الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلى جانبه ويكون ذلك المجموع دليل جواب الثاني، فيكون في النية بعده. اهـ ملخصًا من أقرب المسالك و (ص).
[مسألة]
قال لزوجته: "إن دخلت دار فلان لأطلقنك" فدخلت، لا يقع عليه الطلاق بهذه الصيغة؛ لأن مدلولها الإيقاع أي: أنها إن دخلت يوقع عليها الطلاق، والحال أنه لم يوقعه وليس مدلولها الوقوع بالفعل، فإن نوى بها تعليق الوقوع بأن نوى: إن دخلت يقع عليك طلاق، لزمه، والله أعلم.
(ما قولكم) في رجل قال لزوجته: "والله لأطلقنك إن دخلت دار فلان" فدخلتها، فهل تطلق أم لا؟ وإذا قلتم: لا تطلق، فهل إذا اعتقد الحالف جهلاً منه أن الطلاق وقع عليه، وقال لها:"أنت طالق"، أو "خلصت مني" ناويًا إخبارها بما اعتقده هل تطلق بذلك أم لا؟
(الجواب) لا تطلق بدخولها الدار؛ لأنه وعدها بالطلاق إن دخلت الدار، ولا يقع الطلاق بالوعد، ويدين في أنه قصد إخبارها بقوله:"أنت طالق" على ما يعتقده جهلاً، فلا يلزمه بهذا الإخبار طلاق، وكذا لا يلزمه طلاق إن لم ينو إخبارًا ولا إنشاء حملاً على الإخبار.
قال في المجموع: وإن طلق فقيل له: ما فعلت؟ فأجاب في الرجعية بمحتمل الإنشاء، فالأقرب حمله على الإخبار، وظاهر العمل بالنية والقصد. اهـ.
(ما قولكم) في رجل قال لزوجته: "عليّ الطلاق ثلاثًا إن كلمت زيدًا تكوني طالقًا" فما يلزمه؟.
(الجواب) قال العلامة الأخ الصالح الشيخ محمد عليش مجيبًا عن هذا السؤال: يلزم واحدة إن لم ينو أكثر لأن جواب الشرط: تكوني طالقًا، وهذا من تعليق التعليق يتوقف لزوم الثلاث فيه على مجموع شيئين كلامها زيدًا وعدم طلاقها، وهي تطلق بمجرد الكلام، فلم يوجد مجموع الشيئين فلا يلزمه الثلاث. اهـ.
وأجاب عن هذا السؤال أيضًا المحقق الأخ الشيخ حسن العدوي بقوله: معتمد مذهب مالك لزوم الثلاث، ولا عبرة بالتعليق.
قال خاتمة المحققين العلامة الأمير: مذهب مالك اعتبار المقاصد في ألفاظ الطلاق لا مدلول اللفظ، وشأن الحالف بهذا أن يقصد بذلك التشديد على نفسه محل العصمة ثلاثًا لا الإقسام به، فإن قال الحالف:"أردت الإقسام به" وكان ممن يعرف القسم والمقسم به دين، ويلزمه طلقة واحدة، ونقل عن الإمام الأجهوري لزوم العجز أي: آخر الكلام وهو قوله: "تكوني طالقًا" وهو طلقة واحدة نظرًا للتعليق، وكون صدر الكلام وهو قوله:"عليَّ الطلاق ثلاثًا" مقسمًا به وقد علمت أن معتمد المذهب لزوم الثلاث، فإن
العامّة لا يقصدون كون الصدر مقسمًا به، بل هو المحلوف به، والله أعلم.
وجواب الشيخ حسن هو الذي تميل إليه النفس، ويجاب بهذا الجواب أيضًا، إذا قال لزوجته:"عليَّ الطلاق الثلاث إن تشاجرت مع جيرانك تكوني خالصة" فيلزمه الثلاث لأن المذهب اعتبار المقاصد، إلا إذا قال: أردت الإقسام بقولي: "عليَّ الطلاق الثلاث" وكان ممن يعرف القسم والمقسم به، فإنه يدين، ويلزمه هنا طلقة واحدة بائنة كما هو المعتمد في لفظ "خالصة"، والله أعلم.
(ما قولكم) في رجل طلق زوجته طلاقًا رجعيًا، وقبل خروجها من العدّة قال لها:"إن كنت على ذمتي فأنت طالق"، فماذا يلزمه؟ أجاب عن هذا العلامة الشيخ محمد عليش بقوله في الخرشي: الطلاق مضاد النكاح الذي هو سبب الإباحة، ولا بقاء للضد مع وجود ضده. اهـ.
وهذا صريح أن الرجعية ليست على ذمة مطلقها، فلا يلزمه طلاق لعدم تحقق المعلق عليه، وهذا ما لم يطأها في العدة قبل التعليق المذكور، وإلا لزم طلاقًا آخر لما علمت أن ابن وهب يقول: إن الوطء بغير نية رجعة، وكل نكاح مختلف فيه كالصحيح في لحوق الطلاق. اهـ كلامه، ولما اطلعت على هذا الجواب لم أرتضه، وأرسلت السؤال بعينه إلى الشيخ العلامة المذكور، فرجع إلى ما هو الصواب وأجاب بقوله: لزمته طلقة ثانية؛ لأن الرجعية زوجته على ذمته في لحوق الطلاق والنفقة وغيرهما إلى الاستمتاع بها والخلوة بها والأكل معها، والله سبحانه وتعالى أعلم. اهـ كلامه جزاه الله خيرًا حيث رجع إلى الحق، والرجوع إلى الحق فريضة، وهذا هو شأن العلماء العاملين.
(ماقولكم) في رجل قال زوجته: "علي الطلاق الثلاث إن تشاجرت مع جيرانك تكوني خالصة"؟.
(الجواب) يلزمه الثلاث لأن شأن الحالف بهذا أن يقصد التشديد على نفسه بحل العصمة، فإن قال الحالف:"أردت الإقسام به" وكان ممن يعرف القسم والمقسم به، دين ويلزمه طلقة واحدة، إلا أنها هنا بائنة لما تقدم من المعتمد أن "خالصة" طلقة بائنة.
(ما قولكم) في شخص قال لزوجته: "إن حملت فأنت طالق" فما الحكم؟
(الجواب) في الخرشي في باب العتق: أنها تطلق عليه بمجرد الوطء، ولو كان وطئها قبل اليمين الطهر الذي حلف فيه ولو عزل، واختار اللخمي أنه لا حنث عليه حيث عزل بخلاف ما إذا قال لأمته:"إن حملت فأنت حرة" فإن له أن يطأها في كل طهر مرة حتى تحمل عتقت. اهـ. بزيادة من عدوي.
(ما قولكم) في شخص قال لزوجته وهي حامل: "إن