الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ. وَقَالَ حَمَّادٌ: أَخبَرَنا سَعْدٌ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ مَالِكٍ
بَابُ حَدُّ المَرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الجَمَاعَةَ
.
635 -
حَدَّثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: الأَسْوَدُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ، رضي الله عنها، فَذَكَرْنَا المُوَاظَبَةَ عَلَى الصَّلَاةِ وَالتَّعْظِيمَ لَهَا، قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَأُذِّنَ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، وَأَعَادَ، فَأَعَادُوا لَهُ، فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ،
636 -
فَقَالَ: إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَخَرَجَ
ــ
تابع بهزا غندر بفتح الدال المهملة تقدم في باب ظلم دون ظلم في كتاب الإيمان و (معاذ) هو ابن معاذ أبو المثنى البصري قاضيها مات سنة ست وتسعين ومائة (وفي مالك) أي في الرواية عن مالك بن بحينة. قوله (ابن إسحق) أي أبو بكر محمد بن إسحق المدني التابعي كان عالماً بالمغازي وعلوم الشرع مات ببغداد سنة خمسين ومائة ودفن بمقبرة الخيزران و (حماد) أي ابن زيد والغرض من هذين الطريقين أنهما اختلفا أيضاً في الرواية عن عبد الله وعن والده مالك (باب حد المريض أن يشهد الجماعة) قوله (التعظيم) بالنصب عطف على المواظبة و (فأذن) بلفظ المجهول من التأذين والفاء في (فليصل) للعطف تقديره وقولوا له قولي ليصل. فإن قلت هذا أمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر ولفظ (مروا) يدل على أنهم الآمرون له لا رسول الله. قلت الأصح عند الأصولي أن المأمور بالأمر بالشئ ليس آمراً به سيما وقد صرح النبي صلى الله عليه وسلم ههنا بلفظ الأمر حيث قال فليصل قوله (أسيف) أي شديد الحزن رقيق القلب سريع البكاء (ولم يستطع) لشدة الحزن وغلبة البكاء (وأعاد) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته في أمر أبي بكر بالصلاة و (أعادوا) أي الحاضرون
أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى، فَوَجَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ تَخُطَّانِ مِنَ الوَجَعِ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ مَكَانَكَ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ، قِيلَ لِلأَعْمَشِ: وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: بِرَاسِهِ نَعَمْ.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ بَعْضَهُ.
وَزَادَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ: جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا.
حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرَنا هِشَامُ بْنُ
ــ
له مقالهم في كون أبي بكر أسيفا لا يستطيع ذلك، قوله (صواحب يوسف) أي انكى مثل صواحبه في التظاهر على ماتردن وكثرة اللحاح فيما تملن إليه وذلك لأن عائشة وحفصة بالغتا في المعاودة اليه في كونه أسيفا لا يستطيع ذلك. قوله (يهادي) بلفظ المجهول من المفاصلة يقال جاء فلان يهادي بين اتنين إذا كان يمشي بينهما معتمدا عليهما من صعفه متمابلا اليهما و (يخطان) أي لم يكم يقدر على رفعهما من الارض و (أن مكانك) بفتح الهمزة وسكون النن ونصب المكان أي إلزم مكانك و (به) أي برسول الله صلى الله عليه وسلم، قوله (والناس بصلاة أبي بكر) أي يصلون صلاته وفي بعضها لفظ يصلون مصرح به، فإن قلت كيف جاز الاقتداء بالمأموم. قلت المراد من إقتدائهم بأبي بكر أقتدائهم بصوته فإنه كان يسمهم التكبير ويعلمهم أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم كانوا يتبعونه في ذلك و (أبو داود) هو سليمان الطيالسي الحافظ الدارج سنة ثلاث ومائتين بالبصرة (وأبو معاوية) هو محمد بن خازم بالمعجمة وبالزاي الضرير مر في باب المسلم من سلم المسلمون وفيه جواز الاخذ بالشدة لمن جازت له الرخصة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان له أن يتخلف عن الجماعة لعذر المرض وأنه يجوز أن يقتدي بإمام
يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ، اسْتَاذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ الأَرْضَ، وَكَانَ بَيْنَ العَبَّاسِ وَرَجُلٍ آخَرَ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ لِي: وَهَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
ــ
فيفارقه ويقتدي بإمام آخر وجواز إنشاء القدوة في أثناء الصلاة وجواز المرض على الانبياء والحكمة فيه تكثير أجرهم وتسلية الناس يهم ولئلا يفتتن الناس بهم فيعبدونهم وفيه معاودة ولي الأمر على سبيل العرض والمشاورة فيما يظهر أنه مصلحة وجواز إستخلاف في الصلاة وفيه فضيلة أبي بكر رضي الله عنه وترجيحه على جميع الصحابة وتنبيه على أنه أحق بخلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم من غيره وفيه اتباع صوت المكبر وصحة صلاة المسمه والسامع ولا حاجة فيه غلى إذن الإمام وفيه الالتفاف في الصلاة للحاجة وملازمة الادب مع الكبار وجواز خرق الإمام الصف إذا احتاج إليه واقتداء المصلي بمن يحرم بالصلاة بعده فإن الصديق أحرم أولا ثم اقتدى به صلى الله عليه وسلم وهو أحرم بععده وصحة صلاة القادر على القيام خلف القاعد خلافا المالكية والحديث حجة عليهم وقال أحمد إذا صلى الامام قاعدا فصلوا قعودا والحديث أيضا حجة لأنه كان في آخر عهده صلى الله عليه وسلم، قوله (لها ثقل) الثقل عبارة عن اشتداد المرض وتناهي الضعف وركود الاعضاء على خفة الحركات و (نأذن) بلفظ المجهول من الاذن وفي بعضها بلفظ المعروف بصيغة جمع المؤنث، قوله (لم تسم) فان قلت لم ما سمته، قلت عدم تسميتها له لم يكن تحقيرا أو عداوة حاشاها من ذلك، قال النووي ثبت أيضا أنه صلى الله عليه وسلم جاء بين رجلين أحدهما أسامة وأيضا أن الفصل بن عباس كان آخذا بيده الكريمة فوجهه أن