الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2468 - [الحسين المقيبعي]
(1)
الحسين بن خلف بن حسين المقيبعي.
وكان فقيها فاضلا، عارفا بالأصول والفروع والحديث، أحد فقهاء تهامة المشهورين.
ولما ملك ابن مهدي تهامة، ونفر منه الفقهاء .. خرج المذكور إلى عدن، فأقام بها مدة، فأخذ عنه القاضي أحمد القريظي، وعلي بن عبد الله المليكي وغيرهما، ثم سافر من عدن إلى بلد السودان، فأقام بها مدة، ثم ركب البحر يريد عدن، فعصفت بهم الريح، وألقتهم إلى ساحل أنحى-بفتح الهمزة، وسكون النون، وفتح الحاء المهملة، ثم ألف مقصورة-فتوفي هنالك في نصف شوال من سنة ستين وخمس مائة، وقبره مشهور هناك يزار ويتبرك به أهل تلك الناحية، ولم أتحقق أنه شافعي المذهب، وإنما كتبته هنا ظنا.
2469 - [ابن هبيرة الوزير]
(2)
أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة الوزير الملقب: عون الدين.
دخل بغداد شابا، فطلب العلم، وتفقه، وسمع الحديث، وقرأ القراءات، وشارك في الفنون حتى صار من فضلاء زمانه، ثم دخل في الكتابة، وولي مشارفة الخزانة، ثم ديوان الخاص، ولم يزل يترقى في الخدمة السلطانية حتى استوزره المقتفي، وكان شامة بين الوزراء لعدله ودينه، وتواضعه ومعروفه وفضله.
روى عن جماعة.
وسمع منه الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي وخلق كثير.
وشرح «الجمع بين الصحيحين» ، وألف كتابا في العبادات على مذهب الإمام أحمد، واختصر كتاب «إصلاح المنطق» ، وله أرجوزة في علم الخط، وأخرى في المقصور والممدود.
ولما ولاه المقتفي الوزارة .. امتنع من لبس خلعة الحرير، وحلف أنه لا يلبسها.
(1)«طبقات فقهاء اليمن» (ص 243)، و «السلوك» (1/ 327)، و «العطايا السنية» (ص 300)، و «طراز أعلام الزمن» (1/ 351)، و «تحفة الزمن» (1/ 250)، و «تاريخ ثغر عدن» (2/ 59).
(2)
«المنتظم» (10/ 473)، و «الكامل في التاريخ» (9/ 323)، و «كتاب الروضتين» (1/ 440)، و «وفيات الأعيان» (6/ 230)، و «سير أعلام النبلاء» (20/ 426)، و «العبر» (4/ 172)، و «مرآة الجنان» (3/ 344)، و «شذرات الذهب» (6/ 319).
ومدحه الشعراء، ولأبي الفتح محمد بن عبد الله سبط التعاويذي فيه قصيدة يقول في أولها:[من الطويل]
سقاها الحيا من أربع وطلول
…
حكت دنفي من بعدهم ونحولي
ضمنت لها أجفان عين قريحة
…
من الدمع مدرار الشئون همول
لئن حال رسم الدار عما عهدته
…
فعهد الهوى في القلب غير محيل
ومنها:
دعوت سلوّا فيك غير مساعد
…
وحاولت صبرا عنك غير جميل
تعرفت أسباب الهوى وحملته
…
على كاهل للنائبات حمول
فلم أحظ من لحظ الغواني بطائل
…
سوى رعي ليل بالغرام طويل
إلى كم تمنيني الليالي بماجد
…
رزين وقار الحلم غير عجول
أهزّ اختيالا في ذراه معاطفي
…
وأسحب تيها في ثراه ذيولي
لقد طال عهدي بالنوال وإنني
…
لصبّ إلى تقبيل كف منيل
وإنّ ندى يحيى الوزير لكافل
…
بها لي وعون الدين خير كفيل
وكان مجلسه معمورا بالعلماء والبحث وسماع الحديث، أهدي إليه دواة مرصعة بمرجان وفي مجلسه جماعة منهم حيص بيص، فقال الوزير: يحسن أن يقال في هذه الدواة شيء من الشعر، فقال بعض الحاضرين:[من الطويل]
ألين لداود الحديد كرامة
…
يقدّره في السّرد كيف يريد
ولان لك البلّور وهو حجارة
…
ومعطفه صعب المرام شديد
فقال حيص بيص: إنما وصفت صانع الدواة ولم تصفها، فقال له الوزير: من عيّر ..
غيّر، فقال: حيص بيص: [من البسيط]
صيغت دواتك من يوميك فاشتبها
…
على الأنام ببلور ومرجان
فيوم سلمك مبيض بفيض ندى
…
ويوم حربك قان بالدم القاني
توفي الوزير المذكور في سنة ستين وخمس مائة.
قال اليافعي في «تاريخه» : (وقد تقدمت حكاية في السبب الذي نال به الوزارة في