الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثاني
التعريف بالقس فندر (1803 م- 1865 م)
مقدمة:
ولد عام 1803 م وتوفي عام 1865 م وكان د. فندر مستشرقا كاثوليكيا تحول إلى البروتستانتية لأجل الطمع الدنيوي كما بينه صديقه القسيس فرنج؛ وذلك لأنه رغب في استيطان انجلترا؛ ولأجل خاطر زوجته البروتستانتية؛ [ورغبة في رئاسة المنصرين في الهند](1).
أرسلته كنيسة انجلترا رئيسا للمنصرين في الهند، فأظهر نشاطا كبيرا بحيث عده المنصرون ثالث أخطر منصر يدخل الهند.
تزعم فندر الحملة التنصيرية داخل الهند بإلقاء المواعظ والخطب في الاجتماعات العامة، والمآتم، والأفراح الإسلامية والهندوسية (2).
مؤلفاته
(3):
1 -
إظهار الدين النصراني.
2 -
حل الإشكال: طبع عام 1847 م.
3 -
طريق الحياة: طبع عام 1847 م.
4 -
[ملاحظات محمدية عام 1840 م].
5 -
مفتاح الأسرار: ألفه عام 1837 م وطبع عام 1843 م ومفتاح الأسرار الجديد فطبع بالفارسية عام 1850 م وقد رد عليه الشيخ هادي علي في كتابه كشف الأستار.
6 -
ميزان الحق: أخطر كتب فندر، وأخطر كتب المنصرين على الإطلاق، وألفه بالإنجليزية عام 1833 م، وأعيد طبعه في عام 1843 م، ورد فيه على النسخة القديمة الشيخ ناصر الدين أبو المنصور الدهلوي في كتابه ميزان الميزان، كما رد عليه الشيخ محمد آل حسن الرضوي في كتابه الاستفسار 1843 م، ورد عليه الشيخ رحمت الله في أول كتاب له " إزالة الأوهام بالفارسية "، ثم قام فندر بتصحيحه وطباعته من جديد باسم حل الإشكال بالفارسية عام 1849 م، وبالأردية عام 1850 م؛ للرد على الاستفسار، فقام الشيخ / الرضوي - من جديد - بالرد عليه في كتاب الاستبشار، كما قام رحمت الله الهندي بالرد عليه في معدل اعوجاج الميزان؛ لإظهار فوارق النسختين، فقام فندر بتعديل النسخة وطباعتها بالتركية، ثم قام سنكلر بطباعة النسخة العربية المصرية، فقام الشيخ / علي بن عبد الله
(1) مرجع سابق: المناظرة الكبرى بين العلامة الشيخ رحمت الله والدكتور القسيس كتبها: السيد عبد الله الهندي ترجمة: رفاعي الخولي الكاتب بعناية: بسام عبد الوهاب الجابي، ص 123 وما بعدها (بتصرف يسير).
(2)
إظهار الحق، تحقيق: د. الملكاوي، جزء التحقيق (بتصرف يسير).
(3)
انظر إظهار الحق - تحقيق د. عبد القادر ملكاوي.
البحراني (1) بالرد عليه في كتاب اسمه " لسان الصدق "، كما رد عليه الشيخ / عبد الرحمن الجزيري في كتاب اسمه " أدلة اليقين، تلا ذلك إطلاق الكتاب بعدة لغات تحوي النسخة ثلاثة أجزاء تحت مسمى الطبعة الثالثة لمركز الشبيبة بازل بسويسرا، وحذفوا فيها المقدمة وغيروا أسماء الفصول والأبواب وأبدلوا كثيرا من المواضع.
أثار فندر بكتابه " ميزان الحق " والذي ألفه عام 1248 هـ، الموافق 1833 م، مجادلات شديدة مع علماء الإسلام في دلهي، وأكرا، ولكهنؤ، وكان له اطلاع على اللغتين الفارسية والأردية، وكان له دوره في تزعم الحملة التنصيرية في الهند؛ فكان يتنقل بين المدن الهندية يلقي المحاضرات، ويقيم الندوات، ويدرب المنصِّرين الذين كان من جهودهم إلقاء محاضرات باللغة الإنجليزية على المسلمين المتنورين. أما كتابه " ميزان الحق " فقد أصبح مرجع الكتَّاب الذين يريدون الطعن في الإسلام، وأصبح أيضاً في نظر علماء الإسلام دليلاً على صحة دين الإسلام، على عكس ما أراد فندر؛ فأثبت رحمت الله تحريف التوراة والإنجيل من حيث يريد إثبات سلامتهما، وعمل على هدم دينه من أساسه من حيث يريد بناءه.
أما مساعد وشريك القسيس فندر في المناظرة فهو صديقه القسيس فرنج French، وكان فندر يعده المنصرون ثالث أخطر منصِّر يدخل الهند؛ فقد سبقه القس اليسوعي جيروم كزافييه Jerome Xavier، المتوفى سنة 1026 هـ، الموافق 1617 م. ثم جاء المنصِّر هنري مارتين Henry Martin، الذي ترجم الإنجيل إلى الفارسية والأردية (2).
وفي الختام سيتم عرض حياة القس فندر كاملا في ترجمة له عن الدكتور كلينتون الأستاذ بالجامعات الإنجليزية، والذي يحكي فيها عن نشأته ومنهجه وأعماله وتقييمه لدوره. وكما تم عرض هذا المبحث فقد تبين خطورة كتاب " ميزان الحق " شرقا وغربا وجهود فندر في ترجمة كتابه ذلك ومناظرة المسلمين فيه.
(1) علي بن عبد الله بن علي البحراني (1319 هـ - 1901 م) نزيل مسقط: فقيه إمامي، ولد في البحرين، وانتقل إلى " مطرح " حيث تقيم الطائفة " الحيدر آبادية " فمكث فيها إماما. ثم غادرها إلى لنجة (أحد مؤانئ إيران الشمالية على خليج فارس) فتوفي بها مسموما، ومن كتبه:" لسان الصدق -ط "، و " منار الهدى - ط " في الإمامة، و " الأجوبة العلمية للمسائل السقطية - ط " جمعها تلميذه وابن أخته أحمد بن محمد بن أحمد بن سرحان البحراني، ورتبها على ترتيب كتب الفقه، وله رسائل في " التقية " و " المتعة " و " التوحيد "-الأعلام، الزركلي، (بيروت: دار العلم للملايين، ط 5، 1980). (جـ 4، ص 308) ..
(2)
انظر مرجع سابق: المناظرة الكبرى بين العلامة الشيخ رحمت الله والدكتور القسيس كتبها: السيد عبد الله الهندي ترجمة: رفاعي الخولي الكاتب بعناية: بسام عبد الوهاب الجابي، ص 123 وما بعدها (بتصرف).