الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى به، وهي متابعة صحيحة قوية، رجالها كلهم ثقات.
واعلم أن ماعدا هذا الحديث من أحاديث وروايات، لا تخلو من ضعف، أو اضطراب، لذلك أعرضت عن ذكرها.
قال ابن القيم رحمه الله في الزاد (1 - 334):
"ولم يحفظ عنه أنه قنت في الوتر إلا في حديث" وذكر حديث أُبي هذا.
وفي ذلك آثار:
الأول: عن ابن مسعود وغيره من الصحابة رضي الله عنهم عن علقمة، أنّ ابن مسعود، وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم "كانوا يقنتون قبل الركوع".
أخرجه ابن أبي شيبة (رقم 6911) ما يزيد بن هارون، عن هشام الدستوائي، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.
وله شاهد عن الأسود، أخرجه الطبراني في الكبير (9/ 6425).
الثاني: عن ابن عمر رضي الله عنه:
أخرجه ابن أبي شيبة (6900 من المطبوع) من طريق إبراهيم، عن الأسود بن يزيد به.
قال شيخنا الألباني في الإرواء (2 - 165):
"روى ابن أبي شيبة (2/ 56/1) عن إبراهيم بن يزيد، أن عمر: "قنت في الوتر قبل الركوع".
قال الألباني: ورجاله ثقات كلهم إلا أنه منقطع، فإن إبراهيم وهو النخعي، لم يدرك عمر، لكن لعل الواسطة بينهما الأسود بن يزيد، فقد رواه ابن نصر (133) من طريقه عن عمر" انتهى كلامه.
قلت: الشيخ الألباني رحمه الله نقل ذلك من المخطوطة، وفي المطبوعة (رقم 690) عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، أن ابن عمر:"قنت في الوتر قبل الركوع".
وفي هذا: تباين في ثلاث:
ففي المخطوطة: إبراهيم بن يزيد، وفي المطبوع: إبراهيم فحسب.
وسقط من المخطوطة، الأسود بن يزيد، بينما هو موجود في سند المطبوعة.
وفي المخطوطة عمر، وفي المطبوعة ابن عمر!
والله أعلم ممن وقع الخطأ.
الثالث: عن عاصم الأحول قال: "سألت أنس بن مالك عن القنوت في الصلاة، فقال: نعم، فقلت: قبل الركوع أم بعده؟ قال: قبله، قلت: فإن فلاناً أخبرني عنك أنك قلت: بدعة، قال: كذب! (1) إنّما قنت النبي صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهراً".
سبق تخريجه.
وقد سُئل أنس رضي الله عنه عن القنوت في النازلة فقال:
قبل الركوع وبعده" وقد سبق تخريجه.
(1) كذب: أي أخطأ.
فتبين من هذا أن أنساً رضي الله عنه يرى قنوت النازلة قبل الركوع وبعده، وأما قنوت الوتر فلا يرى إلا قبله، بدليل قوله: "كذب
…
" وهذا هو الذي أثبتنا.
والله أعلم بالصواب.