المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب كفارة من أتى أهله في رمضان) - عون المعبود وحاشية ابن القيم - جـ ٧

[العظيم آبادي، شرف الحق]

فهرس الكتاب

- ‌(باب في الصائم يحتلم نهارا في رَمَضَانَ)

- ‌(بَاب في الكحل عند النوم)

- ‌(بَاب الصَّائِمِ يَسْتَقِيءُ عَامِدًا)

- ‌(بَاب الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ)

- ‌(بَاب الصَّائِمِ يَبْلَعُ الرِّيقَ)

- ‌(بَاب كَرَاهِيَتِهِ لِلشَّابِّ)

- ‌(باب من أَصْبَحَ جُنُبًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ)

- ‌(بَاب كَفَّارَةِ مَنْ أَتَى أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ)

- ‌(باب التغليظ فيمن أَفْطَرَ عَمْدًا)

- ‌(بَاب مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا)

- ‌(بَاب تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ)

- ‌(بَاب فِيمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ)

- ‌(بَاب الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ)

- ‌(بَاب اخْتِيَارِ الْفِطْرِ)

- ‌(بَاب مَنْ اخْتَارَ الصِّيَامَ)

- ‌(بَاب مَتَى يُفْطِرُ الْمُسَافِرُ إِذَا خَرَجَ)

- ‌(بَاب قَدْرِ مَسِيرَةِ مَا يُفْطَرُ فِيهِ)

- ‌(بَاب مَنْ يَقُولُ صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ)

- ‌(بَاب فِي صَوْمِ الْعِيدَيْنِ)

- ‌(بَاب صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ)

- ‌(بَاب النَّهْيِ أَنْ يُخَصَّ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بِصَوْمٍ)

- ‌(بَاب النَّهْيِ أَنْ يُخَصَّ يَوْمُ السَّبْتِ بِصَوْمٍ)

- ‌(بَاب فِي صَوْمِ الدَّهْرِ تَطَوُّعًا)

- ‌(بَاب فِي صَوْمِ أَشْهُرِ الْحُرُمِ)

- ‌(بَاب فِي صَوْمِ الْمُحَرَّمِ)

- ‌(بَاب فِي صَوْمِ شَعْبَانَ)

- ‌(بَاب فِي صَوْمِ شَوَّالٍ)

- ‌(بَاب فِي صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ)

- ‌(باب كيف يَصُومُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَاب فِي صَوْمِ الاثنين والخميس)

- ‌(بَاب فِي صَوْمِ الْعَشْرِ)

- ‌(بَاب فِي فِطْرِ الْعَشْرِ)

- ‌(باب في صوم عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ)

- ‌(بَاب فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ)

- ‌(بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ عَاشُوَرَاءَ الْيَوْمُ التَّاسِعُ)

- ‌(بَاب فِي فَضْلِ صَوْمِهِ)

- ‌(بَاب فِي صَوْمِ يَوْمٍ وَفِطْرِ)

- ‌(بَاب فِي صَوْمِ الثَّلَاثِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ)

- ‌(بَابُ مَنْ قال يَصُومُ ثَلَاثَةً مِنْ كُلِّ شَهْرٍ)

- ‌(بَاب مَنْ قَالَ لَا يُبَالِي مِنْ أَيِّ الشَّهْرِ)

- ‌(باب النية في الصوم)

- ‌(بَاب مَنْ رَأَى عَلَيْهِ الْقَضَاءَ)

- ‌(بَاب الْمَرْأَةِ تَصُومُ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا)

- ‌(باب في الصائم يدعي إلى وليمة)

- ‌(بَاب مَا يَقُولُ الصائم إذا دعي إلى الطَّعَامِ)

- ‌(بَاب الِاعْتِكَافِ)

- ‌(بَاب أَيْنَ يَكُونُ الِاعْتِكَافُ)

- ‌(بَاب الْمُعْتَكِفِ يَدْخُلُ الْبَيْتَ لِحَاجَتِهِ)

- ‌(بَاب الْمُعْتَكِفِ يَعُودُ الْمَرِيضَ)

- ‌(باب الْمُسْتَحَاضَةِ تَعْتَكِفُ)

- ‌15 - كتاب الجهاد

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْهِجْرَةِ وَسُكْنَى الْبَدْوِ)

- ‌(بَاب فِي الْهِجْرَةِ هَلْ انْقَطَعَتْ)

- ‌(بَاب فِي سُكْنَى الشَّامِ)

- ‌(بَاب فِي دَوَامِ الْجِهَادِ)

- ‌(بَاب فِي ثَوَابِ الْجِهَادِ)

- ‌(بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ السِّيَاحَةِ)

- ‌(باب في فضل القفل في الغزو)

- ‌(بَاب فَضْلِ قِتَالِ الرُّومِ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ الْأُمَمِ)

- ‌ بَاب فِي رُكُوبِ الْبَحْرِ فِي الْغَزْوِ)

- ‌(بَاب فَضْلِ الْغَزْوِ فِي الْبَحْرِ)

- ‌(بَاب فِي فَضْلِ مَنْ قَتَلَ كَافِرًا)

- ‌(بَاب فِي حُرْمَةِ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ)

- ‌(بَاب فِي السَّرِيَّةِ تَخْفِقُ)

- ‌(باب في تضعيف الذكر)

