الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فلا إصلاح عليه؛ لأنه يبني على التمام، وقال عبد الوهاب: يندب له السجود بعد السلام فقط، ولكن هذا يخالف قولهم سجود السهو سنة إلا أن يقال: إن البغداديين لا يفرقون بين السنة والمستحب، ولا يقال: إذا كان يبني على التمام لا سجود عليه؛ لأن السجود بعد السلام ترغيمًا للشيطان، والشك المستنكح هو أن يعتري المصلي كثيرًا بأن يشك؛ هل زاد أو نقص ولا يتيقن شيئًا يبنى عليه، وهذا يجب عليه أن يلهو عنه، وإذا خالف وأصلح لا تبطل صلاته ولو عمدًا، قال الأجهوري: والذي يظهر لي أنه إذا أتاه يومين متواليين فإنه يكون في اليوم الثاني منهم مستنكحًا إن علم من عادته أنه يأتيه في اليوم الثالث أيضًا، أو ظن ذلك، وأما لو علم أو ظن أو شك أنه لا يأتيه في اليوم الثالث فإنه يكون في اليوم الثاني غير مستنكح قطعًا، والظاهر أنه في اليوم الأول غير مستنكح كاليوم الثاني أفاده العلامة العدوي على الزرقاني بزيادة من حاشيته على الخرشي.
[مسألة]
السهو في السنن والنوافل كالسهو في الفريضة إلا في خمس مسائل: الجهر، والسر، والسورة يسجد لها في الفرض دون السنن والنوافل لندبها فيهما، الرابعة إذا عقد في النافلة ثالثة سهوًا برفع رأسه فيهما كملها أربعًا في غير الفجر والعيدين والكسوف والاستسقاء أي والشفع وذلك؛ لأن الشارع حد ما ذكر بركعتين فيبطل بزيادة مثله، وأما الوتر فلا يبطل بزيادة مثله، وفي مختصر البرزلي: من صلى الشفع ثلاث ركعات سجد أي بعد السلام إن كان ناسيًا، وأجزأه وبطل في العمد والجهل، وقوله: كملها أربعًا أي ويسجد قبل السلام لنقصه السلام بعد الركعتين الأوليين والزيادة واضحة، الخامسة إذا ترك منها ركنًا ساهيًا لا تجب إعادتها هذا حاصل ما في الزرقاني والعدوي من باب السنن وباب السهو.
(ما قولكم) فيمن قرأ من الفاتحة آيتين سرًا في محل الجهر أو جهرًا في محل السر، هل يسجد للسهو أم لا؟ وفيمن قرأ في ركعة واحدة السورة سرًا في محل الجهر أو جهرًا في محل السر هل يسجد أم لا؟
(الجواب) إذا قرأ من الفاتحة الآية والآيتين لا سجود عليه، وأما إذا قرأ أكثر من الآيتين فإن تذكر قبل وضع يديه علي ركبتيه فإنه يعيد أم القرآن والسورة، وإن تذكر بعد وضع يديه على ركبتيه فإنه لا يرجع ويسجد قبل السلام إن كان المتروك الجهر، وبعد السلام إن كان المتروك السر، وأما إذا ترك الجهر أو السر في السورة التي بعد أم القرآن من ركعة واحدة فلا يسجد له؛ لأنه سنة واحدة غير مؤكدة، وأما من ركعتين فيسجد له، واعلم أن من ترك الجهر وأتى بدله بالسر لا يسجد للسهو، إلا إذا اقتصر على حركة اللسان والشفتين، وأما لو أتى فيما ذكر بأعلى السر بأن أسمع نفسه فلا سجود عليه، وأن من ترك السر بدله بالجهر لا يسجد إلا إذا أتى بأعلى الجهر، وهو أن يرفع صوته فوق سماع نفسه ومن يليه بأن كان يسمعه من بعد
عنه بنحو صف فأكثر وأما لو أبدله بأدنى الجهر بأن يسمع نفسه ومن يليه خاصة فلا سجود عليه.
