الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَأَمَّا صَلَاةُ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَرَوَى مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ:«اجْتَمَعَ ثَلَاثُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: تَعَالَوْا حَتَّى نَقِيسَ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا لَمْ يَجْهَرْ فِيهِ مِنْ الصَّلَاةِ، فَمَا اخْتَلَفَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ، فَقَاسُوا قِرَاءَتَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الظُّهْرِ بِقَدْرِ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَفِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَقَاسُوا ذَلِكَ فِي الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ النِّصْفِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ.» هَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ. وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد: «حَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً، قَدْرَ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنْ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنْ الْعَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ» وَلَفْظُ مُسْلِمٍ كَذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ قَدْرَ (الم تَنْزِيلُ)، وَقَالَ: وَالْأُخْرَيَيْنِ مِنْ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ: وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ:«كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى، وَفِي الْعَصْرِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَفِي الصُّبْحِ أَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ» . وَفِي حَدِيثٍ: «كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَفِي الصُّبْحِ أَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ» . أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ: وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَشَبَهِهِمَا» .
فَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ فَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:«كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» . وَعَنْ الْبَرَاءِ، «، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ فِي الْعِشَاءِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فِي السَّفَرِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَرَوَى مُسْلِمٌ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمُعَاذٍ: أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ وَيَكْفِيك أَنْ تَقْرَأَ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا {وَالضُّحَى} [الضحى: 1] {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} [الضحى: 2] ، وَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: 1] » . وَكَتَبَ عُمَرُ إلَى أَبِي مُوسَى، أَنْ اقْرَأْ فِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ، وَأَقْرَأْ فِي الظُّهْرِ بِأَوَاسِطِ الْمُفَصَّلِ، وَاقْرَأْ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ. رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ بِإِسْنَادِهِ
[مَسْأَلَة مَا قَرَأَ بِهِ بَعْدَ أُمِّ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَجْزَأَهُ]
(795)
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَمَهْمَا قَرَأَ بِهِ بَعْدَ أُمِّ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَجْزَأَهُ) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ قِرَاءَةَ السُّورَةِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، فَالتَّقْدِيرُ أَوْلَى أَنْ لَا يَجِبَ، وَالْأَمْرُ فِي هَذَا وَاسِعٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ قَرَءُوا بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ. وَثَبَتَ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالْمُرْسَلَاتِ» ، وَقَرَأَ فِيهَا بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ. وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَرَأَ فِيهَا بِالْأَعْرَافِ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ. أَنَّهُ «سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ إذَا زُلْزِلَتْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا، فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمْ قَرَأَ ذَلِكَ عَمْدًا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَعَنْهُ «أَنَّهُ قَرَأَ فِي الصُّبْحِ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ» .