الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَمَا ثَبت فِي السّنة من أَنه يُحِبهُ الله سُبْحَانَهُ وَرَسُوله [صلى الله عليه وسلم] ؟ يَا لَهُم الويل الطَّوِيل، والخسار الْبَالِغ. أيوجد مُسلم من الْمُسلمين، وفرد من أَفْرَاد الْمُؤمنِينَ بِهَذِهِ المثابة، وعَلى هَذِه العقيدة الخبيثة؟ {} سُبْحَانَكَ هَذَا بهتان عَظِيم، وَلَكِن الْأَمر كَمَا قلت:
(قبيحٌ لَا يماثله قبيحٌ
…
لعمر أَبِيك دينُ الرافضينا)
(أذاعوا فِي على كل نكر
…
وأخفوا من فضائله اليقينا)
(وسبُّوا لَا رَءَوْا أَصْحَاب طه
…
وعادوا من عداهم أجمعينا)
(وَقَالُوا دينهم دين قويم
…
أَلا لعن الْإِلَه الكاذبينا)
وكما قلت:
(تَشَيُّعُ الأقوام فِي عصرنا
…
منحصر فِي أَربع من بدع)
(عَدَاوَة السّنة والثلب للأسلاف
…
وَالْجمع وَترك الجَمعُ)
وكما قَالَ بعض المعاصرين لنا:
(تَعَالَوْا إِلَيْنَا أخوة الرَّفْض إِن تكن
…
لكم شِرعةُ الْإِنْصَاف دينا كديننا)
(مَدْحنَا عليا، فَوق مَا تمدحونه
…
وعاديتمُ أصحابَ أَحْمد دوننَا)
(وقلتم بِأَن الْحق، مَا تصنعونه
…
إِلَّا لعن الرَّحْمَن منا أضلَّنا)
نصيب الْعلمَاء العاملين من الْولَايَة:
وَمن جملَة أَوْلِيَاء الله سُبْحَانَهُ الداخلين تَحت قَوْله: " من عادى لي وليا " الْعلمَاء الْعَامِلُونَ.
فهم كَمَا قَالَ بعض السّلف إِن لم يَكُونُوا هم أَوْلِيَاء الله
سُبْحَانَهُ فَمَا لله أَوْلِيَاء.
فَإِذا فتح الله عَلَيْهِم بالمعارف العلمية، ثمَّ منحهم الْعَمَل بهَا، ونشرها فِي النَّاس، وإرشاد الْعباد إِلَى مَا شَرعه الله لأمته، وَالْقِيَام بِالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْي عَن الْمُنكر، فَهَذِهِ رُتْبَة عَظِيمَة، ومنزلة شريفة، وَلِهَذَا ورد أَنهم وَرَثَة الْأَنْبِيَاء.
وهم الَّذين قَالَ الله سُبْحَانَهُ فيهم: {يرفع الله الَّذين آمنُوا مِنْكُم وَالَّذين أُوتُوا الْعلم دَرَجَات}
فبيان الرّفْعَة لَهُم بِأَنَّهَا دَرَجَات يدل أَبْينَ دلَالَة، وينادي أرفع نِدَاء، بِأَن مَنْزِلَتهمْ عِنْد الله سُبْحَانَهُ منزلَة لَا تفضلها إِلَّا منَازِل الْأَنْبِيَاء. وهم الَّذين قرن الله سُبْحَانَهُ شَهَادَتهم بِشَهَادَتِهِ، وَشَهَادَة مَلَائكَته فَقَالَ:{شهد الله أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ، وَالْمَلَائِكَة، وَأولُوا الْعلم} وهم الَّذين قَالَ الله سُبْحَانَهُ فيهم: {إِنَّمَا يخْشَى الله من عباده الْعلمَاء} فحصر خَشيته الَّتِي هِيَ سَبَب الْفَوْز عِنْده عَلَيْهِم حَتَّى كَأَنَّهُ لَا يخشاه غَيرهم. وهم الَّذين أَخذ الله عَلَيْهِم الْمِيثَاق، أَن يبينوا لِعِبَادِهِ مَا شَرعه لَهُم فَقَالَ:{وَإِذ أَخذ الله مِيثَاق الَّذين أُوتُوا الْكتاب لتبيننه للنَّاس وَلَا تكتمونه} فهم أُمَنَاء الله سُبْحَانَهُ على شَرِيعَته.