الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أخرى على شاكلة أمين الدولة، واعتماد الدولة ومؤيِّد الدولة ومعتمد الدولة ونظام الدولة.
المصادر:
(1)
انظر مصادر مادة
عز الدين
.
د. عبد الرحمن الشيخ [هـ. بس H. Busse]
عز الدين
يمكن تناول هذا اللقب فى السياق التاريخى نفسه الذى تناولنا فيه الألقاب عند الحديث عن لقب عز "الدولة"، وفى ضوء هذا السياق التاريخى للألقاب نشك كثيرا فى أن اللقب الذى وجد مكتوبا على قطعة عملة فى واسط (256 هـ/ 869 - 870 م) يمكن أن يُقرأ (عَلِىّ الدين) فأول لقب تدخل كلمة "الدين" فى صياغته كما ورد فى المؤلفات التاريخية، مُنح للأمير بدر بن حسنَوَيه الكردى البرزكانى سنة 388 هـ/ 998 م بعد حوالى مائة سنة من ظهور لقب عز الدولة لأول مرة. وتتضح الصلة بين اللقبين (عز الدولة) و (عز الدين) بشكل جَلِىّ فى الجمع بينهما فى لقب واحد (ناصر الدين والدولة). . وقد دفع الطموح بالإضافة لظروف سياسية ودينية سادت زمن الدولة البويهّية -إلى أن يطلب البويهيون أنفسهم وكذلك الأمراء المحليون الآخرون أن يُلْحق الخلفاء العباسيون بألقابهم لفظ "الدين" بالإضافة للدولة، وبالإضافة لذلك ظهر لقب "محيى الدين" الذى منح لأبى كاليجار (415 - 440 هـ/ 1020 - 1048 م) وهو لقب يدعو للدهشة لأنه أعطى للبويهيين الشيعة لأن منح هذا اللقب للأمير الكردى بدر كان مرتبطا بأدائه خدمات دينية باسم السنّة. وفى سنة 403 هـ (1012 - 1013 م) عندما رفض محمود الغَزْنَوى (389 - 421 هـ/ 998 - 1030 م) خِلْعَة التشريف من الخليفة الفاطمى منحه الخليفة العباسى لقب "نظام الدين" و"ناصر الحق"، ولم يظهر لقب عز الدين فى الفترة البويهية. .
وبوصول السلاجقة حل "الدين" محل "الدولة" فى الألقاب فقد أراد السلاجقة أن يرتبطو مباشرة فى
ألقابهم باعتبارهم حماة للمذهب السنى، أما البويهيون فقد كان ارتباطهم بالخلفاء كأشخاص لا بالمذهب السنى، بينما ظل طغرل بك محتفظا بلقب "ركن الدنيا والدين"(لقد استُعيض هنا عن الدولة بالدنيا) أما خلفاؤه فاحتفظوا بلقب (ركن الدين) فقط، وينطبق الحال نفسه على سلاجقة الروم والصفاريين اعتبارا من سنة 496 هـ/ 1103 م والأراثقة اعتبارا من 538 هـ/ 1144 م، والدانشمنديين فى الأناضول والغوريين فى شرق إيران والهند، وشاهات خوارزم، وإسماعيلية فارس اعتبارا من 564 هـ/ 1166 م. وخلال القرن السابع للهجرة (الثالث عشر للميلاد) فقد اللقب -على أية حال أهميته كتشريف يمنحه الخليفة أو الأمير المحلى وتحول ببساطة إلى مجرد اسم يطلقه المرء على نفسه أو يطلقه الناس على شخص جدير بالاحترام دون حاجة إلى إجراءات رسمية. وقد أدرج ابن الفوطى (المتوفى 723 هـ/ 1323 - 1324 م) فى كتابه "مجمع الآداب فى معجم الألقاب" ما يزيد على خمسمائة ممن يحملون لقب عز الدين وكانوا من مختلف الطبقات، وبعد وصول المغول فقد اللقب معناه المنطوى على الشرف.
وذكر القلقشندى فى كتاب "صبح الأعشى" فى قائمة الألقاب التى أوردها لقب عز الإسلام كلقب لبعض الملوك. وقد انتقد البيرونى نظام الألقاب، وسخر ابن تغرى بردى المصرى من الفرس لربطهم كل شئ بلقب يقحمون الدين فيه واعتبر على بن ميمون المغربى الألقاب بدعا شيطانية، وتحولت الألقاب بعد ذلك مع بداية القرن العاشر للهجرة (السادس عشر للميلاد) إلى مجرد أسماء عادية. ولاحظ بابنجر F.Babinger أنه فى ظل العثمانيين كان للشخص لقب يمثل الدين فيه موقع المضاف إليه واسم آخر خالص. أما فى الأزمنة الحديثة فقد اختصرت الأسماء المضاف إليها لفظ "الدين" فأصبح الناس يقولون "جمال" بدلا من جمال الدين "وكمال" بدلا من كمال الدين. . إلخ وكان هذا واضحا فى مصر، وربما كان الاسم التركى عزت قد جرى