الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فِيهِ فَقَامَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ.
باب الذكر بعد الصلاة
.
805 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما أَخْبَرَهُ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ.
806 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ {عَنْ عَمْرٍو} قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما، قَالَ:: كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالتَّكْبِيرِ.
ــ
معًا وإما متقدما ومتأخرا. التيمي: كان مسجد المهاجرين يسلمون تسليمة واحدة ومسجد الأنصار تسليمتين فالمهاجرون لم يكونوا يردون على الإمام قال مالك يسلم المأموم عن يمينه ثم يرد على الإمام وقيل أن الإمام يسلم عليهم فيلزمنهم الرد عليه ومن قال بالتسليمتين من أهل الكوفة يجعل التسليمة الثانية ردا على الإمام (باب الذكر بعد الصلاة). قوله (معبد) بفتح الميم وسكون المهملة وفتح الموحدة وبإهمال الدال مات سنة اربع ومائة (والمكتوبة) الفريضة (وأعلم) أي اعرف انصرافهم حين انصرفوا برفع للصوت وقول ابن عباس كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يدل على أنه لم يكن الصحابة يفعلونه حين حدث ابن عباس به كأنهم رأوا أن ذلك ليس بلازم فتركوه خشية أن يظن القاصرون أنه مما لا تتم الصلاة إلا به وقد قال بعض المالكية يستحب التكبير في العساكر والشعور أثر صلاة الصبح والعشاء تكبيرا عاليا ثلاث مرات وهو قديم من شأن الناس. قوله (علي بن عبد الله) أي إبن المديني و (سفيان) أي إبن عيينة و (عمرو) أي إبن دينار و (بالتكبير) أي بذكر الله وقال بعضهم
807 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، قَالَ جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ قَالَ أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَمْرٍ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ أَدْرَكْتُمْ مَنْ
ــ
يعني كان يكبر الله في الذكر المعتاد بعد الصلاة فأعرف انقضاء صلاته به. قوله (أصدق) فان قلت الصدق هو مطابقة الكلام الواقع على الصحيح وذلك لا يقبل الزيادة والنقصان. قلت الزيادة إنما هي بالنسبة إلى أفراد الكلام يعني أفراد كلامه الصدق أكثر من أفراد سائر الموالي و (نافذ) بالنون وبكسر الفاء وبنقط الذال. قوله (محمد) هو المقدمي مر في باب المساجد التي على طرق المدينة و (معتمر) بضم الميم الأولى وكسر الثانية أي التيمي و (عبيد الله) أي العمري و (سمى) بضم المهملة مر في باب الاستهام في الأذان. قوله (الدثور) الجوهري الدثر بفتح المهملة وسكون المثلثة المال الكثير وبكسرها وسكون الموحدة مثله. الخطابي: وقع في رواية أبي عبد الله البخاري أهل الدور وهو غلط والصواب الدثور هكذا رواه الناس كلهم واحدها دثر وهو المال الكثير والدبر بالموحدة أيضا مثله. قوله (من الأموال) بيان للدثور وتأكيد أو وصف لأن الدثور يجيء بمعنى الثرة يقال مال دثر أي كثير و (العلي) جمع العليا تأنيث الأعلى وذكر المقيم تعريض بالنعيم العاجل فإنه قلما يصفو وان صفا فهو في وشك الزوال وسرعة الانتقال. قوله (بما أن أخذتم) أي بشيء أن أخذتموه أدركتم من سبقكم من أهل الأموال في الدرجات العلى وفي بعضها بأمر. فإن قلت كيف تساوي هذه الكلمات مع سهولتها وعدم مشقتها الأمور الصعاب الشاقة من الجهاد ونحوه وأفضل العبادات أمزها. قلت أداء هذه الكلمات حقها من الإخلاص سيما الحمد في حال الفقر من أعظم الأعمال وأشقها ثم إن الثواب ليس بلازم أن يكون على قدر المشقة ألا ترى في التلفظ بكلمة الشهادة من الثواب ما ليس في الكثير من العبادات الشاقة وكذا الكلمة المتضمنة لتمهيد قاعدة خير
سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلَاّ مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا فَقَالَ بَعْضُنَا نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ تَقُولُ سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ.
