الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باء المصاحبة، فكأنه قال: سيف مع قراب، بخلاف: تمر في جراب، فإن الظرف غير المظروف.
"وإقراره بشجرة ليس إقرارا بأرضها" لأن الأصل لا يتبع الفرع، بخلاف الإقرار بالأرض، فإنه يشمل غرسها وبناءها،
"فلا يملك غرس مكانها لو ذهبت" لأنه غير مالك للأرض. قال في الفروع: ورواية مهنا: هي له بأصلها، فإن ماتت، أو سقطت لم يكن له مرضها،
"ولا أجرة" على ربها
"ما بقيت" وليس لرب الأرض قلعها، وثمرتها للمقر له، والبيع مثله.
"وله علي درهم، أو دينار: يلزمه أحدهما، ويعينه" ويرجع إليه في تعيينه، كسائر المجملات.
خاتمة:
"إذا اتفقا على عقد" من بيع أو إجارة أو غيرهما، وادعى أحدهما فساده نحو: إنه كان حين العقد صبيا، أو غير ذلك،
"والآخر صحته" أي: العقد، ولا بينة
"فقول مدعي الصحة بيمينه" على المذهب. نص عليه في رواية ابن منصور، لأن الظاهر وقوع العقود على وجه الصحة دون الفساد. قاله في القواعد. وقال الشيخ تقي الدين: وهكذا يجيء في الإقرار، وسائر التصرفات إذا اختلفا: هل وقعت بعد البلوغ، أو قبله؟ لأن
الأصل في العقود الصحة، مثل دعوى البلوغ بعد تصرف الولي، أو تزويج ولي أبع منه لموليته. انتهى.
"وإن ادعيا شيئا بيد غيرهما شركة بينهما بالسوية، فأقر لأحدهما بنصفه: فالمقر به بينهما" بالسوية، لاعترافهما أنه لهما على الشيوع فيكون الذاهب منهما، والباقي بينهما.
"ومن قال بمرض موته: هذا الألف لقطة فتصدقوا به، ولا مال له غيره: لزم الورثة الصدقة بجميعه، ولو كذبوه" في أنه لقطة. قاله القاضي، لأن أمره بالصدقة به يدل على تعديه فيه على وجه يلزمه الصدقة بجميعه ويقتضي زنه لم يملكه، فيكون إقرارا لغير وارث فيجب امتثاله، كإقراره في الصحة. وقال أبو الخطاب: يلزمهم الصدقة بثلثها، لأنها جميع ماله، فالأمر بالصدقة بها وصية بجميع المال: فلا يلزم منها إلا الثلث. قدمه في الكافي.
"ويحكم بإسلام من أقر" بالشهادتين،
"ولو مميزا" لأن عليا، رضي الله عنه، أسلم وهو ابن ثمان سنين وتقدم. وقال البخاري: وكان ابن عباس مع أمه من المستضعفين، ولم يكن مع أبيه على دين قومه وقد صح عنه، صلى الله عليه وسلم أنه عرض الإسلام على ابن صياد صغيرا متفق عليه.
"أو قبيل موته بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله" لما في الصحيح أن النبي، صلى الله عليه وسلم، عرض الإسلام على أبي طالب، وهو في النزع وعن ابن مسعود أن النبي، صلى الله عليه وسلم، دخل الكنيسة، فإذا هو بيهود، وإذا يهودي يقرأ عليهم
التوراة، فلما أتوا على صفة النبي، صلى الله عليه وسلم، أمسكوا، وفي ناحيتها رجل مريض، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم:"ما لكم أمسكتم؟ " فقال المريض: إنهم أتوا على صفة نبي فأمسكوا، ثم جاءه المريض يحبو، حتى أخذ التوراة فقرأ حتى أتى على صفة النبي، صلى الله عليه وسلم، وأمته فقال: هذه صفتك وصفة أمتك أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم، لأصحابه:"لوا أخاكم" رواه أحمد.
"اللهم اجعلني من أقر بها مخلصا في حياته، وعند مماته، وبعد وفاته، واجعل اللهم هذا خالصا لوجهك الكريم، وسببا للفوز لديك بجنات النعيم، وصلى الله وسلم على أشرف العالم، وسيد بن آدم، وعلى سائر إخوانه من النبيين والمرسلين، وعلى آل كل وصحبه أجمعين، وعلى أهل طاعتك من أهل السموات وأهل الأرضين، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله".
وهذا آخر ما تيسر من شرح هذا الكتاب، والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وأسأله حسن الخاتمة والمتاب، وأن يتقبل ذلك بمنه وكرمه، وهذا ما قدر العبد عليه، ومن أتى بخير منه فليرجع إليه، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه الفقير إبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان لنفسه، ولمن شاء الله من بعده.
11 صفر سنة 1322 غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين، آمين.