الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تَضْعِيفَهُ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بسر راويان حمصيان أَحَدُهُمَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدُ وَثَانِيهِمَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ تَكَلَّمَ فِيهِمَا بَعْضٌ وَوَثَّقَهُمَا بَعْضٌ
وَقَالَ السِّنْدِيُّ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ تَضْعِيفَهُ وَقَوْلُ مَالِكٍ هَذَا كَذِبٌ أَصْرَحُ فِي ذَلِكَ وَأَبْلَغُ لَكِنْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ سَبَبَ مَا ذَكَرُوا عَدَمُ ظُهُورِ الْمَعْنَى حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ مَنْسُوخٌ وَبَعْضُهُمْ ضَعِيفٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
3 -
(بَاب فِي صَوْمِ الدَّهْرِ تَطَوُّعًا)
(فَغَضِبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قَوْلِهِ) قَالَ الْعُلَمَاءُ سَبَبُ غَضَبِهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَرِهَ مَسْأَلَتَهُ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُجِيبَهُ وَيَخْشَى مِنْ جَوَابِهِ مَفْسَدَةً وَهِيَ أَنَّهُ رُبَّمَا اعْتَقَدَ السَّائِلُ وُجُوبَهُ أَوِ اسْتَقَلَّهُ أَوِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَكَانَ يَقْتَضِي حَالُهُ أَكْثَرَ مِنْهُ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِشُغْلِهِ لِصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَحُقُوقِهِمْ وَحُقُوقِ أَزْوَاجِهِ وَأَضْيَافِهِ وَالْوَافِدِينَ عَلَيْهِ وَلِئَلَّا يَقْتَدِي بِهِ كُلُّ أَحَدٍ فَيُؤَدِّي الضَّرَرَ فِي حَقِّ بَعْضِهِمْ
وَكَانَ حَقُّ السَّائِلِ أَنْ يَقُولَ كَمْ أَصُومُ وَكَيْفَ أَصُومُ فَيَخُصَّ السُّؤَالَ بِنَفْسِهِ لِيُجِيبَهُ بِمَا تَقْتَضِيهِ حَالُهُ كَمَا أَجَابَ غَيْرَهُ بِمُقْتَضَى أَحْوَالِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَهُ النَّوَوِيُّ (لَا صَامَ ولا
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وَهُوَ نَصٌّ فِي أَنَّ صَوْم يَوْم وَفِطْرَ يَوْمٍ أَفْضَل مِنْ سَرْد الصِّيَام وَلَوْ كَانَ سَرْد الصِّيَام مَشْرُوعًا أَوْ
أَفْطَرَ) مَعْنَاهُ لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ وَقَدْ تُوضَعُ لَا بِمَوْضِعِ لَمْ كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ فَلَا صدق ولا صلى أَيْ لَا تَصَدَّقَ وَلَمْ يُصَلِّ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ الدُّعَاءُ عَلَيْهِ كَرَاهَةً لِصُنْعِهِ وَزَجْرًا لَهُ عَنْ ذَلِكَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي نَهَى عَنْهُ مِنْ صَوْمِ الدَّهْرِ
هُوَ أَنْ يَسْرُدَ الصِّيَامَ أَيَّامَ السَّنَةِ كُلِّهَا لَا يُفْطِرُ مِنْهَا الْأَيَّامَ الْمَنْهِيَّ عَنْ صِيَامِهَا
وَقَدْ سَرَدَ الصَّوْمَ دَهْرَهُ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَكَانَ لَا يُفْطِرُ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ فَلَمْ يُعِبْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا نها عَنْ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمَعَالِمِ (وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (ذَلِكَ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا خَافَ الْعَجْزَ عَنْ ذَلِكَ لِلْحُقُوقِ الَّتِي تَلْزَمُهُ لِنِسَائِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُخِلُّ بِحُظُوظِهِنَّ مِنْهُ لَا لِضَعْفِ جِبِلَّتِهِ عَنِ احْتِمَالِ الصِّيَامِ أَوْ قِلَّةِ صَبْرِهِ عَنِ الطَّعَامِ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ انْتَهَى كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ
قَالَ النَّوَوِيُّ قِيلَ مَعْنَاهُ وَدِدْتُ أَنَّ أُمَّتِي تُطَوِّقُهُ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُطِيقُهُ وَأَكْثَرَ مِنْهُ وَكَانَ يواصل
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
مُسْتَحَبًّا لَكَانَ أَكْثَر عَمَلًا فَيَكُون أَفْضَل إِذْ الْعِبَادَة لَا تَكُون إِلَّا رَاجِحَة فَلَوْ كَانَ عِبَادَة لَمْ يَكُنْ مَرْجُوحًا
