الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"5- أن يكون ما تملكه عيناً موجودة، فلا يصح أن يتملك ما في ذمته من دين ولده، ولا أن يبرئ نفسه" كإبرائه غريمه، لأن الولد لا يملكه إلا بقبضه.
"وليس لولده أن يطالبه بما في ذمته من الدين" وقيمة المتلف وغير ذلك، لحديث "أنت ومالك لأبيك".
"بل إذا مات أخذه من تركته من رأس المال" لأنه حق ثابت عليه لا تهمة فيه، كدين الأجنبي، وله مطالبته بنفقته الواجبة، لفقره وعجزه عن التكسب، لضرورة حفظ النفس.
فصل يباح للإنسان أن يقسم ماله بين ورثته في حال حياته
على فرائض الله عز وجل، لعدم الجور فيها.
"ويعطي من حدث حصته وجوباً" ليحصل التعديل الواجب.
"ويجب عليه التسوية بينهم على قدر إرثهم" إقتداء بقسمة الله تعالى. وقياساً لحال الحياة على حال الموت. وسائر الأقارب في ذلك كالأولاد. قال عطاء: ما كانوا يقسمون إلا على كتاب الله تعالى، وقال إبراهيم: كانوا يستحبون التسوية بينهم حتى في القبلة فيجعل للذكر مثل حظ الأنثيين. وما ذكر عن ابن عباس مرفوعاً: "سووا بين أولادكم ولو كنت مؤثراً لآثرت النساء" الصحيح أنه مرسل، ذكره في الشرح.
"فإن زوج أحدهم أو خصصه بلا إذن البقية حرم عليه" لقوله صلى الله عليه وسلم، في حديث النعمان "لا تشهدني على جور" متفق عليه.
والجور حرام. وكان الحسن يكرهه، ويجيزه في القضاء، وأجازه مالك والشافعي، لخبر أبي بكر لما نحل عائشة ولنا حديث النعمان بن بشير أن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلاماً كان لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكل ولدك نحلته مثل هذا"؟ فقال: لا. فقال: "فأرجعه" متفق عليه. ذكره في الشرح.
"ولزمه أن يعطيهم حتى يستووا" نص عليه، لقوله صلى الله عليه وسلم:"اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" رواه مسلم.
"فإن مات قبل التسوية، وليس التخصيص بمرض موته المخوف ثبت للآخذ" فلا رجوع لبقية الورثة عليه. نص عليه، لقول الصديق: وددت لو أنك حزتيه وقول عمر: لا عطية إلا ما حازه الولد.. وهو قول أكثر أهل العلم. قاله في الشرح.
"وإن كان بمرض موته لم يثبت له شيء زائد عنهم إلا بإجازتهم" لأن حكمه كالوصية، وفي الحديث:"لا وصية لوارث".
"ما لم يكن وقفاً، فيصح بالثلث كالأجنبي" احتج أحمد بحديث عمر، وتقدم في الوقف، وبأن الوقف لا يباع، ولا يورث، ولا يصير ملكاً للورثة. وقال أحمد: إن كان على طريق الأثرة1 فأكرهه، وإن كان على أن بعضهم له عيال، أو به حاجة فلا بأس، لأن الزبير خص المردودة من بناته ذكره في الشرح.
1 الأثرة، كما في اللسان: بفتح الهمزة والثاء الاسم من آثر يؤثر إيثارا إذا أعطى.