الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ قَرَأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا أُمِرَ وَسَكَتَ فِيمَا أُمِرَ {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} .
باب الْجَمْعِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ وَالْقِرَاءَةِ بِالْخَوَاتِيمِ وَبِسُورَةٍ
ــ
قلت ابن عباس لم يرفعه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الاسناد فما حكمه. قلت هو من مراسيل الصحابة. قوله (فما أمر) بضم الهمزة والآمر هو الله تعالى و (نسيا) أي تاركا لبيان أفعال الصلاة. فان قلت هذا الكلام من أي الاساليب إذ النسيان ممتنع على الله سبحانه وتعالى. قلت هو من أسلوب التجوز أطلق الملزوم وأراد اللازم إذ نسيان الشيء مستلزم لتركه. فان قلت لم ما قلت انه كناية قلت لأن شرط الكناية إمكان إرادة معناه الأصلي وهنا ممتنع وشرطه أيضا المساواة في الملزوم وههما الترك ليس مستلزما للنسيان إذ يكون الترك بالعمد هذا عند أهل المعاني وأما عند الأصولي فالكفاية أيضا نوع من المجاز. الخطابي: لفظ سكت يريد به أنه أسر القراءة لا انه تركها فانه صلى الله عليه وسلم كان لا يزال إماما فلابد له من القراءة سرا أو جهرا ومعنى الآية وتمثيله بها في هذا الموضع هو أنه لو شاء أن ينزل ذكر بيان أفعال الصلاة وأقوالها حتى يكون قرآنا متلوا لفعله ولم تركه عن نسان لكنه وكل الأمر في بيانه الى الرسول صلى الله عليه وسلم ثم أمر بالاقتداء والانتماء بفعله. قوله (أسوة) أي قدوة. فان قلت كيف دلالته على الترجمة بيان سببة الجهر بالقراءة للأمة وقد ثبت الروايات أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في الصبح جهرا فهو كان مأمورا بالجهر ونحن مأمورون بالأسوة به فيسن لنا الجهر وهو المطلوب أو انه يورده في هذا الباب مستقلا في دلالته على التجمة تتميمها للحديث السابق آنفا الذي رواه أيضا ابن عباس أو لما كان المراد من قرأ فيما أمر جهر فيما أمر ناسب الترجمة في أصل الجهر بالقراءة فبهذا القدر من المناسبة ذكره في هذا الباب أو لسبب آخر والله أعلم (باب الجمع ين السورتين) قوله (بالخواتيم) أي خواتيم السور أي أواخرها ومعنى بسورة قبل سورة أن يجعل سورة متقدمة على الأخرى في ترتيب المصحف متأخرة عنها في القراءة وهذا أعم من أن يكون في ركعة أو ركعتين. وقال مالك لا بأس أن يقرأ ف الثانية سورة قبل التي في الأولى وقراءة التي بيدها أحب الينا. النووي يقرأ على ترتيب المصاف ويكره عكسه ولا تبطل به الصلاة. قوله
قَبْلَ سُورَةٍ وَبِأَوَّلِ سُورَةٍ. وَيُذْكَرُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ قَرَأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمُؤْمِنُونَ فِي الصُّبْحِ حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ، أَوْ ذِكْرُ عِيسَى أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ. وَقَرَأَ عُمَرُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِمَائَةٍ وَعِشْرِينَ آيَةً مِنَ الْبَقَرَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنَ الْمَثَانِي. وَقَرَأَ الأَحْنَفُ بِالْكَهْفِ فِي الأُولَى وَفِي الثَّانِيَةِ بِيُوسُفَ، أَوْ يُونُسَ وَذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ عُمَرَ، رضي الله عنه، الصُّبْحَ بِهِمَا. وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِأَرْبَعِينَ آيَةً مِنَ الأَنْفَالِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ. وَقَالَ قَتَادَةُ فِيمَنْ يَقْرَأُ سُورَةً وَاحِدَةً فِي رَكْعَتَيْنِ، أَوْ يُرَدِّدُ سُورَةً
ــ
(ويذكر) تعليق بصيغة التمريض و (عبدالله بن السائب) باهمال السين وبالألف ثم الهمزة ثم الموحدة المخزومي قرئ مكة أخذوا عنه القرآن وهامات. قوله (المؤمنون) أي سورة ((وقد أفلح المؤمنون)) وذكر موسى هو قوله تعالى ((ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون)) وذكر عيسى هو قوله تعالى ((وجعلنا ابن مريم وأمه آية)) ولفظ ذكر مرفوعا ومنصوبا و (سعلة بفتح السين وضمها و (المثاني).الجوهير: المثاني من القرآن ما كان أقل من المائتين وتسمى فاتحة الكتاب مثاني لأنها تثنى ف كل ركعة وسمي جميع القرآن مثان أيضا لاقتران آة الرحمة بآة العذاب. النووي: قال العلماء أول القرآن السبع الطوال ثو ذوات المئين وهن السور الت فيها مائة آة ونحوها ثم المثاني والمفصل. التيمي: المثاني ما لم يبلغ مائة آية وقيل المثاني عشرون سورة والمئون إحدى عشرة سورة وقال أهل اللغة سميت مثاني لأنها ثنت المئين أي أتت بعدها. قوله (الأحنف) بفتح الهمزة وسكون المهملة وبفتح النون وبالفاء مر في باب المعاصي من كتاب الأمان و (ذكر) أي الأحنف (بهما) أي بالكهف في الأولى وإحدى السورتين في الثانية أو بيوسف وونس والمفصل من سورة القتال أو الفتح أو الحجرات أو قاف الى آخر القرآن و (يردد) أي يكرر السورة بعينها في الركعة
