الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فعندهم أن الله تعالى قال في التوراة لإسرائيل: أنت ابني بكري، والمسيح كان يقول: أبي وأبوكم فيجعله أبا للجميع، ويسمي غيره ابنا له، فعلم أنه لا اختصاص للمسيح بذلك، وإن كلمة أقانيم كلمة رومية لا دليل عليها.
4 -
ومن قامت البراهين والآيات على صدقه فيما يبلغه عن الله كان صادقا في كل ما يخبر به عن الله.
يلزم النصارى أن يقروا بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم لأنه قد قامت البراهين الواضحة والدلائل القاطعة والمعجزات المؤيدة لصدقه وتبين من أحواله أنه رسول صادق من الله تعالى، وعلى هذا لا يجوز أن يكذب كما يفعل ذلك كثير من النصارى، ولا يجوز أن يقر بأنه أرسل إلى العرب خاصة ولم يرسل إلى أمة أخرى، وعندئذ يلزم النصارى الإيمان به - كما قال الله تعالى:" قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ".
5 -
كل ما يدل على كذب الكاذب لا يدل على صدق الصادق، وبالعكس، فإن دليل الكذب مستلزم له، ودليل الصدق مستلزم له، وهما ضدان يمتنع أن يكون مدعي النبوة نبيا صادقا، ومتنبئا كاذبا، والضدان لا يجتمعان، فيمتنع أن يكون شيء واحد يدل على الضدين.
6 -
المضاف إلى الله نوعان: إضافة صفة، وإضافة عين. الأول: صفة لله قائمة به ليست مخلوقة له بائنة عنه. الثاني: مملوك لله مخلوق له بإذن عنه.
7 -
كل كمال في الفرع المتعلم هو من الأصل المتعلم.
8 -
الكلام في صدق مدعي الرسالة وكذبه متقدم على الكلام في عموم رسالته وخصوصها.
9 -
ما من طريق صحيح يثبت بها نبوة موسى وعيسى إلا وهي تثبت بها نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بطريق أولى.
10 -
كل الأنبياء دينهم الإسلام.
- ومن خلال عرض السابقين لرحمت الله، لا يمكن أن نغفل فيه - أولا - من كان معه، ويسانده، ومن هذا المنطلق رأيت أن أرتكز على أهمهم، وأقارنه بمن أتى بعده، وهل إذا ما كان قد سار على نفس النهج أم طور؟
مقابلة بين وزير خان وأحمد ديدات
- يعد محمد وزير خان حلقة وصل فريدة بين المناهج القديمة والحديثة وهو الذي قدم طفرة في علم المناظرة، والمجادلة، ودراسات الأديان؛ بإضافته المنهج الأوروبي، ومساعدة رحمت الله ضد فندر في نقد سند الكتاب المقدس علميا.
- أما أحمد ديدات فلم يقدم جديدا على منهج وزير خان أو رحمت الله يمكن اعتباره منهجا ملموسا كما سيتضح، إلا أنه من الواضح أن ديدات قد تأثر بشدة بمنهج رحمت الله؛ فسار على طريقته، وأعاد تقديمها بثوب جديد وتطويرها بشكل يلائم الزمن الذي عاش فيه، وإعادة توعية وتذكرة ونصح الناس بها.
لقد امتلأت ذاكرة الردود، ولم يعد سوى اللجوء إلى القراءة عن السابقين، وفهرسة الردود؛ ليستفيد بها الجادون الباحثون عن الحقيقة.
ثم أن أحمد ديدات: " يعتبر أحد أبرز علماء المسلمين، الذين قاموا بإجراء حوارات كثيرة مع المسيحيين في عدة أماكن في العالم، وعلى عدة أشكال ومستويات.
سئل ديدات عن أثر المناظرة - كأسلوب في الدعوة - على المجتمعات الغربية؟
فأجاب:
المناظرة لها أثر كبير جدا، لا سيما وأن معظم المناظرات التي شاركت فيها أقيمت في دول أمريكية وغربية، وكان أغلبية الحضور فيها من المسلمين والمسيحيين الموجودين في هذه البلدان.
[أولا]: وبالنسبة للمسلم، فإن المناظرة تعطيه دفعة قوية للتمسك بمبادئ دينه، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن المناظرة تعتبر شحنة قوية وإيجابية لهذا المسلم، تكون قوة دفع له فيكمل مشواره على طريق تمسكه بدينه الإسلامي، وبخاصة أن المسلم الموجود في الدول الأوروبية والأمريكية لا يتوافر لديه الاستعداد الكافي والقدرات المطلوبة لإبراز مميزات دينه بسبب حياته وسط مجتمع غير إسلامي وبسبب القصور في الثقافة الإسلامية التي حصلها مثل هذا المسلم، وهو - أي هذا المسلم - لا تكون لديه خلفية علمية ودينية مناسبة تؤهله وتجعله كفؤا لمناقشة المسيحي أو اليهودي، ولذلك يؤثر الصمت، وأعتقد أن المناظرة من شأنها أن توفر له الخلفية الدينية والفكرية التي تمكنه من هذه المواجهة.
[ثانيا]: أما أثرها على غير المسلمين؛ حيث إن في هذه الدول نجد مسيحيين يتصفون بضعف الجانب العقائدي، فهم لا يؤمنون بالمسيحية إيمانا كاملا، أي بالأصح - غير مقتنعين بما في دينهم - إنهم مسيحيون بالاسم. والمرء من هؤلاء حين يستمع إلى مناظرة من مناظراتنا يصل إلى قناعة بأن الإسلام هو غايته المنشودة، وأن ما عداه من الأديان زيف وضلال.
[ثالثا] أما بالنسبة للمبشرين ورجال الدين المسيحي، فإنهم يكابرون وتأخذهم العزة بالإثم ويرفضون الاقتناع ظاهريا بما سمعوه من براهين، رغم أنهم يدركون إدراكا كاملا في أنفسهم على خطأ؛ ولذلك، تحدث المناظرة في داخلهم قلقا فكريا وتوترا نفسيا واضطرابا وجدانيا، وهو أمر ينعكس سلبا على أعمالهم، فلا يقومون بمهامهم التبشيرية بالشكل المطلوب؛ لشعورهم بأنهم قد انكشفوا أمام أنصارهم ومؤيديهم وأتباعهم (1).
وأما المواضيع التي تم بحثها في تلك الحوارات فهي:
1 -
ما هو اسم الله تعالى؟ في عدد من الأديان السماوية وغير السماوية.
2 -
ماذا يقول الكتاب المقدس عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؟ .
3 -
الإله الذي لم يكن قط، وما هكذا يكون الله تعالى.
4 -
بعث أم يقظة بعد غيبوبة؟ قضية قتل المسيح عليه السلام أو غيبوبة.
(1) محمد عبد القادر الفقي، حوار ساخن مع داعية العصر، (القاهرة: مكتبة القرآن للطبع والنشر والتوزيع، [د. ط]، 1991 م). ص 25 - (بتصرف يسير).