الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شَيْء من وَقتهَا الضَّرُورِيّ (الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة) تَرْتِيب الْفَوَائِت بَعْضهَا مَعَ بعض وَهُوَ وَاجِب مَعَ الذّكر سَاقِط مَعَ النسْيَان (الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة) تَرْتِيب الْفَوَائِت مَعَ الْحَاضِرَة وَهُوَ وَاجِب مَعَ الذّكر فِي القليلة على الْمَشْهُور فَإِن كَانَت الْفَوَائِت قَليلَة بَدَأَ بهَا وَلَو فَاتَت الْحَاضِرَة وَإِن ذكرهَا فِي صَلَاة قطعهَا وَإِن كَانَت كَثِيرَة بداها بالحاضرة وَلم يقطعهَا إِن كَانَ قد شرع فِيهَا والأربع قَلِيل والست كثير وَاخْتلف وَقَالَ ابْن مسلمة تقدم الْفَوَائِت مُطلقًا وَقَالَ ابْن وهب وَالشَّافِعِيّ تقدم الْحَاضِرَة وَخير أَشهب (الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة) تَرْتِيب الْفَوَائِت مَعَ المفعولات مثل أَن يُصَلِّي الظّهْر ثمَّ يذكر فوائت فَإِن فرغ مِنْهَا قبل خُرُوج الْوَقْت الضَّرُورِيّ أعَاد الظّهْر اسْتِحْبَابا لِأَن تَرْتِيب المفعولات مُسْتَحبّ فِي الْوَقْت (الْفَصْل الثَّالِث) فِي الشكوك وَيتَصَوَّر فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء (الأول) الشَّك فِي عدد الصَّلَوَات فَيجب أَن يَأْتِي بِمَا تَبرأ بِهِ ذمَّته بِيَقِين كمن شكّ هَل ترك وَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ صلى اثْنَتَيْنِ (الثَّانِي) الشَّك فِي تعينها فَيجب أَن يَأْتِي بِمَا تَبرأ بِهِ ذمَّته بِيَقِين كمن نسي صَلَاة لَا يدْرِي أَي الْخمس هِيَ صلى خمْسا فَإِن نسي نهارية صلى صبحا وظهرا وعصرا أَو لَيْلَة صلى مغربا وعشاء (الثَّالِث) الشَّك فِي ترتيبها مَعَ علم عَددهَا كمن نسي ظهرا وعصرا إِحْدَاهمَا للسبت وَالْأُخْرَى للأحد وَلَا يدْرِي أَيَّتهمَا للسبت وَلَا للأحد فَالْمَشْهُور مُرَاعَاة التَّرْتِيب فَيصَلي ثَلَاث صلوَات ظهرا بَين عصرين أَو عصرا بَين ظهرين ليحصل التَّرْتِيب بِيَقِين والقانون فِي ذَلِك أَن تضرب عدد الصَّلَوَات فِي أقل مِنْهَا بِوَاحِد وتزيد على الْمَجْمُوع وَاحِدًا فَلَو نسي ثَلَاثًا صلى سبعا وَإِن نسي أَرْبعا صلى ثَلَاثَة عشر وَإِن نسي خمْسا صلى إِحْدَى وَعشْرين وَأي صَلَاة بَدَأَ بهَا ختم بهَا
الْبَاب الموفي عشْرين فِي السَّهْو وَفِيه فصلان
(الْفَصْل الأول) فِي السُّجُود وَفِيه سِتّ مسَائِل (الْمَسْأَلَة الأولى) فِي مَحل السُّجُود يسْجد للنقصان قبل السَّلَام وللزيادة بعده فَإِن اجْتمعت الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان فَقبل السَّلَام وَقَالَ الشَّافِعِي قبل مُطلقًا وَأَبُو حنيفَة بعد مُطلقًا وَابْن حَنْبَل قبل حَيْثُ ورد فِي الحَدِيث وَبعد فِي غَيره وعَلى الْمَذْهَب أَن قدم البعدي أجزاه وَقيل يُعِيدهُ بعد وَأَن آخر القبلي فَأولى بِالصِّحَّةِ (الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة) فِي حكمه سُجُود السَّهْو وَاجِب وفَاقا لأبي حنيفَة وَقيل سنة وفَاقا للشَّافِعِيّ وَقيل بِوُجُوب القبلي خَاصَّة فَإِن نسي البعدي سجده مَتى ذكره وَلَو بعد شهر وَإِن نسي القبلي سجد مَا لم يطلّ أَو يحدث فَإِن طَال أَو أحدث بطلت الصَّلَاة على الْمَشْهُور وَقيل إِنَّمَا تبل إِن كَانَ عَن نقص فعل لَا قَول فَإِن ذكر البعدي فِي صَلَاة تَمَادى وَسجد بعْدهَا وَإِن ذكر القبلي فَهُوَ كذاكر صَلَاة فِي صَلَاة (الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة) فِي صفة السُّجُود يكبر