- ‌(باب فيمن مات غازيا)

- ‌(بَابٌ فِي فَضْلِ الرِّبَاطِ)

- ‌(بَابٌ فِي فَضْلِ الْحَرْسِ)

- ‌(بَاب كَرَاهِيَةِ تَرْكِ الْغَزْوِ)

- ‌ بَاب في نسخ نَفِيرِ الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ النَّفِيرُ)

- ‌(باب الرُّخْصَةِ فِي الْقُعُودِ مِنْ الْعُذْرِ)

- ‌(بَاب مَا يُجْزِئُ مِنْ الْغَزْوِ)

- ‌(بَاب فِي الْجُرْأَةِ وَالْجُبْنِ)

- ‌(بَاب فِي الرَّمْيِ (بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ))

- ‌(باب فيمن يَغْزُو وَيَلْتَمِسُ الدُّنْيَا)

- ‌(باب من قاتل الخ (إِنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ))

- ‌(بَاب فِي فَضْلِ الشَّهَادَةِ)

- ‌(بَاب فِي الشَّهِيدِ يُشَفَّعُ)

- ‌ بَابٌ فِي النُّورِ يرى بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ)

- ‌(بَاب في الجعائل في الْغَزْوِ)

- ‌(بَاب الرُّخْصَةِ فِي أخد الجعائل)

- ‌(باب في الرجل يغزو بأجر الخدمة)

- ‌(باب الرَّجُلِ يَغْزُو وَأَبَوَاهُ كَارِهَانِ)

- ‌(بَاب فِي النِّسَاءِ يَغْزُونَ)

- ‌(بَاب فِي الْغَزْوِ مَعَ أَئِمَّةِ الْجَوْرِ)

- ‌(باب الرجل يتحمل بمال غيره)

- ‌(بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَغْزُو يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالْغَنِيمَةَ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يَشْرِي نَفْسَهُ)

- ‌ بَاب فِيمَنْ يُسْلِمُ ويقتل)

- ‌ باب الرَّجُلِ يَمُوتُ بِسِلَاحِهِ أَيْ بِجُرْحٍ أَصَابَهُ بِسِلَاحِهِ)

- ‌(باب الدعاء عند اللقاء)

- ‌(بَاب فِيمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ)

- ‌(بَاب فِي كَرَاهِيَةِ جَزِّ نَوَاصِي الْخَيْلِ وَأَذْنَابِهَا)

- ‌(بَاب فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ أَلْوَانِ الْخَيْلِ)

- ‌(بَابُ هَلْ تُسَمَّى الْأُنْثَى إِلَخْ)

- ‌(بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْخَيْلِ)

- ‌(باب ما يؤمر إلخ)

- ‌(باب نُزُولِ الْمَنَازِلِ)

- ‌ بَاب فِي تَقْلِيدِ الْخَيْلِ بِالْأَوْتَارِ)

- ‌(باب إكرام الخيل إلخ)

- ‌(بَاب فِي تَعْلِيقِ الْأَجْرَاسِ)

- ‌(بَاب فِي رُكُوبِ الْجَلَّالَةِ)

- ‌(بَابٌ فِي الرَّجُلِ يُسَمِّي دَابَّتَهُ)

- ‌(بَاب فِي النِّدَاءِ)

- ‌(بَاب النَّهْيِ عَنْ لَعْنِ الْبَهِيمَةِ)

- ‌(بَاب فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ)

- ‌(بَاب فِي وَسْمِ الدَّوَابِّ)

- ‌ باب في كراهية الحمر تنزي على الخيل)

- ‌(بَاب فِي رُكُوبِ ثَلَاثَةٍ عَلَى دَابَّةٍ)

- ‌(بَاب فِي الْوُقُوفِ عَلَى الدَّابَّةِ)

- ‌(بَابٌ فِي الْجَنَائِبِ جَمْعُ جَنِيبَةٍ)

- ‌(بَاب في سرعة السير إلخ)

- ‌(بَاب فِي الدُّلْجَةِ)

- ‌(بَاب رَبُّ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا)

- ‌(بَاب فِي الدَّابَّةِ تُعَرْقَبُ فِي الْحَرْبِ)

- ‌(بَاب فِي السَّبَقِ)

- ‌(بَاب فِي السَّبَقِ عَلَى الرِّجْلِ)

- ‌ بَاب فِي الْمُحَلِّلِ)

- ‌(بَاب فِي الْجَلَبِ عَلَى الْخَيْلِ فِي السِّبَاقِ)

- ‌ بَاب فِي السَّيْفِ يُحَلَّى)

- ‌(بَاب فِي النَّبْلِ يَدْخُلُ في الْمَسْجِدَ)

- ‌(بَاب فِي النَّهْيِ أَنْ يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولًا)

- ‌(باب النَّهْيِ أَنْ يُقَدَّ السَّيْرُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ)

- ‌(بَاب فِي لُبْسِ الدُّرُوعِ)

- ‌(بَاب فِي الرَّايَاتِ وَالْأَلْوِيَةِ)

- ‌(باب الِانْتِصَارِ بِرُذُلِ الْخَيْلِ وَالضَّعَفَةِ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يُنَادِي بِالشِّعَارِ)

- ‌ بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا سَافَرَ)

- ‌(بَاب فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الْوَدَاعِ)

- ‌(بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا رَكِبَ)

