الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب صلاة الليل
.
699 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، رضي الله عنها، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ وَيَحْتَجِرُهُ بِاللَّيْلِ فَثَابَ إِلَيْهِ نَاسٌ فَصَلَّوْا وَرَاءَهُ.
700 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه
ــ
تعالى عن النصارى أنهم ابتدعوا رهبانية ما كتبها الله عليهم ثم لما قصروا فيها لحقتهم اللائمة في قول الله تعالى ((فما رعوها حق رعايتها)) فأشفق عليه السلام أن يكون سبيل أولئك فقطع العمل به تخفيفا عن أمته (باب صلاة الليل) قوله (ابن أبي فديك) بضم الفاء وفتح المهملة وسكون التحتانية وبالكاف وقد أستعمل بلام التعريف وبدونه و (ابن أبي ذئب) بكسر الذال المعجمة وبالهمز وبالموحدة تقدما في باب حفظ العلم و (المقبرى) هو سعيد بن أبي سعيد المقبرى بضم الباء وفتحها وقيل بكسرها أيضا في باب الدين يسر في كتاب الإيمان. قوله (يحتجزه) أي يتخذه حجرة بالراء أي يجعله كالحظيرة لنفسه عند الصلاة و (ثاب) يقال ثاب الناس إذا اجتمعوا وجابوا وفي بعضها ثاروا والثوران من الهيجان. الخطابي: يحتجزه أي يتخذه شبه الحجرة فيصلي فيها وآب أي جاء الناس من كل أوب وناحية والأصل فيها الرجوع قال تعالى ((انه كان للأوابين غفورا)) أي الراجعين بالتوبة. فإن قلت كيف دل الحديث على ما عقد الباب له. قلت يحتجزه معنا يحتجزه بالليل من أجل الصلاة فيه بقرينة فصفوا وراءه. قوله (عبد الأعلى بن حماد) بفتح المهملة وشدة الميم مر في باب الجنب يخرج و (هيب) بضم الواو وسكون التحتانية في باب من أجاب الفتا (أبو النضر) بسكون الضاد المعجمة في باب المسح على الخفين و (بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة في باب الخوخة في المسجد و (يزيد) الخزرجي الأنصاري كاتب الوحي في باب إقبال الحيض.
وسلم اتَّخَذَ حُجْرَةً- قَالَ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ - مِنْ حَصِيرٍ فِي رَمَضَانَ فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَاّ الْمَكْتُوبَة. قَالَ عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ عَنْ بُسْرٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
ــ
قوله (حسبت) أي قال بسر ظننت أن زيدا و (جعل) أي طفق (من صنيعكم) أي حرضكم على إقامة صلاة التراويح و (المكتوبة) المفروضة. فإن قلت هذا يدل على أن التراويح تصلى فرادى لا جماعة. قلت قال به مالك وأما الأئمة الثلاثة فقالوا الأفضل الجماعة كما فعل عمر والصحابة واستمر عمل المسلمين عليه لأنه من الشعائر الظاهرة فأشبه صلاة العيد فإن قلت فما الجواب فيه عن هذا الحديث. قلت ماهو جواب عن العيد ونحوه والتحقيق أنه صلى الله عليه وسلم خاف من الوجوب عليهم وأما بعد وفاته فذلك غير متصور وفيه جواز الإقتداء بمن لم ينو الإمامة ثم أن نوى الإمام إمامتهم بعد إقتدائهم حصلت له فضيلة الجماعة ولهم وإن لم ينوها حصلت لهم فقط لا له لأنه لم ينوها والأعمال بالنيات وفيه أن الكبير إذا فعل شئيا خلاف ما يتوقعه أتباعه ذكر لهم عذره وحكمته. النووي: معنى أن يحتجزه أنه يحوط موضعا من المسجد بحصير تستره ليصبى فيه ولا يمر من بين يديه مار ليتوفر خشوعه وفراغ قلبه. أقول لفظ الحديث لا يدل على أن احتجازه كان في المسجد وكيف كان من المسجد ويلزم منه أن يكون تاركا للأفضل الذي أمر الناس به حيث قال فصلوا في بيوتكم. فأن قلت صح أنه كان في المسجد فما جوابك عنه. قلت إما أن يقال أنه إذا احتجزه كان كأنه بينه لخصوصيته به ، أن السبب في كونه أفضل عدم شوبه بالرياء ورسول الله صلى الله عليه وسلم منزه عن الرياء سواء كان في بيته أم لا. وفيه إشارة إلى ما كان صلى الله عليه وسلم عليه من الزهادة في الدنيا والإعراض عنها والإكتفاء من متاعها بما لابد منه وجواز النافلة في المسجد والجماعة في غير المكتوبة وترك بعض المصالح لخوف من الشفقة على أمته ولفظ (أفضل الصلاة) عام في جميع النوافل إلا النوافل التي هي