: سَمِعت ابْن أبي عمرَان يَقُول: قد كَانَ قوم حملُوا هَذَا الحَدِيث على الرَّغْبَة فِي الدُّنْيَا كَمَا يَقُول: (فلَان يَأْكُل الدُّنْيَا أكلا) أَي يرغب فِيهَا ويحرص عَلَيْهَا، فالمؤمن يَأْكُل فِي معًى وَاحِد لزهادته فِي الدُّنْيَا، وَالْكَافِر فِي سَبْعَة أمعاء أَي: لرغبته فِيهَا وَلم يحملوا ذَلِك على الطَّعَام. قَالُوا: وَقد رَأينَا مُؤمنا أَكثر طَعَاما من كَافِر، وَلَو تَأَول ذَلِك على الطَّعَام اسْتَحَالَ معنى الحَدِيث، وَقيل: هُوَ رجل خَاص بِعَيْنِه، وَكَانَ كَافِرًا ثمَّ أسلم، وَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم ذَلِك، وَاخْتلفُوا فِي هَذَا الرجل. فَقيل: ثُمَامَة بن أَثَال، وَبِه جزم الْمَازرِيّ وَالنَّوَوِيّ، وَقيل: جَهْجَاه الْغِفَارِيّ، وَقيل: نَضْلَة بن عَمْرو الْغِفَارِيّ، وَقيل: أَبُو بصرة الْغِفَارِيّ، وَقيل: ابْنه بصرة بن أبي بصرة الْغِفَارِيّ، وَقيل: أَبُو غَزوَان غير مُسَمّى، وروى الطَّبَرَانِيّ، بِإِسْنَاد صَحِيح من رِوَايَة أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: جَاءَ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم سبع رجال فَأخذ كل رجل من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم رجلا فَأخذ النَّبِي صلى الله عليه وسلم رجلا فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: مَا اسْمك قَالَ أَبُو غَزوَان، قَالَ: فَحلبَ لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم سبع شِيَاه، فَشرب لَبنهَا كُله، فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: هَل لَك يَا أَبَا غَزوَان أَن تسلم؟ قَالَ: نعم، فَأسلم فَمسح النَّبِي صلى الله عليه وسلم صَدره فَلَمَّا أصبح حلب لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم شَاة وَاحِدَة فَلم يتم لَبنهَا. فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: مَالك يَا أَبَا غَزوَان؟ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لقد رويت. قَالَ: إِنَّك أمس كَانَ لَك سَبْعَة أمعاء وَلَيْسَ لَك الْيَوْم إلَاّ وَاحِد. قلت: أَبُو بصرة بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الصَّاد الْمُهْملَة، واسْمه حميل بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْمِيم. قَوْله:(فِي سَبْعَة أمعاء) اخْتلف فِي المُرَاد بهَا. فَقيل: هُوَ على ظاهرهِ، وَقيل: للْمُبَالَغَة وَلَيْسَت حَقِيقَة الْعدَد مُرَادة، وَإِنَّمَا خرج مخرج الْغَالِب، وَقيل: تَخْصِيص السَّبْعَة للْمُبَالَغَة فِي التكثير كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالْبَحْر يمده من بعده سَبْعَة أبحر} (لُقْمَان: 27) قَالَ النَّوَوِيّ: الصِّفَات السَّبْعَة فِي الْكَافِر وَهِي: الْحِرْص والشره وَطول الأمل والطمع وَسُوء الطَّبْع والحسد وَحب السّمن، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: شهوات الطَّعَام سبع: شَهْوَة الطَّبْع، وشهوة النَّفس، وشهوة الْعين، وشهوة الْفَم، وشهوة الْأذن، وشهوة الْأنف، وشهوة الْجُوع، وَهِي الضرورية الَّتِي يَأْكُل بهَا الْمُؤمن وَأما الْكَافِر فيأكل بِالْجَمِيعِ.

(بَابٌ: {المُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، فِيهِ أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم} )

إِعَادَة هَذِه التَّرْجَمَة بِعَينهَا مَعَ ذكر أبي هُرَيْرَة على وَجه التَّعْلِيق لم تثبت إلَاّ فِي رِوَايَة أبي ذَر عَن السَّرخسِيّ وَحده، وَلم تقع فِي رِوَايَة أبي الْوَقْت عَن الدَّاودِيّ عَن السَّرخسِيّ، وَوَقع فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ ضم الحَدِيث الَّذِي قبله إِلَى تَرْجَمَة: طَعَام الْوَاحِد يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وإيراد هَذِه التَّرْجَمَة لحَدِيث ابْن عمر بِطرقِهِ، وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة بطريقيه، وَلم يذكر فِيهَا التَّعْلِيق، وَهَذَا هُوَ الْوَجْه وَلَيْسَ لإعادة التَّرْجَمَة بلفظها معنى، وَكَذَا ذكر حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي التَّرْجَمَة. ثمَّ إِيرَاده فِيهَا موصولين من وَجْهَيْن.