- ‌(بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا نَزَلَ الْمَنْزِلَ)

- ‌(بَاب فِي أَيِّ يَوْمٍ يُسْتَحَبُّ السَّفَرُ)

- ‌(بَاب فِي الِابْتِكَارِ فِي السَّفَرِ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يُسَافِرُ وَحْدَهُ)

- ‌(بَاب فِي الْقَوْمِ يُسَافِرُونَ يُؤَمِّرُونَ أَحَدَهُمْ)

- ‌(بَاب فِي المصحف يسافر به إلى أرض الْعَدُوِّ)

- ‌ بَابٌ فِي مَا يُسْتَحَبُ)

- ‌(بَاب فِي دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ)

- ‌(بَاب فِي الْحَرْقِ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ)

- ‌(بَابٌ فِي بَعْثِ الْعُيُونِ)

- ‌(باب في بن السبيل يأكل الخ)

- ‌(بَاب مَنْ قَالَ إِنَّهُ يَأْكُلُ مِمَّا سَقَطَ)

- ‌(بَاب فِيمَنْ قَالَ لَا يَحْلِبُ)

- ‌(بَاب فِي الطَّاعَةِ)

- ‌(بَاب مَا يُؤْمَرُ مِنْ انْضِمَامِ الْعَسْكَرِ وَسَعَتِهِ)

- ‌(بَاب فِي كَرَاهِيَةِ تَمَنِّي لِقَاءَ الْعَدُوِّ)

- ‌ بَاب مَا يُدْعَى عِنْدَ اللِّقَاءِ)

- ‌(بَاب فِي دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ)

- ‌(بَاب الْمَكْرِ فِي الْحَرْبِ)

- ‌(بَابٌ فِي الْبِيَاتِ)

- ‌(باب لُزُومِ السَّاقَةِ)

- ‌(بَاب عَلَى مَا يُقَاتَلُ الْمُشْرِكُونَ)

- ‌(باب النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ مَنْ اعْتَصَمَ بِالسُّجُودِ)

- ‌(بَاب فِي التَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ)

- ‌(بَاب فِي الْأَسِيرِ يُكْرَهُ عَلَى الْكُفْرِ)

- ‌(بَاب فِي حُكْمِ الْجَاسُوسِ إِذَا كَانَ مُسْلِمًا)

- ‌(بَاب فِي أَيِّ وَقْتٍ يُسْتَحَبُّ اللِّقَاءُ)

- ‌(بَاب فِيمَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ الصَّمْتِ عِنْدَ اللِّقَاءِ)

- ‌(بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَتَرَجَّلُ عِنْدَ اللِّقَاءِ)

- ‌(بَابٌ فِي الْخُيَلَاءِ فِي الْحَرْبِ)

- ‌(باب الرَّجُلِ يُسْتَأْسَرُ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ)

- ‌(بَاب فِي الْكُمَنَاءِ)

- ‌(بَاب فِي الصُّفُوفِ)

- ‌(بَابٌ فِي سَلِّ السُّيُوفِ عِنْدَ اللِّقَاءِ)

- ‌ بَاب فِي الْمُبَارَزَةِ)

- ‌(بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ الْمُثْلَةِ)

- ‌(باب في قتال النِّسَاءِ)

- ‌(بَاب فِي كَرَاهِيَةِ حَرْقِ الْعَدُوِّ بِالنَّارِ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يَكْرِي دَابَّتَهُ عَلَى النِّصْفِ أَوْ السَّهْمِ)

- ‌(بَاب فِي الْأَسِيرِ يُوثَقُ)

- ‌(بَاب فِي الْأَسِيرِ يُنَالُ مِنْهُ وَيُضْرَبُ)

- ‌(بَاب فِي الْأَسِيرِ يُكْرَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ)

- ‌(بَاب قَتْلِ الْأَسِيرِ وَلَا يُعْرَضُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ)

- ‌(بَاب فِي قَتْلِ الْأَسِيرِ صَبْرًا)

- ‌ باب في قتل الْأَسِيرِ بِالنَّبْلِ)

- ‌(بَاب فِي الْمَنِّ عَلَى الْأَسِيرِ بِغَيْرِ فِدَاءٍ)

- ‌(بَاب فِي فِدَاءِ الْأَسِيرِ بِالْمَالِ)

- ‌(بَاب فِي الْإِمَامِ يُقِيمُ عِنْدَ الظُّهُورِ عَلَى الْعَدُوِّ بِعَرْصَتِهِمْ)

- ‌(بَاب فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ السَّبْيِ)

- ‌(بَابٌ الرُّخْصَةُ فِي الْمُدْرِكِينَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمْ)

- ‌(بَاب فِي الْمَالِ يُصِيبُهُ الْعَدُوُّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ يُدْرِكُهُ)

- ‌(بَاب فِي عَبِيدِ الْمُشْرِكِينَ يَلْحَقُونَ بِالْمُسْلِمِينَ فَيُسْلِمُونَ)

- ‌(بَاب فِي إِبَاحَةِ الطَّعَامِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ)

- ‌(باب في النهي عن النهبى إذا كان فِي الطَّعَامِ)

- ‌ بَاب فِي حمل الطعام من أرض العدو)

- ‌(بَاب فِي بَيْعِ الطَّعَامِ إِذَا فَضَلَ عَنْ النَّاسِ)

