الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشمعة المضية
بنشر قراءات السَّبْعَة المرضية
،
رب يسر.
الْحَمد لمن خص من شَاءَ بِمَعْرِِفَة كَيْفيَّة نطقه بِأَلْفَاظ كِتَابه، كَمَا أنزلهُ - تَعَالَى - مَعَ أَمِين وحيه، من لوحه الْمَحْفُوظ، على أعز أحبابه.
وَأشْهد أَن لَا مسهل لسلوك مناهج هَذَا التَّحْقِيق، على من أمده بقصر قلبه على روم ربه من مناهل هَذَا التدقيق، إِلَّا من بطن عَمَّن أبدل بِهِ - تَعَالَى - سواهُ، واشم شُهُوده الْمَأْمُور بِعَدَمِ انفكاكه عَنهُ ميله لغيره - وَلَو سَهوا - وأخفاء.
واشهد أَن لَا فاتح لهَذِهِ الْأَبْوَاب، وَلَا مظهر لما كَانَ قصياً عَن الفهوم بِمَا للْجَهْل من مروط وأثواب، إِلَّا من غمس فِي بحار أنوار
التَّوْحِيد، وأدغم جنان الْوِصَال أزلاً، وساد كل العبيد، سيدنَا ومولانا مُحَمَّد صلى الله وَسلم عَلَيْهِ، وعَلى كل من يحسن صدقه مَعَه، وانتمى إِلَيْهِ.
صفحة فارغة
صفحة فارغة
وَبعد:
فقد كنت سُئِلت فِي زمن الِاشْتِغَال أَن أفرد لكل إِمَام من أَئِمَّة الْقرَاءَات السَّبع [المتواترة] العوال مُقَدّمَة، تشْتَمل على قِرَاءَته أصلا، وفرشا،
من طَرِيق التَّيْسِير، والشاطبية، وَأَن أَزِيد عَلَيْهِمَا مِمَّا صَحَّ
عِنْد أَئِمَّة هَذَا الْفَنّ، فَوَائِد سنية.
فأجبت ذَلِك السُّؤَال، وأنهلت سائليه من ذَلِك المنهل العذب الزلَال.
وَقد تلقي - بِحَمْد الله تَعَالَى - بِالْقبُولِ، وانتشر بَين الطّلبَة؛ لما فِيهِ لكل من الظفر بالمأمول.
ثمَّ بعد ذَلِك سَأَلَني من قصرت همته، وَلم ترق إِلَى الرتب الْعلية فطنته، أَن أفرد رِوَايَة الإِمَام حَفْص، من قِرَاءَة إِمَامه عَاصِم، فأجبته لذَلِك روماً للخير، وخشية من أَن أكون - وَالْعِيَاذ بِاللَّه تَعَالَى - مِمَّن هُوَ للْعلم كاتم.
ثمَّ أَشَارَ - مَعَ التَّأْكِيد - بعض الأحباب من أجلاء الْفُضَلَاء، وأخص الْأَصْحَاب أَن أجمع هَذِه الْمُفْردَات مَعَ بَقَاء غالبها على وَضعه الأول، فِي مَجْمُوع لطيف؛ ليَكُون ذَلِك - صُورَة - كتابا مُسْتقِلّا، وَإِن لم يخرج - معنى - عَن ذَلِك الْوَضع المنيف؛ وَلِأَن فِي بَقَائِهَا على مَا هِيَ عَلَيْهِ نوع شتات، وَجمع الشمل أولى من تفرقه؛ إِذْ بِهِ تتمّ المسرات، فأجبته لما بِهِ أَشَارَ، وَجعلت ذَلِك - لإخلاصي النِّيَّة فِيهِ، إِن شَاءَ الله تَعَالَى - وقايتي من النَّار، وسميته: (الشمعة المضية
…
بنشر قراءات السَّبْعَة المرضية) ، ورتبت - على مُقَدّمَة، وَثَمَانِية أَبْوَاب، وخاتمة - هَذَا الْكتاب، رَجَاء أَن يفتح - تَعَالَى - لي، بفضله وَرَحمته الواسعة، مَا للجنة ذَات الثَّوَاب، من أَبْوَاب.
وليكون مَجْمُوع ذَلِك عدَّة الْعشْرَة الْمَقْطُوع لَهُم بِالْجنَّةِ، من السَّادة الصَّحَابَة [البررة] .
الْمُقدمَة، فِي حد الْقرَاءَات، والمقرئ والقارئ، وَغير ذَلِك من الْفَوَائِد الْمُهِمَّات.
الْبَاب الأول: فِي قِرَاءَة نَافِع.
الْبَاب الثَّانِي: فِي قِرَاءَة ابْن كثير.
الْبَاب الثَّالِث: فِي قِرَاءَة أبي عَمْرو.
الْبَاب الرَّابِع: فِي قِرَاءَة ابْن عَامر.
الْبَاب الْخَامِس: فِي قِرَاءَة عَاصِم.
الْبَاب السَّادِس: فِي قِرَاءَة حَمْزَة.
الْبَاب السَّابِع: فِي قِرَاءَة الْكسَائي.
الْبَاب الثَّامِن: فِي رِوَايَة حَفْص.
الخاتمة: فِي التَّكْبِير، وفوائد حَسَنَة، تستعذب قِرَاءَة مَا يدل عَلَيْهَا الْأَلْسِنَة.
وَاعْلَم أَن الْخلاف إِذا كَانَ للْإِمَام بِكَمَالِهِ أضمرت، وَإِلَّا فباسم من هُوَ لَهُ من رواييه: صرحت.
وَأَنِّي لم أحل على مَا تقدم، غَالِبا؛ تسهيلاً على من كَانَ لهَذَا الْفَنّ طَالبا.
[وهأنذا] أشرع فِي الْمَقْصُود، فَأَقُول مستعيذاً مني بِالْملكِ المعبود.