الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الدينية التي تحتاج في تدبرها " فطنة وقادة وقريحة منقادة وذكاء بليغا وفهما صافيا "، على نحو ييسر جعل العلم بها سمة شائعة في الأمة بأسرها، فلا تأخذ من علوم غيرها ما يتنافى معها (1).، فهذا هو مقتضى العقل الذي يستلزم معرفة الصواب وسلوك سبيله، ومعرفة الخطأ واجتناب دروبه (2).، كما أن العلم بحكمة التشريع هو رسالة إسلامية تيسر نجاح الدعوة إلى الله (3).، وتيسر بالدليل العقلي صدق هذه الدعوة (4).
(1) د. عمر فروخ، تجديد في المسلمين لا في الإسلام، دار الكتاب العربي، بيروت 1401 هـ، ص 14، 15.
(2)
روضة العقلاء ونزهة الفضلاء للإمام الحافظ أبي حاتم محمد بن حبان البستي 1397هـ بيروت، ص 16.
(3)
انظر د. عبد الله شحاته، الدعوة الإسلامية والإعلام الديني، مصر 1978، ص 5 - 7.
(4)
أبو بكر جابر الجزائري، منهاج المسلم، مكتبة الدعوة الإسلامية، ط 2، ص 32.
1 -
حكمة التشريع الإسلامي وحاجة الناس إلى الدين:
حاجة الناس إلى التدين هي حاجة ضرورية، فلا قوام لحياة الناس بدون هذه الحاجة، لأنها نداء الفطرة السليمة، ومبعث السعادة والطمأنينة، ومناط الأمل في رضا الله وثوابه (1)، ويمكن القول، استهداء بحكمة التشريع الإسلامي بصدد حاجة الناس إلى الدين، القول: إن الدين التفصيلات. ينقذ البشرية من هول الضياع والضلال الناجمين عن اتخاذ ما يعرف بالأديان الوضعية، ويسمو بالبشرية من مرحلة الشك الظني إلى مرتبة الإيمان اليقيني، ويرجع البشرية صوب المدنية العاقلة، ويجلي لنا الحكمة من خلقنا ويستجيب لخواص الإنسان السامي في إنسانيته، ويجسد الحقيقة الإيمانية للناس فيرونها كاملة فتطمئن
(1) قرب د. حسين حامد حسان، الرسالة السابقة، ص 24.