الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أما أن أحدًا يساويه فلا، إلا أن يدل دليل خارجي فحينئذ لا إشكال في الآية كما تقدم لأن كلَّا من أهل صفة يشارك أهل الصفة الآخرة في الأظلمية ولا يزيد أحد منهم على الآخر.
فائدة: قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني إذا تعارضت الآي وتعذر فيها الترتيب والجمع
طلب التاريخ وترك المتقدم بالمتأخر ويكون ذلك نسخًا وإن لم يعلم وكان الإجماع على العمل بإحدى الآيتين علم بإجماعهم أن الناسخ ما أجمعوا عليه قال ولا يوجد في القرآن آيتان متعارضتان تخلوان من هذين الوصفين.
وقال غيره: تعارض القراءتين بمنزلة تعارض الآيتين نحو: {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6]، وأرجلكم بالنصب والجر ولهذا جمع بينهما بحمل النصب على الغسل والجر على مسح الخف كذا قال والأولى حمل الجر على الغسل الخفيف كما تقدم لكون الرجل مظنة الإسراف.
وقال القاضي أبو بكر: لا يجوز تعارض آي القرآن والآثار وما يوجبه
العقل فلذلك لم يجعل قول الله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الزمر: 62] معارضًا لقوله تعالى: {وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} [العنكبوت: 17]، {وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ} [المائدة: 110] لقيام الدليل العقلي أنه لا خالق غير الله فتعين تأويل ما عارضه فيؤول وتخلقون على تكذبون ويخلق يصور.
وقال الكرماني عند قوله تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] الاختلاف على وجهين: اختلاف تناقض وهو ما يدعو فيه أحد الشيئين إلى خلاف الآخر وهذا هو الممتنع على القرآن واختلاف تلازم وهو ما يوافق الجانبين كاختلاف وجوه القراءات واختلاف مقادير السور والآيات واختلاف الأحكام من الناسخ والمنسوخ والأمر والنهي والوعد والوعيد انتهى.