للسجدتين فِي ابتدائهما وَفِي الرّفْع مِنْهُمَا وَاخْتلف هَل يفْتَقر البعدي إِلَى نِيَّة الْإِحْرَام ويتشهد للبعدي وَيسلم وَأما القبلي فَإِن السَّلَام من الصَّلَاة يجزىء عَنهُ وَفِي التَّشَهُّد لَهُ رِوَايَتَانِ (الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة) إِن سهى الإِمَام أَو الْفَذ سجد وَإِن سهى الْمَأْمُوم وَرَاء الإِمَام سَهوا يُوجب السُّجُود لم يسْجد لِأَن الإِمَام يحملهُ عَنهُ وَلَا يحمل عَنهُ نقص ركن من أَرْكَانهَا غير الْفَاتِحَة وَيسْجد الْمَأْمُوم لسهو إِمَامه وَإِن لم يسه مَعَه إِذا كَانَ قد أدْرك رَكْعَة فَإِن لم يدْرك لم يسْجد مَعَه وَقَالَ سَحْنُون يسْجد (الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة) الْمَسْبُوق إِن سهى بعد سَلام الإِمَام سجد وَأما سَهْو إِمَامه فَإِن كَانَ قبليا سجد مَعَه وَإِن كَانَ بعديا آخِره حَتَّى يفرغ من قَضَائِهِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَابْن حَنْبَل يسْجد مَعَه مُطلقًا وَقَالَ اسحاق يسْجد بعد فَرَاغه من قَضَائِهِ مُطلقًا وَقَالَ الشَّافِعِي يسْجد مَعَه ثمَّ يسْجد بعد فَرَاغه وعَلى الْمَذْهَب فَاخْتلف مُطلقًا وَقَالَ الشَّافِعِي يسْجد مَعَه ثمَّ يسْجد بعد فَرَاغه وعَلى الْمَذْهَب فَاخْتلف هَل يقوم لقضائه إِذا سلم الإِمَام أَو ينتظره حَتَّى يفرغ من سُجُوده (الْمَسْأَلَة السَّادِسَة) من سهى يسبح لَهُ وَقَالَ الشَّافِعِي التَّسْبِيح للرِّجَال والتصفيق للنِّسَاء وَيجوز كَلَام الإِمَام وَالْمَأْمُوم وَالسُّؤَال والمراجعة لَا صَلَاح الصَّلَاة فِي الْمَشْهُور وَقَالَ ابْن كنَانَة تبطل بِهِ الصَّلَاة وَقَالَ سَحْنُون إِنَّمَا يجوز فِي السَّلَام من رَكْعَتَيْنِ كَحَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ (الْفَصْل الثَّانِي) فِي مُوجب السُّجُود وَهُوَ إِمَّا زِيَادَة أَو نُقْصَان أَو شكّ فَأَما الزِّيَادَة فَفِيهَا خمس مسَائِل (الْمَسْأَلَة الأولى) فِي زِيَادَة الْفِعْل فَإِن كَانَ كثيرا جدا بطلت الصَّلَاة مُطلقًا وَلَو وَجب كَقَتل حَيَّة أَو عقرب وإنقاذ أعمى أَو نفس أَو مَال وحد الْكثير الَّذِي من جنس الصَّلَاة مثل الصَّلَاة وَقيل نصفهَا وَإِن كَانَ يَسِيرا جدا فمغتفر كابتلاع شَيْء بَين أَسْنَانه والتفاته وَلَو بِجَمِيعِ خَدّه إِلَّا أَن يستدبر الْقبْلَة وتحريك الْأَصَابِع لحكة وَمَا فَوق الْيَسِير إِن كَانَ من جنس فعل الصَّلَاة كسجدة أبطل عمده وَسجد لسَهْوه وَإِن كَانَ من غير جِنْسهَا اغتفر مَا كَانَ للضَّرُورَة كانفلات دَابَّة أَو مَشى لسترة أَو فُرْجَة وَفِي غير ذَلِك الْبطلَان فِي الْعمد