الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النوع الثامن والتسعون علم مشتركه ومؤوَّله ولم يذكر هذا النوع الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى في الإتقان.
والمشترك:
هو اللفظ الواحد المتعدد المعنى وهو كثير في كلام الله تعالى فمن ذلك قوله تعالى: {الْحَمِيمُ} ، قال الله تعالى:{يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ} [الحج: 19] وهو الماء الحار الشديد الحرارة.
والْحَمِيم: القريب المشفق، قال الله تعالى: {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) وَلَا
صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101)} [الشعراء: 100، 101]. ومن ذلك: الخلق بمعنى: التقدير قال الله تبارك وتعالى: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 14] أي المقدرين لأن الخلق بمعنى الإيجاد لا يكون إلا لله تعالى.
وقيل أحسن الخالقين في زعمهم وظنهم أنهم خالقون.
ويطلق الخلق بمعنى الإيجاد قال الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
…
} [الطلاق: 12]، وقال الله تعالى:{أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [النحل: 17]. ويطلق الخلق ويراد به الافتراء والكذب في القول، قال الله تعالى في الحكاية عن الكفار:{إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ} [الشعراء: 137]، وقوله تعالى: {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا
فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ} [ص: 7].
ومن ذلك: القسط بمعنى: العدل قال الله تعالى: {وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ
…
} [الرحمن: 9]، وقال تعالى: {
…
وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات: 9]. ويطلق القسط ويراد به الجور، قال الله تعالى:{وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} [الجن: 15].
ومن ذلك: الشراء يقع بمعنى البيع قال تعالى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ
…
} [يوسف: 20] أي: باعوه. وبمعنى: الشراء يعني الأخذ.
قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ .... } [التوبة: 111].
ومن ذلك المن يطلق بمعنى المنة، قال الله تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ
…
} [آل عمران: 164] أي: أنهم عليهم بالنعمة العظيمة.
ويطلق بمعنى: ذكر النعمة وهو مذموم من غير الله تعالى. قال الله تعالى: {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: 6]، وقال تعالى:{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الحجرات: 17]، ومنّ الله تعالى مطلوب محبوب.
ويطلق المن ويراد به الترنجبيل قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى .... } [الأعراف: 160].
ومن ذلك: النجم يطلق ويراد به الكوكب قال الله تعالى: {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ} [الصافات: 88]، وقال تعالى:{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} [الواقعة: 75]، وقال تعالى:{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} [النجم: 1]، ويطلق على ما لا ساق له من الشجر قال تعالى:{وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} [الرحمن: 6]، يعني النبت والشجر يسجدان لله تعالى.
ومن ذلك: حل بمعنى فك العقدة، قال الله تعالى:{وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28)} [طه: 27 - 29] يعني: فك. وحل بمعنى: نزل قال تعالى: {أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ} [الرعد: 31]، {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} [إبراهيم: 28].
وحل بمعنى طاب وهو مقابل الحرام قال تعالى: {وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا} [المائدة: 88].
ومن ذلك البر ضد البحر قال تعالى: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [يونس: 22] واسم من أسماء الله تعالى بمعنى واسع الفضل والجود قال تعالى: {إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} [الطور: 28] وينسب إلى العبد بمعنى التوسع في أفعال الخير قال تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
…
} [البقرة: 177] إلى آخر الآية. و {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} [الانفطار: 13]، وقال تعالى:{كِرَامٍ بَرَرَةٍ} [عبس: 16].
ومن ذلك: القرء يطلق بمعنى الطهر ويطلق بمعنى الحيض ولهذا