المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌باب الحيض أصله السّيلان، وفي العرف جريان دم المرأة من موضع - فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - جـ ١

[عبد السلام العامر]

فهرس الكتاب

- ‌مقدِّمة الكتاب

- ‌أولاً:

- ‌ثانياً:

- ‌ثالثاً:

- ‌رابعاً:

- ‌خامساً:

- ‌سادساً:

- ‌سابعاً:

- ‌ثامناً:

- ‌كتاب الطّهارة

- ‌باب

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌باب دخول الخلاء والاستطابة

- ‌الحديث الثالث عشر

- ‌الحديث الرابع عشر

- ‌الحديث الخامس عشر

- ‌الحديث السادس عشر

- ‌الحديث السابع عشر

- ‌الحديث الثامن عشر

- ‌باب السواك

- ‌الحديث التاسع عشر

- ‌الحديث العشرون

- ‌الحديث الواحد والعشرون

- ‌الحديث الثاني والعشرون

- ‌باب المسح على الخُفّين

- ‌الحديث الثالث والعشرون

- ‌الحديث الرابع والعشرون

- ‌بابٌ في المذي وغيره

- ‌الحديث الخامس والعشرون

- ‌الحديث السادس والعشرون

- ‌الحديث السابع والعشرون

- ‌الحديث الثامن والعشرون

- ‌الحديث التاسع والعشرون

- ‌الحديث الثلاثون

- ‌باب الغسل من الجنابة

- ‌الحديث الواحد والثلاثون

- ‌الحديث الثاني والثلاثون

- ‌الحديث الثالث والثلاثون

- ‌الحديث الرابع والثلاثون

- ‌الحديث الخامس والثلاثون

- ‌الحديث السادس والثلاثون

- ‌الحديث السابع والثلاثون

- ‌الحديث الثامن والثلاثون

- ‌الحديث التاسع والثلاثون

- ‌باب التّيمّم

- ‌الحديث الأربعون

- ‌الحديث الواحد والأربعون

- ‌الحديث الثاني والأربعون

- ‌باب الحيض

- ‌الحديث الثالث والأربعون

- ‌الحديث الرابع والأربعون

- ‌الحديث الخامس والأربعون

- ‌الحديث السادس والأربعون

- ‌الحديث السابع والأربعون

- ‌الحديث الثامن والأربعون

- ‌الحديث التاسع والأربعون

الفصل: ‌ ‌باب الحيض أصله السّيلان، وفي العرف جريان دم المرأة من موضع

‌باب الحيض

أصله السّيلان، وفي العرف جريان دم المرأة من موضع مخصوص في أوقات معلومة.

قال الله تعالى " ويسألونك عن المحيض قل هو أذىً فاعتزلوا النّساء في المحيض ". والمحيض عند الجمهور هو الحيض، وقيل: زمانه، وقيل: مكانه.

قوله: (أذىً) قال الطّيبيّ: سُمِّي الحيض أذىً لنتنه وقذره ونجاسته.

وقال الخطّابيّ: الأذى المكروه الذي ليس بشديدٍ، كما قال تعالى (لن يضرّوكم إلَاّ أذىً)، فالمعنى: أنّ المحيض أذىً يعتزل من المرأة موضعه ولا يتعدّى ذلك إلى بقيّة بدنها. وقوله: (فاعتزلوا النّساء في المحيض) روى مسلم وأبو داود من حديث أنس ، أنّ اليهود كانوا إذا حاضت المرأة أخرجوها من البيت، فسئل النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فنزلت الآية فقال: اصنعوا كلّ شيء إلَاّ النّكاح. فأنكرتِ اليهود ذلك، فجاء أسيد بن حضيرٍ وعبّاد بن بشر ، فقالا: يا رسولَ الله إلَاّ نجامعهنّ في الحيض؟ يعني خلافاً لليهود، فلم يأذن في ذلك.

وروى الطّبريّ عن السّدّيّ ، أنّ الذي سأل أوّلاً عن ذلك ، هو ثابت بن الدّحداح.

واختلف في ابتداءه:

فقال بعضهم: أول ما أرسل على نساء بني إسرائيل.

ص: 364

وقد أخرجه عبد الرّزّاق عن ابن مسعود بإسنادٍ صحيح قال: كان الرّجال والنّساء في بني إسرائيل يصلّون جميعاً، فكانت المرأة تتشرّف للرّجل، فألقى الله عليهنّ الحيض ومنعهنّ المساجد. وعنده عن عائشة نحوه

وقيل: عامّ في جميع بنات آدم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: هذا شيئ كتبه الله على بنات آدم. متفق عليه. فيتناول الإسرائيليّات ومن قبلهنّ.

قال الدّاوديّ: ليس بينهما مخالفة ، فإنّ نساء بني إسرائيل من بنات آدم، فعلى هذا فقوله " بنات آدم " عامّ أريد به الخصوص.

قلت: ويمكن أن يجمع بينهما مع القول بالتّعميم ، بأنّ الذي أرسل على نساء بني إسرائيل طول مكثه بهنّ عقوبة لهنّ لا ابتداء وجوده.

وقد روى الطّبريّ وغيره عن ابن عبّاس وغيره ، أنّ قوله تعالى في قصّة إبراهيم (وامرأته قائمة فضحكت) أي: حاضت.

والقصّة متقدّمة على بني إسرائيل بلا ريب.

وروى الحاكم وابن المنذر بإسنادٍ صحيح عن ابن عبّاس: أنّ ابتداء الحيض كان على حوّاء بعد أن أهبطت من الجنّة.

وإذا كان كذلك فبنات آدم بناتها، والله أعلم.

ص: 365