الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب السجود على الأنف والسجود على الطين
.
780 -
حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ انْطَلَقْتُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَقُلْتُ أَلَا تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ نَتَحَدَّثْ فَخَرَجَ فَقَالَ قُلْتُ حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَشْرَ الأُوَلِ مِنْ رَمَضَانَ وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ فَاعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ فَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
ــ
فمن جوز الاقتصار على الأنف دون الجبهة فقد خرج عن إجماعهم. فإن قيل أمرت أن اسجد على سبعة أعظم يدل على أن الكل واجب أجيب بأنه لا يمتنع أن يؤمر بشيء ويكون بعضه مفروضا والآخر مسنونا والحديث مخصوص بالدلائل الخارجية وفي حديث ولا اكف شعرا دليل على انه لا يجوز أن يصلى عاقصا شعره أو كافا ثوبه يرفع أسافله من الأرض أو يشمر أكمامه فان فعل ذلك فقد أساء ولا إعادة عليه. وقال ابن عمر لرجل رآه يسجد معقوصا شعره أرسله يسجد معك. قال النووي: قالوا ظاهر الحديث إن الجبهة والأنف في حكم واحد لأنه قال في الحديث سبعة فان جعلا عضوين صارت ثمانية. قال والأصح من قول الشافعي انه لو اخل بعضو من السبعة لم تصح صلاته قال واتفقوا على النهي عن الصلاة وثوبه مشمر أو كمة أو رأسه معقوصا أو مردود شعره تحت عمامته أو نحو ذلك وهو كراهة تنزيه والحكمة فيه أن الشعر يسجد معه (باب السجود على الأنف في الطين) قوله (نتحدث) بالرفع والجزم (واعتكف) أي في مسجده و (أمامك) بنصب الميم مرفوع
فَلْيَرْجِعْ فَإِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَإِنِّي نُسِّيتُهَا وَإِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ وَإِنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي أَسْجُدُ فِي طِينٍ وَمَاءٍ وَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ جَرِيدَ النَّخْلِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئًا فَجَاءَتْ قَزْعَةٌ فَأُمْطِرْنَا فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ وَالْمَاءِ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَرْنَبَتِهِ تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ
ــ
بأنه خير الكلمة المشبه أي مطلوبك الذي هو ليلة القدر هو قدامك (ومع النبي) أي معي وهو التفات على الصحيح لأن المقام يقتضي التكلم و (فليرجع) أي إلى الاعتكاف ولفظ (أريت) في بعضها رأيت مشتقا إما من الرؤية وإما من الرؤيا بخلاف رأيت الذي بعده فإنه من الرؤيا قطعا و (نسيتها) بضم النون وشدة السين مكسورة ومن النسيان ثلاث روايات و (الوتر) بالكسر الفرد وبالفتح الدخل وهو الحقد والعداوة ولغة أهل الحجاز بالضد وتميم تكسر فيهما وهذا دليل الشافعية حيث قالوا ليلة القدر في أوتار العشر الأخير وتقدم الاختلاف الذي فيه باب قيام ليلة القدر من الإيمان والطيبي: فإن قلت لم خولف بين الأوصاف فوصف العشر الأول والأوسط بالفرد والأخير بالجمع. قلت تصور في كل ليلة من الليالي العشر الأخير ليلة القدر لجمع ولا كذلك في العشرين. قوله (شيئا) أي من السحاب و (القزعة) بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات واحدة القزع وهي قطع من السحاب رقيقة وقيل هي السحاب المتفرق و (الأرنبة) بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح النون وبالموحدة طرف الأنف. قوله (تصديق) بالرفع أي أثر الطين والماء على جبهته هو تصديق رؤياه وتأويله وهذا محمول على أنه كان شيئا يسيرا لا يمنع مباشرة بشرة الجبهة الأرض إذ لو كان كثيرا لم تصح صلاته وفيه أن رؤيا الأنبياء صادقة وطلب الخلوة عند إرادة المحادثة ليكون أجمع للضبط والاستحداث عن الشيء والالتماس منه وموافقة القوم لرئيسهم في الطاعة المندوبة وان ليلة القدر غير معين بمخصوص ليلة والحكمة فيه تعظيم سائر الليالي، الخطابي: حتى رأيت أثر الطين يعني صبيحة إحدى وعشرين وفيه دليل على وجوب السجود على الجبهة ولولا