الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خَفِيفَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ
597 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «إِنَّ بِلَالاً يُنَادِى بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِىَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ»
بَابُ الأَذَانِ قَبْلَ الفَجْرِ
.
598 -
حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ، أَوْ أَحَدًا مِنْكُمْ، أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ، أَوْ يُنَادِي بِلَيْلٍ، لِيَرْجِعَ قَائِمَُكُمْ، وَلِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَلَيْسَ أَنْ
ــ
ندا بالنون وهو الأصح وفيه أنه سنة الصبح ركعتان وأنهما خفيفتان قوله (أبو سلمة) بفتح اللام والإسناد تقدم في باب كتابة العلم أو النداء يعني الأذان. قوله (ينادي) وفي بعضها يؤذن والباء في (بليل) للظرفية أي في ليل. قال التيمي: الحديث لا يدل على الترجمة أصلاً لأن أذان ابن أم مكتوم لو كان بعد الفجر لما جار الأكل إلى أذانه اللهم إلا أن يقال الغرض أن أذانه كان علامة لأن الأكل صار حراماً ولم يكن الصحابة يخفى عليهم الأكل في غير وقته بل كانوا أحوط لدينهم من ذلك (باب الأذان قبل الفجر) قوله (أحمد بن يونس) المعروف بشيخ الإسلام مر في باب من قال أن الإيمان هو العمل وفي لفظ يونس ستة أوجه بالواو وبالهمز والحركات الثلاث للنون و (زهير) بلفظ مصغر الزهر في باب لا يستنجى بروث و (سليمان التيمي) في باب من خص بالعلم قوماً و (النهدي) بفتح النون في باب الصلاة كفارة (وابن مسعود) في أول كتاب الإيمان. قوله (أو أحداً) محك من الراوي. فإن قلت هل فرق بين أحدكم أو أحد منكم قلت كلاهما عام لكن الأول من جهة أنه اسم جنس مضاف والثاني أنه نكرة في سياق النفي. قوله (سحوره) هو بفتح السين ما يتسحر به وبضمها التسحر كالوضوء (وليرجع) إما من الرجوع أو من الرجع (وقائمكم) مرفوع أو منصوب (وينبه) من التنبيه ومن الإنباه وفي بعضها ينتبه من الانتباه ومعناه إنما يؤذن بالليل ليعلمكم أن الصبح قريب
يَقُولَ الفَجْرُ، أَوِ الصُّبْحُ، وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ، وَرَفَعَهَا إِلَى فَوْقُ، وَطَاطَأَ إِلَى أَسْفَلُ حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا. وَقَالَ زُهَيْرٌ: بِسَبَّابَتَيْهِ إِحْدَاهُمَا فَوْقَ الأُخْرَى، ثُمَّ مَدَّهَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ.
599 -
حَدَّثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخبَرَنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: عُبَيْدُ اللهِ حَدَّثنا، عَنِ
ــ
فيرد القائم المتهجد إلى راحته لينام لحظة ليصبح نشيطاً ويوقظ نائمكم ليتأهب الصبح بفعل ما أراد من تهجد قليل أو سحور أو اغتسال ونحوه قوله (أن تقول) أنت وفي بعضها يقول بالياء أي الشخص أي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس أن يقول هكذا وأشار بإصبعيه واعلم أن الصبح على نوعين كاذب وصادق والكاذب هو الضوء المستطيل من العلو إلى السفل والصادق هو المعترض المستطير في اليمين والشمال وحاصل هذا الكلام أن الفجر المعتبر في الشرع ليس هو الأول بل الثاني وأما حل لفظه فالفجر اسم ليس وأن يقول خبره ومعنى القول بالأصابع الإشارة بها وفي بعضها بأصبعه بلفظ المفرد وفيها عشر لغات فتح الهمزة وضمها وكسرها