وَقَدْ تَأَوَّلَ قَوْم هَذَا عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى لَا أَفْضَل مِنْ ذَلِكَ لِلْمُخَاطَبِ وَحْده لِمَا عُلِمَ مِنْ حَاله وَمُنْتَهَى قُوَّته وَأَنَّ مَا هُوَ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ يُضْعِفهُ عَنْ فَرَائِضه وَيَقْطَعهُ عَنْ الْقِيَام بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْحُقُوق وَهَذَا تَأْوِيل بَاطِل مِنْ وُجُوه
أَحَدهَا أَنَّ سِيَاق الْحَدِيث يَرُدّهُ فَإِنَّهُ إِنَّمَا كَانَ عَنْ الْمُطِيق فَإِنَّهُ قَالَ فَإِنِّي أُطِيق أَفْضَل مِنْ ذَلِكَ فَسَبَب الْحَدِيث فِي الْمُطِيق فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَا أَفْضَل مِنْ ذَلِكَ لِلْمُطِيقِ الَّذِي سَأَلَ
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ مَنْ يُفَضِّل السَّرْد
وَقَالَ إِنِّي أُطِيق أَفْضَل مِنْ صَوْم يَوْمٍ وَفِطْر يَوْمٍ لَقَالَ لَهُ السَّرْدُ أَفْضَل
الثَّانِي أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْهُ بِثَلَاثِ جُمَل إِحْدَاهَا أَنَّهُ أَعْدَل الصِّيَام
وَالثَّانِيَة أَنَّهُ صَوْم دَاوُدَ
وَالثَّالِثَة أَنَّهُ لَا أَفْضَل مِنْهُ
وَهَذِهِ الْأَخْبَار تَمْنَع تَخْصِيصه بِالسَّائِلِ
الثَّالِث أَنَّ فِي بَعْض أَلْفَاظ مُسْلِم فِيهِ فَإِنِّي أَقْوَى
قَالَ فَلَمْ يَزَلْ يَرْفَعُنِي حَتَّى قَالَ صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا فَإِنَّهُ أَفْضَل الصِّيَام وَهُوَ صَوْم أَخِي دَاوُدَ فَعَلَّلَ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ أَفْضَل الصِّيَام وَأَنَّهُ صَوْم دَاوُدَ مَعَ إِخْبَاره لَهُ بِقُوَّتِهِ وَلَمْ يَقُلْ لَهُ فَإِنْ قَوِيت فالسرد أفضل
وَيَقُولُ إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إِنِّي أَبَيْتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي
أَوْ يُقَالُ إِنَّمَا قَالَهُ لِحُقُوقِ نِسَائِهِ وَغَيْرِهِنَّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُتَعَلِّقِينَ بِهِ وَالْقَاصِدِينَ إِلَيْهِ
(وَصِيَامُ عَرَفَةَ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ إِلَخْ) مَعْنَاهُ يُكَفِّرُ ذُنُوبَ صَائِمِهِ فِي السَّنَتَيْنِ قَالُوا وَالْمُرَادُ بِهِ الصَّغَائِرُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ صَغَائِرُ يُرْجَى التَّخْفِيفُ مِنَ الْكَبَائِرِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَفَعَتْ دَرَجَاتٌ
وَحَاصِلُ الْحَدِيثِ بَيَانُ رِفْقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأُمَّتِهِ وَشَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ وَإِرْشَادِهِمْ إِلَى مَصَالِحِهِمْ وَحَثِّهِمْ عَلَى مَا يُطِيقُونَ الدَّوَامَ عَلَيْهِ وَنَهْيِهِمْ عَنِ التَّعَمُّقِ وَالْإِكْثَارِ مِنَ الْعِبَادَاتِ الَّتِي يَخَافُ عَلَيْهِمُ الْمَلَلُ بِسَبَبِهَا أَوْ تَرْكُهَا أَوْ تَرْكُ بَعْضِهَا وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَبِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ وَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ تَعَالَى قَوْمًا أَكْثَرُوا الْعِبَادَةَ ثُمَّ فَرَّطُوا فِيهَا فَقَالَ تَعَالَى وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رضوان الله فما رعوها حق رعايتها وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ النَّهْيُ عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ فَذَهَبَ أَهْلُ الظَّاهِرِ إِلَى مَنْعِ صِيَامِ الدَّهْرِ لِظَوَاهِرِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ
قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ذَهَبَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى جَوَازِهِ إِذَا لَمْ يَصُمُ الْأَيَّامَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا وَهِيَ الْعِيدَانِ وَالتَّشْرِيقُ
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ أَنَّ سَرْدَ الصِّيَامِ إِذَا أَفْطَرَ الْعِيدَ وَالتَّشْرِيقَ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ بَلْ هُوَ مُسْتَحَبٌّ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَلْحَقَهُ بِهِ ضَرَرٌ وَلَا يُفَوِّتُ حَقًّا فَإِنْ تَضَرَّرَ أَوْ فَوَّتَ حَقًّا فَمَكْرُوهٌ
