المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

بالسّنن والآثار، وكلامهم عليه لا له، مع أنّ المعترض قد - الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - - جـ ١

[ابن الوزير]

فهرس الكتاب

- ‌النص المحقق

- ‌الوجه الأول:

- ‌الوجه الثاني:

- ‌الوجه الثالث:

- ‌الوجه الرابع:

- ‌الوجه الخامس:

- ‌الوجه السادس:

- ‌الوجه السّابع:

- ‌الوجه الثامن:

- ‌الوجه التاسع:

- ‌الوجه العاشر:

- ‌الوجه الحادي عشر:

- ‌الوجه الثّاني عشر:

- ‌ تنبيهات

- ‌التّنبيه الثاني:

- ‌التنبيه الثالث:

- ‌المبحث الأول:

- ‌المبحث الثاني:

- ‌الوجه الأول:

- ‌الوجه الثاني:

- ‌المسألة الأولى:

- ‌الفصل الأوّل:

- ‌الفصل الثّاني:

- ‌الحجّة الأولى:

- ‌الحجة الثانية:

- ‌الحجة الثّالثة:

- ‌البحث الثاني:

- ‌البحث الثالث:

- ‌البحث الرّابع:

- ‌البحث الخامس:

- ‌البحث السّادس:

- ‌البحث السّابع:

- ‌البحث الثّامن:

- ‌البحث التّاسع:

- ‌البحث العاشر:

- ‌البحث الحادي عشر:

- ‌النّوع الأوّل:

- ‌النّوع الثّاني:

- ‌الوجه الثّاني:

- ‌المسألة الأولى:

- ‌المسألة الثّانية:

- ‌المسألة [الثّالثة]

- ‌ الأولى: في وجوب التّرجيح أو جوازه في حقّ المميّز من طلبة العلم

- ‌النّظر الأوّل:

- ‌النّظر الثّاني:

- ‌النظر الثالث:

- ‌النّظر الرّابع:

- ‌النّظر الخامس:

- ‌ الأوّل:

- ‌ الثّاني:

- ‌الوهم الثّاني:

- ‌ الموضع الأوّل:

- ‌الموضع الثاني:

- ‌الموضع الثالث:

- ‌الموضع الرّابع:

- ‌المحمل الأول:

- ‌المحمل الثّاني:

- ‌المحمل الثّالث:

- ‌المحمل الرّابع:

الفصل: بالسّنن والآثار، وكلامهم عليه لا له، مع أنّ المعترض قد

بالسّنن والآثار، وكلامهم عليه لا له، مع أنّ المعترض قد ناقض روايته هذه عن الغزالي بقوله بعد هذا: إنّ الغزالي قال: يُكتفى بتعديل أئمة الحديث، فإنّه أورد كلام الغزالي الآتي إشكالاً على كلامه الأول الذي نسبه إلى الغزالي.

‌المبحث الثاني:

ما قصدك بحكاية ما ذهبت إليه عن جماعة كثيرة من العلماء؟ إن أردت أنّه حجّة؛ فليس يخفى عليك فساد ذلك، وإن لم ترد أنّه حجّة؛ فقد أوردت الدّعوى من غير دليل، وادّعيت الحقّ من غير برهان، وهذا ما لا يعجز عنه مبطل!!.

قال: الثاني (1): أن أولئك المعدّلين معلومون بمثل هذا، ومجهولة براءتهم منه -يعني الجبر والتّشبيه والإرجاء-.

أقول: إمّا أن يسند القول بهذه البدع إلى جميع معدّلي حملة العلم النّبويّ أو إلى بعضهم؛ الأول: ممنوع، وبطلانه معلوم بالضّرورة، ومدّعيه لا يستحق المناظرة. والثاني: مسلّم، ولا يضر تسليمه لوجهين:

أحدهما: أن نقول لهذا المعترض: هل بقي عندك حديث صحيح يمكن معرفته؟ فدلّنا عليه واهدنا إليه، فإنّما غرضنا اتّباع السّنّة المرويّة عن الثّقات بطريق صحيحة، وليس غرضنا مقصوراً على ما في بعض الكتب، ولا على ما روى بعض الثّقات. وإن كان المعترض

(1) في هامش (ي) ما نصّه:

((أي: من وجوه عدم صحة الاكتفاء بتعديل أئمة الحديث. تمت السيد محمد الأمير رحمه الله)).

ص: 85

يدّعي تعذّر معرفة السنّة وانطماس معالم العلم كما مرّ في كلامه، فقد بيّنّا الجواب عن ذلك فيما مضى، وبيّنّا أنّ هذا إشكال على أهل الإسلام لا على حفّاظ حديث النّبيّ صلى الله عليه وسلم.

وثانيهما: أنّ الثّقات من أهل هذه البدع مقبولون في مذهب المورد للاعتراض، ومذهب المعترض عليه.

أما المورد للاعتراض؛ فسوف نبيّن عند الكلام على هذه المسألة نصوص أئمة مذهبه على القطع بأنّ قبولهم مجمع عليه من السّلف، وأنّ أحداً منهم ما اعترض على من استجاز ذلك من الخلف.