- ‌(بَابٌ فِي الرَّجُلِ ينتفع من الغنيمة بشيء)

- ‌(بَاب فِي الرُّخْصَةِ فِي السِّلَاحِ يُقَاتَلُ بِهِ في المعركة)

- ‌(بَاب فِي تَعْظِيمِ الْغُلُولِ)

- ‌(بَاب فِي الْغُلُولِ إِذَا كَانَ يَسِيرًا يَتْرُكُهُ الْإِمَامُ)

- ‌(بَاب فِي عُقُوبَةِ الْغَالِّ)

- ‌(بَاب النَّهْيِ عَنْ السَّتْرِ عَلَى مَنْ غَلَّ)

- ‌(بَاب فِي السَّلَبِ يُعْطَى الْقَاتِلَ)

- ‌(بَاب فِي الْإِمَامِ يمنع القاتل السلب)

- ‌ بَاب فِي السَّلَبِ لَا يُخَمَّسُ)

- ‌(باب من أجاز على جريح)

- ‌(بَاب فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَ الْغَنِيمَةِ لَا سَهْمَ لَهُ)

- ‌(باب في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة)

- ‌(بَاب في المشرك)

- ‌(بَاب فِي سُهْمَانِ الْخَيْلِ)

- ‌(بَابٌ فيمن أسهم له)

- ‌(بَاب فِي النَّفَلِ)

- ‌(بَابٌ فِي النَّفْلِ لِلسَّرِيَّةِ تَخْرُجُ مِنَ الْعَسْكَرِ)

- ‌(بَاب فِيمَنْ قَالَ الْخُمُسُ قَبْلَ النَّفْلِ)

- ‌ باب في السرية ترد بِصِيغَةِ الْمَعْرُوفِ)

- ‌(باب في النفل من الذهب والفضة)

- ‌(بَابٌ فِي الْإِمَامِ يَسْتَأْثِرُ)

- ‌(بَاب فِي الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ)

- ‌(باب في الإمام يستجن)

- ‌(بَاب فِي الْإِمَامِ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ عَهْدٌ فَيَسِيرُ)

- ‌(بَاب فِي الْوَفَاءِ لِلْمُعَاهَدِ)

- ‌(بَابٌ فِي الرُّسُلِ)

- ‌(بَاب فِي أَمَانِ الْمَرْأَةِ)

- ‌(بَاب فِي صُلْحِ الْعَدُوِّ)

- ‌ باب في العدو يؤتي)

- ‌(بَابٌ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ فِي الْمَسِيرِ الشَّرَفُ)

- ‌(بَاب فِي الْإِذْنِ فِي الْقُفُولِ بَعْدَ النَّهْيِ)

- ‌(بَاب فِي بِعْثَةِ الْبُشَرَاءِ)

- ‌(بَاب في إعطاء البشير)

- ‌(بَاب فِي سُجُودِ الشُّكْرِ)

- ‌(بَابٌ فِي الطُّرُوقِ)

- ‌(بَاب فِي التَّلَقِّي)

- ‌(باب مَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ)

- ‌(بَاب فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْقُدُومِ مِنْ السَّفَرِ)

- ‌ بَابٌ فِي كِرَاءِ الْمَقَاسِمِ)

- ‌(بَاب فِي التجارة في الغزو)

- ‌ بَابٌ فِي حَمْلِ السِّلَاحِ وَآلَاتِ الْحَرْبِ)

- ‌(بَاب فِي الْإِقَامَةِ بِأَرْضِ الشِّرْكِ هَلْ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ)

- ‌16 - كِتَابِ الضَّحَايَا

- ‌(باب ما جاء في إيجاب الأضاحي)

- ‌(بَاب الْأُضْحِيَّةِ عَنْ الْمَيِّتِ)

- ‌(بَابٌ الرَّجُلُ يَأْخُذُ من شعره في العشر)

- ‌(بَاب ما يستحب من الضحايا)

- ‌(بَاب ما يجوز في الضحايا من السن)

- ‌(بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الضَّحَايَا)

- ‌ باب البقر والجزور عن كم تجزىء الْجَزُورُ)

الفصل: ‌(باب كفارة من أتى أهله في رمضان)

أَعْمَلُ مِنْ وَظَائِفِ الْعُبُودِيَّةِ قَالَهُ السِّنْدِيُّ

وَلَفْظُ مُسْلِمٍ أَعْلَمُكُمْ بِمَا أَتَّقِي

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو يُونُسَ الْقُرَشِيُّ الْمَدَنِيُّ التَّمِيمِيُّ مَوْلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها وَلَا يُعْرَفُ لَهُ اسْمٌ انْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِهِ

7 -

(بَاب كَفَّارَةِ مَنْ أَتَى أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ)

(أَخْبَرَنَا سفيان) هو بن عُيَيْنَةَ (قَالَ مُسَدَّدٌ) فِي رِوَايَتِهِ دُونَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى (قَالَ) سُفْيَانُ (أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ) أَيْ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ بِصِيغَةِ التَّحْدِيثِ وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى فَقَالَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِالْعَنْعَنَةِ (مَا شَأْنُكَ) أَيْ مَا حَالُكَ (وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي) أَيْ جَامَعْتُهَا (رَقَبَةً) بِالنَّصْبِ بَدَلٌ مِنْ مَا (أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا) أَيْ أَنَّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ رُبْعَ صَاعٍ (فَأُتِيَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (بِعَرَقٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ ثُمَّ قَافٌ

