الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4367 -
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَهُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُمْ: أَنَّهُ قَدِمَ رَكبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ عُمَرُ: بَلْ أَمِّرِ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إلا خِلَافِي، قَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ، فتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَنَزَلَ في ذَلِكَ:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا} حَتَّى انْقَضَتْ.
الثاني:
معناه ظاهرٌ.
* * *
69 - بابُ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ
(باب وَفْد عبْدِ القَيْس)
4368 -
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: إِنَّ لِي جَرَّةً يُنْتَبَذُ لِي نبِيذٌ، فَأَشْرَبهُ حُلْوًا في جَرٍّ، إِنْ أَكثَرْتُ مِنْهُ، فَجَالَسْتُ القَوْمَ، فَأَطَلْتُ الجُلُوسَ، خَشِيتُ أَنْ أَفْتَضحَ، فَقَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:"مَرْحَبًا بِالقَوْمِ غير خَزَايَا وَلَا النَّدَامَى"، فَقَالُوا:
يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ المُشْرِكينَ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إلا في أَشهُرِ الحُرُمِ، حَدِّثْنَا بِجُمَلٍ مِنَ الأَمْرِ، إِنْ عَمِلْنَا بِهِ دَخَلْنَا الجَنَّةَ، وَنَدْعُو بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، قَالَ:"آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الإيمَانِ بِاللهِ، هَلْ تَدْرُونَ مَا الإيمَانُ بِاللهِ؟ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ المَغَانِم الخُمُسَ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: مَا انْتُبِذَ في الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالحَنْتَمِ، وَالمُزَفَّتِ".
الحديث الأول:
سبَق في آخِر (الإيمان).
(في جر) الجرُّ بمعنى جَرَّةٍ من الخَزَف، والتقدير: إنَّ لي جَرَّةً كائنةً من جُملة جِرَارٍ، فأَشربُ في الجَرِّ، وأخشَى إنْ أكثَرتُ من شربه.
(أن أفتضح) بمعجمةٍ، ثم مهملةٍ، أي: لمَّا كانت تَشتَبه أفْعالي وأقْوالي بالسُّكارى.
(خزايَا)؛ أي: مُفتضَحين.
(ندامَى)؛ أي: نادِمين.
(مضر) بضم الميم، وفتح المعجمة: قبيلةٌ.
(حدثنا) بلفْظ الأمر، والمأمورُ به خصمن، والمذكور أنَّها أربعٌ، لأنَّ الشَّهادة لم تُعدَّ منها؛ لعِلْمهم بذلك، وإنما أمرَهم بأَربعٍ لم يكونوا عَلِموها.
وسبقت أجوبةٌ أُخرى.
(الدُبّاء) بتشديد الموحَّدة، والمدِّ: اليَقْطين اليابِس.
(والنقير) جمع: مَنْقُور.
(والحَنْتم) بفتح المهملة: جَرَّة خَضْراء.
(والمُزَفت) المَطْلي بالزِّفْت.
والمراد في النَّهي المظْروف، أي: المُسكِر لا الظَّرْف؛ لأنَّ الغالب على ما نبُذَ فيها أن يُسكِر.
* * *
4369 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا هَذَا الحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَقَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كفَّارُ مُضَرَ، فَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إلا في شَهْرٍ حَرَامٍ، فَمُرْنَا بِأَشْيَاءَ نَأْحُذُ بِهَا، وَنَدْعُو إِلَيْهَا مَنْ وَرَاءَنَا، قَالَ:"آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، الإيمَانِ بِاللهِ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللهُ -وَعَقَدَ وَاحِدَةً- وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا لِلَّهِ خُمْسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالحَنْتَم وَالمُزَفَّتِ".
الثاني:
(ربيعة) بفتح الراء، وسُقوط الصَّوم في هذه الرِّواية إما لأنَّ
القِصَّة وقعتْ مرَّتين، وفي المرَّة الأُولى ذَكَر ما الأمر به أهمُّ بالنسبة إليهم، أو الرَّاوي نسيَه.
* * *
4370 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني عَمْرٌو.
وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ: أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوا إِلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَقَالُوا: اقْرَأْ عليها السلام مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلْهَا عَنِ الرَّكعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، وَإِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّيهَا، وَقَدْ بَلَغَنَا: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عَنْهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ النَّاسَ عَنْهُمَا. قَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا، وَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَرَدُّوني إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُوني إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْهُمَا، وإِنَّهُ صَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَصَلَّاهُمَا، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الخَادِمَ، فَقُلْتُ: قُومِي إِلَى جَنْبِهِ، فَقُولِي: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ! ألمْ أَسْمَعْكَ تنهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ، فَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟ فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي. فَفَعَلَتِ الجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا
انْصَرَفَ قَالَ: "يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ! سَأَلتِ عَنِ الرَّكعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، إِنَّهُ أتانِي أُنَاسٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ بِالإسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ".
الثالث:
(عمرو) هو ابن الحارِث المِصْري.
(وقال بكر) وصلَه الطَّحَاوي.
(تصليهما) حذْف النُّون منه لغةٌ فصيحةٌ.
* * *
4371 -
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ -هُوَ ابْنُ طَهْمَانَ-، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: أَوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ في مَسْجدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في مَسْجدِ عَبْدِ القَيْسِ بِجُوَاثَى؛ يَعْنِي: قَرْيَةً مِنَ البَحْرَيْنِ.
الرابع:
(بجُواثا) بضم الجيم، وتخفيف الواو، وبالمثلَّثة مقصورًا، ومنهم مَن يَهمِزه: حِصْنٌ قريبٌ من البَصْرة.
(البحرين) موضعٌ بساحل بَحْرِ عُمَان.
* * *