الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"وإن باع حنبلي متروك التسمية" عمدا من ذبيحة أو صيد،
"فحكم بصحته شافعي: نفذ" عند أصحابنا إلا أبا الخطاب. قاله في الفروع. وكذا إن حكم حنفي لحنبلي بشفعة جوار.
"ومن قلد" مجتهدا،
"في نكاح" مختلف فيه،
"صح ولم يفارق" زوجته
"بتغير اجتهاده" أي: المجتهد الذي قلده في صحته
"كالحاكم بذلك" أي: كما لو حكم له حاكم مجتهد بصحة نكاح، فتغير اجتهاده: فلا يفارق.
فصل وتصح الدعوى بحقوق الآدميين على الميت:
"وعلى غير المكلف، وعلى الغائب مسافة قصر، وكذا دونها إن كان مستترا بشرط البينة في الكل" لحديث هند قالت: يا رسول الله: إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي، فقال:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" متفق عليه. فقضى لها، ولم يكن أبو سفيان حاضرا. ويحمل حديث علي على ما إذا كانا حاضرين. وعنه لا يجوز القضاء على الغائب، وهو اختيار ابن أبي موسى، لحديث علي مرفوعا:"إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء" حسنه الترمذي. والميت وغير المكلف كالغائب، لأن كلا منهم لا يعبر عن نفسه. وأما المستتر فلتعذر حضوره
كالغائب بل أولى، لأن الغائب قد يكون له عذر بخلاف المتواري. ولئلا يجعل الاستتار وسيلة إلى تضييع الحقوق فإن أمكن إحضاره أحضر، بعدت المسافة أو قربت، لما روي أن أبا بكر، رضي الله عنه كتب إلى المهاجر بن أبي أمية أن: ابعث إلي بقيس بن المكشوح في وثاق، فأحلفه خمسين يمينا على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه ما قتل دادويه ولأنا لو لم نلزمه الحضور جعل البعد طريقا إلى إبطال الحقوق. قاله في الكافي.
"ويصح أن يكتب القاضي الذي ثبت عنده الحق" أي: كل حق للآدمي لا في حد، لأن حقوق الله تعالى مبنية على الستر، والدرء بالشبهات.
"إلى قاض آخر معين أو غير معين" كأن يكتب إلى من يصل إليه كتابه من قضاة المسلمين من غير تعيين بما ثبت عنده، ليحكم به، وبما حكم لينفذه، ويكتب.
"بصورة الدعوى الواقعة على الغائب بشرط أن يقرأ ذلك على عدلين، ثم يدفعه لهما" لأن ما أمكن إثباته بالشهادة لم يجز الاقتصار فيه على الظاهر، كالعقود. قاله في الكافي. وقال في الشرح: وحكي عن الحسن وسوار والعنبري أنهم قالوا: إذا عرف خطه وختمه: قبله. وهو قول: أبي ثور.
"ويقول فيه: وإن ذلك قد ثبت عندي، وإنك تأخذ الحق للمستحق" لما روى الضحاك بن سفيان قال "كتب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها" رواه أبو داود والترمذي.