الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الحجب:
وهو باب عظيم. ويحرم على من لم يعرف الحجب أن يفتي في الفرائض. قاله في شرح الترتيب.
"اعلم أن الحجب بالوصف" كالقتل والرق واختلاف الدين.
"يتأتى دخوله على جميع الورثة" لما تقدم.
"والحجب بالشخص نقصاناً كذلك يتأتى" 1 دخوله على جميع الورثة، كحجب الزوج من النصف إلى الربع، والزوجة من الربع إلى الثمن، ونحوه مما تقدم.
"وحرماناً فلا يدخل على خمسة: الزوجين، والأبوين، والولد" ذكراً كان أو أنثى إجماعاً، لأنهم يدلون إلى الميت بغير واسطة، فهم أقوى الورثة.
"وان الجد يسقط بالأب" حكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه من الصحابة ومن بعدهم.
"وكل جد أبعد بجد أقرب" لإدلائه به، ولقربه.
"وإن الجدة مطلقاً" من قبل الأم أو الأب.
"تسقط بالأم" لأن الجدات يرثن بالولادة، فالأم أولى منهن بمباشرتها الولادة.
1 كانت كلمة "يتأتى" في المتن، وهي غير موجودة في أصول المتن كلها، والسياق يقضى بأنها من الشرح.
"وكل جدة بعدى بجدة قربى" لأن الجدات أمهات يرثن ميراثاً واحداً من جهة واحدة، فإذا اجتمعن فالميراث لأقربهن، كالآباء والأبناء والإخوة. ولا يحجب الأب أمه أو أم أبيه كالعم. روي عن عمر وابن مسعود وأبي موسى وعمران بن حصين وأبي الطفيل، لحديث ابن مسعود: أول جدة أطعمها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، السدس أم أب مع ابنها وابنها حي رواه الترمذي. ورواه سعيد بلفظ: أول جدة أطعمت السدس أم أب مع ابنها ولأن الجدات يرثن ميراث الأم لا ميراث الأب، فلا يحجبن به، كأمهات الأم. وكذا الجد لا يحجب أم نفسه.
"وإن كل ابن أبعد يسقط بابن أقرب" ولو لم يدل به لقربه.
"وتسقط الإخوة الأشقاء باثنين: بالابن وإن نزل، وبالأب الأقرب" حكاه ابن المنذر إجماعاً، لأن الله تعالى جعل إرثهم في الكلالة، وهي: اسم لمن عدا الوالد والولد.
"والإخوة للأب يسقطون" بالابن وابنه، وبالأب.
"وبالأخ الشقيق أيضاً" لقوته بزيادة القرب، لحديث علي: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قضى بالدين قبل الوصية، وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات، يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه. رواه أحمد والترمذي من رواية الحارث عن علي. ويسقط ولد الأب أيضاً بالأخت الشقيقة إذا صار عصبة مع البنت، أو بنت الابن، لأنها تصير بمنزلة الأخ الشقيق.
"وبنو الإخوة يسقطون حتى بالجد أبي الأب وإن علا" بلا خلاف، لأنه أقرب منهم.
"الأعمام يسقطون حتى ببني الإخوة وإن نزلوا" لأن جهتهم أقرب، وهذا معنى قول الجعبري:
فبالجهة التقديم ثم بقربه
…
وبعدهما التقديم بالقوة أجعلا
"والأخ للأم يسقط باثنين: بفرع الميت مطلقاً" ذكوراً كانوا أو إناثاً، وإن نزلوا.
"وبأصوله الذكور وإن علوا" لأن الله تعالى شرط في إرث الإخوة لأم الكلالة، وهي في قول الجمهور: من لم يخلف ولداً، ولا والداً. والولد يشمل الذكر والأنثى، وولد الابن كذلك، والوالد يشمل الأب والجد.
"وتسقط بنات الابن ببنتي الصلب فأكثر" لاستكمال الثلثين، لمفهوم حديث ابن مسعود السابق.
"ما لم يكن معهن" أي: بنات الابن.
"من يعصبهن من ولد الابن" سواء كان بإزائهن أو أنزل منهن.
"وتسقط الأخوات للأب بالأختين الشقيقتين فأكثر" لاستكمال الثلثين.
"ما لم يكن معهن أخوهن فيعصبهن" في الباقي، للذكر مثل حظ الأنثيين.
"ومن لا يرث" لمانع
"لا يحجب أحداً" نص عليه.
"مطلقاً" لا حرماناً، ولا نقصاناً، بل وجوده كعدمه، روي عن عمر وعلي، لأنه ليس بوارث كالأجنبي.