5394 -

حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سَلامٍ أخْبرنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ الله عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ المُؤْمِنَ يَأكلُ فِي مَعًى وَاحِدٍ وَإنَّ الكافِرَ أوْ المُنَافِقَ فَلا أدْرِي أيَّهُما قَالَ عُبَيْدُ الله: يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أمْعَاءٍ.

وَقَالَ ابنُ بُكَيْرٍ: حدَّثنا مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابنِ عُمَرَ عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ.

وَجه الْمُطَابقَة مَوْجُود، وَعَبدَة بِفَتْح الْعين وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن سُلَيْمَان، وَعبيد الله هُوَ ابْن عمر الْعمريّ، والْحَدِيث من أَفْرَاده.

قَوْله: (أَو الْمُنَافِق) شكّ من عَبدة، وَأَشَارَ إِلَيْهِ بقوله:(فَلَا أَدْرِي أَيهمَا قَالَ عبيد الله) يَعْنِي: ابْن عمر الْعمريّ، وَرَوَاهُ مُسلم من طَرِيق يحيى الْقطَّان عَن عبيد الله بن عمر بِلَفْظ: الْكَافِر، بِغَيْر شكّ، وَكَذَا رَوَاهُ عَمْرو بن دِينَار كَمَا يَأْتِي فِي الْبَاب، وَوَقع فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث سَمُرَة بِلَفْظ: الْمُنَافِق، بدل الْكَافِر.

قَوْله: (وَقَالَ ابْن بكير) ، هُوَ يحيى بن عبد الله بن بكير، أَبُو زَكَرِيَّا المَخْزُومِي الْمصْرِيّ روى عَنهُ البُخَارِيّ فِي بَدْء الْوَحْي وَغير مَوضِع. قَالَ الدمياطي: قَالَ ابْن يُونُس: ولد يحيى بن بكير سِتَّة أَربع وَخمسين وَمِائَة، وَمَات فِي صفر سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله أَبُو نعيم: حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد حَدثنَا الْفضل بن عَيَّاش حَدثنَا يحيى بن بكير حَدثنَا مَالك فَذكره. قَوْله: (بِمثلِهِ) أَي: بِمثل أصل الحَدِيث لَا خُصُوص الشَّك الْوَاقِع فِي رِوَايَة عبيد الله بن عمر عَن نَافِع.

5395 -

حدَّثنا عَلِيٌّ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْروٍ، قَالَ: كَانَ أبُو نَهِيكٍ رَجُلاً أكُولاً، فَقَالَ لَهُ ابنُ عُمَرَ: إنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: إنَّ الكَافِرَ يَأكُلُ فِي سَبْعَةِ أمْعَاء، فَقَالَ: فَأنا أومِنُ بِالله وَرَسُولِهِ.

هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث ابْن عمر أخرجه عَليّ بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار إِلَى آخِره، والْحَدِيث من أَفْرَاده.

قَوْله: (كَانَ أَبُو نهيك) ، بِفَتْح النُّون وَكسر الْهَاء وبالكاف، قَالَ الْكرْمَانِي: كَانَ رجلا من أهل مَكَّة. قلت: أَخذه من كَلَام الْحميدِي فَإِن فِي رِوَايَته قيل لِابْنِ عمر: أَن أَبَا نهيك رجل من أهل مَكَّة يَأْكُل أكلا كثيرا. قَوْله: (فَقَالَ) أَي: أَبُو نهيك (أَنا أومن بِاللَّه وَرَسُوله) وَمن هَذَا حمل الحَدِيث على ظَاهره كَمَا ذكرنَا.

5396 -

حدَّثنا إسْمَاعِيلُ، قَالَ: حدَّثني مَالِكٌ عَنْ أبِي الزِّنادِ عَنِ الأعْرَجِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: يأكُلُ المُسْلِمُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالكافِرُ يَأكُلُ فِي سَبْعَةِ أمْعَاءٍ.

ص: 42