الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا}
أَضْدَادًا، وَاحِدُهَا: نِدٌّ.
(باب: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا} [البقرة: 165])
4497 -
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيق، عَنْ عَبْدِ اللهِ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَلِمَةً، وَقُلْتُ أُخْرَى؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ مَاتَ وَهْوَ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ"، وَقُلْتُ أَنَّا: مَنْ مَاتَ وَهْوَ لَا يَدْعُو لِلَّهِ نِدًّا دَخَلَ الْجَنَّةَ.
قوله: (يعني: أضدادًا) استُدرك بأنَّ النِّدَّ لغة: المِثْل لا الضِّدُّ، وأُجيب بأنَّه أراد بالضدِّ المُخالِف المُعادي، ففي النِّدِّ معنى الضدِّيَّة أَيضًا.
(وقلت أنا) استفَادَ ذلك ابن مَسعودٍ من قول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ إذ انتِفاء السَّبب يقتضي انتِفاء المسبَّب، وهذا بِناءً على أنَّه لا واسطةَ بين الجنَّة والنَّار.
* * *
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ} إلى قَوْلِهِ: {عَذَابٌ أَلِيمٌ}
عُفِيَ: تُرِكَ.
(باب: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: 178])
4498 -
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْروٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: كَانَ في بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الأُمَّةِ:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} ، فَالْعَفْوُ: أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ في الْعَمْدِ، {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ}: يَتَّبِعُ بِالْمَعْرُوفِ ويُؤَدِّي بِإِحْسَانٍ، {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ}: قتَلَ بَعْدَ قَبُولِ الدِّيَةِ.
4499 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ: أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"كتَابُ اللهِ الْقِصَاصُ".
الحديث الأول:
قال (خ): العَفْو في الآية لا يحتاج إلى تفسيرٍ، وذلك أنَّ ظاهِر العفْو يُوجِب أنْ لا تَبِعَةَ لأحدهما على الآخَر، فما معنى الاتِّباع والأَداء؟، فمعناه أنَّ مَن عُفي عنه الدَّمُ بالدِّيَة؛ فعلى صاحب الدِّية اتباعٌ، أي: مُطالبَةٌ بالدِّيَة، وعلى القاتِل أداء الدِّيَة.
وفيها دليلٌ على أنَّ وليَّ الدَّم مُخيَّرٌ بين القِصاص والدِّيَة.
* * *
4500 -
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ بَكْرٍ السَّهْمِيَّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنسٍ: أَنَّ الرُّبَيِّعَ عَمَّتَهُ كسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إِلَيْهَا الْعَفْوَ فَأَبَوْا، فَعَرَضُوا الأَرْشَ فَأَبَوْا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبَوْا إلا الْقِصَاصَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللهِ! أتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"يَا أَنسُ! كتابُ اللهِ الْقِصَاصُ". فَرَضِيَ الْقَوْمُ فَعَفَوْا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ".
الثاني:
(كسرت) محمولٌ على القَلْع، أو كان الكَسْر مَضبُوطًا، فإنَّ الكَسْر غير المَضبوط لا قِصَاصَ فيه.
(لا والذي بعثك بالحق) ليس للإنْكار، بل للاستِشفاع برسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، أو أنَّ ذلك كان قبْل أن يَعرف أن كتاب الله القِصاصُ على التَّعيين، فظنَّ التخيير بين القصاص والدية.
وقد سبَق في (باب: الصُّلْح في الدِّيَة).
(لأبرّه)؛ أي: جعلَه بارًّا في قسَمه، وفعَلَ ما أرادَه.
* * *