الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالمنع من أخذ الأجرة على نوع القرب لا يمنع ممن أخذ المشروط في الوقف. قاله الحارثي.
فصل ومن وقف على ولده أو ولد غيره دخل الموجودون
حال الوقف ولو حملاً.
"فقط" نص عليه.
"من الذكور والإناث" لأن اللفظ يشملهم، لأن الجميع أولاده.
"بالسوية من غير تفضيل" لأنه شرك بينهم، وكما لو أقر لهم ب شيء وعنه: يدخل ولد حدث بعد الوقف. اختاره ابن أبي موسى، وأفتى به ابن الزاغوني، وهو ظاهر كلام القاضي وابن عقيل، وجزم به في المبهج والمستوعب، واختاره في الإقناع.
"ودخل أولاد الذكور خاصة" لأنهم دخلوا في قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} 1 لأن كل موضع ذكر الله فيه الولد دخل ولد البنين. فالمطلق من كلام الآدمي إذا خلا عن قرينة يحمل على المطلق من كلام الله تعالى ويفسر بما فسر به.
"وإن قال: على ولدي، دخل أولاده الموجودون ومن يولد لهم" أي: لأولاده الموجودين.
"لا الحادثون، وعلى ولدي ومن يولد لي دخل الموجودون والحادثون تبعاً" للموجودين.
1 النساء من الآية/ 11.
"ومن وقف على عقبه أو نسله أو ولد ولده أو ذريته دخل الذكور والإناث لا أولاد الإناث" لأنهم لم يدخلوا في قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} 1 لأنهم إنما ينسبون إلى قبيلة آبائهم دون قبيلة أمهاتهم. وقال تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} 2 وقال الشاعر:
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا
…
بنوهن أبناء الرجال الأباعد3
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "إن ابني هذا سيد" ونحوه، فمن خصائصه انتساب أولاد فاطمة إليه.
"إلا بقرينة" كقوله: من مات عن ولد فنصيبه لولده. وقوله: وقفت على أولادي فلان وفلان وفلانة، ثم أولادهم، أو: على أن لولد الذكر سهمين ولولد الأنثى سهماً ونحوه.
"ومن وقف على بنيه أو بني فلان فللذكور خاصة" لأن لفظ البنين وضع لذلك حقيقة. قال تعالى: {أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ} 4 وقال: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ
…
} 5 وإن وقف على بناته اختص بهن، وإن كانوا قبيلة كبني هاشم وتميم دخل نساؤهم،
1 النساء من الآية/ 11.
2 الأحزاب من الآية/ 5.
3 جاخزانة الأدب لعبد القادر البغدادي في الشاهد/ 73 مايلي: "المعنى: أن بني أبنائنا مثل بنينا
…
وهذا البيت لا يعرف قائله مع شهرته في كتب النحاة وغيرهم. قال العيني: هذا البيت استشهد به النحاة على جواز تقديم الخبر، والرضيون على دخول أبناء الأبناء في الميراث، وأن الايساب إلى الآباء، والفقهاء كذلك في الوصية، وأهل المعاني والبيان في التشبيه. ولم أر أحدا منهم عزاه إلى قائله. اهـ.".
4 الصافات من الآية/ 153.
5 آل عمران من الآية/ 14.
لأن اسم القبيلة يشمل ذكرها وأنثاها. وروي أن جواري من بني النجار قلن:
نحن جوار من بني النجار
…
يا حبذا محمد من جار
دون أولادهن من رجال غيرهم لأنهم إنما ينتسبون لآبائهم كما تقدم.
"ويكره هنا" أي: فما الوقف.
"أن يفضل بعض أولاده على بعض لغير سبب" شرعي لأنه يؤدي إلى التقاطع.
ولقوله، صلى الله عليه وسلم، في حديث النعمان بن بشير: "
…
اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم". قال: فرجع أبي في تلك الصدقة رواه مسلم.
"والسنة أن لا يزاد ذكر على أنثى" واختار الموفق، وتبعه في الشرح والمبدع وغيره: للذكر مثل حظ الأنثيين على حسب قسمة الله في الميراث، كالعطية، والذكر في مظنة الحاجة غالباً بوجوب حقوق تترتب عليه بخلاف الأنثى.
"فإن كان لبعضهم عيال أو به حاجة أو عاجز عن التكسب" فخصه بالوقف أو فضله.
"أو خص المشتغلين بالعلم، أو خص ذا الدين والصلاح فلا بأس بذلك" نص عليه، لأنه لغرض مقصود شرعاً.