الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
طلبها وهي حرة" وأما الأمة مع الإطلاق، فلا يجب تسليمها إلا ليلاً. نص عليه.
"يمكن الاستمتاع بها كبنت تسع" نص عليه في رواية أبي الحارث. وذهب في ذلك إلى أن النبي، صلى الله عليه وسلم بني بعائشة وهي بنت تسع سنين.
"إن لم تشترط دارها" فإن شرطتها فلها الفسخ إن نقلها عنها للزوم الشرط.
"ولا يجب عليها التسليم إن طلبها وهي محرمة" بحج أو عمرة.
"أو مريضة، أو صغيرة، أو حائض، ولو قال: لا أطأ" هذه الأعذار تمنع الاستمتاع بها، ويرجى زوالها، أشبه ما لو طلب تسليمها في نهار رمضان. فإن طرأ الإحرام، أو المرض، أو الحيض بعد الدخول فليس لها منع نفسها من زوجها مما يباح له منها.
فصل وللزوج أن يستمتع بزوجته كل وقت:
على أي صفة كانت" لقوله تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} 1 قال جابر: من بين يديها، ومن خلفها، غير أن لا يأتيها إلا في المأتى متفق عليه. وحديث: "إذا باتت المرأة هاجرةً فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح" متفق عليه.
1 البقرة من الآية/ 223.
"ما لم يضرها أو يشغلها عن الفرائض" لحديث: "لا ضرر ولا ضرار".
"ولا يجوز لها أن تتطوع بصلاة أو صوم وهو حاضر إلا بإذنه" لحديث أبي هريرة مرفوعاً: "لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه" متفق عليه.
"وله الاستمناء بيدها" كذا قال. وقال في شرح الإقناع في باب التعزير: لأنه كتقبيلها.
"والسفر بلا إذنها" لأنه لا ولاية لها عليه.
"ويحرم وطؤها في الدبر" في قول أكثر أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم، لحديث:"إن الله لا يستحي من الحق. لا تأتوا النساء في أعجازهن" رواه ابن ماجه.
"ونحو الحيض" يحرم وطؤها فيه إجماعاً، لقوله تعالى: {
…
فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} 1. وحديث أبي هريرة مرفوعاً: "من أتى حائضاً أو امرأةً في دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد، صلى الله عليه وسلم" رواه الأثرم.
"وعزله عنها بلا إذنها" نص عليه. وهو: أن ينزل الماء خارجاً عن الفرج، لما فيه من تقليل النسل، ومنع الزوجة من كمال الاستمتاع. وعن ابن عمر:"نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها" رواه أحمد وابن ماجه.
"ويكره أن يقبلها أو يباشرها عند الناس" لأنه دناءة.
"أو يكثر الكلام حال الجماع" قياساً على التخلي، ولحديث: "لا تكثروا
1 البقرة من الآية/ 222.
الكلام عند مجامعة النساء فإنه منه يكون الخرس والفأفأة" رواه أبو حفص. وكره الوطء متجردين، لحديث: "إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، ولا يتجرد تجرد العيرين" رواه ابن ماجه. ويكره بحيث يراه أو يسمعه غير طفل لا يعقل. قال أحمد: كانوا يكرهون الوجس، وهو: الصوت الخفي. وكره نزعه قبل فراغها، لحديث أنس مرفوعاً، وفيه:"ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها" رواه أحمد وأبو حفص.
"أو يحدثا بما جرى بينهما" لنهيه صلى الله عليه وسلم، عنه رواه أبو داود وغيره.
"ويسن أن يلاعبها قبل الجماع" لتنهض شهوتها، وتنال من لذة الجماع مثل ما يناله.
"وأن يغطي رأسه" عند الجماع، وعند الخلاء. قال في الفروع: ذكره جماعة.
"وأن لا يستقبل القبلة" عند الجماع، لأن عمرو بن حزم وعطاء كرها ذلك. قاله في الشرح.
"وأن يقول عند الوطء: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا" قال عطاء في قوله تعالى: {وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ} 1. هي التسمية عند الجماع. وعن ابن عباس مرفوعاً: "لو أن أحدكم حين يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فولد بينهما ولد، لم يضره الشيطان أبداً" متفق عليه.
"وأن تتخذ المرأة خرقة تناولها للزوج بعد فراغه من الجماع" ليمسح بها. وهو مروي عن عائشة.
1 البقرة من الآية/ 223.