الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يشك فى بنى جلدته ودفعته للإساءة إليهم، على أنه اغتيل فى مستهل رجب 97 هـ (مارس 718 م) فى إشبيلية التى كان قد اتخذها مقامًا له، وكان اغتياله على يد رجل يسمونه بزياد بن عذرة البلوى، فخلفه ابن خالته أيوب بن حبيب اللخمى.
المصادر:
(1)
Leve-Provencal: Histoire de L'Espagne musulmane، Leiden-Paris، 1950 - 1953،I،255 ff،386،II 24 - 25
د. حسن حبشى [ليفى بروفنسال Levi-Provincal]
عبد العزيز بن الوليد
هو عبد العزيز ابن الخليفة الوليد وقد ساهم فى الحملة التى خرجت بأمر عمه مسلمة بن عبد الملك لمحاربة البيزنطيين، كما اشترك فى السنوات التالية فى المعارك التى كانت ضد الروم أيضا. وحدث فى سنة 96 هـ (= 714 م - 715 م) أن قام الوليد بتنحية سليمان بن عبد الملك من تولى الخلافة من بعده بعد أن كان هو ذاته الذى عينه لها، وكان مدفوعا فى ذلك برغبته فى أن يخلفه ولده عبد العزيز ولكنه فشل فى محاولته هذه، فلما مات سليمان فى دابق 99 هـ (717 م) سعى عبد العزيز كى يتولى الحكم لكنه ما كاد يعلم باستخلاف عمر بن عبد العزيز حتى مضى إليه وبايعه، وكانت وفاة عبد العزيز سنة 110 هـ (= 728/ 729 م).
المصادر:
(1)
الطبرى: تاريخ الرسل والملوك، طبعة M.J.De Goeje، ليدن 1879 - 1901، الجزء الثانى، ص 1217.
(2)
اليعقوبى 4/ 435 وما بعدها.
د. حسن حبشى [ليفى بروفنسال Levi-Provincal]
عبد الغنى النابلسى
عبد الغنى بن إسماعيل النابلسى، رجل جمع بين التصوف والفقه ونَظْم
الشعر والرحلة والتأليف، وله كتب ضخمة فى شتى المواضيع، وكان مولده بدمشق يوم الخامس من ذى الحجة سنة 1050 هـ (= 19 مارس 1641 م)، وكان شخصية قيادية على أيامه فى حياة الشام الدينية والأدبية، وقد نشأ فى أسرة شافعية المذهب (رغم تحول الغالبية إلى المذهب الحنفى)، واستقرت عائلته بدمشق منذ زمن بعيد، وينعت جده الأكبر لأبيه فى كتابه الخلاصة بشيخ مشايخ الشام، وقد شغف عبد الغنى منذ سنواته الأولى بالتصوف فتبع الطريقة القادرية والنقشبندية، ويؤثر عنه أنه لما كان فى صدر شبابه حبس نفسه فى داره سبع سنوات متتاليات انكب خلالها على النظر فى أعمال ابن العربى وابن سبعين وعفيف الدين التلمسانى، ولقد كان مؤلفه الذى وضعه فى صغره والمسمى "بالبديعية" فى مدح النبى عليه الصلاة والسلام آية فى الإبداع حتى لقد ساور الشك بعض الناس فى أن يكون هذا الكتاب من تأليفه حقا، ولم يخلصه من ريبة الناس هذه إلا ما كتبه من تعليق عليه، فكان التعليق براءة له مما رمى به. وقام النابلسى فى سنة 1075 هـ (1664 م) بأول رحلة له إلى استانبول وزار فى سنة 1101 هـ (= 1689 م) البقاع ولبنان، وحط رحاله فى العام التالى بالقدس والخليل، حتى إذا كانت سنة 1105 هـ (= 1693 م) زار الحجاز ومصر ثم طرابلس فى عام 1112 هـ (= 1700 م) وكتب عن كل هذه البلدان والأمصار. وتتراوح أعماله (بما فيها الرسائل القصار) ما بين مائتين ومائتين وخمسين أثرا، وكثر تلاميذه كثرة قل أن تحصى، ولعل من أبرزهم مصطفى البكرى. وقد مات النابلسى بدمشق يوم الرابع والعشرين من شعبان سنة 1143 هـ (= الخامس من مارس 1731 م).
وتتناول مؤلفاته ثلاثة فروع: التصوف والشعر والرحلات، وأغلب ما تركه من مؤلفات فى الصوفية كان فى صورة شروح وتعليقات على ابن العربى والجيلى وابن الفارض
وأمثالهم، وهو لا يكتفى فيها بالشرح والتلخيص. ويلاحظ أنه فى كثير من تعليقاته يذهب للتقريب بين اتجاهين فى الفكر الصوفى أحدهما المدرسة الأندلسية المغربية التى كان من أقطابها أبو مدين وابن مشيش والششترى والسنوسى، أما الاتجاه الآخر فهو المدرسة الفارسية الأناضولية وكان من رجالها أوحد الدين نورى ومحمود اسكدراى ومحمد برجلى، كما ألف عن الطوائف التى تنتمى إليها، وكذلك عن نظام المولوية. ويبدو فى كتاباته أنه يأخذ بفكرة وحدة الوجود، ومن هذه المؤلفات الأصلية وأعظم كتبه أهمية هو الجزء الأول من ديوانه الكبير، وأما ديوان الدواوين فيحتوى على القسم الأكبر من إنتاجه الشعرى إلى جانب تخصيصه الجزء الأول عن التصوف (وهو الجزء الذى طبع بالقاهرة 1302 هـ)، وهناك ثلاثة مجلدات أخرى لم تطبع بعد تتضمن مراثيه فى النبى [صلى الله عليه وسلم] ومراثى عامة فى غيره، كما تحتوى على مراسلاته وقصائد غزله. على أنه ليس معنى ذلك أن هذا هو كل إنتاجه الشعرى إذ إن هناك كثيرا من أعماله الأخرى فى الشعر واردة فى ثنايا شرحه لقصائد ابن هانئ الأندلسى.
ولقد اشتهر حيا وميتا كشاعر. على أنه لا يهتم فى كتب رحلاته بتقديم وصف طوبوغرافى أو معمارى للأماكن التى زارها لكنه يميل فيما يورده إلى ذكر تجاربه فى الزهد، وإن كان يلقى فى الوقت ذاته بصيصا كبيرا من النور على حياة عصره الدينية والثقافية. ولقد نسج على منوال كتبه هذه الرحالة المتأخرون عنه أمثال مصطفى البكرى الدمشقى وأسعد اللقيمى، وزيادة على هذا فإن بعض مؤلفات النابلسى هذه شديدة الضخامة ويدخل بعضها فى عداد دوائر المعارف وإن كانت جميعها تعنى بالتفسير والحديث وعلم الكلام والفقه وتفسير الأحلام، أى أنها منجم أخبار عن روحانيات جيله وخرافاته كما وردت فيها كتابات عن الزراعة والتنديد بشرب الطباق إلى غير ذلك من الموضوعات.