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيُرْوَى بِإِسْكَانِ الرَّاءِ أَيِ الْمِكْتَلِ وَالزِّنْبِيلِ (مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا) تَثْنِيَةُ لَابَةٍ بِخِفَّةِ الْمُوَحَّدَةِ وَهِيَ الْحَرَّةُ وَالْحَرَّةُ الْأَرْضُ الَّتِي فِيهَا حِجَارَةٌ سُودٌ وَيُقَالُ فِيهَا لُوبَةٌ وَنَوْبَةٌ بِالنُّونِ وَهِيَ غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ (أَنْيَابُهُ) جَمْعُ نَابٍ وَهُوَ الَّذِي بَعْدَ

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

ثم ذكر الشيخ شمس الدين بن الْقَيِّم حَدِيث هَلَكْت وَأَهْلَكْت ثُمَّ اِسْتَبْعَدَ الْمُنْذِرِيّ هَذِهِ اللَّفْظَة ثُمَّ قَالَ قَالَ الْبَيْهَقِيّ قَوْله وَأَهْلَكْت لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ وَضَعَّفَهَا شَيْخنَا أَبُو عَبْد اللَّه الْحَافِظ وَحَمَلَهَا عَلَى أَنَّهَا أُدْخِلَتْ عَلَى مُحَمَّد بْن الْمُسَيَّب الْأَرْغِيَانِيّ قَالَ فَإِنَّ أَبَا عَلِيّ الْحَافِظ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُسَيَّب فَلَمْ يَذْكُرهَا وَالْعَبَّاس بْن الْوَلِيد رَوَاهُ عَنْ عُقْبَة بْن عَلْقَمَة دُونهَا وَدُحَيْم وَغَيْره رَوَوْهُ عَنْ الْوَلِيد بْن مُسْلِم دُونهَا وَكَافَّة أَصْحَاب الْأَوْزَاعِيّ رَوَوْهُ عَنْهُ دُونهَا وَلَمْ يَذْكُرهَا أَحَد من أصحاب

ص: 15

الرُّبَاعِيَةِ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ عَلَى الْمُجَامِعِ مُتَعَمِّدًا فِي نَهَارِ شَهْرِ رَمَضَانَ الْقَضَاءَ وَالْكَفَّارَةَ وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ غَيْرَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَقَتَادَةَ فَإِنَّهُمْ قَالُوا عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلَا كَفَّارَةَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَبْلُغْهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَفِيهِ أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى عِتْقِ الرَّقَبَةِ لَمْ يَجْزِهِ الصِّيَامُ وَلَا الْإِطْعَامُ لِأَنَّ الْبَيَانَ خَرَجَ فِيهِ مُرَتَّبًا فَقَدَّمَ الْعِتْقَ ثُمَّ نَسَّقَ عَلَيْهِ الصِّيَامَ ثُمَّ الْإِطْعَامَ كَمَا رَتَّبَ ذَلِكَ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ إِلَّا أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ زَعَمَ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ عِتْقِ رَقَبَةٍ وَصَوْمِ شَهْرَيْنِ وَالْإِطْعَامِ وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ الْإِطْعَامُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْعِتْقِ وَفِيهِ دلالة من جهة الظاهر أن الكفارة لإطعام مُدٍّ وَاحِدٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ لِأَنَّ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا إِذَا قُسِّمَتْ بَيْنَ سِتِّينَ لَمْ يَخُصَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَكْثَرُ مِنْ مُدٍّ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ

وَفِي قَوْلِهِ وَصُمْ يَوْمًا وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ بَيَانُ أَنَّ صَوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمَ هُوَ الْقَضَاءُ لَا يَدْخُلُ فِي صِيَامِ شَهْرَيْنِ

قَالَ فَإِنْ كَفَّرَ بِالْعِتْقِ أَوْ بِالْإِطْعَامِ صَامَ يَوْمًا مَكَانَهُ

وَقَالَ أَيْضًا وَفِي أَمْرِهِ الرَّجُلَ بِالْكَفَّارَةِ لِمَا كَانَ مِنْهُ مِنَ الْجَنَابَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ عَلَيْهَا كَفَّارَةٌ مِثْلُهَا لِأَنَّ الشَّرِيعَةَ قَدْ سَوَّتْ بَيْنَ الناس في الأحكام إلا موضع قَامَ عَلَيْهِ دَلِيلُ التَّخْصِيصِ فَإِذَا لَزِمَهَا الْقَضَاءُ لِأَنَّهَا أَفْطَرَتْ بِجِمَاعٍ مُتَعَمِّدَةً كَمَا وَجَبَ عَلَى الرَّجُلِ وَجَبَتْ عَلَيْهَا الْكَفَّارَةُ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ كَالرَّجُلِ سَوَاءً وَهَذَا مَذْهَبُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُجْزِئُهُمَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ عَلَى الرَّجُلِ دُونَهَا وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ إِنْ كَانَتِ الْكَفَّارَةُ بِالصِّيَامِ كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَوْمُ شَهْرَيْنِ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن ماجه بنحوه

