الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لإبراهيم الخليل، عليه السلام، والشيخ فلان: نذر معصية لا يجوز الوفاء به، وإن تصدق بما نذره من ذلك على من يستحقه من الفقراء والصالحين، كان خيرا له عند الله وأنفع. وقال: من نذر إسراج بئر، أو مقبرة، أو جبل، أو شجرة، أو نذر له، أو لسكانه، أو المضافين إلى ذلك المكان: لم يجز، ولا يجوز الوفاء به إجماعا، ويصرف في المصالح، ما لم يعرف ربه، ومن الحسن صرفه في نظيره من المشروع. وفي لزوم الكفارة خلاف. انتهى.
فصل ومن نذر صوم شهر معين لزمه صومه متتابعا:
لأن إطلاقه يقتضي التتابع.
"فإن أفطر لغير عذر: حرم" لعموم حديث: "من نذر أن يطيع الله فليطعه".
"ولزمه استئناف الصوم" لئلا يفوت التتابع، لأن القضاء يكون بصفة الأداء فيما يمكن.
"مع كفارة يمين لفوات المحل" فيما يصومه بعد الشهر.
"و" إن أفطر.
"لعذر: بنى" على ما صامه، وقضى ما أفطره متتابعا متصلا بتمامه،
"ويكفر لفوات التتابع" لما تقدم.
"ولو نذر شهرا مطلقا" أي: غير معين: لزمه التتابع، لأن إطلاق الشهر يقتضيه، سواء صام شهرا هلاليا، أو ثلاثين يوما بالعدد،
"أو صوما متتابعا غير مقيد بزمن: لزمه التتابع" وفاء بنذره. وإن نذر صوم أيام معدودة بغير شرط التتابع ولا نية: لم يلزمه التتابع. نص عليه، لأن الأيام لا دلالة لها على التتابع، بدليل قوله تعالى: {
…
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
…
} 1
"فإن أفطر لغير عذر: لزمه استئنافه" ليتدارك ما تركه من التتابع المنذور بلا عذر،
"بلا كفارة" لإتيانه بالمنذور على وجهه.
"ولعذر: خير بين استئنافه، ولا شيء عليه" لإتيانه به على وجهه،
"وبين البناء، ويكفر" لأنه لم يأت بالمنذور على وجهه.
"ولمن نذر صلاة جالسا أن يصليها قائما" وظاهره: ولا كفارة، لإتيانه بالأفضل: كمن نذر صلاة المسجد الأقصى، يجزئه في المسجد الحرام، ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم، لحديث جابر. رواه أحمد وأبو داود.
1 البقرة من الآية/185.