وكذلك الباء هذه تسعة والعاشر أصبوع (وفوق) روى مبنياً على الضم وهو على نية الإضافة ومنوناً بالجر على عدم نيتها وهكذا حكم الأسفل لكنه غير منصرف فجره بالفتح وكذا سائر الظروف التي تقطع عن الإضافة وقرئ بهما في قوله تعالى (لله الأمر من قبل ومن بعد) و (طأطأ) على وزن دحرج أي خفض إصبعه إلى أسفل (هكذا) الإشارة إلى كيفية الصبح الكاذب و (حتى) هو غاية لقوله وما بعده إشارة إلى كيفية الصبح الصادق (وقال زهير) أي مفسراً لمعنى لفظ هكذا أي أشار بالسبابتين وهي من الأصابع التي تلي الإبهام وسميت بذلك لأن الناس يشيرون بها عند الشتم و (الشمال) بكسر الشين ضد اليمين وبفتحها ضد الجنوب هذا غاية وسعنا في تحليل التركيب. قال في صحيح مسلم: قال صلى الله عليه وسلم صفة الفجر ليس أن يقول هكذا وهكذا وصوب بيده ورفعها حتى يقول هكذا وفرج بين أصبعيه وفي الرواية الأخرى أن الفجر ليس الذي يقول هكذا وجمع بين أصابعه ثم نكسها إلى الأرض ولكن الذي يقول هكذا ووضع المسبحة على المسبحة ومد يديه وفي الحديث التنبيه للقائم والنائم لما يتعلق بمصلحتهما وفيه زيادة الإيضاح بالإشارة تأكيداً للتعليم. قوله (إسحق) قال الغساني في كتاب التقييد إذا قال البخاري حدثنا إسحق غير منسوب حدثنا أبو أسامة يعني به أبا إسحق بن إبراهيم الحنظلي وإما استحق بن نصر السعدي وأما إسحق بن منصور الكوسح لا يخلو عن أحد هؤلاء الثلاثة، أقول
القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَحَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عِيسَى المَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا الفَضْلُ، قَالَ: حَدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ.
ــ
ولا يلزم بهذا القدر من الالتباس قدح في الإسناد لأن أياً كان منهم فهو عدل ضابط بشرط البخاري (وأبو أسامة) هو حماد بن أسامة تقدم في باب فضل من علم و (عبيد الله) أي العمري في باب الصلاة في مواضع الإبل و (القاسم بن محمد) بن أبي بكر الصديق في باب من بدأ بالحلاب عند الغسل (وعن نافع) عطف على عن القاسم أي قال عبيد الله عن نافع أيضاً وكلمة (ح) إشارة إلى التخويل من إسناد إلى إسناد آخر قبل ذكر متن الحديث أو إلى الحائل أو إلى الحديث أو إلى صح ومر بحثه مراراً. قوله (يوسف بن عيسى) في يوسف أيضاً ستة أوجه كيونس و (الفضل) بإعجام الضاد ابن موسى تقدما في باب من توضأ في الجنابة ثم غسل سائر جسده و (عبيد الله) أي المذكور آنفاً. قوله (حتى يؤذن) في بعضها حتى ينادي قال الحنفية لا يسن الأذان قبل وقت الصبح قال الطحاوي إن ذلك النداء من بلال كان لتنبيه النائم ويرجع القائم لا للصلاة وقال غيره إنه كان نداء لا أذاناً كما جاء في بعض الروايات أنه كان ينادي. أقول للشافعية أن يقولوا المقصود بيان أن وقوع الأذان قبل الصبح وتقرير الرسول صلى الله عليه وسلم له وأما أنه للصلاة أو لغرض آخر فذلك بحث آخر وأما رواية كان ينادي فمعارض برواية كان يؤذن والترجيح معنا لأن كل أذان نداء بدون العكس فالعمل برواية يؤذن عمل بالروايتين وجمع بين الدليلين والعكس ليس كذلك. فإن قلت الأذان لغة إعلام فالحمل على معناه اللغوي جمع بينهما أيضاً. قلت تقرر في القواعد الأصولية أن اللفظ إذا كان له مفهومان شرعي ولغوي يقدم الشرعي عليه. فإن قلت الأذان كما تقدم الإعلام بوقت الصلاة بالألفاظ التي عينها الشارع وهو لا يصدق عليه لأنه ليس إعلاماً بوقتها. قلت الإعلام بالوقت أعم من أن يكون