وَاحِدَةً فِي رَكْعَتَيْنِ كُلٌّ كِتَابُ اللهِ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، رضي الله عنه، كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، وَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ بِهَا لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ مِمَّا يَقْرَأُ بِهِ افْتَتَحَ بِ - {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا إِنَّكَ تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِأُخْرَى فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأَ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِأُخْرَى فَقَالَ مَا أَنَا بِتَارِكِهَا إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِهِمْ وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَقَالَ يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَامُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى
ــ
الثانية. قوله (عبيد الله) أي العمري و (ثابت) أي البناني وهو تعليق بصيغة التصحيح و (يقرأ) صفة لسورة و (مما يقرأ) أي من الصلوات التي يقرأ القرآن فيها جهرا و (افتتح) جواب كلما فان قلت إذا افتتح بالسورة فكف يكون الافتتاح بقل هو الله أحد. قلت المراد إذا أراد الافتتاح بصورة افتتح أولا بسورة الاخلاص. قوله (تجزئك) بفتح حرف المضارعة وفي بعضها بضمها و (تدعها) أي تتركها وتقرأ بسورة أخرى غير ((قل هو الله أحد)) و (الخبر) أي المعهود وهو ملازمته لقراءة السورة الاخلاصية. قوله (يأمرك) وهو أما قراءة الاخىصية فقط وإما قراء غيرها فقط. فان قلت كيف أطلق لفظ الأمر وليس ثمة لا علو ولا استعلاء. قلت اق انهما لا يشترطان في الأمر وحققته هو القول الطالب للفعل فان قلت أن الأمر قلت هو لازم من التكبير المذكور و (ما) استفهامة ف (ماحملك) أي ما الباعث لك في التزامما لا يلزم من
لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّهَا فَقَالَ حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ.
743 -
حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ قَرَاتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي رَكْعَةٍ فَقَالَ هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرِنُ بَيْنَهُنَّ فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.
ــ
قراءة الاخلاصية في كل ركعة و (ادخلك) أي يدخلك وجاء بلفظ الماضي لأنه ما كان محقق الوقوع جعله كأنه واقع والسبب فيه أنه كان يحبها لأنها صفة الله تعالى فهو يدل على حسن اعتقاده في الدين. فان قلت سأله رسول الله صلى اله عليه وسلم عن الفعل المانع من الفعل والحامل على اللزوم فهو جواب عنهما أو عن أحدهما. قلت جواب عن الثاني. فان قلت لم لا يكون عن الأول أيضا. قلت لأنهم خيروه بين قراءته لها فقط وقراءة غيرها فلا يصح أن يقول محبتي لها هو المانع من اختياري قراءتها فقط. فان قلت فلم ما أجاب عن الأول. قلت لأنه يعلم منه فكأنه قال أقرأها لمحبتي لها وأقرأ بسورة أخرى إقامة للسنة كما هو المعبود في الصلاة فالمانع مركب من المحبة وعهد الصلاة. قوله (عمرو ابن مرة) بضم الميم وشدة الراء مر في باب تسوية الصفوف و (أبو وائل) في باب خوف الممن في كتاب الايمان. قوله (هذا) بفتح الهاء وتشدد المعجمة هو الاسراع في القراءة وهو منصوب يفعل مقدر وهو تهذ قالوا معناه أن الرجل لما أخبر بكثرة حفظه وقراءته قال له ابن مسعود اتهذه هذا كهذ الشعر أي بحفظه وروايته لا في انشاده وترنمه لأنه يزيد ف الانشاد والترنم عادة. وفيه النهي عن العجلة في القراءة والحث على الترتيل والتدبر. قوله (النظائر) أي السور هـ التي هي متقاربة في الطول والقصر و (يقرن) بضم الراء وقد جاء بيان هذه السور العشرن في سنن أبي داود: النجم والرحمن في ركعة ،واقتربت والحاقة في ركعة ،والطور والذاريات في أخرى ،والواقعة ونون، وكذا سأل سائل والنازعات ،وكذا ويل المطففين وعبس في ركعة والمدر والمزمل فيأخرى ،وهل أني ولا أقسم. وكذا عم والمرسلات. وكذا الدخان والتكوير ال القاضي عياض: هذا مواقف لرواية