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

الزُّهْرِيِّ عَنْ الزُّهْرِيّ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي ثَوْر عَنْ مُعَلَّى بْن مَنْصُور عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ الزُّهْرِيّ قَالَ وَكَانَ أَبُو عَبْد اللَّه أَيْضًا يَسْتَدِلّ عَلَى كَوْنهَا فِي تِلْكَ الرِّوَايَة خَطَأ بِأَنَّهُ نَظَر فِي كِتَاب الصَّوْم تَصْنِيف مُعَلَّى بْن مَنْصُور بِخَطٍّ مَشْهُور فَوَجَدَ فِيهِ هَذَا الْحَدِيث دُون هَذِهِ اللَّفْظَة وَبِأَنَّ كَافَّة أَصْحَاب سُفْيَان رَوَوْهُ عَنْهُ دُونهَا

قَالَ الشَّيْخ شَمْس الدِّين وَقَدْ رَوَى مَالِك هَذَا الْحَدِيث فِي الْمُوَطَّأ عَنْ الزُّهْرِيِّ عن حميد بن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَان فَأَمَرَهُ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم أَنَّ يُكَفِّر بِعِتْقِ رَقَبَة أَوْ صِيَام شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ إِطْعَام سِتِّينَ مِسْكِينًا ثُمَّ ذَكَر الْحَدِيث

وَحَسْبك بِهَذَا الْإِسْنَاد

وَفِيهِ أَمْرَانِ أَحَدهمَا وُجُوب الْكَفَّارَة بِأَيِّ مُفْطِر كَانَ

وَالثَّانِي أَنَّهَا عَلَى التَّخْيِير

وَهُوَ مَذْهَب مَالِك فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ

قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَرِوَايَة الْجَمَاعَة عَنْ الزُّهْرِيّ مُقَيَّدَة بِالْوَطْءِ نَافِلَة

ص: 16

(فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فَعَلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنَ التَّكْفِيرِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَهَذَا مِنَ الزُّهْرِيِّ دَعْوَى لَمْ يُحْضِرْ عَلَيْهَا بُرْهَانًا وَلَا ذَكَرَ فِيهَا شَاهِدًا

وَقَالَ غَيْرُهُ هَذَا مَنْسُوخٌ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي نَسْخِهِ خَبَرًا يُعْلَمُ بِهِ صِحَّةُ قَوْلِهِ

فَأَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِيهِ قَوْلُ أَبِي يَعْقُوبَ الْبُوَيْطِيِّ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ هَذَا لِلرَّجُلِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الرَّقَبَةُ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَشْتَرِي رَقَبَةٌ فَقِيلَ لَهُ صُمْ فَلَمْ يُطِقِ الصَّوْمَ فَقِيلَ لَهُ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا فَلَمْ يَجِدْ مَا يُطْعِمُ فَأَمَرَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِطَعَامٍ لِيَتَصَدَّقَ بِهِ فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنْهُ وَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَلَمْ يَرَ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى غَيْرِهِ وَيَتْرُكَ نَفْسَهُ وَعِيَالَهُ فَلَمَّا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ بِقَدْرِ مَا أَطْعَمَ أَهْلَهُ لِقُوتِ يَوْمِهِمْ صَارَ طَعَامًا لَا يَكْفِي سِتِّينَ مِسْكِينًا فَسَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَكَانَتْ فِي ذِمَّتِهِ إِلَّا أَنْ يَجِدَهَا وَصَارَ

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

لِلَفْظِ صَاحِب الشَّرْع فَهِيَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ لِزِيَادَةِ حِفْظهمْ وَأَدَائِهِمْ الْحَدِيث عَلَى وَجْهه وَاتَّفَقَتْ رِوَايَاتهمْ عَلَى أَنَّ فِطْره كَانَ بِجِمَاعٍ وَأَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ بِالْكَفَّارَةِ عَلَى اللَّفْظ الَّذِي يَقْتَضِي التَّرْتِيب

وَقَالَ أَبُو الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيُّ الَّذِينَ رَوَوْا الْكَفَّارَة فِي جِمَاع رَمَضَان عَلَى التَّخْيِير مَالِك فِي الْمُوَطَّأ وَيَحْيَى بْن سعيد الأنصارى وبن جُرَيْج وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْرَة وَأَبُو أَوَيس وَفُلَيْح بْن سُلَيْمَان وَعُمَر بْن عُثْمَان الْمَخْزُومِيّ وَنَذِير بْن عِيَاض وَشِبْل بْن عَبَّاد وَاللَّيْث بْن سَعْد مِنْ رِوَايَة أَشْهَب بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْهُ وَعُبَيْد اللَّه بْن أَبِي زِيَاد إِلَّا أَنَّهُ أَرْسَلَ عَنْ الزُّهْرِيّ

كُلّ هَؤُلَاءِ رَوَوْهُ عَنْ الزَّهْرِيّ عَنْ حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَان وَجَعَلُوا كَفَّارَته عَلَى التَّخْيِير