وَالسُّجُود فس السَّهْو (الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة) فِي زِيَادَة القَوْل إِن كَانَ سَهوا من جنس أَقْوَال الصَّلَاة فمغتفر وَإِن كَانَ من غَيرهَا سجد لَهُ وَقَالَ أَبُو حنيفَة يبطل وَإِن كَانَ عمدا من جنس أَقْوَال الصَّلَاة فمغتفر أَو لإصلاحها فَجَائِز خلافًا لِابْنِ كنَانَة وَغير ذَلِك مُبْطل وَإِن وَجب فروع يفتح الْمَأْمُوم على الإِمَام إِذا وقف واستطعم وَمن تَلا وقصده التفهيم لَهُ لم يضرّهُ كَقَوْلِه (ادخلوها بِسَلام) وَلَا يتَعَوَّذ الْمَأْمُوم وَلَا يَدْعُو عِنْد آيَة الْعَذَاب وَيكرهُ ذَلِك للْإِمَام والفذ خلافًا للشَّافِعِيّ وَمن عطس فِي الصَّلَاة لم يحمد إِلَّا فِي نَفسه وَلم يشمت خلافًا لِابْنِ حَنْبَل وَيجوز السَّلَام على الْمُصَلِّي وَيرد بِالْإِشَارَةِ وَقَالَ اللَّخْمِيّ فِي نَفسه (الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة) فِيمَا يشبه القَوْل فالنفخ غير مُبْطل وَقيل يبطل عمده وَيسْجد لسَهْوه والبكاء خشوعا حسن وَإِلَّا فَهُوَ كَالْكَلَامِ والأنين كَالْكَلَامِ إِلَّا أَن يضْطَر إِلَيْهِ والقهقهة تبطل مُطلقًا وَقيل فِي الْعمد والتبسم مغتفر وَقيل يسْجد لَهُ بعد السَّلَام لِأَنَّهُ زِيَادَة وَقيل قبل السَّلَام لنَقص الْخُشُوع
والتنحنح لضَرُورَة لَا يبطل ودونها فِيهِ قَولَانِ وَقِرَاءَة كتاب أَن حرك بِهِ لِسَانه كَالْكَلَامِ والإ فمغتفر يطول (الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة) من قَامَ إِلَى رَكْعَة زَائِدَة فِي الْفَرِيضَة رَجَعَ مَتى ذكر وَسجد بعد السَّلَام وَكَذَلِكَ يسْجد إِن لم يذكر حَتَّى سلم فَإِن كَانَ إِمَامًا فَمن اتبعهُ من الْمَأْمُومين عَالما عاقدا بِالزِّيَادَةِ بطلت صلَاته وَمن أتبعه سَاهِيا أَو شاكا صحت صلَاته وَمن أتبعه جَاهِلا أَو متأولا فِيهِ قَولَانِ وَمن لم يتبعهُ وَجلسَ صحت صلَاته فَإِن كَانَ قِيَامه لموجب كإلغاء ركعبة يجب قَضَاؤُهَا فَمن أَيقَن بِالْمُوجبِ أَو شكّ فِيهِ وَجب عَلَيْهِ اتِّبَاعه فَإِن لم يتبعهُ بطلت صلَاته وَمن أَيقَن بِعَدَمِهِ لم يجز لَهُ اتِّبَاعه فَإِن أتبعه بطلت (الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة) من قَامَ إِلَى ثَالِثَة فِي النَّافِلَة فَإِن تذكر قبل الرُّكُوع رَجَعَ وَسجد بعد السَّلَام وَإِن تذكر بعد الرّفْع أضَاف إِلَيْهَا رَكْعَة وَسلم من أَربع وَسجد بعد السَّلَام لزِيَادَة الرَّكْعَتَيْنِ وَقيل قبله لنَقص السَّلَام فِي مَحَله وَإِن تذكر وَهُوَ رَاكِع فَقَوْلَانِ بِنَاء على عقد الرَّكْعَة هَل هُوَ بِالرُّكُوعِ أَو بِالرَّفْع مِنْهُ وَأما النُّقْصَان فينقسم إِلَى نقص ركن أَو سنة أَو فَضِيلَة فَإِن نقص ركنا عمدا بطلت صلَاته وَإِن نَقصه سَهوا أجْبرهُ مَا لم يفت مَحَله فَإِن فَاتَ الغى الرَّكْعَة وقضاها إِلَّا النِّيَّة وَتَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَإِن نقص سنة سَاهِيا سجد لَهَا وَإِن نَقصهَا عندا سجد لَهَا أَيْضا وفَاقا للشَّافِعِيّ وَقَالَ ابْن الْقَاسِم لَا شَيْء عَلَيْهِ وفَاقا لأبي حنيفَة وَقيل تبطل لتهاونه وَالْجَاهِل اخْتلف فِيهِ فِي جَمِيع الْمسَائِل هَل يلْحق بالناسي أَو بالعامد وَإِن نقص فَضِيلَة فَلَا شَيْء عَلَيْهِ هَذَا على الْجُمْلَة ولنبسطه على التَّفْصِيل أما نقص الْأَركان فَفِيهِ خمس مسَائِل (الْمَسْأَلَة الأولى) فِي الْإِحْرَام فَمن نسي تَكْبِيرَة الْإِحْرَام أَو شكّ فِيهَا إِن كَانَ فَذا أَو إِمَامًا قطع مَتى ذكر وَأحرم وابتدأ وَإِن كَانَ مَأْمُوما فَلهُ ثَلَاثَة أَحْوَال إِن كبر للرُّكُوع وَنوى بِهِ الْإِحْرَام أَجزَأَهُ خلافًا للشَّافِعِيّ وَإِن كبر للرُّكُوع وَلم ينْو بِهِ الْإِحْرَام تَمَادى مُرَاعَاة للْخلاف ثمَّ أعَاد وَإِن لم يكبر للرُّكُوع وَلَا للْإِحْرَام قطع وَكبر وابتدأ وَلم يحْتَسب بِمَا مضى (الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة) فِي الْفَاتِحَة من نسي الْفَاتِحَة إِن كَانَ مَأْمُوما فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن كَانَ إِمَامًا أَو فَذا فَإِن نَسِيَهَا منالصلاة كلهَا بطلت صلَاته خلافًا لأبي حنيفَة وَإِن نَسِيَهَا من رَكْعَة فَأكْثر فَقيل يُعِيد الصَّلَاة وَقيل يلغي الرَّكْعَة ويقضيها وَقيل يسْجد للسَّهْو (الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة) فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود من نسي رَكْعَة أَو سَجْدَة وَهُوَ إِمَام أَو فذ فَإِن فَاتَ محلهَا ألغى الرَّكْعَة وقضاها بكمالها وَإِن أدْرك محلهَا أَتَى بهَا ويدركها فِي الْمَذْهَب مَا يعْقد الرَّكْعَة الَّتِي تَلِيهَا على الِاخْتِلَاف هَل تَنْعَقِد بِالرُّكُوعِ أَو بِالرَّفْع مِنْهُ ويدركها عِنْدهمَا وَإِن أتم رُكُوع الَّتِي تَلِيهَا وَإِن كَانَ مَأْمُوما أَتَى بهَا وَأدْركَ الإِمَام مَا لم يقم الإِمَام إِلَى الرَّكْعَة الثَّانِيَة وَقيل يُدْرِكهُ مَا لم يرفع رَأسه من الرَّكْعَة الثَّانِيَة وَقيل يلغيها فَإِن كَانَ سَهْو الْمَأْمُوم عَن السُّجُود فِي الرَّكْعَة الْأَخِيرَة أدْركهُ مَا لم يسلم الإِمَام (تَنْبِيه) وَهَذَا حكم الْمَأْمُوم مَتى ترك الرُّكُوع أَو السُّجُود لسهو أَو نُعَاس يغلب عَلَيْهِ أَو زحام حَتَّى لَا يجد أَيْن يرْكَع أَو يسْجد وَقَالَ الشَّافِعِي وَابْن حَنْبَل يسْجد فِي الزحام على ظهر أَخِيه وَلَا يجوز ذَلِك فِي الْمَذْهَب
فروع سِتَّة (الْفَرْع الأول) إِذا ذكر سَجْدَة وَهُوَ فِي التَّشَهُّد الْأَخير فَإِن كَانَت من الرَّكْعَة الْأَخِيرَة سجد مَكَانهَا وَإِن كَانَت من غَيرهَا قضى رَكْعَة وَإِن شكّ هَل هِيَ مِنْهَا أَو من غَيرهَا سجد ثمَّ أَتَى بِرَكْعَة عِنْد ابْن الْقَاسِم وأتى بِرَكْعَة خَاصَّة عِنْد أَشهب (الْفَرْع الثَّانِي) إِن ذكر سَجْدَة من الرَّكْعَة الْأَخِيرَة بعد سَلَامه سجد وَقيل يَأْتِي بِرَكْعَة لِأَن السَّلَام فاصل (الْفَرْع الثَّالِث) من نسي أَربع سَجدَات من أَربع رَكْعَات يسْجد سَجْدَة يصلح بهَا الرَّكْعَة الرَّابِعَة وَقضى ثَلَاث رَكْعَات فِي الْمَشْهُور وَقيل تبطل لِكَثْرَة السَّهْو وَقَالَ أبوحنيفة يسْجد أَربع سَجدَات