الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالسلعة من أمسكها، أو يكون أسوة الغرماء؟
(الجواب)
هي رهن عند أشهب، فيختص بها من أمسكها؛ لأنه يكفي في صيغة الرهن عنده ما يدل على الرضا كالبيع، وعليه اقتصر في متن أقرب المسالك، وقال ابن القاسم: لا بد في صيغة الرهن من اللفظ الصريح، وعليه فيكون من أمسكها أسوة الغرماء.
[مسألة]
من أخذ من مدينه عبدا رهنا فأبق بعد الحيازة ففي الخرشي، و"عبق" يستوي الغرماء فيه وهو آبق، ورده البناني بأنه متى حيز لا يبطل حق المرتهن منه إلا برجوعه لسيده مع علم المرتهن، وسكوته. اهـ من "ص" بتصرف.
(ما قولكم) في غلة نحو الدار أو جزء مشاع في نحو دار أو دابة أو ثوب، هل يجوز رهنه أم لا؟
(الجواب)
يصح رهن ما ذكر خلافا للحنفية القائلين: لا يصح رهن المشاع، ولا هبته ولا وقفه، ولا يلزم الراهن للجزء المشاع استئذان شريكه بل يندب. اهـ ملخصا من أقرب المسالك و "ص".
(فائدة)
الراهن هو دافع الرهن، والمرتهن بالكسر هو آخذه، ويقال له أيضا: مرتهن بفتح الهاء؛ لأنه وضع عنده فيكون مرتهن بالفتح اسم مكان الرهن، ويطلق مرتهن بالفتح على الراهن أيضا؛ لأنه سأله فهو مكان لسؤال الرهن. اهـ ملخصا من خرشي وعدوي.
[مسألة]
إذا لم يحز المرتهن الرهن حتى مات الراهن أو فلس أو جن أو مرض مرضا متصلا بالموت بطل الرهن، فيكون المرتهن أسوة الغرماء، ولو جد واجتهد في حوزه فحصل المانع قبله بخلاف الهبة والصدقة، فإن الجد في حوزهما يفيد أنهما خرجا عن ملكه بالقول، والرهن لم يخرج عنه لكن يبطل الهبة، والصدقة إحاطة الدين قبل الجد، ويخالف الرهن الهبة والصدقة في مسائل أيضا منها: أن الرهن يفتقر إلى إذن الراهن في الحوز بخلاف الصدقة ونحوها، ومنها أن الرهن متى رجع ليدربه باختيار المرتهن بطل حوزه، ولو بعد سنين بخلاف الهبة والصدقة، ومنها أن الزوج إذا رهن زوجته متاع البيت أو خادمه وبقيا يستخدمان ذلك، فهو غير حوز، ويصح ذلك في الهبة والصدقة، ومنها افتقاره إلى معاينة البينة بحوزه بخلاف الهبة، والصدقة. اهـ ملخصا من "عبق" والأمير بتوضيح.
(ما قولكم) في مرتهن لشيء نازعه الغرماء بأنه إنما حازه بعد حصول المانع للراهن من موت أو فلس، وادعى المرتهن أنه حازه قبل المانع، وشهد له الأمين الحائز للرهن، فهل القول للمرتهن أو للراهن؟
(الجواب)
لا يقبل قول المرتهن بعد حصول المانع
أنه حاز الرهن قبل المانع، ولا تفيده دعواه، ولو شهد له الأمين الحائز للرهن؛ لأنها شهادة على فعل نفسه، إلا أن تشهد له بينة على التحويز أو الحوز، ومعنى التحويز: أن تشهد البينة على معاينة أن الراهن سلم له الرهن قبل حصول المانع، ومعنى الحوز أن تشهد على أنه حازه قبل المانع، ولو لم تشهد بالتحويز على الأوجه فتفيده دعواه حينئذ، ويستفاد من قولهم إن الشهادة على فعل النفس لا تفيد؛ لأنها دعوى أن شهادة القباني بأن وزن ما قبضه فلان كذا لا تقبل؛ لأنها شهادة على فعل النفس بخلاف ما إذا شهد أن فلانا قبض ما وزنه فإنه يعمل بشهادته، فإن شهد بهما معا فالظاهر البطلان؛ لأن الشهادة إذا بطل بعضها بطل كلها، حيث كان بطلان بعضها للتهمة كما هنا، ومحل بطلان شهادة القباني بالوزن ما لم يكن مقاما من طرف السلطان أو نائبه كالقاضي كما بمصر، وإلا عمل بشهادته كما استظهره "عج"، والظاهر أن تابع المقام من القاضي مثله. اهـ ملخصا من أقرب المسالك و "ص".
(فائدة) تباع أم الولد (1) في مسائل:
الأولى: إذا وطئ الراهن الأمة المرهونة بلا إذن من المرتهن فولده منها حر، وتباع هي عند الأجل إن ظهر أن الراهن معسر.
الثانية: أمة المفلس الموقوفة للغرماء يطؤها المفلس، فتحمل منه.
الثالثة: أمة الشركة يطؤها أحد الشريكين بلا إذن الشريك الآخر، فتحمل منه.
الرابعة: جارية من أحاط الدين بماله ومات فوطئها ابنه، والحال أن أباه لم يمسها.
الخامسة: أمة القراض يطؤها العامل.
السادسة:
(1) قوله: "فائدة" تباع أم الولد دون ولدها إلخ، قد نظمها ابن المؤلف محمد علي المالكي بقوله لتحفظ:
تباع عند مالك أم الولد
…
بدون ابنها بتسعة تعد
إن يطأ المفلس والشريك أو
…
يطأها العامل في قرض رأوا
أو راهن بدون إذن المرتهن
…
أو سيد بعد جناية تبن
أو استحقت بعد أن أحبلها
…
وأمة غرورها زوجا لها
ومن تباع في النجوم بعدما
…
قد مات سيد المكاتب كما
يطؤها ابن الذي مات وقد
…
أحاط دينه ومسها فقد
وابنها يباع دونها أتى
…
باثنتين عتق عبد أمة
ملكها من بعد حملها وما
…
بعتقه سيده ما علما
حق له أعتق أو قد ولدت
…
من قبل عتق من لعتقها أبت
وحامل من غير سيد وقد
…
وهبها بدون حملها المعد
لغير من أحبل والموهوب له
…
أعتقها فاحفظ ولا تهمله
اهـ.