الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"ولا يجزئ العتق والصوم والإطعام إلا بالنية" لحديث: "إنما الأعمال بالنيات". ولأنه يختلف وجهه، فيقع تبرعا ونذرا وكفارة، فلا يصرفه إلى الكفارة إلا النية، ومحلها في العتق والإطعام معه، أو قبله بيسير.
كتاب اللعان
مدخل
…
كتاب اللعان:
"إذا رمى الزوج زوجته بالزنى فعليه حد القذف" إن كانت محصنة، "أو التعزير" إن كانت غير محصنة. ويأتي تعريف الإحصان في القذف.
"إلا أن يقيم البينة" عليها به، أو تصديقه، فلا حد، كما لو كان المقذوف غيرها.
"أو يلاعن" والأصل فيه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} 1 الآية. ثم قال: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} 2 الآيات. فدلت الآية الأولى على وجوب الحد، إلا أن يسقط بأربعة شهداء. والثانية: على أن لعانه يقوم مقام الشهداء في إسقاط الحد. وعن ابن عباس: أن هلال بن أمية قذف امرأته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"البينة، وإلا حد في ظهرك". فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق،
1 النور من الآية/ 4.
2 النور من الآية/ 6.
ولينزلن الله في أمري ما يبرئ ظهري من الحد. فنزلت: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} 1 رواه البخاري.
"وصفة اللعان أن يقول الزوج أربع مرات: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنى، ويشير إليها" إن كانت حاضرة، ومع غيبتها يسميها، أو ينسبها بما تميز به.
"ثم يزيد في الخامسة: وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم تقول الزوجة أربعا: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنى، ثم تزيد في الخامسة: وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين" للآيات والأحاديث.
"ويسن تلاعنهما قياما" لما في حديث ابن عباس: "أن هلالا جاء فشهد، ثم قامت فشهدت"
"بحضرة جماعة" لأن ابن عباس، وابن عمر وسهلا حضروه. مع حداثة سنهم، فدل على أنه حضره جمع كثير، لأن الصبيان إنما يحضرون المجالس تبعا للرجال. ولذلك قال سهل: فتلاعنا، وأنا مع الناس عند النبي، صلى الله عليه وسلم. رواه الجماعة، إلا الترمذي.
"وأن لا ينقصوا عن أربعة" رجال، لأن الزوجة ربما أقرت فشهدوا عليها.
"وأن يأمر الحاكم من يضع يده على فم الزوج والزوجة عند الخامسة ويقول: اتق الله. فإنها الموجبة، وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة" لأن عذاب الدنيا ينقطع، وعذاب الآخرة دائم. وكون الخامسة هي
1 النور من الآية/ 6.
الموجبة، أي: للعنة، أو الغضب على من كذب منهما لالتزامه ذلك. والسر في ذلك التخويف، ليتوب الكاذب منهما ويرتدع. وعن ابن عباس: أن هلال بن أمية قذف امرأته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أرسلوا إليها"، فجاءت، فتلا عليهما أية اللعان، وذكرهما وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، فقال هلال: والله لقد صدقت عليها، فقالت: كذب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم "لاعنوا بينهما" فقيل لهلال: اشهد، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين. فلما كانت الخامسة، قيل يا هلال:"اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب". فقال: والله لا يعذبني الله عليها، كما لم يجلدني عليها. فشهد الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم قيل لها: اشهدي، فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين. فلما كانت الخامسة قيل لها:"اتقي الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب"، فتلكأت ساعة، ثم قالت: والله لا أفضح قومي، فشهدت الخامسة: أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وقضى: أن لا نفقة لها ولا سكنى، من أجل أنهما يفترقان من غير طلاق، ولا متوفى عنها. رواه أحمد وأبو داود. وروى الجوزجاني عن ابن عباس في خبر المتلاعنين: ثم أمر به، فأمسك على فيه ووعظه إلى أن قال: ثم أمر بها فأمسك على فمها، ووعظها
…
الحديث وشرط حضور الحاكم أو نائبه، وأن يأتي به بعد إلقائه عليه، وكمال لفظاته الخمس، والترتيب