الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الراتب، لا لأنه من المسجد والله أعلم. (وسئل) عج عن السؤال في المسجد؟ (فأجاب) بأنه ينهى عنه وينهي عن إعطاء السائل فيه. اهـ.
[مسألة]
إذا خرب المسجد لا يطلب له تحية كتبه السيد عن الحطاب ومقتضاه زوال أحكام المسجدية لا أصل الحبس فلينظر ذكره الأمير على عبد الباقي عند قول سيدي خليل في باب اليمين، ولا إن خربت وصارت طريقًا. (ما قولكم) هل بئر زمزم وكذا حريمها وهو البناء الدائر على فم البئر ليست من المسجد فلا يحرم على الجنب المكث فيه ولا البصاق ولا الغسل ولا غير ذلك مما يحرم فعله في المساجد، أم من المسجد فله حكم المسجد من أنه يجوز فيه الاعتكاف، ويحرم دخوله جنبًا، والمكث فيه واستحباب تقديم اليمين للدخول وركعتي التحية إن أمكن فعلهما فيه أفتونا؟
(الجواب)
أما بالنسبة للمسجد الأصلي الذي كان في زمنه صلى الله عليه وسلم واشترط أصحابنا لصحة الطواف أن يكون داخله فقد حكى الحطاب في شرحه على المختصر عند قوله: وجاز أي الطواف بسقائف لزحمة وإلا أعاد ولم يرجع له ولا دم قولين مشهورين، أحدهما في كون بئر زمزم من المسجد الأصلي كالمقام وهو ما لسند في الطراز قال القرافي: قال سند: وخرج بعض المتأخرين يعني اللخمي المنع أي للطواف من وراء زمزم على منع أشهب في السقائف والفرق أن زمزم في بعض الجهات عارض في طريق الطائفين فلا يؤثر كالمقام أو حفر في المطاف. اهـ واختاره ابن عرفة قال: وألحق اللخمي بها أي بالسقائف ما وراء زمزم ورده سند بأن زمزم في جهة واحدة فقط فقول ابن الحاجب من وراء زمزم وشبهه على الأشهر إلا من زحام لا أعرفه. اهـ قال في التوضيح وشبه الزمزم قبة الشراب. وثانيهما في كونه ليس من المسجد الأصلي كالسقائف وهو ما للخمي وغير واحد من أئمة المذهب المتأخرين كابن بشير وابن شاس وجعله ابن الحاجب الأشهر. اهـ وأما بالنسبة للمسجد الحرام في هذا الوقت فهو منه وله حكمه بدون أدنى شك لأمرين: الأمر الأول: أنه قد صار الآن في وسطه والعادة تحيل خروجه وعدم إعطائه حكمه حينئذ سيما وفي المذهب قول مشهور بكونه من المسجد الأصلي كالمقام ويؤيده حديث الزهري أن قريشًا قالت لعبد المطلب لما شرع في حفر بئر زمزم: ما هذا الصنع إنا لم نر بك أن نتهمك بالجهل لم تحفر في مسجدنا؟ كما نقله الكازروني المكي الحنفي في تذكرته عن ابن علان الصديقي الشافعي. الأمر الثاني: إن في تاريخ الخميس عن البحر العميق للقرشي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: إنا لنجد في كتاب الله أن حد المسجد الحرام من الحرورة إلى المسعى، وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال: أساس المسجد الذي وضعه إبراهيم عليه السلام من الحرورة إلي المسعى. أفاده خاتمة المحققين السيد أحمد بن زيني دحلان عما كتبه العلامة السيد أحمد جمل الليل المدني عن الشيخ إبراهيم الخليل في شرح مولد السيد
الأهدل قال: وفي كلام غيره ما يؤيده. اهـ وأما فتوى أبي السعود بن علي الزين المالكي بأن بئر زمزم مع حريمها ليست من المسجد وعللوه بأن تحبيسها سابق عن تحبيس المسجد فيباح للجنب المكث والغسل ولا تصح الجمعة ولا الاعتكاف لكون المسجد شرطًا فيهما ولا في علوها ويقدم الداخل يسراه ويمناه خروجًا ولا تحية، وأما البصاق فجائز إلا أن إن كان يؤدي إلى تأذي الناس وتعلقه بثيابهم وأرجلهم، وتنكف أنفسهم عند الشرب فيجتنب والله أعلم كما في نشر الآس في فضائل زمزم، وسقاية العباس فهي باطلة من وجوه بأن تحبيسها سابق إلخ إذ كيف تصح وقد قال الشيخ عبق الزرقاني واستثنى من منع بيع العقار الحبس خرب أم لا؟ قوله: إلا أن يباع لتوسيع كمسجد للجماعة كما في النص تقدم عن العقار أو تأخر وطريق ومقبرة فيجوز بيع حبس غير هذه الثلاثة لتوسيع الثلاثة أو واحد منها أي يؤذن فيه ولو جبر أو أمروا أي المحبس عليهم بجعل ثمنه أي الحبس الذي بيع لتوسيع الثلاثة لغيره وجوبًا، أي يشتري بالثمن عقارا مثله ويجعل حبسًا مكانه من غير قضاء على المشهور؛ لأنه لما جاز بيعه اختل حكم الوقفية المتعلقة به، وسكت عن توسيع بعض الثلاثة من بعض، وهي ست صور ويؤخذ الجواز من قول الشارح عند قول المصنف واتبع شرطه إن جاز ما كان لله فلا بأس أن يستعان ببعضه في بعض. اهـ المراد من كلام عبق الوجه الثاني أن علو بئر زمزم مكان معد للصلاة، والمكان المعد للصلاة مسجد، وإن لم يكن على هيئة المساجد كما في شرح مجموع الأمير، وحجازي عليه، وقد قال قريش لعبد المطلب لما شرع في حفرها لم تحفر في مسجدنا، وقال أبو هريرة وعمرو بن العاص: إن حد المسجد الحرام من الحرورة أي باب الوداع إلى المسعى كما علمت وكيف يصح قوله فيباح للجنب إلي قوله: ولا في علوها، الوجه الثالث: أن تقديم الرجل اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج إنما عدوه من الآداب في نحو الكنيف من كل دنيء، كحمام وفندق وبيت ظالم، وليس منه بئر زمزم حتى على فرض عدم دخوله في المسجد إذ كيف تصح دعوى دناءته وقد قالوا: إن النظر في بئر زمزم عبادة تحط الأوزار والخطايا لخبر: "خمس من العبادات تحط الخطايا النظر إلي المصحف، والنظر إلي الكعبة، والنظر إلي الوالدين، والنظر في بئر زمزم، والنظر إلي وجه العالم" رواه الأزرقي، قال بعضهم: ويختار له النظر فيها ثلاثًا، وقالوا: إذا قصد شرب ماء زمزم استقبل القبلة لأنها أشرف الجهات ثم ذكر الله تعالى، ثم قال: اللهم إنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ماء زمزم لما شرب له" وإني أشربه لكذا، ويسمي حاجته، أو يقول: اللهم فافعل، ثم يسمي الله تعالى ويشرب، وأنه يسن أن يصب على رأسه منه ويغسل وجهه وصدره كما نقل عن الماوردي، وقد قال