808 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ
ــ
عام ونحوها قال العلماء إن إدراك صحبة رسول الله عليه وسلم لحظة خير وفضيلة لا يوازيها عمل ولا تبال درجتها بشيء ثم إن نيتهم أنهم لو كانوا أغنياء لعملوا مثل عملهم وزيادة ونية المؤمن خير من عمله فلهم ثواب النية وهذه الأذكار. قوله (لم يدرككم أحد) فإن قلت لم لا يحصل لمن بعدهم ثواب ذلك. قلت إلا من عمل استثناء منه أيضا كما هو مذهب الشافعي في أن الاستثناء المتعقب للجمل عائد إلى كلها. قوله (بين ظهرانية) أي بنية ومر بيان إقحام لفظ الظهراني للتأكد كما هو الأكثر عليه. فإن قلت قال أولا أدركتم من سبقكم يعني تساوونهم وثانيا كنتم من أنتم بينهم يعني يكونون أفضل منهم فيلزم المساواة وعدم المساواة على تقدير عملهم مثله. قلت لا نسلم أن الإدراك يستلزم المساواة فربما يدركهم ويتجاوز عنهم. قوله (إلا من عمل مثله) أي إلا الغني الذي يسبح فإنكم لم تكونوا خيرا منه بل هو خير منكم أو مثلكم نعم إذا قلنا الاستثناء يرجع إلى الجملة الأولى كونه. فإن قلت فالأغنياء إذا سبحوا يترجحون فبقى بحاله ما شكى الفقراء منه وهو رجاحتهم من جهة الجهاد وأخواته. قلت مقصود الفقراء تحصيل الدرجات والنعيم المقيم لهم أيضا لا نفي زيادتهم مطلقا وفيه أن الغني الشاكر أفضل من الفقير الصابر. قوله (ثلاثا وثلاثين هذا) اللفظ يحتمل أن يكون المجموع هو يحمل وتمام الحديث مبين أن المقصود هو الثاني. قوله (فاختلفنا) أي في كل واحد ثلاثة وثلاثون أو المجموع أو أن إتمام المائة بالتكبير أو بغيره (وأربعة) في بعضها أربعا وإذا كان
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ أَمْلَى عَلَيَّ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فِي كِتَابٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ. وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ
ــ
المميز غير مذكور يجوز في العدد التأنيث والتذكير. قوله (وثلاثون) بالواو والياء بأنه اسم كان وخبره. فان قلت ما وجه تخصيص هذه الأذكار. قلت التسبيح إشارة إلى نفي النقائص عن المسمى بالتنزيهات والتحميد إلى إثبات الكمالات له والتكبير إلى حقيقة ذاته أكبر من أن تدركها الأوهام أو تعرفها الإفهام قالوا وفي الحديث أن العالم إذا سئل عن مسئلة يجيب بما يلحق به المفضول درجة الفاضل. قوله (عبد الملك بن عمير) مصغر عمر تقدم في باب أهل العلم أحق بالإمامة و (وراد) بفتح الواو وشدة الراء وبالمهملة الكوفي مولى المغيرة وكاتبه. قوله (دبر) بضم المهملة وضم الموحدة وسكونها أي عقب كل صلاة فريضة و (الجد) هو ما يجعل الله للإنسان من الحظوظ الدنيوية ويسمى بالبخت. الخطابي: الجد يفسر هنا بالغني ويقال هو الحظ والبخت والعظمة و (من) بمعنى البدل كقول الشاعر
فليت لنا من ماء زمزم شربة
…
مبردة باتت على طهيان
يريد بدل ماء زمزم والطهيان اسم البرادة قال صاحب الفائق من فيه كما في قولهم هو من ذاك أي بدل ذاك ومنه قوله تعالى {ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة} أي المحظوظ لا ينفعه حظه بذلك أي بدل طاعتك الراغب قيل أراد بالجد أبا الأب وأبا الأم أي لا ينفع نسبه لقوله تعالى {فلا أنساب بينهم} النور بشتى: لا ينفع ذا الغنى منك غناه وإنما ينفعه العمل بطاعتك فمعنى منك عند. النووي: المشهور الذي عليه الجمهور فتح الجيم ومعناه لا يينفع ذا الغنى منك غناه أو لا ينجيه حظه منك وإنما ينفعه العمل الصالح ومنهم رواه بالكسر وهو الاجتهاد أي لا ينفع ذا الاجتهاد منك