الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شهرا أو أكثر. وإلى هذا ذهب أبو حنيفة،. وأشهب من المالكية.
وبناء على ما تقدم: فالجمهور يشترطون أن يكون طواف الوداع آخر العهد بالبيت، فلا يصح قبل ذلك.
وأما أبو حنيفة فيشترط أن يكون بعد طواف الإفاضة، ولو في يوم النحر.
الخاتمة:
بعد هذا التطواف بمطالب هذا البحث، ودراسة مسائله، وما اشتمل عليه من مباحث يمكن إبراز نتائجه في النقاط التالية:
1 -
أن بين واجبات الطواف وشروطه، عموما وخصوصا مطلقا، فكل شرط واجب، وليس كل واجب شرطا.
2 -
أن الإخلال بشيء من الشروط والواجبات ليس على وتيرة واحدة، بل يتفاوت بناء على التفاوت في نوعه.
3 -
الإجماع على أنه صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت سبعة أشواط، وأن من طاف بالبيت مرة واحدة لم يصح طوافه.
4 -
أن من شرط صحة الطواف إكمال سبعة أشواط، فمن نقص من ذلك شوطا لم يعتد بطوافه.
5 -
أن من شرط صحة الطواف الإسلام؛ لأنه عبادة، والعبادة لا تصح من الكافر، ولا تقبل منه.
6 -
أن من شرط صحة الطواف العقل، فلا يصح طواف المجنون،
ولا الصبي غير المميز؛ لأنه عبادة بدنية فلا تصح من غير المميز كالصلاة.
7 -
أن نية الطواف كافية لصحته وأدائه عن الواجب في وقته، فلا يشترط تعيين نية الطواف في النسك من حج أو عمرة.
8 -
أن الطواف من داخل المسجد صحيح وجائز وإن تباعد البيت، وأن المطاف يتسع باتساع المسجد، وأن الطائف داخل المسجد يعد طائفا بالبيت، سواء كان ذلك في صحن المطاف، أم في أدوار المسجد المتكررة وعلى سطحه.
9 -
أن من طاف في داخل الحجر فطوافه غير صحيح، ولا يجزئه الإعادة على الحجر وحده.
10 -
أن الشاذروان ليس من البيت، فمن طاف عليه فطوافه صحيح، إلا أن الأولى به أن يطوف من ورائه احتياطا لصحة طوافه.
11 -
أن الابتداء من الحجر الأسود شرط لصحة الطواف، وأن على الطائف أن يحاذي الحجر الأسود ولو ببعض بدنه، والاحتياط أن يبدأ قبل الحجر قليلا.
12 -
أن لطواف القدوم وقتا ينتهي إليه، وهو الوقوف بعرفة.
13 -
أن لطواف الإفاضة وقتا لا يجوز قبله، وهو النصف الثاني لليلة النحر، وليس له وقت ينتهي إليه، فلو أخره زمنا طويلا ثم طافه صح طوافه، وتم حجه.
14 -
أن لطواف الوداع وقتا لا يجوز قبله، وهو أن يكون بعد
طواف الإفاضة.
والحمد لله الذي بحمده تتم الصالحات، والصلاة والسلام على المبعوث بخاتم الرسالات وعلى آله وصحبه حتى الممات.