الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وصى إلى رجل وبعده إلى آخر فهما وصيان، إلا أن يعزل الأول، وليس لأحدهما الإنفراد بالتصرف إلا أن يجعل ذلك إليه.
"وليس للوصي أن يوصي إلا إن جعل له ذلك" كالوكيل، اختاره أبو بكر، وهو ظاهر كلام الخرقي. وعنه: له أن يوصي لأنه قائم مقام الأب فملك ذلك كالأب، قال معناه في الكافي.
"ولا نظر للحاكم مع الوصي الخاص إذا كان كفأ" وإنما للوالي العام الاعتراض لعدم أهليته أو فعله محرما قاله الشيخ تقي الدين.
فصل ولا تصح الوصية إلا في شيء معلوم
ليعلم الموصى إليه ما وصي به إليه ليحفظه ويتصرف فيه كما أمر.
"يملك الموصي فعله" لأنه أصيل والوصي فرعه، ولا يملك الفرع ما لا يملكه الأصل.
"كقضاء الدين وتفريق الوصية ورد الحقوق إلى أهلها" كغصب ورعاية وأمانة، وكإمام أعظم يوصي بالخلافة كما أوصى أبو بكر لعمر، وعهد عمر إلى أهل الشورى1.
"والنظر في أمر غير مكلف" من أولاده وتزويج مولياته ويقوم وصيه مقامه في الإجبار. ولا تصح وصية المرأة بالنظر في حق أولادها الأصاغر،
1 وهم ستة من الصحابة: عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبد الله، وسعد بن أبي وقاص.
ولا وصية الرجل بالنظر على بالغ رشيد لعدم ولاية الموصي حال الحياة. قال في الشرح: وأما من لا ولاية له عليهم كالإخوة والأعمام وسائر من عدا الأولاد، فلا تصح الوصية عليهم. لا نعلم فيه خلافاً، إلا أن أبا حنيفة والشافعي قالا: للجد ولاية على ابن ابنه وإن سفل. انتهى.
"لا باستيفاء الدين مع رشد وارثه" وبلوغه، لانتقال المال إلى من لا ولاية له عليه.
"ومن وصي في شيء لم يصر وصياً في غيره" لأنه استفاد التصرف بالإذن، فكان مقصوراً على ما أذن له فيه كالوكيل.
"وإن صرف أجنبي" أي: من ليس بوارث ولا وصي.
"الموصى به لمعين في جهته" الموصى به فيها
"لم يضمنه" لمصادفة الصرف مستحقه.
"وإذا قال له: ضع ثلث مالي حيث شيء ت، أو أعطه، أو تصدق به على من شيء ت، لم يجز له أخذه" لأنه منفذ، كالوكيل في تفرقة مال.
"ولا دفعه إلى أقاربه الوارثين" ولو كانوا فقراء. نص عليه، لأنه متهم في حقهم.
"ولا إلى ورثة الموصي" نص عليه، لأنه قد وصى بإخراجه فلا يرجع إلى ورثته.
"ومن مات ببرية ونحوها" كجزائر لا عمران بها.
"ولا حاكم" حضر موته.
"ولا وصي" له بأن لم يوص إلى أحد.
"فلكل مسلم أخذ تركته وبيع ما يراه" منها كسريع الفساد والحيوان، لأنه موضع ضرورة بحفظ مال المسلم عليه، إذ في تركه إتلاف له.
"وتجهيزه منها إن كانت" 1 موجودة.
"وإلا جهزه من عنده وله الرجوع بما غرمه" على تركته حيث وجدت. أو على من تلزمه نفقته غير الزوج إن لم تكن له تركة.
"إن نوى الرجوع" لأنه قام عنه بواجب، ولئلا يمتنع الناس من فعله مع الحاجة إليه.
1 لم تكن هذه الجملة واضحة من الأصل، وما ذكرناه من نسخة المكتبي وشرح التغلبي.