قَالَ وَخَالَفَهُمْ أَكْثَر عَدَدًا مِنْهُمْ فَرَوَوْهُ عَنْ الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد أَنَّ إِفْطَار الرِّجَال كَانَ لِجِمَاعٍ وَأَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ أَنَّ يُكَفِّر بِعِتْقِ رَقَبَة فَإِنْ لَمْ يَجِد فَصِيَام شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَام سِتِّينَ مِسْكِينًا مِنْهُمْ عِرَاك بْن مَالِك وعبد الله بن عمر وإسماعيل بن أُمَيَّة وَمُحَمَّد بْن أَبِي عَتِيق وَمُوسَى بْن عُقْبَة وَمَعْمَر وَيُونُس وَعُقَيْل وَعَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن مُسَافِر وَالْأَوْزاَعِيّ وَسَعِيد بْن أَبِي حَمْزَة وَمَنْصُور بْن الْمُعْتَمِر وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَة وَإِبْرَاهِيم بْن سَعْد وَاللَّيْث بْن سَعْد وَعَبْد اللَّه بْن عِيسَى وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَالنُّعْمَان بْن رَاشِد وَحُجَّاج بْن أَرْطَاةَ وَصَالِح بْن أَبِي الْأَخْضَر وَمُحَمَّد بْن أَبِي حَفْصَة وَعَبْد الْجَبَّار بْن عُمَر وَإِسْحَاق بْن يَحْيَى الْعَوْصِيّ وَعَمَّار بْن عُقَيْل وَثَابِت بْن ثَوْبَان وَمُرَّة بْن عَبْد الرَّحْمَن وَزَمْعَة بْن صَالِح وَبَحْر بْن كُنَيْز أَبُو الْوَلِيد السَّقَّاء وَالْوَلِيد بْن مُحَمَّد وَشُعَيْب بْن خَالِد وَنُوحَ بْن أَبِي مَرْيَم وَغَيْرهمْ

آخِر كَلَامه

ص: 17

كَالْمُفْلِسِ يُمْهَلُ وَيُؤَجَّلُ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْكَ

وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْكَفَّارَةَ لَا تَلْزَمُ الْفَقِيرَ وَاحْتَجَّ بظاهر هذا الحديث انتهى

(رواه بن جُرَيْجٍ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِيَّ وَمَنْصُورَ

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

وَلَا رَيْب أَنَّ الزُّهْرِيّ حَدَّثَ بِهِ هَكَذَا وَهَكَذَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَكِلَاهُمَا مَحْفُوظ عَنْهُ بِلَا رَيْب وَإِذَا كَانَ هَكَذَا فَرِوَايَة التَّرْتِيب الْمُصَرِّحَة بِذِكْرِ الْجِمَاع أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذ بِهَا لِوُجُوهٍ أَحَدهَا أَنَّ رُوَاتهَا أَكْثَر وَإِذَا قُدِّرَ التَّعَارُض رَجَّحْنَا بِرِوَايَةِ الْأَكْثَر اِتِّفَاقًا وَفِي الشَّهَادَة بِخِلَافٍ مَعْرُوف

الثَّانِي أَنَّ رُوَاتهَا حَكَوْا الْقِصَّة وَسَاقُوا ذِكْر الْمُفْطِر وَأَنَّهُ الْجِمَاع وَحَكَوْا لَفْظ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَأَمَّا رُوَاة التَّخْيِير فَلَمْ يُفَسِّرُوا بِمَاذَا أَفْطَرَ وَلَا حَكَوْا أَنَّ ذَلِكَ لَفْظ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَلَا مِنْ لَفْظ صَاحِب الْقِصَّة وَلَا حكوه أيضا لفظ الرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فِي الْكَفَّارَة فَكَيْف تُقَدَّم رِوَايَتهمْ عَلَى رِوَايَة مَنْ ذَكَر لَفْظ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم فِي التَّرْتِيب وَلَفْظ الرَّاوِي فِي خَبَره عَنْ نَفْسه بِقَوْلِهِ وَقَعْت عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَان الثَّالِث أَنَّ هَذَا صَرِيح وَقَوْله أَفْطَرَ مُجْمَل لَمْ يَذْكُر فِيهِ بِمَاذَا أَفْطَرَ وَقَدْ فَسَّرَتْهُ الرِّوَايَة الْأُخْرَى بِأَنَّ فِطْره كَانَ بِجِمَاعٍ فَتَعَيَّنَ الْأَخْذ بِهِ

الرَّابِع أَنَّ حَرْف أَوْ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فِي التَّخْيِير فَلَيْسَ بِنَصٍّ فِيهِ وَقَوْله هَلْ تَسْتَطِيع كَذَا هَلْ تَسْتَطِيع كَذَا صَرِيح فِي التَّرْتِيب فَإِنَّهُ لَمْ يُجَوِّز لَهُ الِانْتِقَال إِلَى الثَّانِي إِلَّا بَعْد إِخْبَاره بِعَجْزِهِ عَمَّا قَبْله مَعَ أَنَّهُ صَرِيح لَفْظ صَاحِب الشَّرْع

وَقَوْله فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْتِق رَقَبَة أَوْ يَصُوم لَمْ يَحْكِ فِيهِ لَفْظه

الْخَامِس أَنَّ الْأَخْذ بِحَدِيثِ التَّرْتِيب مُتَضَمِّن الْعَمَل بِالْحَدِيثِ الْآخَر لِأَنَّهُ يُفَسِّرهُ وَيُبَيِّن الْمُرَاد مِنْهُ وَالْعَمَل بِحَدِيثِ التَّخْيِير لَا يَتَضَمَّن الْعَمَل بِحَدِيثِ التَّرْتِيب وَلَا رَيْب أَنَّ الْعَمَل بِالنَّصَّيْنِ أَوْلَى

