الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الذين يناضلون عن الرسول [صلى الله عليه وسلم] ومن شعره فيه:
أنى تعرفت فيك الخير أعلمه
…
واللَّه يعلم أن ما خاننى بصرى
أنت النبى ومن يحرم شفاعته
…
يوم الحساب فقد أزرى به القدر
فثبت اللَّه ما آتاك من حسن
…
تثبيت موسى ونصرا كالذى نصروا
ويقرر صاحب الأغانى أن النبى [صلى الله عليه وسلم] كان يعد شعره وشعر شاعره حسان بن ثابت وكعب بن مالك فى مرتبة واحدة، وقد هاجم قريشا لعدم إسلامها، ولم يصل إلينا من شعره إلا ما يقرب من خمسين بيتا ورد معظمها فى ابن هشام.
المصادر:
(1)
ابن سعد: الطبقات الكبرى، طبعة H.Sachau، ليدن 1905 - 1940، الجزء الثالث/ 2، ص 79.
(2)
ابن هشام: السيرة، طبعة Wustenfeled جوتنجن 1859 - 1860. الجزء الأول 457، 675.
د. حسن حبشى [أ. شاده A.Schada]
عبد اللَّه بن الزبير
عبد اللَّه بن الزبير بن العوام بن عبد العزى القرشى، وأمه أسماء بنت أبى بكر أخت عائشة أم المؤمنين، ولد بالمدينة بعد عشرين شهرا من الهجرة (فى ذى الحجة)، واستشهد فى حربه ضد عسكر الشام بقيادة الحجاج فى أحد الجمادين 73 هـ، وتذكر بعض المصادر (كابن قتيبة فى المعارف، ص 116، وابن حبيب فى المحبر، 275) أنه أول ولد للمهاجرين بالمدينة، وتعود شهرته إلى قرابته من الرسول [صلى الله عليه وسلم] فجدته لأبيه صفية بنت عبد المطلب عمة النبى [صلى الله عليه وسلم]، وخديجة عمة أبيه الزبير، وخالته عائشة بنت الصديق، ويقال إنه حضر -رغم أنه كان صبيا- مع أبيه وقعة اليرموك (رجب 15 هـ = أغسطس 636 م)، كما صحبه حين انضم إلى جند عمرو بن العاص فى خروجه إلى مصر (سنة 19 هـ = 640 م) كما شارك فى حملة عبد اللَّه بن سعد بن أبى سرح سنة 26 هـ (= 647 م) ضد الروم فى أفريقية، ويقال إنه قتل بيده جريجورى النائب (المعروف فى المراجع
العربية باسم جرجير والمنعوت فيها بملك أفريقية) ونطالع فى الأغانى مدحا كبيرا لهذه الحملة ووصفا لها اعتمد عليه معظم رواة أخبارها فيما بعد.
وقد صحب ابن الزبير سعيدا ابن العاص فى حملاته التى شنها على شمالى فارس سنة 29/ 30 هـ (650 م) وترتب على ذلك أن اختاره عثمان بن عفان ليكون واحدا ممن كلفهم بجمع القرآن الكريم، فلما اغتيل عثمان صحب عبد اللَّه بن الزبير أباه وعائشة إلى البصرة محاربا لعلى وقاتل فى وقعة الجمل، فلما انتهى القتال عاد إلى المدينة وكف عن المشاركة فيما جد بعدئذ من الحروب الأهلية، إلا أنه حضر التحكيم فى دومة الجندل (أو على الأدق: أذرح) حيث نصح كما يقال -عبد اللَّه بن عمر أن يصانع عمرو بن العاص.
فلما كان زمن معاوية سكت عبد اللَّه ابن الزبير وكان قد ورث عن ابيه أموالا طائلة وأخذ يترقب الفرصة لأخذ الأمور لنفسه ورفض أن يبايع يزيد بن معاوية على ولاية العهد، فلما مات معاوية (60 هـ = 680 م) رفض هو والحسين ابن على أن يقسما يمين الطاعة ليزيد وفرا إلى مكة خوفا من مروان، فأقاما سالمين لم يعرض أحد لهما بسوء، غير أنه بعد خروج الحسين ومصرعه فى كربلاء أخذ ابن الزبير يجمع سرا المؤيدين له فجاءت قوة صغيرة من المدينة لقتاله فهزمها وقتل قائدها وأسره وألقى به فى الحبس فظل به حتى مات ورفع على خشبة وحينذاك جاهر ابن الزبير بخلع يزيد وفعل فعله الأنصار بالمدينة واختاروا لقيادتهم عبد اللَّه بن حنظلة فأرسل يزيد إليهم جندا من الشام بقيادة مسلم بن عقبة فهزم أهل المدينة فى وقعة الحرة (27 ذو الحجة 63 هـ) وتقدم الجيش محاصرا لابن الزبير فى مكة، فلما جاءت الأخبار بعد ستة وعشرين يوما بموت يزيد كف العسكر الشامى عن القتال وحاول قائده حسين بن نمير السكونى أن يحمل ابن الزبير على الذهاب معه إلى الشام ليبايعه، ولكن ابن الزبير أبى إلا البقاء فى مكة. واغتنم ابن الزبير ما تلى ذلك من اضطراب الأمور فى الشام فنادى بنفسه أميرا للمؤمنين وأطاعه خصوم بنى أمية فى