وأمّا المعترض في نفسه فلا مذهب له ولا اختيار، لأنّ المسألة خلافية ظنّيّة اجتهادية كما سيأتي، وقد نصّ على تعذّر الاجتهاد في العلم، فثبت أنّه لا مذهب إلا ما ذهب إليه أسلافه على مقتضى رسالته هذه. وأمّا أنّ قبولهم مذهب المعترض عليه؛ فلأنه روى ذلك عن نفسه، وكلّ راوٍ عن نفسه فهو مصدّق لها وعليها، ومع هذا كيف يصحّ هذا الإشكال، وعلى من يرد!؟ وسوف يأتي في مسألة المتأوّلين، والكلام على قبولهم وردّهم، وذكر أدلّة الفريقين، ونقض كلام المعترض، ما يكفي ويشفي، فقد استوعبت الكلام في هذه المسألة، وبلغت في تحقيقه (1) ما لم / أسبق إليه، لله الحمد والمنّة على ذلك.

وأقصى ما في الباب أن يتعذّر الإسناد على شرط أهل

(1) في (س): ((في الحقيقة)).

ص: 86

[الصّحيح](1) ، فأين عقل المعترض عن مذاهب أسلافه، ومذهب المالكية في قبول المرسل؟ وما الذي يمنع طالب الحديث من القول بجوازه؟ وقد تقدّمت الإشارة إلى الحجّة عليه وصحّة الإسناد إليه ولكن لا ضرورة تلجىء إلى ذلك ولله الحمد.

قال: الثّالث: أنّ اتصال (2) الرّواية بكتب الجرح والتّعديل متعسّرة، أو متعذّرة على وجه العدالة الصّحيحة.

أقول: المعترض -وفّقه الله- متحيّر متردّد، أهذه الأمور متعسّرة أو متعذّرة؟ فهو لا يزال يكرّر الشّكّ في ذلك، والشّاكّ في تعذّر أمر أو إمكانه، لا يصلح منه أن يعترض على من ادّعى إمكان ذلك الأمر حتّى يزول ما عنده من الشّكّ في إمكانه، ويحصل له عنده علمٌ يقين أنّه غير ممكن، فإن قطع المعترض بتعذّر ذلك سقط التّكليف به، لأنّ التّكليف لا يتعلّق بما لا يطاق.

والعجب منه أنّه خصّ كتب (الجرح والتعديل) بالتعذّر أو التعسّر!! وهذا من قبيل القياس على مجرّد الوجود، فإنّه لما عسر ذلك عليه، وخرج من يديه، لبعده عن علماء هذا العلم الشّريف، ظنّ أنّ ذلك لأمر يرجع إلى ذات الفنّ، فليحط علماً أصلحه الله: أنّ تعسّر سماع كتب الجرح والتّعديل عليه عرضيّ لا ذاتيّ، فإنّ طلبة الحديث النّبوي يحافظون على سماع كتبه، وشيوخها موجودون اليوم في جميع الأمصار الكبار من المملكة الإسلامية حرسها الله، فإن كنت محبّاً في

(1) في (أ): ((الصحة))!.

(2)

في (س): ((إبطال)) وهو تحريف!.

ص: 87

العلم؛ فاطلبه حيث كان، وارحل في تحصيله وإن بَعُد المكان، ولا تقعد متّكئاً على أريكتك تقول: لا أعرف طريقاً إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا إلى تفسير كتاب الله عز وجل.

ولقد زدت على من ذمّ (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم من المبتدعة الذين يقولون: لا نعرف إلا كتاب الله، فكيف من أنكر معرفة كتاب الله مع معرفة سنّة رسول الله!؟ نعوذ بالله. مع أن معرفة كتب الجرح والتّعديل غير مشترطة فيما نصّ [على صحّته](2) إمام مشهور بالحفظ والأمانة حتّى يعارضه قول من هو أرجح منه أو مثله على ما هو مذكور في مواضعه، وإنّما يحتاج إليها في معرفة كثير من أحاديث المسانيد التي لم يصحّح مصنّفوها كلّ ما رووا فيها، وقد جمع الحفّاظ ما يحتاج إلى معرفته من أحاديث الأحكام والعقائد والقواعد، وتكلّموا عليها، وكفوا المؤونة، فجزاهم الله عن المسلمين أفضل ما جزى المحسنين.

وكذلك من لم يقدح في حديث بالإرسال لم يرد عليه هذا الإشكال، وقد اشتمل الكلام هذا على ردّ كلامه في هذا الفصل بأربعة وجوه لم أتأملها إلا بعد سردها غير مفصّلة فتأمّله.

قال: الرّابع: أنّ تعديل هؤلاء الأئمة من بينهم وبين الرّسول إنّما يقع على سبيل الإجمال غالباً، والتّعديل الإجمالي إنّما يصحّ من موافق في المذهب بعد كونه عارفاً بوجوه الجرح والتّعديل عدلاً مرضيّاً، وقيل: لا يصحّ وإن كان المعدّل كذلك بل لابدّ من التّفصيل، وقيل

(1) في (س): ((ردّ سنة))!.

(2)

في (أ): ((عليه))!.

ص: 88