ص: 18

وَعِرَاكَ كُلَّهُمْ قَالُوا عَنِ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ أُهْلِكْتُ وَوَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَبِلَفْظِ فَأَطْعِمْهُ إِيَّاهُمْ وَزَادَ الْأَوْزَاعِيُّ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وبن جُرَيْجٍ فَقَالَا عَنِ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَحَدِيثُ مَعْمَرِ بْنِ مَالِكٍ وَهِشَامِ بْنِ سَعْدٍ كُلِّهِمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ رحمه الله

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

السَّادِس أَنَا قَدْ رَأَيْنَا صَاحِب الشَّرْع جَعَلَ نَظِير هَذِهِ الْكَفَّارَة

سَوَاء عَلَى التَّرْتِيب وَهِيَ كَفَّارَة الظِّهَار وَحُكْم النَّظِير حُكْم نَظِيره

وَلَا رَيْب أَنَّ إِلْحَاق كَفَّارَة الْجِمَاع فِي رَمَضَان بِكَفَّارَةِ الظِّهَار وَكَفَّارَة الْقَتْل أَوْلَى وَأَشْبَهَ مِنْ إِلْحَاقهَا بِكَفَّارَةِ الْيَمِين

قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدِّين بن الْقَيِّم رحمه الله هَذِهِ الزِّيَادَة وَهِيَ الْأَمْر بِالصَّوْمِ قَدْ طَعَنَ فِيهَا غَيْر وَاحِد مِنْ الْحُفَّاظ قَالَ عَبْد الْحَقّ وَطَرِيق حَدِيث مُسْلِم أَصَحّ وَأَشْهَر وَلَيْسَ فِيهَا صُمْ يَوْمًا وَلَا تَكْمِيله التَّمْر وَلَا الِاسْتِغْفَار وَإِنَّمَا يَصِحّ حَدِيث الْقَضَاء مُرْسَلًا وَكَذَلِكَ ذَكَره مَالِك فِي الْمُوَطَّأ وَهُوَ مِنْ مَرَاسِيل سَعِيد بْن الْمُسَيَّب رَوَاهُ مالك عن عطاء بن عبد الله الخرساني عَنْ سَعِيد بِالْقِصَّةِ وَقَالَ كُلّه وَصُمْ يَوْمًا مَكَان مَا أَصَبْت

وَاَلَّذِي أَنْكَرَهُ الْحُفَّاظ ذِكْر هَذِهِ اللَّفْظَة فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ فَإِنَّ أَصْحَابه الْأَثْبَات الثِّقَات كَيُونُس وَعُقَيْل وَمَالك وَاللَّيْث بْن سَعْد وَشُعَيْب وَمَعْمَر وَعَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد لَمْ يَذْكُر أَحَد مِنْهُمْ هَذِهِ اللَّفْظَة وَإِنَّمَا ذَكَرهَا الضُّعَفَاء عَنْهُ كَهِشَامِ بْن سَعْد وَصَالِح بْن أَبِي الْأَخْضَر وَأَضْرَابهمَا

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ رُوَاتهَا ثقات رواه بن أَبِي أَوَيس عَنْ الزُّهْرِيّ وَتَابَعَهُ عَبْد الْجَبَّار بْن عُمَر عَنْهُ وَتَابَعَهُ أَيْضًا هِشَام بْن سَعْد عَنْهُ قَالَ وَكُلّهمْ ثِقَات

وَهَذَا لَا يُفِيد صِحَّة هَذِهِ اللَّفْظَة فَإِنَّ هَؤُلَاءِ إِنَّمَا هُمْ أَرْبَعَة وَقَدْ خَالَفَهُمْ مَنْ هُوَ أَوْثَق مِنْهُمْ وَأَكْثَر عَدَدًا وَهُمْ أَرْبَعُونَ نَفْسًا لَمْ يَذْكُر أَحَد مِنْهُمْ هَذِهِ اللَّفْظَة وَلَا رَيْب أَنَّ التَّعْلِيل بِدُونِ هَذَا مُؤَثِّر فِي صِحَّتهَا

وَلَوْ اِنْفَرَدَ بِهَذِهِ اللَّفْظَة مَنْ هُوَ أَحْفَظ مِنْهُمْ وَأَوْثَق وَخَالَفَهُمْ هَذَا الْعَدَد الْكَثِير لَوَجَبَ التَّوَقُّف فِيهَا وَثِقَة الرَّاوِي شَرْط فِي صِحَّة الْحَدِيث لَا مُوجِبَة بَلْ لَا بُدّ مِنْ اِنْتِفَاء الْعِلَّة وَالشُّذُوذ وَهُمَا غَيْر مُنْتَفِيَيْنِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَة

وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْفُقَهَاء فِي وُجُوب الْقَضَاء عَلَيْهِ فَمَذْهَب مَالِك وَأَحْمَد وَأَبِي حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي أَظْهَر أَقْوَاله يَجِب عَلَيْهِ الْقَضَاء وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْل آخَر أَنَّهُ لَا يَجِب عَلَيْهِ الْقَضَاء إِذَا كَفَّرَ وَلَهُ قَوْل

ص: 19