مُتَوَالِيَات وَتَصِح وَقَالَ الشَّافِعِي يحْسب الْأَرْبَع سَجدَات الَّتِي سجد لركعتين كاملتين وَيقوم فَيَقْضِي رَكْعَتَيْنِ فَإِن نسي ثَمَانِي سَجدَات مَعَ أَربع رَكْعَات سجد سَجْدَتَيْنِ لإِصْلَاح الرَّكْعَة الرَّابِعَة ثمَّ قضى ثَلَاث رَكْعَات والبطلان هُنَا أولى (الْفَرْع الرَّابِع) من أخل بِالرُّكُوعِ من رَكْعَة وبالسجود من أُخْرَى أَو بِالْعَكْسِ لم يلفق سُجُود وَاحِدَة بركوع أُخْرَى على الْمَشْهُور (الْفَرْع الْخَامِس) لَو ركع وسهى عَن الرّفْع فَقَالَ ابْن الْقَاسِم يلغي الرَّكْعَة وَقَالَ أَيْضا يرجع مَا يعْقد رَكْعَة أُخْرَى (الْفَرْع السَّادِس) من ترك الِاعْتِدَال سجد على القَوْل بِأَنَّهُ سنة وألغى الرَّكْعَة على القَوْل بِوُجُوبِهِ (الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة) فِي السَّلَام من نسي السَّلَام فَإِن طَال أَو انْتقض وضوءه بطلت صلَاته خلافًا لأبي حنيفَة وَإِن لم يطلّ وَلم ينْتَقض وضوءه رَجَعَ إِلَى الْجُلُوس فَسلم وَسجد بعد السَّلَام إِن كَانَ قد قَامَ أَو حول وَجهه من الْقبْلَة وَيرجع بتكبير على الْمَشْهُور وَهل يكبر جَالِسا أَو قَائِما قَولَانِ وَهل يتَشَهَّد قبل هَذَا السَّلَام قَولَانِ وَإِن شكّ فِي السَّلَام سلم وَلَا سُجُود عَلَيْهِ (الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة) من سلم قبل تَمام صلَاته عَامِدًا بطلت صلَاته وَإِن كَانَ سَاهِيا رَجَعَ فَأَتمَّ صلَاته وَسجد لسَهْوه ورجوعه بِغَيْر تَكْبِير إِن قرب وَإِلَّا فَقَوْلَانِ وَإِذا كبر فَهَل يكبر جَالِسا أَو قَائِما قَولَانِ وَإِذا كبر قَائِما فَهَل يجلس ثمَّ ينْهض لإتمام الصَّلَاة أَو لَا يجلس قَولَانِ وَإِن شكّ فِي تَمام صلَاته فَسلم بطلت وَإِن ظن أَنَّهَا تمت فَسلم رَجَعَ لإتمامها وَمن سلم قبل إتْمَام إِمَامه عَامِدًا بطلت صلَاته فَإِن كَانَ سَاهِيا أَو ظن أَن الإِمَام قد سلم رَجَعَ ثمَّ سلم (وَأما نقص السّنَن) فَفِيهِ خمس مسَائِل (الْمَسْأَلَة الأولى) من نسي السُّورَة الَّتِي مَعَ أم الْقُرْآن سجد قبل السَّلَام فِي الْمَشْهُور وَقيل لَا يسْجد بِنَاء على أَنه هَل يسْجد للسنن الَّتِي هِيَ أَقْوَال أم لَا وَهَذَا فِي الإِمَام والفذ وَأما الْمَأْمُوم فَلَا سُجُود عَلَيْهِ (الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة) اخْتلف فِي سُجُود من ترك التَّكْبِير غير الْإِحْرَام أَو سمع الله لمن حَمده أَو أبدل التَّكْبِير بالتحميد أَو عكس وَذَلِكَ مَبْنِيّ على هَل يسْجد للأقوال أم لَا إِلَّا أَنه لَا يسْجد فِي الْمرة الْوَاحِدَة من ذَلِك كُله لخفته على الْمَشْهُور (الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة) من أسر فِيمَا يجْهر فِيهِ سجد قبل السَّلَام على الْمَشْهُور وَقيل بعده وَمن جهر فِيمَا يسر فِيهِ سجد بعد السَّلَام فِي الْمَشْهُور وَقيل قبله وَهَذَا فِي السَّهْو فَإِن تعمد ترك الْجَهْر والإسرار فَفِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال الْبطلَان وَالسُّجُود والأجزاء دون سُجُود وَيغْتَفر الْجَهْر