المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[باب التمتع] قوله: وكذلك إن أراد أن يفرد بالعمرة فعل ما - التنبيه على مشكلات الهداية - جـ ٣

[ابن أبي العز]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الحج

- ‌فصل

- ‌باب الإحرام

- ‌[فصل]

- ‌[باب القرآن]

- ‌[باب التمتع]

- ‌باب الجنايات

- ‌[فصل]

- ‌[باب مجاوزة الوقت بغير إحرام]

- ‌[باب إضافة الإحرام إلى الإحرام]

- ‌[باب الإحصار]

- ‌[باب الفوات]

- ‌[باب الحج عن الغير]

- ‌باب الهدي

- ‌[مسائل منثورة]

- ‌[كتاب النكاح]

- ‌[فصل في بيان المحرمات]

- ‌باب الأولياء والأكفاء

- ‌فصل في الكفاءة

- ‌(فصل في الوكالة في النكاح وغيرها)

- ‌[باب المهر]

- ‌[فصل]

- ‌[باب نكاح الرقيق]

- ‌[باب نكاح أهل الشرك]

- ‌[باب القسم]

- ‌[كتاب الرضاع]

- ‌[كتاب الطلاق]

- ‌[باب طلاق السنة]

- ‌[فصل]

- ‌[باب إيقاع الطلاق]

- ‌[فصل في إضافة الطلاق إلى الزمان]

- ‌[فصل]

- ‌[فصل في تشبيه الطلاق ووصفه]

- ‌[فصل]

- ‌[باب تفويض الطلاق]

- ‌فصل في الاختيار

- ‌فصل في الأمر باليد

- ‌[فصل في المشيئة]

- ‌باب الأيمان في الطلاق

- ‌فصل في الاستثناء

- ‌باب طلاق المريض

- ‌باب الرجعة

- ‌فصل فيما تحل به المطلقة

- ‌باب الإيلاء

- ‌باب الخلع

- ‌باب الظهار

- ‌[فصل في الكفارة]

- ‌باب اللعان

- ‌باب العنين وغيره

- ‌باب العدة

- ‌فصل

- ‌باب ثبوت النسب

- ‌باب الولد من أحق به

- ‌فصل

- ‌[باب النفقة]

- ‌فصل

- ‌[فصل]

- ‌فصل

الفصل: ‌ ‌[باب التمتع] قوله: وكذلك إن أراد أن يفرد بالعمرة فعل ما

[باب التمتع]

قوله: وكذلك إن أراد أن يفرد بالعمرة فعل ما ذكرنا).

يعني أنه إذا دخل مكة طاف وسعى وحلق أو قصر. ثم قال: (هكذا فعل رسول الله- صلى الله عليه وسلم في عمرة القضاء). ثم قال: (وقوله تعالى: {محلقين رؤوسكم} الآية نزلت في عمرة القضاء). ثم قال: (ولنا أنا النبي- صلى الله عليه وسلم في عمرة القضاء قطع التلبية حين استلم الحجر). تقييده ما ذكر في المواضع الثلاثة بعمرة القضاء؛ فيه نظر، ولو أطلق لكان أولى؛ فإن الوارد في ذلك في كتب الحديث غير مقيد، ولو أطلق لكان أولى؛ فإن الوارد في ذلك في كتب الحديث غير مقيد بعمرة القضاء؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما رفع الحديث:"أنه كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر" أخرجه الترمذي،

ص: 1099

وقال: حديث حسن صحيح. وعن حجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "اعتمر النبي- صلى الله عليه وسلم ثلاث عمر كل ذلك لا يقطع التلبية حتى يستلم الحجر" أخرجه البيهقي، وقال: الحجاج لا يحتج به. وعن عبد الرحمن بن أبي بكر [ة] عن أبيه: "أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم خرج في بعض عمره وخرجت معه، فما قطع التلبية حتى استلم الحجر" أخرجه البيهقي وقال: إسناده غير قوي. وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي- صلى الله عليه وسلم قال: "يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر" أخرجه أبو داود،

ص: 1100

وفي حديث ابن عمر المتفق عليه أن النبي- صلى الله عليه وسلم قال للناس: "من كان منكم أهدى لا يحل من شيءٍ حرم منه حتى يقضي حجه، ومن لم يكن [منكم] أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة. وليقصر وليحلل ثم يهل بالحج وليهد". والآية أيضًا مطلقة، والظاهر أن المصنف فهم أن المخاطب بالآية الذين صدوا عن البيت في عمرة الحديبية وحدهم؛ لأن المراد دخولهم لقضاء العمرة التي صدوا عنها، وفيه نظر؛ فإنه لم يحضر مع النبي- صلى الله عليه وسلم في عمرة القضاء كل من كان معه بالحديبية؛ فإنهم كانوا في عمرة الإحصار التي هي عمرة الحديبية ألفًا وأربعمائة، وكانوا في عمرة القضية دون ذلك

ص: 1101

بكثير، ولم يرد أن النبي- صلى الله عليه وسلم أمر من كان معه في عمرة الإحصار بالقضاء، وعمرة القضاء تسمى عمرة القضية، والمراد بالقضاء والقضية أن النبي- صلى الله عليه وسلم قاضى أهل مكة عليها فسميت عمرة القضاء والقضية لذلك. وهذا ظاهر في نفس الاستدلال من تسمية تلك العمرة عمرة القضاء على وجوب القضاء على المحصر، والخلاف في ذلك معروف، فانتفى أن تكون الآية نزلت في عمرة القصاء خاصة.

قوله: (وقال مالك رحمه الله: لا حلق عليه، إنما العمرة الطواف والسعي).

في نقله عن مالك نظر. قال السروجي: وفي "الذخيرة المالكية" التحلل في العمرة بالحلاق؛ لأن السعي ركن فيها كالوقوف في الحج ويقع التحلل منه برمي الجمرة.

ص: 1102

قوله: (لأن النبي- صلى الله عليه وسلم طعن في الجانب الأيسر مقصودًا. وفي الجانب الأيمن اتفاقًا).

لا ذكر لهذا في كتب الحديث، وإنما روى مالك عن ابن عمر:"أنه كان بشعرٍ من الجانب الأيسر إلا أن يكون صعابًا، فإذا لم يستطع أن يدخل بينهما أشعر من الشق الأيمن" ولم يرفعه.

ص: 1103

قوله: (ومن اتخذ مكة دارًا فليس عليه طواف الصدر، لأنه لم يصدر، إلا إذا اتخذها دارًا بعدما حل النفر الأول فيما يروى عن أبي حنيفة)، إلى آخر الباب.

في القول بوجوب طواف الصدر على من اتخذ مكة دارًا بعدما حل النفر الأول نظر، فإن سبب وجوب طواف الصدر في حق الحاج إنما هو الصدر الذي هو الرجوع عن مكة؛ ولهذا يضاف إليه فيقال: طواف الصدر، وطواف الوداع، وطواف آخر عهدٍ بالبيت، ومعاني [ذلك] كله متقاربة، والإفاضة أمارة السببية، وأما الوقت فشرط؛ ولهذا لو حاضت بعدما حل النفر الأول لا يجب عليها طواف الصدر، فنية الإقامة كذلك.

ص: 1104