(فائدة) إذا ترك ركنًا من أركان الصلاة سهوًا فإن كان من الركعة الأخيرة ولم يسلم فإنه يتداركه، فإن كان المتروك الفاتحة انتصب قائمًا فيقرؤها ثم يتم ركعته، وإن كان الركوع رجع قائمًا ثم يركع وإن كان الرفع منه رجع محدودبًا فإذا وصل حد الكوع اطمأن، ثم يرفع ويكمل ركعته، وإن كان سجودًا واحدًا سجده وهو جالس، وأعاد التشهد وسلم، وإن كان سجودين وتذكرهما وهو جالس وقد انحط بنية الجلوس فإنه يرجع قائمًا ليأتي بالسجدتين منحطًا لهما منه، فإن لم يفعل وسجدهما من جلوس سهوًا فقد نقض الانحطاط للسجدتين ليس بواجب، إذ لو كان واجبًا لم ينجبر بسجود السهو فإنه لو انحط أولاً للجلوس ثم سجد السجدتين منه؛ فإن صلاته لا تبطل لكنه يكره تعمد ذلك؛ فإن سلم من الأخيرة معتقد الكمال ثم تذكر ترك ركن منها فات التدارك واستأنف ركعة بدلها إن لم يطل، فإن طال بطلت صلاته ويسجد بعد السلام في جميع ما تقدم للزيادة، وإن كان الركن المتروك من غير الأخيرة تداركه إن لم يعقد ركوع الركعة التي بعدها، فإن عقده برفع الرأس من الركوع بطلت ركعة النقص، ورجعت الثانية أولى، فإن كانت ركعة النقص هي الأولى صارت الثانية مكانها، ويأتي بركعة بأم القرآن، وسورة ويتشهد ويسجد بعد السلام وإن كانت ركعة النقص هي الثانية صارت الثانية ثانية، وهي بفاتحة فقط فيتشهد بعدها، ويأتي بركعتين بالفاتحة فقط ويسجد قبل السلام لنقص السورة من التي صارت ثانية مع الزيادة، وإذا كانت ركعة النقص هي الثالثة صارت الرابعة ثالثة، ويسجد بعد السلام، وإذا تذكر وهو في الجلوس الثاني أنه ترك ركنًا من الأولى رجعت الثانية أولى، والثالثة ثانية، والرابعة ثالثة فيأتي بركعة بالفاتحة فقط سرًا، ويسجد قبل السلام لنقص السورة والتشهد الأول؛ لأنه صار ملغي بوقوعه بعد الأولى، والزيادة ظاهرة، وكذا إن تذكر بعد السلام بقرب بلغه فإن طال بطلت وقوله: فإن عقده برفع الرأس من الركوع؛ لأن عقده عند ابن القاسم برفع رأسه مطمئنًا معتدلاً فمن لم يعتدل تدارك ما فاته، وكذا المسبوق إذا كبر للإحرام وانحنى بعد رفع الإمام رأسه وقبل اعتداله فقد أدرك الركعة معه إلا في مسائل، فعقد الركوع فيها بالانحناء عند ابن القاسم وهي ترك الركوع من ركعة فيفوت لمجرد الانحناء من التي تليها، وتقوم هذه الركعة مقام ما قبلها، أو ترك سر الفاتحة أو سورة فيفوت تداركه بالانحناء، فإن خالف وعاد للقراءة على سننها بطلت صلاته، أو ترك جهر كذلك أو ترك تكبير عيد كلا أو بعضا حتى انحنى فكذلك أو ترك سورة بعد فاتحة، أو ترك سجدة تلاوة في فرض أو نفل حتى انحنى ساهيًا عنها، أو ذكر بعض من صلاة أخرى قبل التي هو فيها، والمراد بالبعض المتروك ما يشمل البعض حقيقة أو حكمًا كالسجود القبلي المترتب