قَالَ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
الرَّابِع أَنَّ هَذَا مُوَافِق لِقَوْلِهِ فِيمَنْ صَامَ الْأَبَد لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ وَمَعْلُوم أَنَّ السَّائِل لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ الصَّوْم الْمُحَرَّم الَّذِي قَدْ اِسْتَقَرَّ تَحْرِيمه عِنْدهمْ وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ لِيُجِيبَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ بَلْ كَانَ يُجِيب عَنْهُ بِصَرِيحِ النَّهْيِ
وَالسِّيَاق يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا سَأَلَهُ عَنْ الصَّوْم الْمَأْذُون فِيهِ لَا الْمَمْنُوع مِنْهُ وَلَا يُعَبِّر عَنْ صِيَام الْأَيَّام الْخَمْسَة وَعَنْ الْمَنْع مِنْهَا بِقَوْلِهِ لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَد وَلَا هَذِهِ الْعِبَارَة مُطَابِقَة لِلْمَقْصُودِ بَلْ هِيَ بَعِيدَةٌ مِنْهُ جِدًّا
الْخَامِس أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَ أَنَّ أَحَبَّ الصِّيَام إِلَى اللَّه صِيَام دَاوُدَ وَأَحَبَّ الْقِيَام إِلَى اللَّه قِيَام دَاوُدَ وَأَخْبَرَ بِهِمَا مَعًا
ثُمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ كَانَ يَنَام نِصْف اللَّيْل وَيَقُوم ثُلُثه وَيَنَام سُدُسه وَكَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيُفْطِر يَوْمًا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
وَهَذَا صَرِيح فِي أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ أَحَبّ إِلَى اللَّه لِأَجْلِ هَذَا الْوَصْف وَهُوَ مَا يَتَخَلَّل الصِّيَام وَالْقِيَام مِنْ الرَّاحَة الَّتِي تَجِمّ بِهَا نَفْسه وَيَسْتَعِين بِهَا عَلَى الْقِيَام بِالْحُقُوقِ
وَبِاَللَّهِ التوفيق
المنذري وفي رواية قال يارسول اللَّهِ أَرَأَيْتَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ قَالَ فِيهِ وُلِدْتُ وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ الْقُرْآنُ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَقَالَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَسَكَتْنَا عَنْ ذِكْرِ الْخَمِيسِ لِمَا نَرَاهُ وَهْمًا وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَمُفَرَّقًا
(فِيهِ وُلِدْتُ) أَيْ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ (وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ الْقُرْآنُ) أَيْ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ
(أَلَمْ أُحَدَّثْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ) قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فَقَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ هُوَ أَفْضَلُ مِنَ السَّرْدِ لِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَفِي كَلَامِ غَيْرِهِ إِشَارَةٌ إِلَى تَفْضِيلِ السَّرْدِ وَتَخْصِيصِ هَذَا الْحَدِيثِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ وَتَقْدِيرُهُ لَا أَفْضَلَ مِنْ هَذَا فِي حَقِّكَ وَيُؤَيِّدُ هَذَا أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَنْهَ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو عَنِ السَّرْدِ وَأَرْشَدَهُ إِلَى يَوْمٍ وَيَوْمٍ وَلَوْ كَانَ أَفْضَلَ فِي حَقِّ كُلِّ النَّاسِ لَأَرْشَدَهُ إِلَيْهِ وَبَيَّنَهُ لَهُ فَإِنَّ تَأْخِيرَ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ لَا يَجُوزُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَالَ السِّنْدِيُّ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ وَمِنْ صِيَامِ يَوْمٍ الدَّهْرَ بِلَا صِيَامِ أَيَّامِ الْكَرَاهَةِ وَبِهِ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ أَشَدُّ الصِّيَامِ عَلَى النَّفْسِ فَمِنْهُ لَا يُعْتَادُ الصَّوْمُ وَلَا الْإِفْطَارُ فَيَصْعُبُ عَلَيْهِ كُلٌّ مِنْهُمَا انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